⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15943 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-11-16 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ اكراه
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رشوة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ غرامة
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ نيابة عامة
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانهما بجريمة الرشوة قد شابه قصور في التسبب وفساد في الاستدلال وخالف الثابت في الأوراق وأخطأ في الإسناد وفي القانون وانطوى على إخلال بحق الدفاع, ذلك أن الحكم لم يستظهر من واقع نصوص القانون 10 لسنة 1996 أركان الجريمة التي قيل أن الرشوة طلبت وأخذت للتغاضي عناه وهذه الجريمة غير متوافرة في الأوراق وخمن ثم فلا سلطان للطاعنين بشأن موضوعها, ونقل الحكم أقوال الشاهدين الأول والثاني من قائمة أدلة الثبوت مع أنها إما مخالفة للثابت في الأوراق أو لا أصل لها, فقد أورد الحكم في أقوال الشاهد الغول أن تحرياته أفادت أن المتهمين من اختصاصهما المرور على المحلات التجارية التي تتعامل في المواد الغذائية مع أنه شهد بعكس ما قرره في تحرياته, وأورد في أقوال الشاهد الثاني أن الشاهد الثالث أعطي الإشارة المتفق عليها فسارع على مسكنه لضبط الرشوة مع أنه لم يذكر هذه الرواية لا في محضر تحرياته المحرر بتاريخ ................ ولا في التحقيقات ولم يذكرها الشاهد الثالث. وأحال الحكم في بيان أقوال الشاهدين الثالث والرابع كلما أورده من أقوال الشاهدين الأول والثاني رغم اختلاف كل منها في إن بيان مكان أخذ الرشوة وتاريخ إبلاغ الثالث والرابع الحادث, وأورد الحكم في أقوال الشاهد الأول انه شهد بحصول اتفاق بين الطاعن الأول والشاهدين الثالث والرابع على دفع ألف جنيه للطاعن الأول في مسكنه مع أن أقواله خلت من ذلك كما خلت منها أقوال الشاهدين, وادعى الشاهد الثاني بحصول الاتفاق على وخلاف ما شهد به الشاهدان الثالث والرابع, وعول الحكم على تقرير خبير الأصوات دون أن يعرض للدفع ببطلان أعماله لأدائها بغير حلف يمين, واطرح الحكم دفع الأول ببطلان عن النيابة لخلوه من اسم النيابة التابع لها مصدر الإذن, واعترافه لكونه وليد إكراه برد غير سائغ, وعول على اعترافه دون أن يمحصه ويطابقه على الواقع والقانون, ولم يوضح الحكم سند ما انتهى إليه من إخلاله بواجبات وظيفته وما أورده من ذلك جاء بصفة عامة غامضة, كما لم يبين سبب افتراضه أن الأرز غير صالح للاستهلاك الآدمي وفي أقوال الشاهد الأول انه غير صالح للتعبئة, ودانه الحكم مع أنه لم يكن له دور في معاينة الأرز أو تحرير الإقرار, كما انه لم يأخذ الإقرار أو الشهادة الصحية معه عند انصرافه في المرة الأولى, ولم يبين الحكم دلالة هذه الأوراق وعدل الحكم وصف التهمة المنسوبة إليه بأن جعل سبب دفع الرشوة التغاضي عن اتخاذ الإجراءات القانونية والامتناع عن الإبلاغ, مع إن الامتناع عن الإبلاغ هو مظهر التغاضي كما ورد في الاتهام, ولم ينبهه على ذلك وقضى الحكم بعزله من علمه بغير سند من القانون, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه أثبت بيانا لواقعة الدعوى أنه أثناء وجود.........................و......................... صاحبا شركة ................. لتعبئة البقول ببندر ....................... في مخزن الشركة حضر إليهما الطاعنان مفتشا الأغذية بمديرية الصحة ب................ وقاما بمعاينة كمية من الأرز كانت في أجواله لم تعبا بعد فوجدا أنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي وكان بصحبتهما....................... مراقب عام الأغذية بإدارة الشئون الوقائية ب........................ وقام الطاعن الثاني بأخذ إقرار ............... بتسليم كمية من الأرز التالفة إلا في حضور أحد منهما ثم عاد الطاعنان بعد حوالي ساعة وطلبا منه ثلاثة ألاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل الإبلاغ عن كمية الأرز التالفة الموجودة بالمخزن وإعدامها وتم الاتفاق معهما على دفع ألفي جنيه أعطي لهما منه ألفا والألف الثانية اتفق على تسليمها على الطاعن الأول بمسكنه فقام بالإبلاغ وتم القبض على الطاعن الأول متلبسا بتقاضي الألف جنيه المتبقية كما تمت ضبط الإقرار لدى الطاعن الثاني, ثم دلل الحكم على هذه الواقعة بما أورده من الأدلة التي تنتجها. لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتملا كل حكم على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعنين بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصتها منها المحكمة ثوت وقوعها منهما, وكان يبين ما أورده الحكم على نحو ما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة, فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن جريمة الرشوة تتحقق متى طلب المرتشي الرشوة مقابل الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته ولو ظهر أنه غير حق, وإذن فإن الغرض الذي من أجله طلب الطاعنان الرشوة هو التغاضي عن تحرير محضر عن واقعة ضبط كمية من الأرز المنوه عنها لدى مالكيها, وكان تحرير المحضر يدخل في اختصاص الطاعنين بوصفهما مفتشا أغذية بمديرية الصحة ب...................... ومن عملهما بالتفتيش على محلات الأغذية لمراقبة تنفيذ القوانين الخاصة بها وتحرير المحاضر لمخالفتها بصفتها من رجال الضبطية القضائية في هذا الشأن, وكان لا أثر في قيام جريمة الرشوة ثبوت ثوت توافر جريمة مخالفة قانون الأغذية أو عدم توافرها, ما دام أن القانون يؤاخذ على جريمة الرشوة بغض النظر عما إذا كان العمل أو الامتناع عنه من جانب الموظف حقا أو غير حق فإنا ما يثار عن قصور الحكم في استظهار توافر عناصر جريمة غش الأغذية من واقع القانون الذي يحكمها, يكون في غير محلهز لما كان ذلك, وكان من حق الجنايات أن تورد في حكمها أقوال الشهود الإثبات كما تضمنتها قائمة شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة, وهو الحال في العدوى المطروحة, فإن النعي على الحكم في هذا الصدد بفرض صحته. يكون على غير سند. لما كان ذلك, وكان لا يقدح في سلامة الحكم المطعون فيه ما أورده في أقوال الشاهد الأول كما هي في الأوراق من أنه لا يدخل في اختصاص الطاعنين المرور على المحلات التجارية التي تتعامل في المواد الغذائية والتفتيش عليها لضبط مخالفاتها, إذ ان ما أورده الحكم من ذلك لا ينال مما استقر في وجدان المحكمة - بالأدلة السائغة - من اختصاص الطاعنين بالتفتيش على محلات الأغذية لمراقبة تنفيذ القوانين الخاصة بها وتحرير المحاضر لمخالفتها, ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها وكان ما يثار من وجود اختلاف في أقوال الشهود في شأن خلو أقوال الشاهد الثاني مما يفيد أن الشاهد الثالث من ذلك أيضا, واختلاف أقوال الشاهدين الأول والثاني عن أقوال الشاهدين الثالث والرابع - بشأن تحديد مكان استلام باقي الرشوة وتاريخ إبلاغ الثالث والرابع بالحادث, وخلو أقوال الشاهدين الأول والثاني والشاهدين الثالث والرابع مما يفيد اتفاق الأخيرين مع الطاعنين على دفع باقي الرشوة للطاعن الأول في مسكنه دون شهادتهم جميعا بشأن واقعة طلب الطاعنين وأخذهما للرشوة وضبط الأول منهما يتقاضي الألف جنيه الثانية في مقابل إخلالهما بواجبات وظيفتهما, على نحو ما حصل الحكم, فإنه بفرض وقوع الحكم في هذا الخطأ, فغنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها ولا أثر لهل في منطق الحكم واستدلاله على طلب الطاعنين للرشوة وأخذها في بمقابل الإخلال بواجبات وظيفتهما, ومن ثم ينحسر عن الحكم قاله الخطأ رفي الإسناد أو مخالفة الثابت في الأوراق, ويكون النعي عليه في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر انه لا يصح أن ينعي على الإذن عدم بيان اسم النيابة التي يتبعها مصدر الإذن إذ أنه ليس في القانون ما يوجب بذكر الاختصاص المكاني مقرونا باسم وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش, وكان لا نزاع في أن إذن التفتيشي قد صدر ممن يختص بإصداره, فغنا الحكم يكون سليما فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان الإذن. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وأن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت على صحته ومطابقته للحقيقة والواقع وان لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه, ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها, وكان الحكم المطروح قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول على اطراح الدفع ببطلان اعتراف الطاعن الأول لصدوره تحت تأثير الإكراه وأفصح عن اطمئنانه على صحة هذا الاعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع فإنه يكون قد برئ من أية شائبة في هذا الخصوص. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل لا تحرف الشهادة عن موضعها, وهي في ذلك غير مقيدة بالا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد في أقوال الشاهد الأول إن الطاعنين قررا بعد معاينة مخزن الشاهدين الثالث والرابع إن كمية الأرز تالفة وغير صالحة للتعبئة على خلاف ما ذهب إليه الطاعن الأول من انه أورد في شهادتهم عبارة غير صالحة للتعبئة فقط, وكانت عبارة تالفة وغير صالحة للتعبئة تعني أنه9ا غير صالحة للاستهلاك الآدمي - حسبما اقتنع الحكم. وحصل في واقعة الدعوى كما أوردها في مدوناته فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الإختصاص ما يخوله قانون الإجراءات الجنائية لسائر رجال الضبطية القضائية في الفصلين الأول والثاني من الباب الثاني منه بما في ذلك ما تجيزه لهم المادة 29 من هذا القانون أثناء جمع الاستدلالات من الاستعانة بأهل الخبرة وطلب رأيهم شفهيا أو بالكتابة بغيري حلف يمين, ولما كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من عناصر الإثبات ولو كان ذلك في محاضر جمع الاستدلالات ما دامت مطروحة للبحث أمامها, فإنه لا على المحكمة وقد أجرت النيابة تحقيق الواقعة بوصفها جناية فتحقق بذلك ما يشترطه القانون في مواد الجنايات من إيجاب تحقيقها قبل المحاكمة - لو أنها أخذت بتقرير خبير الأصوات ولو لم يحلف ليمينا مباشرة مأموريته بحسبانها ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة لها وعنصرا من عناصرها ما دام أنها كانت مطروحة على بساط البحث وتناولها الدفاع بالتنفيذ والمناقشة ولا عليها من بعد - عن هي لم تعرض في حكمها لما أثاره الدفاع في هذا الشأن ما دام أنه دفاع ظاهر البطلان. لما إن ذلك وكانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة, هي ذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم أساسا لقضائه بالإدانة, فإنه لا محل لما يثار من دعوى الإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك, وكانت عقوبة العزل التي أنزلها الحكم على الطاعن الأول تتفق وصحيح القانون,فإن منعاه في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكانت عقوبة العزل التي أنزلها الحكم على الطاعن الأول تتفق وصحيح القانون, فإن منعاه في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعنان, لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية, وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على كل جزئية من دفاع المتهم الموضوعي لأن الرد عليه مستفاد ضمنا من قضائها بإدانته استنادا على أدلة الثبوت, فغن الطعن برمته يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكانت العقوبة الأصلية تستمد وصفها من أنها تكون العقاب الأصلي أو الأساسي المباشر للجريمة والتي توقع منفردة بغير أن يكون القضاء بها معلقا على الحكم بعقوبة أخرى وقد تكلم الشارع عن العقوبات الأصلية في القسم الأول من الباب الثالث من الكتاب الأول من قانون العقوبات بعد أن حدد أنواع الجرائم في الباب الثاني من الكتاب المذكور ويبين من مراجعه هذه النصوص أن الشارع أورد في المادة العاشرة العقوبات الأصلية للجنايات وقصرها على الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة والسجن أما الغرامة إذا قضي بها في الجناية بالإضافة إلى عقوبة أخرى فعندئذ تكون العقوبة الأخيرة هي الأصلية وتعتبر الغرامة مكملة لها. لما كان ذلك, فغن عقوبة الغرامة التي نصت عليها المادة 103 من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية وهي من الغرامات النسبية التي أشارت غليها المادة 44 منه وإن كان الشارع قد ربط لها حدا أدنى لا يقل عن ألف جنيه - ويكون ضعف في حالة تطبيق المادة 104 من ذات القانون. ولما كانت المادة 44ل المذكورة قد نصت على انه"إذا حكم على جملة متهمين يحكم واحد فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل منهم على إنفراد خلافا للغرامات النسبية فغنهم يكونون متضامنين في الإلزام بها ما لم ينص في الحكم على خلاف وكان إعمال هذا النص يوجب الحكم على المتهمين معا بهذه الغرامة متضامنين ولا يستطاع التنفيذ عليهم جمعا بأكثر من مقدارها المحدد بالحكم سواء في ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يخص كلا منهم بنصيب منه, وإذ كان الحكم المطعن فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية على كل من المحكوم عليهما فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون, وإذ كانت الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لصالح المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بني على الخطأ في تطبيق القانون, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضي به من تغريم كل من الطاعنين مبلغ ألفي جنيه وتصحيحه بجعل هذه الغرامة واحدة وذلك كل من الطاعنين مبلغ ألفي جنيه وتصحيحه بجعل هذه الغرامة واحدة وذل بالنسبة للطاعنين متضامنين ورفضت الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه أثبت بياناً لواقعة الدعوى أنه أثناء وجود ............... و ............... صاحب شركة ......... لتعبئة البقول ببندر ............. فى مخزن الشركة حضر إليهما الطاعنان مفتشا الأغذية بمديرية الصحة ............... وقاما بمعاينة كمية من الأرز كانت فى أجولة لم تعبأ بعد فوجدا أنها غير صالحة للإستهلاك الآدمى وكان بصحبتهما ................... مراقب عام الأغذية بإدارة الشئون الوقائية بـ ............. وقام الطاعن الثانى بأخذ إقرار ...................... بعدم تسليم كمية الأرز التالفة إلا فى حضور أحد منهما ثم عاد الطاعنان بعد حوالى ساعة وطلبا منه ثلاثة آلاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل عدم الإبلاغ عن كمية الأرز التالفة الموجودة بالمخزن وإعدامها وتم الاتفاق معهما على دفع ألفى جنيه أعطى لهما منه ألفا والألف الثانية إتفق على تسليمها إلى الطاعن الأول بمسكنه فقام بالإبلاغ وتم القبض على الطاعن الأول متلبساً بتقاضى الألف جنيه المتبقية كما تم ضبط الإقرار لدى الطاعن الثانى ، ثم دلل الحكم على هذه الواقعة بما أورده من الأدلة التى تنتجها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت ، أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منهما ، وكان يبين مما أورده الحكم على نحو ما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء إستعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن جريمة الرشوة تتحقق متى طلب المرتشى الرشوة مقابل الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته ولو ظهر أنه غير حق ، وإذن فإذا كان الغرض الذى من أجله طلب الطاعنان الرشوة هو التغاضى عن تحرير محضر عن واقعة ضبط كمية الأرز المنوه عنها لدى مالكيها ، وكان تحرير المحضر يدخل فى إختصاص الطاعنين بوصفهما مفتشا أغذية بمديرية الصحة بـ ............ ومن عملهما التفتيش على محلات الأغذية لمراقبة تنفيذ القوانين الخاصة بها وتحرير المحاضر لمخالفاتها بصفتهما من رجال الضبطية القضائية فى هذا الشأن وكان لا أثر فى قيام جريمة الرشوة ثبوت توافر جريمة مخالفة قانون الأغذية أو عدم توافرها ، ما دام أن القانون يؤاخذ على جريمة الرشوة بغض النظر عما إذا كان العمل أو الامتناع عنه من جانب الموظف ــ حقاً أو غير حق فإن ما يثار عن قصور الحكم فى إستظهار توافر عناصر جريمة غش الأغذية من واقع القانون الذى يحكمها ، يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من حق محكمة الجنايات أن تورد فى حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح فى ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة ، وهو الحال فى الدعوى المطروحة ــ فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد بفرض صحته . يكون على غير سند .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا يقدح فى سلامة الحكم المطعون فيه ما أورده فى أقوال الشاهد الأول كما هى فى الأوراق من أنه لا يدخل فى إختصاص الطاعنين المرور على المحلات التجارية التى تتعامل فى المواد الغذائية والتفتيش عليها لضبط مخالفتها ، إذ أن ما أورده الحكم من ذلك لا ينال مما إستقر فى وجدان المحكمة ــ بالأدلة السائغة ــ من إختصاص الطاعنين بالتفتيش على محلات الأغذية لمراقبة تنفيذ القوانين الخاصة بها وتحرير المحاضر لمخالفتها ، ويكون النعى على الحكم فى هذا الشأن غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد الذى يعيب الحكم هو الذى يقع فيما هو مؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها وكان ما يثار من وجود إختلاف فى أقوال الشهود فى شأن خلو أقوال الشاهد الثانى مما يفيد أن الشاهد الثالث أعطى الإشارة المتفق عليها لإستلام الطاعن الأول باقى الرشوة ــ وخلو أقوال الشاهد الثالث من ذلك أيضاً ، وإختلاف أقوال الشاهدين الأول والثانى عن أقوال الشاهدين الثالث والرابع ــ بشأن تحديد مكان إستلام باقى الرشوة وتاريخ إبلاغ الثالث والرابع بالحادث ، وخلو أقوال الشاهدين الأول والثانى والشاهدين الثالث والرابع مما يفيد إتفاق الأخيرين مع الطاعنين على دفع باقى الرشوة للطاعن الأول فى مسكنه دون شهادتهم جميعاً بشأن واقعة طلب الطاعنين وأخذهما للرشوة وضبط الأول منهما يتقاضى الألف جنيه الثانية فى مقابل إخلالهما بواجبات وظيفتهما ، على نحو ما حصل الحكم ، فإنه بفرض وقوع الحكم فى هذا الخطأ ، فإنه ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التى إعتنقها ولا أثر له فى منطق الحكم وإستدلاله على طلب الطاعنين للرشوة واخذها فى مقابل الإخلال بواجبات وظيفتهما ، ومن ثم ينحسر عن الحكم قالة الخطأ فى الإسناد أو مخالفة الثابت فى الأوراق ، ويكون النعى عليه فى هذا الشأن فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أنه لا يصح أن ينعى على الإذن عدم بيان إسم النيابة التى يتبعها مصدر الإذن إذ أنه ليس فى القانون ما يوجب ذكر الإختصاص المكانى مقروناً باسم وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش ، وكان لا نزاع فى أن إذن التفتيش قد صدر ممن يختص بإصداره ، فغن الحكم يكون سليماً فيما إنتهى إليه من رفض الدفع ببطلان الإذن .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق وغن عدل عنه بعد ذلك متى إطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد إنتزع منه بطريق الاكراه ، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه وإطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضعها ، وهى فى ذلك غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق فى إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما يخوله قانون الإجراءات الجنائية لسائر رجال الضبطية القضائية فى الفصلين الأول والثانى من الباب الثانى منه بما فى ذلك ما تجيزه لهم المادة 29 من هذا القانون أثناء جمع الاستدلالات من الاستعانة باهل الخبرة وطلب رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين ، ولما كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من عناصر الاثبات ولو كان ذلك فى محاضر جمع الاستدلالات ما دامت مطروحة للبحث أمامها ، فإنه لا على المحكمة وقد أجرت النيابة تحقيق الواقعة بوصفها جناية فتحقق بذلك ما يشترطه القانون فى مواد الجنايات من إيجاب تحقيقها قبل المحاكمة ــ لو أنها أخذت بتقرير خبير الأصوات ولو لم يحلف يميناً قبل مباشرة مأموريته بحسبانها ورقة من أوراق الإستدلال فى الدعوى المقدمة لها وعنصراً من عناصرها ما دام أنها كانت مطروحة على بساط البحث وتناولها الدفاع بالتفنيد والمناقشة ولا عليها من بعد ــ إن هى لم تعرض فى حكمها لما أثاره الدفاع فى هذا الشأن ما دام أنه دفاع ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة ، هى بذاتها الواقعة التى إتخذها الحكم أساساً لقضائه بالإدانة ، فإنه لا محل لما يثار من دعوى الإخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على كل جزئية من دفاع المتهم الموضوعى لأن الرد عليه مستفاد ضمناً من قضائها بإدانته إستناداً إلى أدلة الثبوت ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كانت العقوبة الأصلية تستمد وصفها من أنها تكون العقاب الأصلى أو الأساسى المباشر للجريمة والتى توقع منفردة بغير أن يكون القضاء بها معلقاً على الحكم بعقوبة أخرى وقد تكلم الشارع عن العقوبات الأصلية فى القسم الأول من الباب الثالث من الكتاب الأول من قانون العقوبات بعد أن حدد أنواع الجرائم فى الباب الثانى من الكتاب المذكور ويبين من مراجعة هذه النصوص أن الشارع أورد فى المادة العاشرة العقوبات الأصلية للجنايات وقصرها على الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة والسجن أما الغرامة إذا قضى بها فى الجناية بالإضافة إلى عقوبة أخرى فعندئذ تكون العقوبة الأخيرة هى الأصلية وتعتبر الغرامة مكملة لها . لما كان ذلك . فإن عقوبة الغرامة التى نصت عليها المادة 103 من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية وهى من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة 44 منه وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن ألف جنيه ــ ويكون الضعف فى حالة تطبيق المادة 104 من ذات القانون . ولما كانت المادة 44 المذكورة قد نصت على أنه " إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد لجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل منهم على إنفراد خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين فى الإلزام بها ما لم ينص فى الحكم على خلاف ذلك وكان إعمال هذا النص يوجب الحكم على المتهمين معاً بهذه الغرامة متضامنين ولا يستطاع التنفيذ عليهم جميعاً باكثر من مقدارها المحدد بالحكم سواء فى ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يخص كلاً منهم بنصيب منه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية على كل من المحكوم عليهما فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لصالح المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بنى على خطأ فى تطبيق القانون ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص ما قضى به من تغريم كل من الطاعنين مبلغ ألفى جنيه وتصحيحه بجعل هذه الغرامة واحدة وذلك بالنسبة للطاعنين متضامنين .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنيين بأنهما بصفتهما موظفين عموميين (مفتشى أغذية بـ00000 طلبا وأخذا رشوة للإخلال بأعمال وظيفتهما بأن طلبا من 0000000و0000000 مبلغ ثلاثة ألاف جنيه أخذا منه ألفى جنيه على سبيل الرشوة مقابل التغاضى عن إتخاذ الاجراءات القانونية قبلهما والامتناع عن الابلاغ عن حصة الارز المضبوطة لديهما والغير صالحة للاستهلاك الآدمى بالمخالفة للقواعد والنظم المقررة فى هذا الشأن - واحالتهما الى محكمة أمن الدولة العليا ببنى سويف لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 103،104 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبتهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما ألفى جنيه وعزله من وظيفته . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .