⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10247 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-11-1 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اذن بمراقبة المحادثات
⚖️ استدلالات
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ بطلان
⚖️ تسجيل المحادثات
⚖️ حجية الحكم
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قوة الامر المقضى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد احمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار ابراهيم فرج أحمد جمال الدين عبد اللطيف وبهيج حسن القصبجى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة أسندت إلى المتهمين...............و...............و.................. أنهم أولا: جلبوا جواهر مخدرة - هيروينا وحشيشا وأفيونا - إلى أراضي جمهورية مصر العربية قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة. ثانيا: تداخلوا مع آخرين في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجناية الموضحة بالتهمة الأولى على النحو المبين بالأوراق. ثالثا: هربوا البضائع المبينة بالتحقيقات موضوع التهمة الأولى بأن أدخلوا إلى أراضي جمهورية مصر العربية بالمخالفة للنظم والقواعد المعمول بها بشأن البضائع الممنوعة. وطلبت عقابهم بالمواد 48/1 ,2 من قانون العقوبات و1 , 2, 3, 33/أ , 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين رقمي 40 لسنة 1996 و 61 لسنة 1997 والبنود 9 ,57 ,103 من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 1 , 2 ,3 , 4 , 5 , 13 ,121 , 122, 124, من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980. ومن حيث أن النيابة العامة ركنت في ثبوت الاتهام إلى شهادة كل من اللواء............. والعقداء .............و............و............... والمقدمين..................و.................. والرائد................ ومما أثبته تقرير المعمل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي, وتقرير خبير الأصوات بهيئة الإذاعة. ومن حيث أن المتهمين مثلوا بجلسة المحاكمة وأنكروا الاتهامات المسندة إليهم ودفع الحاضرون معهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر بتاريخ ................... بما تضمنه من قضاء ضمني ببراءتهم مما أسند إليهم من اتهام كان قد شمله أمر الإحالة الأول الصادر بتاريخ................ في قضية الجناية رقم ............. لسنة............. جنايات السويس, المقيدة برقم ............ لسنة.............. كلي السويس وذلك بالنسبة لتهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها, ولصدور أمر ضمني من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بالنسبة لتهمتي الاتفاق الواردة بأمر الإحاطة لكونها عن الواقعة الأولى ذاتها التي شملتها التحقيقات في القضية أنفة الذكر ولم ترد في قرار الإحالة سالف الإشارة. ولم يثبت ظهور أدلة جديدة لاحقة على صدور هذا الأمر. كما دفعوا ببطلان أذون المراقبة والتسجيل الصادرة في............... و.................و............... من المستشارين رئيسي محكمتي جنوب القاهرة الابتدائية لصدورها من غير القضاة الجزئيين المختصين بإصدارها ومن لا ولاية لهما في ذلك وكذلك بطلان كافة الأذون الأخرى الصادرة من القضاة الجزئيين لا بتنائها على الإذن الأول الصادر من المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المشوب بالبطلان, وعلى إجراءات باطلة تبعا لذلك وبطلان الدليل المستمد من المراقبات والتسجيلات التي تمت نفاذا لهذه الأذون وانسحاب هذا البطلان إلى الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات, كما قام دفاعهم على خلو الأوراق بمن ثمة دليل لأدانتهم. وانتهى الدفاع إلى طلب القضاء ببراءة المتهمين مما أسند إليهم من اتهام. ومن حيث أنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة جنايات السويس بتاريخ ............. بالنسبة لتهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها. بما تضمنه من قضاء ضمني ببراءة المتهمين منهما فإنه لما كان من المقرر أن الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا لما يكوهن منها مكملا للمنطوق ومرتبطا به ارتباطا وثيقا غير متجزئ لا يكون للمنطوق, لما كان ذلك, وكان البين من الحكم الصادر بتاريخ ............... أنه وإن كان المتهمون الثلاثة الماثلون من بين المتهمين في الدعوى التي صدر فيها ذلك الحكم, إلا أن البين من مدوناته أنه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على لتناول المتهمين الآخرين فحسب, وبعد أن أورد الأدلة التي استند إليها في ثبوت تهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها في حقهم وخلص إلى إدانتهم - دون أن يعرض بشئ لما نسب للمتهمين الثلاثة الماثلين في الدعوى الراهنة, الذين أفصح - من بعد - عن إعمال المحكمة حقها في التصدي المقرر بالفقرة الأولى من المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لهؤلاء الثلاثة, وانتهى في منطوق إلى ادانة المتهمين الآخرين وإحالة المتهمين الثلاثة الماثلين إلى النيابة العامة للتحقيق والتصرف, فإن الحكم المشار إليه لا يكون قد فصل في موضوع الاتهام بالنسبة للمتهمين في الدعوى الراهنة ومن ثم فلا على النيابة العامة إن هي عادت إلى تقديمهم إلى هذه المحكمة لمحاكمتهم عن تهمتي جلب بالمواد المخدرة وتهريبها ذاتها موضوع الاتهام السابق ما دام أن الحكم سالف الإشارة لم يفصل في موضوع تلكما التهمتين بالنسبة لهم على ما سلف بيانه ومن ثم يكون هذا الدفع على غير سند من القانون, متعينا رفضه. ومن حيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى الحنائية وعدم جواز نظرها بالنسبة لتهمة الاتفاق الجنائي المسندة إلى المتهمين استنادا إلى سبق صدور أمر من النيابة العامة بأن ر وجه لإقامة الدعوى الجنائية عنها, فإنه لما كان من المقرر أن الأمر الصدر من سلطة التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي يتمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائما لم يلغ, فلا يجوز مع بقائه قائما إقامة الدعوى الجنائية عن الواقعة ذاتها التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة تلك ما لأحكام من قوة الأمر المقضي, وانه كان الأصل أن الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية يجب أن يكون صريحا ومدونا بالكتابة, إلا أنه قد يستفاد استنتاجا من تصرف أو إجراء أخر إذا هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتما وبطريق اللزوم العقلي ذلك الأمر. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة لدى مباشرها التحقيق في الواقعة قد تناولت واقعة الاتفاق الجنائي ووجهت الاتهام فيها إلى كافة المتهمين - بما فيهم المتهمين الماثلين في الدعوى المطروحة, وذلك إضافة إلى تهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها, بيد أنها قصرت قرار الاتهام الذي أصدرته بشأنها بتاريخ .................. على التهمتين الأخيرتين فحسب, دون تهمة الاتفاق الجنائي, وجرت محاكمتهم على هذا الأساس,فإن هذا التصرف من جانبها ينطوي حتما وبطريق اللزوم العقلي على أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية عن تهمة الاتفاق الجنائي لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن هذا الأمر لازال قائما لم يلغ ممن يملك إلغاؤه وكانت الأوراق قد خلت من دليل جديد مما يجيز العودة إلى التحقيق عملا بنص المادتين 213 , 197 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه ما كانا يجوز للنيابة العالمة - من بعد - العودة إلى تقديم المتهمين للمحاكمة عن تهمة الاتفاق الجنائي ذاتها التي شملتها التحقيقات من قبل وصدر بشأنها هذا الأمر. ولا يغير من هذا النظر أن يكون قرار الإحالة الصادر بتاريخ................. قد صدر بعد التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة نفاذا لقرار المحكمة سالف الإشارة بالتصدي بالنسبة لواقعة اتفاق جنائي مغايرة, ذلك بأن سلطة التحقيق ابن التصرف في هذه التحقيقات الأخيرة عادت وأدرجت في قرار الإحالة - واقعة الاتفاق الجنائي ذاتها التي شملتها التحقيقات السابقة وصدر رفي شأنها الأمر الضمني بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية - على النحو السالف بيانه دون الواقعة التي أحالتها المحكمة الجنايات إعمالا لحق التصدي ومن ثم فإن هذا الفعل يكون أصاب صحيح القانون وبات مرتعينا قبوله والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى عن تهمة الاتفاق الجنائي. ومن حيث أنه عن الدفع بطلان إذن المراقبة والتسجيل الصادر بتاريخ ............. من المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لصدوره من غير مختص وممن لا يملك, وبطلان كافة الأذون التالية له لابتنائها على هذا الإذن الباطل وبطلان الدليل المستمد من المراقبات والتسجيلات التي تمت تنفيذا لهذه الأذون, واستطالة هذا البطلان إلى الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات, فإنه لما كان النص في المادة الأولى من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 على أن "تتكون المحاكم من أ- محكمة النقض ب- محاكم الاستئناف ج- المحاكم الابتدائية د- المحاكم الجزئية وتختص كل منها بنظر المسائل التي ترفع إليها طبقا للقانون. وفي المادة التاسعة على أنه:"يكون مقر المحكمة الابتدائية في كل عاصمة من عواصم محافظات الجمهورية, وتؤلف كل محكمة من عدد كاف من الرؤساء والقضاة ويندب لرياستها أحد مستشاري محكمة الاستئناف التي تقع بدائرتها المحكمة الابتدائية أو أية محكمة استئناف أخرى تالية لها طبقا للترتيب المبين في الفقرة الأولى من المادة 54 من هذا القانون, ويكون الندب بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى لمدة سنة على الأكثر قابلة للتجديد, ويكون لكل محكمة عدد كاف لمن الدوائر يرأس كل منها رئيس المحكمة أو احد الرؤساء بها ويجوز عند الضرورة أن يرأسها أحد قضاء المحكمة, وتصدر الأحكام من ثلاثة أعضاء .............. وفي المادة العاشرة على أن يكون إنشاء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية وتعيين دائرة اختصاص كل مناه أو تعديله بقانون". وفي الفقرة الأولى من المادة الحادية عشرة على أن " تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية محاكم جزئية يكون إنشاؤها وتبين مقارها وتحديد دوائر اختصاصها بقرار رمن وزير العدل". وفي المادة الرابعة عشرة على أن " تصدر الأحكام في المحاكم الجزئية من قاضي واحد". وفي البند (د) من المادة 30 على أن "تجتمع محكمة النقض وكل محكمة استئناف أو محكمة ابتدائية بهيئة جمعية عامة لنظر فيما يلي: أ-.............. ب-.............. ج-................ د- ندب مستشاري محاكم الاستئناف للعمل بمحاكم الجنايات وقضاه المحاكم الابتدائية للعمل في المحاكم الجزئية............." تدل على صراحة ألفاظها وواضح معانيها على أن - المستشار الذي يندب لرئاسة المحكمة الابتدائية لا تكون له ولاية القضاء إلا في دوائر المحكمة الابتدائية فحسب دون المحاكم الجزئية - لما أفردها به القانون من ذاتيه خاصة اشتملت عليها النصوص سالفة البيان دل فيها الشارع صراحة على أنها ليست من بين دوائر المحكمة الابتدائية, ولا يسوغ في هذا المقام القول بأنه ما دام المستشار بمحاكم الاستئناف قد ندب لرئاسة المحكمة الابتدائية فيكون له ما لا أعضائها من اختصاصات ذلك أنه بصفته مستشارا بمحاكم الاستئناف لا يجوز له بحسب الأصل وعملا بنص المادة 44 من القانون أنف الذكر الإشارة الجلوس إلا في هذه المحاكم, ومن ثم تقتصر ولايته عند ندبه للمحكمة الابتدائية على ما حده له القانون على سبيل الحصر دون سواه إذ هي ولاية استثنائية لا يجوز التوسع فيها ولا القياس به عليها. لما كان ذلك, وكان النص في المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو منزل غير منزله إلا إذا اتضح من أمارات قوية أنه جائز لأشياء تتعلق بالجريمة, ويجوز لها أن تضبط لدى مكاتب البريد جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود, ولدى مكاتب البرق جميع البرقيات وأن تراقب المحادثات السلكية واللاسلكية وأن تقوم بتسجيلات لمحادثات جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية او جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر, ويشترط لاتخاذ أي إجراء من الإجراءات السابقة الحصول مقدما على أمر مسبب بذلك من القاضي الجزئي بعد اطلاعه على الأوراق, وفي جميع ألأحوال يجب أن يكون الأمر بالضبط أو الإطلاع أو المراقبة لمدة تزيد على ثلاثين يوما, ويجوز للقاضي الجزئي أن يجدد هذا الأمر مدة أو مددا, أخرى مماثلة". يدل على أن الاختصاص بإصدار الأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية وتسجيل المحادثات التي تجرى في الأماكن الخاصة مقصور على القاضي الجزئي المختص - دون غيره - ومن ثم فإنه لا يكون للمستشار المنتدب رئيسا للمحكمة الابتدائية ولاية إصدار هذا الأمر لخروجه عن نطاق ولايته على النحو بادي الذكر. لما كان ما تقدم, فإن الأذون الصادرة من رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ................ وشمال القاهرة الابتدائية في ...........و............... تكون باطلة لما كان ذلك, وكانت إجراءات المراقبة والتسجيل قد تمت بناء على هذه الأذون الباطلة فإن البطلان يستطيل إليها, وإذ كانت الإذن الصادرة من القضاة الجزئيين في ...........و................و................ والإذن الصادر من النيابة العامة في ................. جميعها قد أقيمت - ضمن ما أقيمت عليه - على ما أسفرت عنه المراقبات والتسجيلات الباطلة تلك فإنها تكون باطلة بدورها, ولا يغير من ذلك أن تكون هذه الأذون قد إنبنت كذلك على التحريات, ما دامت قد أقيمت أيضا على تلك المراقبات والتسجيلات الباطلة بوصفها جميعا ضمائم متساندة الأمر الذي ينبني عليه بطلان الدليل المستمد منها وعدم التهويل أو الاعتداد بشهادة من أجروها. لما كان ذلك, وكانت الأوراق قد خلت من أي دليل أخر يصلح سندا للإدانة, وكانت التحريات وأقوال من أجروها لا تعدو أن تكون قرينه لا تنهض بمجردها دليل إدانة, وكان ما تضمنته ............ المتبادلة بين بعض المتهمين وبين متهمين آخرين سبق محاكمتهم لا ننصب على واقعة الجلب المطروحة وكذلك الشأن بالنسبة للخطابات الصادرة من بعض الجهات الأجنبية فإنا الاتهام يكون قد افتقر إلى دليل يصلح سندا للإدانة, الأمر الذي يتعين مع الحكم ببراءة المتهمين من تهمتي جلب المواد المخدرة وتهريبها المستدين إليهم بلا مصاريف جنائية وذلك عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية لما كان ذلك, وكان الحكم الصادر من محكمة جنايات السويس بتاريخ 20 مايو سنة 1992 قد قضى بمصادرة المواد المخدرة والسفينة المضبوطين فلا محل للقضاء بها مجددا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل فى الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا لما يكون منها مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به إرتباطاً وثيقاً غير متجزئ لا يكون للمنطوق قوام إلا به ، فيصح إذن أن يرد بعض المقضى به فى الأسباب المكملة والمرتبطة بالمنطوق ، لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم الصادر بتاريخ ............ أنه وإن كان المتهمون الثلاثة الماثلون من بين المتهمين فى الدعوى التى صدر فيها ذلك الحكم ، إلا أن البين من مدوناته أنه قد إقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على تناول المتهمين الآخرين فحسب ، وبعد أن أورد الأدلة التى إستند إليها فى ثبوت تهمتى جلب المواد المخدرة وتهريبها فى حقهم وخلص إلى إدانتهم ــ دون أن يعرض بشئ لما نسب للمتهمين الثلاثة الماثلين فى الدعوى الراهنة ، الذين أفصح ــ من بعد ــ عن إعمال المحكمة حقها فى التصدى المقرر بالفقرة الأولى من المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لهؤلاء الثلاثة ، وإنتهى فى منطوقه إلى إدانة المتهمين الآخرين وإحالة المتهمين الثلاثة الماثلين إلى النيابة العامة للتحقيق والتصرف ، فإن الحكم المشار إليه لا يكون قد فصل فى موضوع الاتهام بالنسبة للمتهمين فى الدعوى الراهنة ومن ثم فلا على النيابة العامة إن هى عادت إلى تقديمهم إلى هذه المحكمة لمحاكمتهم عن تهمتى جلب المواد المخدرة وتهريبها ذاتهما موضوع الاتهام السابق ما دام أن الحكم سالف الإشارة لم يفصل فى موضوع تلك التهمتين بالنسبة لهم على ما سلف بيانه ومن ثم يكون هذا الدفع على غير سند من القانون ، متعيناً رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التى تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ ، فلا يجوز مع بقائه قائماً . إقامة الدعوى الجنائية عن الواقعة ذاتها التى صدر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة تلك ما للأحكام من قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه وإن كان الأصل أن الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية يجب أن يكون صريحاً ومدوناً بالكتابة ، إلا أنه قد يستفاد إستنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً ــ وبطريق اللزوم العقلى ذلك الأمر . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة لدى مباشرتها التحقيق فى الواقعة قد تناولت واقعة الاتفاق الجنائى ووجهت الاتهام فيها إلى كافة المتهمين ــ بما فيهم المتهمين الماثلين فى الدعوى المطروحة . وذلك إضافة إلى تهمتى جلب المواد المخدرة وتهريبها . بيد أنها قصرت قرار الاتهام الذى أصدرته بشأنها بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1988 على التهمتين الأخيرتين فحسب ، دون تهمة الاتفاق الجنائى . وجرت محاكمتهم على هذا الأساس . فإن هذا التصرف من جانبها ينطوى حتماً وبطريق اللزوم العقلى على أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية عن تهمة الاتفاق الجنائى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان النص فى المادة الأولى من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 على أن " تتكون المحاكم من أـ محكمة النقض ب ـ محاكم الاستئناف ج ـ المحاكم الابتدائية د ـ المحاكم الجزئية وتختص كل منها بنظر المسائل التى ترفع إليها طبقاً للقانون " . وفى المادة التاسعة على أنه " يكون مقر المحكمة الابتدائية فى كل عاصمة من عواصم محافظات الجمهورية ، وتؤلف كل محكمة من عدد كاف من الرؤساء والقضاه ويندب لرياستها أحد مستشارى محكمة الاستئناف التى تقع بدائرتها المحكمة الابتدائية أو أية محكمة إستئناف أخرى تالية لها طبقاً للترتيب المبين فى الفقرة الأولى من المادة 54 من هذا القانون ، ويكون الندب بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأى مجلس القضاء الأعلى لمدة سنة على الأكثر قابلة للتجديد ، ويكون لكل محكمة عدد كاف من الدوائر يرأس كل منها رئيس المحكمة أو أحد الرؤساء بها ويجوز عند الضرورة أن يرأسها أحد قضاة المحكمة ، وتصدر الأحكام من ثلاثة أعضاء .......... " وفى المادة العاشرة على أن " يكون إنشاء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية وتعيين دائرة إختصاص كل منها أو تعديله بقانون " . وفى الفقرة الأولى من المادة الحادية عشرة على أن " تنشأ بدائرة إختصاص كل محكمة إبتدائية محاكم جزئية يكون إنشاؤها وتبين مقارها وتحديد دوائر إختصاصها بقرار من وزير العدل " . وفى المادة الرابعة عشرة على أن " تصدر الأحكام فى المحاكم الجزئية من قاض واحد . وفى البند (د) من المادة 30 على أن " تجتمع محكمة النقض وكل محكمة إستئناف أو محكمة إبتدائية بهيئة جمعية عامة للنظر فيما يلى : أـ ...... ب ـ ....... ج ـ ...... د ـ ندب مستشارى محاكم الاستئناف للعمل بمحاكم الجنايات وقضاة المحاكم الابتدائية للعمل فى المحاكم الجزئية ..... " تدل على صراحة ألفاظها وواضح معانيها على أن المستشار الذى يندب لرئاسة المحكمة الابتدائية لا تكون له ولاية القضاء إلا فى دوائر المحكمة الابتدائية فحسب دون المحاكم الجزئية لما أفردها به القانون من ذاتية خاصة إشتملت عليها النصوص سالفة البيان التى دل فيها الشارع صراحة على أنها ليست من بين دوائر المحكمة الابتدائية ، ولا يسوغ فى هذا المقام القول بأنه ما دام المستشار بمحاكم الاستئناف قد ندب لرئاسة المحكمة الابتدائية فيكون له ما لاعضائها من إختصاصات ذلك أنه بصفته مستشاراً بمحاكم الاستئناف لا يجوز له بحسب الأصل وعملاً بنص المادة 44 من القانون آنف الاشارة الجلوس إلا فى هذه المحاكم ، ومن ثم تقتصر ولايته عند ندبه للمحكمة الابتدائية على ما حدده له القانون على سبيل الحصر دون سواه إذ هى ولاية إستئنافية لا يجوز التوسع فيها ولا القياس عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن النص فى المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو منزله إلا إذا إتضح من إمارات قوية أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة ، ويجوز لها أن تضبط لدى مكاتب البريد جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود ، ولدى مكاتب البرق جميع البرقيات وأن تراقب المحادثات السلكية واللاسلكية وأن تقوم بتسجيلات لمحادثات جرت فى كل مكان خاص متى كان لذلك فائدة فى ظهور الحقيقة فى جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ، ويشترط لإتخاذ أى إجراء من الاجراءات السابقة الحصول مقدماً على أمر مسبب بذلك من القاضى الجزئى بعد إطلاعه على الأوراق ، وفى جميع الأحوال يجب أن يكون الأمر بالضبط أو الاطلاع أو المراقبة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً ، ويجوز للقاضى الجزئى أن يجدد هذا الأمر مدة أو مدداً أخرى مماثلة " . يدل على أن الاختصاص باصدار الأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية وتسجيل المحاثات التى تجرى فى الأماكن الخاصة مقصور على القاضى الجزئى المختص ــ دون غيره ــ ومن ثم فإنه لا يكون للمستشار المنتدب رئيساً للمحكمة الابتدائية ولاية إصدار هذا الأمر لخروجه عن نطاق ولايته على النحو بادى الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت إجراءات المراقبة والتسجيل قد تمت بناء على هذه الأذون الباطلة فإن البطلان يستطيل إليها ، وإذ كانت الاذون الصادرة من القضاة الجزئيين فى الأول من فبراير و 21 مارس و 9 من مايو سنة 1988 والاذن الصادر من النيابة العامة فى 20 من يولية سنة 1988 جميعها قد أقيمت ــ ضمن ما أقيمت عليه ــ على ما أسفرت عنه المراقبات والتسجيلات الباطلة تلك فإنها تكون باطلة بدورها ، ولا يغير من ذلك أن تكون هذه الاذون قد إنبنت كذلك على التحريات ، ما دامت قد أقيمت أيضاً على تلك المراقبات والتسجيلات الباطلة بوصفها جميعاً ضمائم متساندة الأمر الذى ينبنى عليه بطلان الدليل المستمد منها وعدم التعويل أو الاعتداد بشهادة من أجروها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت الأوراق قد خلت من أى دليل آخر يصلح سنداً للادانة ، وكانت التحريات وأقوال من أجروها لا تعدو أن تكون قرينة لا تنهض بمجردها دليل إدانة ، وكل ما تضمنته " التلكسات " المتبادلة بين بعض المتهمين وبين متهمين آخرين سبق محاكمتهم لا تنصب على واقعة الجلب المطروحة وكذلك الشأن بالنسبة للخطابات الصادرة من بعض الجهات الأجنبية فإن الاتهام يكون قد إفتقر إلى دليل يصلح سنداً للادانة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم ببراءة المتهمين من تهمتى جلب المواد المخدرة وتهريبها المسندتين إليهم بلا مصاريف جنائية وذلك عملاً بالمادة 304/1 من قانون الاجراءات الجنائية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-...... 2-...... 3-...... بانهم اولا : جلبوا جواهر مخدرة (هيروين وحشيش وافيون) الى اراضى جمهورية مصر العربية قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الادارية المختصة . ثانيا : هربوا البضائع المبينة بالتحقيقات موضوع التهمة الاولى بأن أدخلوها الى أراضى جمهورية مصر العربية بالمخالفة للنظم والقواعد المعمول بها بشأن البضائع الممنوعة وإحالتهم الى محكمة جنايات السويس لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. والمحكمة المذكورة قررت ارسال اوراق القضية الى مفتى الجمهورية لابداء رأيه فيها وحددت جلسة ...... للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 3، 33/أ ،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبنود 9، 57، 103 من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الاول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 1، 2، 3، 4، 5، 13، 121/1، 122، 124/1 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1980 مع اعمال المادة 32/1 من قانون العقوبات بإجماع الاراء بمعاقبتهم بالاعدام شنقا وبتغريم كل منهم عشرة ألاف جنيه عما اسند اليه ومصادرة المخدرات والسفينة المضبوطة . فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدولها برقم ...... لسنة 00000 القضائية . و هذه المحكمة - محكمة النقض - قضت فى ...... بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة جنايات السويس لتفصل فيها من جديد دائرة اخرى . ومحكمة الاعادة بهيئة مغايرة قضت حضوريا عملا بالمادة 48/1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 33/أ ،42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبنود 9،7،103 من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الاول المعدل مع اعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالاشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه عشرة آلاف جنيه عما اسند اليه وبمصادرة المخدرات والسفينة المضبوطة بعد ان اضافت تهمة ثالثة الى المتهمين هى واقعة اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب التهمة الاولى . فطعن كل من المحكوم عليهم والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) وبجلسة ...... قضت محكمة النقض بقبول طعن النيابة العامة والمحكوم عليهم شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة ...... لنظر الموضوع ...... الخ .