الطعن رقم 21073 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-11-22
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
موظفون عموميون .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعدى على ارض مملوكة للدولة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تفسير القانون
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد احمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على ابو النيل عمار إبراهيم فرج ومصطفى محمد صادق نواب رئيس المحكمةويحيى محمود خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدي على أرض فضاء مملوكة لإحدى وحدات القطاع العام التي يعمل بها قد شابه القصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع وبني على إجراءات باطلة ذلك بأن دفاع الطاعن قام على أنه أقام بناء في حدود حق انتفاعه ولم يقصد سلب حيازة الأرض التي أقيم عليها غير أن الحكم أطرح هذا الدفاع برد قاصر دون أن يدلل على توافر الركنين المادي والمعنوي للجريمة التي دانه بها, وأغفل دفاعه بان الدعوى الجنائية تم تحريكها بناء على بلاغ محامي الشركة دون رئيس إدارتها حسبما اشترطه القانون كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله:"أن المتهم وهو من العاملين بشركة..................... قد منح مؤقتا وبمناسبة وظيفته مسكنا يقيم فيه داخل حدود الشركة, وقد استغل المتهم اتصاله بالشركة وتعدى على قطعة ارض فضاء ملك للشركة المذكورة ويطل عليها مسكنه وأقام بها حجرتين وصالة ومنافعهما بغير تصريح بذلك من الشركة". وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات واعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وهي أدلة سائغة منش أنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بعدم توافر القصد الجنائي لديه ورد عليه في قوله"وحيث إن عما أورده الدفاع من قوله بعدم توافر القصد الجنائي لدى المتهم بالبناء على الأرض الفضاء المتصلة بمسكنه بحسب أن مال الأرض والإنشاءات على الشركة المالكة مستقبلا فمردودة بأن نص المادة 115 مكررا من قانون العقوبات والمضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1984 أن المشرع عمد بهذا النص المضاف إلى إسباغ الحماية على أملاك الدولة من التعدي عليها أو سلب حيازتها وذلك بتجريم كافة صور التعدي سواء بالزراعة أو الإنشاءات أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة كانت وفق صريح لفظ النص. فلم يجرم المشرع التعدي بالغراس أو الإنشاءات فحسب وإنما جاوز ذلك إلى كافة صور التعدي حتى وإن كان الأشغال أو الانتفاع أيا كانت طريقته وذل بغيه الحفاظ على الممتلكات العامة واحترام هيبة الدولة وذلك لا يتأتي إلا بمنع كافة صور التعدي وفق ما ورد بصريح النص, ومن ثم فإن القصد الجنائي في هذه الجريمة العمدية يتحقق من مجرد على الجاني أن ما تعمد إقامته من إنشاءات أو غرس أو غراس أو أشغال أو انتفاع إنما يقع على ارض مملوكة لإحدى الجهات المبينة بالمادة 119 من قانون العقوبات بغير حق دون اشتراط لقصد خاص أن تنصرف نية الجاني إلى سلب الحيازة بقصد التملك. لما كان ذلك, وكان الثابت بالتحقيقات واعتراف المتهم نفسه أن الأرض الفضاء المتصلة بالسكن المسلم إليه مؤقتا للانتفاع به بحكم وظيفته بالشركة هي ملك لها وقد عمد على إقامة الإنشاءات عليها لضيق السكن المسلم غليه وحاجته إلى توسعته - وفق ما انبثق من اعترافه - فإنه لا ينفي عنه تعمد المعتدي القول بان الأرض والمنشآت مالها مستقبلا إلى الجهة المالكة لأن التعدي على الأرض الفضاء بالإنشاءات التي أقامها والانتفاع بها بإرادة حرة واعية بأن الأرض ملك للشركة التي يعمل بها وأنها إحدى الجهات المبينة بالمادة 119 من قانون العقوبات بما توافر في حقه القصد الجنائي في الفعل المجرم بالمادة 115 مكررا من قانون العقوبات المشار إليها بغير وجوب لأن تكون نيته قد اتجهت إلى سلب الحيازة بقصد التملك". لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم فيما تقدم يصلح ردا على دفاع الطاعن بعدم توافر القصد الجنائي لديه وكافيا في الدلال على توافره ذلك بان القانون لم يستلزم لجريمة المنصوص عليها في المادة 115 مكررا من قانون العقوبات -التي دين الطاعن بها- قصدا خاصا وكان الحكم قد اثبت أخذا بأقوال شاهدي الإثبات واعترف الطاعن أنه وهو من العاملين بإحدى شركات القطاع العام تعدى على أرض فضاء مملوكة لها بغير سند وهو ما يكفي في إثبات توافر عناصر الجريمة التي دان الطاعن بها, ومن ثم فإن ما يثيره بشأن قصور الحكم في استظهار الركنين المادي والمعنوي لديه يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وان اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد القيد إلا استثناء بنص من الشارع, وكانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى ضد الطاعن عن جريمة التعدي على أرض فاء مملوكة للشركة التي يعمل بها بإقامة إنشاءات عليها المؤثمة بالمادة 115 مكررا من قانون العقوبات التي خلت من أي قيد على حريتها في رفع الدعوى الجنائية عن الأفعال المبينة بها, ومن ثم فغن منعي الطاعن في هذا الصدد - على فرض إثارته - لأنه دفاع قانوني ظاهر البطلان بعيد عن محجة الصواب. لما كان ما تقدم, فغن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لم يستلزم للجريمة المنصوص عليها فى المادة 115 مكرراً من قانون العقوبات ــ التى دين الطاعن بها قصداً خاصاً وكان الحكم قد أثبت أخذاً بأقوال شاهدى الاثبات وإعتراف الطاعن أنه وهو من العاملين بإحدى شركات القطاع العام تعدى على أرض فضاء مملوكة لها بغير سند وهو ما يكفى فى إثبات توافر عناصر الجريمة التى دان الطاعن بها ومن ثم فإن ما يثيره بشأن قصور الحكم فى إستظهار الركنين المادى والمعنوى لديه يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن إختصاصها فى هذا الشأن مطلق لا يرد على القيد إلا إستثناء بنص من الشارع ، وكانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى ضد الطاعن عن جريمة التعدى على أرض فضاء مملوكة للشركة التى يعمل بها بإقامة إنشاءات عليها المؤثمة بالمادة 115 مكرراً من قانون العقوبات التى خلت من أى قيد على حريتها فى رفع الدعوى الجنائية عن الأفعال المبينة بها ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون على غير سند . ولا على الحكم إن هو إلتفت عن دفاعه فى هذا الصدد ــ على فرض إثارته ــ لأنه دفاع قانونى ظاهر البطلان بعيد عن محجة الصواب .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه بصفته موظفا عاما عامل بشركة 000000 احدى وحدات القطاع العام تعدى على الارض الفضاء المملوكة لها والمبينة الحدود والمعالم بالمحضر بأن اقام انشاءات بها دون تصريح له بذلك على النحو المبين بالاوراق . واحالته الى محكمة جنايات دمنهور لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 115 مكررا/1-2،119/ب،119مكررا/هـ من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة ستة اشهر وتغريمه خمسمائة جنيه وعزله لمدة سنة واحدة من وظيفته ورد العقار المغتصب مع ازالة ما عليه من مبان على نفقته وأمرت بايقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات . فطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة امن الدولة العليا ومحكمة الاعادة - بهيئة مغايرة - قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس الطاعن مدة ستة اشهر مع الشغل وبتغريمه خمسمائة جنيه وعزله من وظيفته لمدة سنة وبرد العقار المغتصب وازالة ما عليه من مبان على نفقته وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات .
فطعن الاستاذ/00000000 المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .