الطعن رقم 18863 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1995-11-6
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
زنا . إثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تلبس
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ زنا
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن حمزة وحامد عبد الله نائبى رئيس المحكمة ونير عثمان وجاب الله محمد جاب الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه من المقرر أن المادة 276 من قانون العقوبات وأن نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة إلا أنه لا يشترط في التلبس بهذه الجريمة أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل بل يكفي أن يكون قد شوهد في ظروف تنبئ بذاتها وبطريقة لا تدع مجالا للشك في أن جريمة الزنا قد وقعت فعلا. كما وأنه من المقرر أن إثبات زنا المرأة يصح بطرق الإثبات كافة وفقا للقواعد العامة. وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. وكان تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لما كان ذلك وكان يبين من مطالع الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الزنا التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة رمن أقوال المجني عليه وشاهد الزنا ................... وإقرار الطاعن الثاني بمحضر الضبط وخلص الحكم إلى أن الطاعنة الاولى تقيم مع الطاعن الثاني في شقة مفروشة وأن الأخير عاشرها معاشرة الأزواج وأنه هو الذي فتلح باب الشقة للمجني عليه وشاهد الواقعة والشرطيين السريين مرتديا فانلة داخلية وبنطال وبيجامه ووجود الطاعنة الأولى معه في نفس الشقة مرتديه قميص نوم يدل على أن جريمة الزنا قد وقعت فعلا منهما ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان المشرع قد أجاز بما نص عليه في المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية للزوج الشاكي في دعوى الزنا أن يتنازل عن شكواه في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم بات غير قابل للطعن بالنقض ورتب على التنازل انقضاء الدعوى الجنائية. ولما كانت جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة لأنها تقتضي التفاعل بين شخصين يعد القانون أحدهما فاعلا أصليا وهي الزوجة ويعد الثاني شريكا وهو الرجل الزاني فإذا محت جريمة الزوجة وزالت أثارها بسبب من الأسباب فإن تلازم الذهني يقتضي محو جريمة الشريك أيضا لأنها لا يتصور قيامها مع انعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة وإلا كان الحكم على الشريك تأثيما غير مباشر للزوجة التي غدت بمنأى عن كل شبهة إجرام, كما أن العدل المطلق لا يستسيغ بقاء الجريمة بالنسبة للشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية لأن إجرام الشريك إنما هو فرع من إجرام الفاعل الأصلي. والواجب في هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذي تمتنع معه التجزئة وتجب فيه ضرورة المحافظة على شرف العائلات. لما كان ذلك وكان الطاعنان وقد أثارا بأسباب طعنهما أن الزوج - المجني عليه - قد تنازل عن الدعوى الجنائية قبل الطاعنين بموجب ٌقرار موثق بالشهر العقاري بعد صدور الحكم المطعون فيه. بيد أنهما لم يقدما هذا التنازل إلى هذه المحكمة - محكمة النقض - كما أنه تبين من مطالعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها -ل تحقيقا لوجه الطعن - أنه وأن كان ثابت بمحضر جلسة نظر الإشكال في الحكم المطعون في أنه الطاعنين قد قدما تنازلا موثقا منسوبا إلى الزوج - إلا أن المفردات خلت من هذا التنازل وانه ثابت على لملف الدعوى - أنه قد تبين أن التنازل مزور على الزوج وقد افرد تحقيق مستقل عن واقعة التزوير بنيابة شرق الإسكندرية. ومن ثم فإن منعي الطاعنين في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان من المقرر إن الخطأ في ديباجة حكم لا يعيبه لأنه خارج عن موضوع استدلاله وكان ما وقع من خطا بديباجة الحكم الابتدائي بشأن رقم الدعوى لا يعدو أن يكون خطأ ماديا لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها. ومن ثم فإن منعي الطاعنين على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كتان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 276 من قانون العقوبات وإن نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة إلا أنه لا يشترط فى التلبس بهذه الجريمة أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف تنبئ بذاتها وبطريقة لا تدع مجالاً للشك فى أن جريمة الزنا قد وقعت فعلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن إثبات زنا المرأة يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات . كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تناقض رواية الشهود فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته ما دام قد إستخلص الحقيقة من أقوالهم إستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الزنا التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه وشاهد الزنا ........... وإقرار الطاعن الثانى بمحضر الضبط وخلص الحكم إلى أن الطاعنة الأولى تقيم مع الطاعن الثانى فى شقة مفروشة وأن الأخير عاشرها معاشرة الأزواج وأنه هو الذى فتح باب الشقة للمجنى عليه وشاهد الواقعة والشرطيين السريين مرتدياً فانلة داخلية وبنطال بيجامة ووجود الطاعنة الأولى معه فى نفس الشقة مرتدية قميص نوم يدل على أن جريمة الزنا قد وقعت فعلاً منهما ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان المشرع قد أجاز بما نص عليه فى المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية الزوج الشاكى فى دعوى الزنا أن يتنازل عن شكواه فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم بات غير قابل للطعن بالنقض ورتب على التنازل إنقضاء الدعوى الجنائية . ولما كانت جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة لأنها تقتضى التفاعل بين شخصين يعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً وهى الزوجة ويعد الثانى شريكاً وهو الراجل الزانى فإذا محت جريمة الزوجة وزالت آثارها بسبب من الأسباب فإن التلازم الذهنى يقتضى محو جريمة الشريك أيضاً لأنها لا يتصور قيامها مع إنعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة وإلا كان الحكم على الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التى غدت بمنأى عن كل شبهة إجرام ، كما أن العدل المطلق لا يستسيغ بقاء الجريمة بالنسبة للشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية لأن إجرام الشريك إنما هو فرع من إجرام الفاعل الأصلى . والواجب فى هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذى تمتنع معه التجزئة وتجب فيه ضرورة المحافظة على شرف العائلات .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الخطأ فى ديباجة حكم لا يعيبه لأنه خارج عن موضوع إستدلاله وكان ما وقع من خطأ بديباجة الحكم الابتدائى بشأن رقم الدعوى لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا أثر له فى النتيجة التى إنتهى إليها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين المتهمة الاولى : ارتكبت جريمة الزنا مع المتهم الثانى . المتهم الثانى اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمة الاولى حال كونها زوجة فى ارتكاب جريمة الزنا بان اتفق معها وساعدها على ذلك بان واقعها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . وطلبت عقابهما بالمواد 40/2، 3، 41، 73، 74، 75 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح المنتزة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس كلا من المتهمين ستة اشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لكل منهما لوقف التنفيذ . استأنفا ومحكمة الاسكندرية الابتدائية - بهيئة استئافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الاستاذ/...... المحامى نيابة عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .