الطعن رقم 11870 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-2-15
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتباط . مسئولية جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ ارتباط
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد عبد الرحمن وابراهيم سليمان وأحمد عبد البارى سليمان نواب رئيس المحكمة وعبد الرؤوف عبد الظاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهرين مخدرين، "حشيش وأفيون" بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ لإحرازه من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن المدافع عنه دفع ببطلان أمر الإحالة وعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الحكم في الدعوى رقم ....لسنة 1991 جنايات زفتى استنادا إلى أنه ضبط في يوم واحد وتحرر محضرين عن واقعة واحدة وأسندت إليه النيابة العامة تهمتي إحراز مواد مخدرة وإدارة وتهيئة مقهى لتعاطي المواد المخدرة وإحالته بأمري إحالة إلى محكمة الجنايات وقضى ببراءته عن التهمة الثانية فلا تجوز محاكمته ثانية عن ذات الواقعة كما دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات استنادا إلى أنه يعمل سائق إلا أن الحكم رد على الدفعين بما لا يصلح ردا وأحال في بيان مؤدى شهادة الشاهد الثاني إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول رغم أن الشاهد الثاني لم يذكر أنه شهد واقعة إخراج المخدر من جيب الطاعن بمعرفة الشاهد الأول كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الارتباط الذي تتأثر به المسئولية عن الجريمة الصغرى طبقا للمادة 32/2 من قانون العقوبات إنما ينظر إليه عند الحكم في الجريمة الكبرى بالعقوبة دون البراءة التي لا تسلب المحكمة حقها في النظر في باقي الجرائم المرتبطة أو تنزل العقاب المقرر لها متى رأت توفر أركانها وثبوتها قبل المتهم. ولما كان البين من مذكرة أسباب الطعن أن الجريمة التي قضي فيها ببراءة الطاعن هي إدارة وتهيئة مكان لتعاطي الجواهر المخدرة والمعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه وهي الجريمة الكبرى وأن الجريمة التي دين بها الطاعن محل هذا الطعن هي جريمة إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا والمعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه وهي الجريمة الصغرى ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز نظر الدعوى في هذه الجريمة لسابقة الفصل فيها في الجريمة الأولى بالبراءة على غير سند وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفضه يكون قد صادف صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع الذي أبداه المدافع عن الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه في قوله: "وحيث إنه عن الدفع بعدم جدية التحريات فلا يجد سندا له من الواقع أو القانون ذلك أنه قد تضمن من البيانات ما يكفي للقول بأن الضابط قد جد في تحرياته وأن المتهم الماثل هو الذي أنصبت عليه التحريات والمعنى بها ومن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى تلك التحريات وأنها كافية عليها إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش وأن ما أثاره الدفاع بخصوصها لا ينال من جديتها" وهي رد كافي وسائغ لإطراح ذلك الدفع لما هو مقرر من أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. وكان ذكر بيان دقيق عن عمل الطاعن بفرض حصوله لا يقدح بذاتيه في جدية التحريات مادام أنه المعني بالإذن فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل شهادة الرائد......بقوله: "أن تحرياته السرية دلت على أن المتهم .......يحوز ويحرز مواد مخدرة في غير الحالات المصرح بها قانونا فاستصدر إذنا من النيابة العامة في 11/11/1991 لضبطه وتفتيشه وكذا سكنه وبذات التاريخ انتقل وبرفقته الشاهد الثاني وقوة من الشرطة السريين إلى مسكن المتهم الكائن بناحية ........مركز زفتى والكائن أيضا مقهى يديرها المتهم وما أن وصل إلى هناك وأفراد القوة أبصر المتهم يجلس أمام المقهى فكلف الشاهد الثاني بالتحفظ عليه بينما هو تفتيشه فعثر بجيب جلبابه الأيمن على ست لفافات سلوفانية صفراء اللون بداخل كل منها قطعة داكنة اللون يشتبه أن تكون لمخدر الحشيش وعثر كذلك على لفافة أخرى بيضاء بها مادة أخرى يشتبه أن تكون لمخدر الأفيون وعثر كذلك على مطواة قرن غزال وبتفتيش جيب جلبابه الأيسر العلوي عثر به على مبلغ 780 جنيه وبمواجهته بالمضبوطات أقر له بإحرازه للمخدر المضبوط بنوعيه واعترف بملكيته لمبلغ النقود والمطواة" وبعد أن أورد الحكم شهادة الرائد........على السياق المتقدم - أحال في بيان أقوال الرقيب أول سري.......على شهادته. ولما كان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت أقوالهما متفقة في الواقعة التي أحال الحكم بشأنها واستند إليها، وكان الحكم عند تحصيله أقوال الرائد......عنى بإبراز دوره ودور الرقيب أول سري.......... ، فلا عليه إن هو أحال في بيان شهادة الأخير إلى أقوال الأول الذي لم ينسب له مشاهدة إخراج المخدر من جيب الطاعن واقتصر دوره على التحفظ على الطاعن وهو ما لا يمارى الطاعن في أن له معينيه الصحيح في الأوراق مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم إنما ينصب على ما قام به الرقيب أول المذكور وهو مجرد التحفظ على الطاعن دون باقي الإجراءات التي انفرد بها الرائد............وتكون معه مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت في الدعوى بالإدانة قد ألمت إلماما صحيحا بمبنى الأدلة\ القائمة فيها وأنها بينت الأساس الصحيح الذي قامت عليه شهادة كل من الشاهدين ويتضح بها وجه استدلالها وسلامة المأخذ ويضحى منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الارتباط الذى تتأثر به المسئولية عن الجريمة الصغرى طبقاً للمادة 32/2 من قانون العقوبات إنما ينظر اليه عند الحكم فى الجريمة الكبرى بالعقوبة دون البراءة التى لا تسلب المحكمة حقها فى النظر فى باقى الجرائم المرتبطة أو تنزل العقاب المقرر لها متى رأت توافر أركانها وثبوتها قبل المتهم ولما كان البين من مذكرة أسباب الطعن أن الجريمة التى قضى فيها ببراءة الطاعن هى إدارة وتهيئة مكان لتعاطى الجواهر المخدرة والمعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى الف جنيه وهى الجريمة الكبرى وأن الجريمة التى دين بها الطاعن محل هذا الطعن هى جريمة إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وفى غير الأحوال المصرح بها قانونا والمعاقب عليها بالاشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى جنيه وهى الجريمة الصغرى ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز نظر الدعوى فى هذه الجريمة لسابقة الفصل فيها فى الجريمة الأولى بالبراءة على غير سند ، واذ قضى المطعون فيه برفضه يكون قد صادف صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار الاذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها الى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها فيما ارتأه لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وكان عدم ذكر بيان دقيق عن عمل الطاعن بفرض حصوله لا يقدح بذاته فى جدية التحريات ما دام أنه المعنى بالاذن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشاهد الى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة فى الواقعة التى أحال بشأنها واستند اليها ، وكان الحكم عند تحصيله أقوال الرائد ........ عنى بابراز دوره الرقيب أول سرى .......... فلا عليه إن هو أحال فى بيان شهادة الأخير الى أقوال الأول الذى لم ينسب له مشاهدة اخراج المخدر من جيب الطاعن واقتصر دوره على التحفظ على الطاعن وهو ما لا يمارى الطاعن فى أن له معينه الصحيح فى الأوراق مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم إنما ينصب على ما قام به الرقيب أول المذكور وهو مجرد التحفظ على الطاعن دون باقى الاجراءات التى انفرد بها الرائد ........... وتكون معه مدونات الحكم كافية بذاتها لايضاح أن المحكمة حين قضت فى الدعوى بالادانه قد ألمت إلماما صحيحا بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها بينت الأساس الصحيح الذى قامت عليه شهادة كل من الشاهدين .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : احرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (افيون وحشيش) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . ثانيا : احرز بغير ترخيص سلاحا ابيض(مطواه قرن غزال) دون مصوغ من الضرورة الشخصية او الحرفية واحالته الى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندين رقمى 9، 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الاول والمستبدل بالأخير والمواد 1/2، 25 مكررا، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 10 من الجدول رقم 1 بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عن التهمة الاولى وبالحبس مع الشغل لمدة شهرين وبتغريمه عشرين جنيها عن التهمة الثانية وبمصادرة الجوهر المخدر والمطواه المضبوطتين باعتبار ان الاحراز مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................ الخ .