⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19054 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-11-21 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: إختلاس أموال أميرية .

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة وزغلول البلشى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية الاختلاس قد شابه قصور في التسبب وإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الحكم جاء قاصرا في بيان واقعة الدعوى والظروف التي لابستها وخلا من عناصر الجريمة وأركانها والأساس الذي احتسبت المحكمة على مقتضاه قيمة المبلغ المختلس وما تم تحصيله وما علق بذمة العملاء لما له أثر في عقوبتي الرد والغرامة النسبية, كما عول الحكم على أقوال الشهود وتقريري لجنتي الجرد التي اقتصرت على وجود عجز في الحساب وهو لا يدل على حصول الاختلاس خاصة وأنه تمسك بندب خبير للوقوف على حقيقة المبلغ المنسوب إليه بعد استبعاد ما تصرف فيه رئيسه بمعرفته غلا أن المحكم أغفلت طلبه. مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى بقوله:"انتهت لجنتي الجرد السنوية المشكلتين من الجهة الإدارية لمراجعه عهدة المتهم................... أمين عهدة السلع الاستهلاكية بالشركة المصرية ........................ فرع الأقصر عن المدة من 1/7/84 وحتى 30/6/1985 والمدة من هذا التاريخ وحتى 29/7/1985 من أن المذكور قد اختلس بضائع من عهدته عبارة عن عدد 244 دراجة صيني أسيور/26 وعدد 288 روحة ارينت سقف/56 وعدد 10 تليفزيون ماركة شارب 20 بوصة ملون فضلا عن بعض الأصناف الأخرى والموضحة بالتحقيقات وقد بلغت قيمة البضائع المختلسة مبلغ 993 .93736 جنيها وكانت تلك البضائع مسلمة إليه بصفته أمينا للعهدة إلا أنه اختلسها لنفسه وباعها لحسابه الخاص ولم يقم بتوريد أثمانها للجهة المالكة لها". واستند الحكم في إدانة الطاعن إلى أقوال أعضاء اللجنة التي شكلت لفحص عهدة الطاعن والتقرير المقدم منها وإلى الخبير الذي ندبته المحكمة. وحصل مؤدى تقرير الخبير المنتدب في قوله:"إلى أن هناك عجز في عهدة المتهم من البضائع المختلفة الأصناف في تاريخ الجرد الحاصلين في 30/6/1985 , 29/7/1985 والموضحة بالتقرير مبلغ وقدره 226 , 76836 جنيها وأن المسئول عند ذلك هو المتهم ومحكمة تنوه إلى أنها تطمئن إلى ذلك التقرير لقيامه على أسس سليمة". ويبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعنات تمسك بطلباته الختامية بندب خبير أخر في العدوى لخصم قيمة المبالغ النقدية المتحصلة بواسطة رئيسه ............................ وانتهت المحكمة إلى رفض هذا الطلب على سند من القول أن الطاعن من إعادة المأمورية إلى الخبير لمباشرتها مرة أخرى إلصاق برئيسه مدعيا أنه كان ينفذ أوامره وهو ما نفاه الأخير. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي أو من في حكمه لا يمكن أن يكون بذاته دليلا على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئا عن خطأ في العمليات الحسابية أو لسبب أخر. وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال. وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا, والمراد بالتسبب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون, ولكي يحقق الغرض منه أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به, أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم, ولما كان ما أورده الحكم بيانا لواقعة الدعوى جاء غامضا ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن فضلا عن أنه ل يبين بوضوح وتفصيل مفردات المبالغ المقول باختلاسها والمنتجة لمجموع المبلغ المختلس إذ بعد أن بين عدد أصناف الدراجات والمراوح والتليفزيونات ذهب قوله إلى وجود أصناف أخرى دون أن يبين أسعار الأصناف التي عددها وماهية الأصناف الأخرى فضلا عن أنه عول في الإدانة على أقوال أعضاء لجنة الجرد وتقرير الخبير المنتدب ومنها أقوال عضو اللجنة ................. محاسب ثاني بإدارة التكاليف بالشركة المذكورة دون أن يورد مؤدى ما شهد به ووجه استدلاله بها على الجريمة التي دان الطاعن بها, كما أن يورد بذكر حاصل الواقعات التي تضمنها تقرير الخبير المنتدب من اختلاس ودون أن يعرض بالإدانة لخلوه مما يكشف عن وجه اعتماده على هذا التقرير الذي استنبطت منه المحكمة معتقدها في الدعوى على أساسه مما يصم الحكم بالقصور, ولا يغني ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ذلك, وكان الحكم قد صادر المتهم في دفاعه بان رئيسه المباشر............................ قد تصرف في جزء من البضائع موضوع الجريمة بتسليمها للعملاء بموجب شيكات أجلة وحصل قيمة بعض البضائع, وكان دفاع الطاعن الذي تمسك به أصر عليه في ختام مرافعته بطلب ندب خبير أخر لتحقيق واقعات ما أثاره بشأن رئيسه المذكور بعد - في صورة هذه الدعوى - دفاعا جوهريا إذ يترتب عليه - لو صح تغير وجه الرأي فيها - فقد كان لزاما على المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن قصوره, قد اخل بحق الطاعن في الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مجرد وجود عجز فى حساب الموظف العمومى أو من فى حكمه لا يمكن أن يكون بذاته دليلاً على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئاً عن خطأ فى العمليات الحسابية أو لسبب آخر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الأحكام فى المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماه أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ، ولما كان ما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى جاء غامضاً ولا يبين منه أركان الجريدة المسندة إلى الطاعن فضلاً عن أنه لم يبين بوضوح وتفصيل مفردات المبالغ المقول باختلاسها والمنتجة لمجموع المبلغ المختلس إذ بعد أن بين عدد أصناف الدراجات والمراوح والتليفزيونات ذهب قوله إلى وجود بعض أصناف أخرى دون أن يبين أسعار الأصناف التى عددها وماهية الأصناف الأخرى فضلاً عن أنه عول فى الادانة على أقوال أعضاء لجنة الجرد وتقرير الخبير المنتدب ومنها أقوال عضو اللجنة ............. محاسب ثانى بإدارة التكاليف بالشركة المذكورة دون أن يورد مؤدى ما شهد به و وجه إستدلاله بها على الجريمة التى دان الطاعن بها ، كما لم يعن بذكر حاصل الواقعات التى تضمنها تقرير الخبير المنتدب من إختلاس ودون أن يعرض إلى الأسانيد التى أقيم عليها هذا التقرير ولا يكفى ذلك فى بيان أسباب الحكم الصادر بالإدانة لخلوه مما يكشف عن وجه إعتماده على هذا التقرير الذى إستنبطت منه المحكمة معتقدها فى الدعوى على أساسه مما يصم الحكم بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو إستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى إنتهت إليه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد صادر المتهم فى دفاعه بأن رئيسه المباشر ............. قد تصرف فى جزء من البضائع موضوع الجريمة بتسليمها للعملاء بموجب شيكات آجلة وحصل قيمة بعض البضائع ، وكان دفاع الطاعن الذى تمسك به وأصر عليه فى ختام مرافعته بطلب ندب خبير آخر لتحقيق واقعات ما أثاره بشأن رئيسه المذكور يعد ــ فى صورة هذه الدعوى ــ دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه ــ لو صح ــ تغير وجه الرأى فيها ، فقد كان لزاماً على المحكمة أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى إطراحه ، أما وهى لم تفعل فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن قصوره ، قد أخل بحق الطاعن فى الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والاعادة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : بصفته موظفا عاما " أمين عهدة بالشركة المصرية لـ000000فرع الاقصر 1- اختلس البضائع المبينة وصفا بالتحقيقات و المملوكة للشركة سالفة الذكر والبالغ قيمتها 63739.993 جنيها والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من الامناء على الودائع والمسلمة اليه بهذه الصفة . 2- أهمل فى صيانة البضائع المملوكة للشركة سالفة الذكر والمعهودة اليه على نحو يعطل الانتفاع بها على النحو المبين بالتحقيقات ، واحالته الى محكمة امن الدولة العليا بالاقصر لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 112/أ،118،119/ب ،119مكررا/هـ من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وعزله من وظيفته ورد مبلغ 63739.993 (ثلاثة وستون ألف وسبعمائة وتسعة وثلاثون جنيها وتسعمائة وثلاثة وتسعون مليما) وتغريمه مبلغ مساوى لقيمة الغرامة المقضى بها وذلك عن التهمة الاولى المسندة إليه وبراءته من التهمة الثانية المسندة اليه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .