⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3062 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-2-13 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: حكم " تسبيبه "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ خبرة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر وحسن حمزه نائبى رئيس المحكمة ونير عثمان وجاب الله محمد جاب الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم استند في إدانته لهم على أنهم اعتدوا على المجني عليه باللكم والركل وبجسم صلب راض في حين أن الأوراق جميعها قد خلت مما يفيد استخدامهم لجسم صلب راض، كما لم يعرض الحكم لما تمسك به الدفاع عن الطاعنين بوجود تناقض بين الدليلين القولي والفني بشأن ما أشار إليه تقرير الصفة التشريحية من وجود إصابة سطحية واحدة بالمجني عليه نتيجة اللكم والركل مع استخدام جسم صلب راض في حين أن الشهود لم يقروا باستخدام مثل هذا الجسم في الاعتداء، ولم يشكر الحكم إلى ما ورد بمذكرة النيابة العامة للطلب الشرعي من حيث اشتراك آخرين مع الطاعنين في الاعتداء على المجني عليه، كما لم يقطع الحكم بأن أيا من الإصابات هي التي أدت إلى الوفاة ولم يقطع أيضا تقرير الصفة التشريحية بالسبب الرئيسي للوفاة وما إذا كان يرجع إلى الحالة المرضية للقلب أم للإصابة التي حدثت بجسم المجني عليه، وأسند الحكم إليهم جميعا المسئولية عن النتيجة التي حدثت وهي موت المجني عليه دون بيان توافر سبق الإصرار أو الاتفاق المسبق في حقهم مما كان يتعين معه أخذ الطاعنين بالقدر المتيقن في حقهم وإيقاع عقوبة الضرب البسيط عليهم مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم في مجال تحصيله لواقعة الدعوى وما ثبت في يقين المحكمة أن التعدي على المجني عليه كان باللكم والأرجل فقط فإنه تنحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد ويكون ما أثاره الطاعنون في هذا الصدد لا وجود له. لما كان ذلك، وكان الطاعنون لا ينازعون في أن ما أورده الحكم نقلا عن تقرير الصفة التشريحية - له معينه الصحيح من هذا التقرير، وكان مؤداه أن الكدم الموصوف بالكشف الظاهري يشير لمصادمة رضية حيوية حديثة نشأت من المصادمة بجسم صلب أيا كان وأنه قد اتضح من تقرير المعمل الباثولوجي والخاص بفحص القلب وجود علة مرضية به وهي تضخم بعضلة القلب وتكلسات بالشرايين التاجية وصمامات الأورطي ومثل هذه الحالة المزمنة تعرض الشخص المصاب بها لحصول نوبات قلبية قد تنتهي إحداها بالوفاة إما بسبب الحالة المرضية أو بسبب مؤثر خارجي كالانفعال النفسي أو المجهود الجسماني وأن ما صاحب واقعة الاعتداء من انفعال نفسي ومجهود جسماني قد أديا إلى تنبيه القلب عن طريق الجهاز العصبي السبمتاوي مما ألقى عبئا إضافيا على القلب والذي كانت حالته متأخرة أصلا بالحالة المرضية المشاهدة به الأمر الذي عجل بظهور النوبة القلبية والتي أدت إلى الوفاة، فإن في ذلك ما يقطع بتوافر رابطة السببية بيين الفعل المسند إلى الطاعنين وبين الوفاة ويحقق بالتالي مسئوليتهم عن هذه النتيجة التي كان من واجبهم أن يتوقعوا حصولها، لما هو مقرر أن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمدا يكون مسئولا عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتدخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة، ومن أن مرض المجني عليه إنما هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع هذه الرابطة، وإذ استقر قضاء هذه المحكمة على أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق، وكان ما حصله الحكم من أقوال شهود الإثبات لا يتناقض بين الدليلين القولي والفني تكون ولا محل لها، وفضلا عن ذلك فإن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا شيئا بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم فلا محل لإثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وان في إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمنا اطراحها لها اطمئنانا إلى ما أثبته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، وكان الحكم قد اعتمد في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية، ومن ثم فلا يعيبه - من بعد - إغفاله الإشارة إلى ما تضمنته مذكرة النيابة للطب الشرعي طالما أنها لم تكن بذي أثر في تكوين عقيدة المحكمة، مما يضحى معه منعي الطاعنين في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد تحدث عن اتفاق الطاعنين على مقارفة الجريمة في قوله "لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المتهمين الثلاثة كانوا معا على مسرح الجريمة وأنهم انهالوا جميعا على المجني عليه ضربا وركلا حتى سقط صريعا متأثرا بحالته المرضية من ذلك الضرب والانفعال الذي يحصل بتلك الحالة وكان سببا مباشرا فيها ومن ثم توفى إلى رحمة الله فإنهم جميعا مسئولين عن النتيجة التي نشأت عن فعلتهم تلك دون أن يعرف من منهم هو الذي أثار فعله المؤثم الحالة المرضية الخاصة بالمجني عليه والتي ساهمت وعجلت بوفاته، كما أن من المقرر في القانون أنه يجب في جريمة الضرب أن يسأل المتهم عن كل ما كان في مقدوره أو ما يكون من واجبه أن يتوقع حصوله من النتائج فإذا كانت فعلة المتهم هي العامل الأول في إحداث النتيجة التي وقعت ولم تكن لتقع لولا تلك الفعلة فإنه يسأل عنها ولو كانت هناك عوامل أخرى ساعدت عليها كضعف صحة المجني عليه أو وجود أمراض به أو إهمال في العلاج متى كان يسيرا، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وعلى نحو ما أشار به التقرير الطبي الشرعي أن وفاة المجني عليه وإن كانت ترجع لإصابته بمرض القلب إلا أن الإصابة التي حدثت بالمجني عليه وما صاحب التعدي عليه من المتهمين ضربا وركلا هو الذي ساهم وعجل بحصول إصابته بالنوبة القلبية التي أدت إلى الوفاة فإن المتهمين يكونون مسئولين عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت وهو ما قدمتهم به النيابة العامة لهذه المحكمة." لما كان ذلك وكان من المقرر أن الجاني يسأل بصفته فاعلا في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إذا كان هو الذي أحدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك أو يكون هو اتفق مع غيره على ضرب المجني عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذا للغرض الإجرامي الذي اتفق معه عليه وهو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذي أحدثها. وكان من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم - فيما تقدم - كاف بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على الضرب من معيتهم في الزمان والمكان، ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعا وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلا منهم قصد قصد الأخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه، ويصح من ثم طبقا للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين في جناية الضرب المفضي إلى موت ويرتب بينهم في صحيح القانون تضامنا في المسئولية الجنائية عرف محدث الضربات التي ساهمت في الوفاة أو لم يعرف فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس، متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما أورده الحكم فى مجال تحصيله لواقعة الدعوى وما ثبت فى يقين المحكمة أن التعدى على المجنى عليه كان باللكم والأرجل فقط فإنه تنحسر عن الحكم قالة الخطأ فى الاسناد ويكون ما أثاره الطاعنون فى هذا الصدد لا وجه له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطاعنون لا ينازعون فى أن ما أورده الحكم نقلاً عن تقرير الصفة التشريحية له معينه الصحيح من هذا التقرير وكان مؤداه أن الكدم الموصوف بالكشف الظاهرى يشير لمصادمة رضية حيوية حديثة نشأت من المصادمة بجسم صلب أيا كان نوعه وأنه قد اتضح من تقرير المعمل الباثولوجى والخاص بفحص القلب وجود علة مرضية به وهى تضخم بعضلة القلب وتكلسات بالشرايين التاجية وصمامات الأورطى ومثل هذه الحالة المزمنة تعرض الشخص المصاب بها لحصول نوبات الأورطى ومثل هذه الحالة المزمنة تعرض الشخص المصاب بها لحصول نوبات قلبية قد تنتهى إحداها بالوفاة إما بسبب الحالة المرضية أو بسبب مؤثر خارجى كالانفعال النفسى أو المجهود الجسمانى وان ما صاحب واقعة الاعتداء من انفعال نفسانى ومجهود جسمانى قد أديا الى تنبيه القلب عن طريق الجهاز العصبى السمبتاوى مما ألقى عبئاً إضافياً على القلب والذى كانت حالته متأخرة أصلا بالحالة المرضية المشاهدة به الأمر الذى عجل بظهور النوبة القلبية والتى أدت الى الوفاة فإن فى ذلك ما يقطع بتوافر رابطة السببية بين الفعل المسند الى الطاعنين وبين الوفاة ويحقق بالتالى مسئوليتهم عن هذه النتيجة التى كان من واجبهم أن يتوقعوا حصولها لما هو مقرر أن الجانى فى جريمة الضرب أو إحداث جرح عمدا يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الاجرامى ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتدخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة ومن أن مرض المجنى عليه إنما هو من الأمور الثانوية التى لا تقطع هذه الرابطة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق وكان ما حصله الحكم من أقوال شهود الاثبات لا يتناقض مع نقله عن تقرير الصفة التشريحية بل يتلائم معه فإن دعوى التناقض بين الدليلين القولى والفنى تكون ولا محل لها وفضلاً عن ذلك فإن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولى والفنى ومن ثم فلا محل لاثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها الا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وأن فى إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمنا اطراحها لها اطمئناناً منها الى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الجانى يسأل بصفته فاعلاً فى جريمة الضرب المفضى الى الموت إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التى افضت الى الوفاة أو ساهمت فى ذلك أو يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذا للغرض الاجرامى الذى اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التى سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذى أحدثها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الاتفاق هو إتخاذ نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلى لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضى أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التى تتوافر لديه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان ما أورده الحكم كاف بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على الضرب من معيتهم فى الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة فى تنفيذها وأن كلاً منهم قصد الآخر فى إيقاعها بالاضافة الى وحدة الحق المعتدى عليه ، ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين فى جناية الضرب المفضى الى موت ويرتب بينهم فى صحيح القانون تضامنا فى المسئولية الجنائية عرف محدث الضربات التى ساهمت فى الوفاة أو لم يعرف فإن منعى الطاعنين فى هذا الشأن لا يكون له محل .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم ضربوا .................. باللكم والركل وبجسم صلب راض فاحدثوا به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى الى موته. وإحالتهم الى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت نجلة المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين متضامنين بان يدفعوا لها مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وفى الدعوى المدنية بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدنى مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض ................ الخ .