الطعن رقم 25784 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-10-15
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
إثبات . دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى وفرغلى زناتى نواب رئيس المحكمة ورضا القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم اختلاس أموال أميرية وتزوير في محررات رسمية واستعمالها قد شابه القصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال. ذلك بأن الطاعن صمم على طلب ندب خبير حسابي لبيان المبالغ التي أودعت بخزينة الشركة وصرفت منها أو ندب خبير من قسم أبحاث التزييف والتزوير غير أن المحكمة ردت على هذا الدفاع بما لا يصلح ردا وعولت المحكمة على أقوال الطاعن بالتحقيق الإداري مع أنه عدل عنها, كما تمسك الطاعن بأنه ليس مختصا بإجراء التراخيص وأن الأدلة التي عول عليها لا تصلح لإدانته غير أن المحكمة أطرحت هذا الدفاع بما لا يسوغ اطراحه, واستند إلى أقوال شهود الإثبات مع أنها لا تتفق مع الوقائع التي شهدوا عليها, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم الاختلاس وتزوير محررات رسمية واستعمالها التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها ف6ي حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن التحقيقات الإدارية. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بإجابة طلب ندب خبير في الدعوى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها, وما دام في مقدورها أن تشق طريقها في المسألة المطروحة عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم قد انتهى في تدليل سائغ وسليم إلى أن الطاعن اختلس مبلغ .............. جنيها قيمة إيصالات تراخيص السيارات التي استلمها فإن المحكمة إذ رفضت للأسباب السائغة التي أوردها الحكم وبعد أن وضحت لديها الواقعة المسندة إلى الطاعن طلبه ندب خبير حسابي لمراجعة الخزينة, يكون حكمها بمنأى عن الإخلال بحق الدفاع, ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك, وكانت المحكمة غير ملزمة قانونا بأن تعين خبيرا في دعوى التزوير متى كان الأمر ثابتا لديها مما يقوم في الدعوى من أدلة أخرى, كما هو الشأن في الدعوى المطروحة. فإن ما يثيره الطاعن فيه قد عول في إدانة الطاعن على أقواله التي حصلها في قوله:"وحيث انه بالاطلاع على أوراق التحقيق الإداري الذي تم إجراؤه مع المتهم أقر فيه المتهم بتزويره في صورة قسائم توريد المبالغ موضوع التحقيقات بقصد ستر اختلاسه لمبلغ ................ جنيها". فإن استخلاص محكمة الموضوع من هذا الإقرار ارتكاب الطاعن للجرائم المسندة إليه يكون استخلاصا سائغا, ذلك بأنه من المقرر أن القاضي الجنائي حر في أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذ الصحيح من الأوراق وأن لمحكمة الموضوع أن تستنبط معتقدها من أي دليل يطرح عليها ولو تضمنته تحقيقات إدارية متى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع ولو عدل عنها في مراحل التحقيق الأخرى ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك؟, وكان من المقرر أنه لا يلزم لتجريم الاختلاس في حكم المادة 112 من قانون العقوبات سوى وجود الشئ تحت يد أي موظف أو مستخدم عمومي ومن في حكمهم ممن نصت عليهم المادة 111 من القانون المشار إليه, يستوي في ذلك أن يكون قد سلم إليه تسليما ماديا أو أنه يوجد بين يديه بسبب وظيفته ويعتبر التسليم منتجا لأثره في اختصاص الموظف متى كان مأمور به من رؤسائه, ولو لم يكن في الأصل من طبيعة عمله في حدود الاختصاص المقرر لوظيفته وكان الاختلاس يتم بمجرد تصرف الموظف في المال المعهود إليه تصرف المالك له بنية إضاعته عليه وهو ما أثبته الحكم في حق الطاعن بغير معقب, فإن المجادلة فيه لا تصح. كما أن المحكمة ليست ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي في كل جزئية يثرها واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة بالرد على قول يبديه أو حجة يثيرها إذ الرد يستفاد دلالة من الحكم بإدانته استنادا إلى الثبوت التي أوردها. لما كان ذلك, وكان يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من أطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه إذ عاقب الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ............. جنيها وإلزامه بأن يرد للجهة المجني عليها - مبلغا مساويا لهذه الغرامة دون أن يقضي بعقوبة العزل وفقا لما تقضي به المادة 118 من قانون العقوبات, ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في القانون, إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه, إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار المتهم بناء على الطعن المرفوع منه وحده. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بإجابة طلب ندب خبير فى الدعوى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ، وما دام فى مقدورها أن تشق طريقها فى المسألة المطروحة عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة قانوناً بأن تعين خبيراً فى دعاوى التزوير متى كان الأمر ثابتاً لديها مما يقوم فى الدعوى من أدلة أخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القاضى الجنائى حر فى أن يستمد إقتناعه من أى دليل يطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق وأن لمحكمة الموضوع أن تستنبط معتقدها من أى دليل يطرح عليها ولو تضمنته تحقيقات إدارية متى إطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع ولو عدل عنها فى مراحل التحقيق الأخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يلزم لتجريم الاختلاس فى حكم المادة 112 من قانون العقوبات سوى وجود الشئ تحت يد أى موظف أو مستخدم عمومى ومن فى حكمهم ممن نصت عليهم المادة 111 من القانون المشار إليه ، يستوى فى ذلك أن يكون قد سلم إليه تسليماً مادياً أو أنه يوجد بين يديه بسبب وظيفته ويعتبر التسليم منتجاً لأثره فى إختصاص الموظف متى كان مأموراً به من رؤسائه ، ولو لم يكن فى الأصل من طبيعة عمله فى حدود الاختصاص المقرر لوظيفته وكان الاختلاس يتم بمجرد تصرف الموظف فى المال المعهود إليه تصرف المالك له بنية إضاعته عليه وهو ما أثبته الحكم فى حق الطاعن بغير معقب . فإن المجادلة فيه لا تصح .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بتعقب المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى فى كل جزئية يثيرها وإطمئنانها إلى الأدلة التى عولت عليها يدل على إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة بالرد على كل قول يبديه أو حجة يثيرها إذ الرد يستفاد دلالة من الحكم بإدانته إستناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان لا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة بإستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الاثبات الأخرى المطروحة أمامها ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم المطعون فيه إذ عاقب الطاعن بالسجن لمدة ثلاثة سنوات وبتغريمه مبلغ .......... جنيهاً وإلزامه بأن يرد للجهة المجنى عليها مبلغاً مساوياً لهذه الغرامة دون أن يقضى بعقوبة العزل وفقاً لما تقضى به المادة 118 من قانون العقوبات ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ ، لما فى ذلك من إضرار بالمحكوم عليه ، إذ من المقرر أن لا يصح أن يضار المتهم بناء على الطعن المرفوع منه وحده .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه بصفته موظفا عاما ومن الصيارفة (كاتب بقسم التراخيص بـ ......) اختلس مبلغ ...... جنيها والمملوك للجمعية سالفة الذكر وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتى تزوير فى محررات رسمية للجمعية واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئة ذلك انه فى ذات الزمان والمكان انفى البيان زور فى محررات رسمية هى صورة قسائم توريد المبالغ المبينة بالتحقيقات واخرى لـ ...... وهى كشوف تفريغ المبالغ الواردة كضرائب ومصاريف تراخيص المرفقة بالتحقيقات وذلك بزيادة كلمات وجعله وقائع مزورة فى صورة وقائع صحيحة مع علمه بتزويرها بان عدل فى المبالغ الثابتة بصورة قسائم التوريد الصادرة من ادارة ...... المختصة واثبت بها مبالغ تزيد عن تلك الموردة فعلا خلافا للحقيقة وضمن كشوف تفريغ المبالغ المدونة ذات بيانات صورة قسائم التوريد المخالفة للواقع واستعمل المحررات المزورة المذكورة فيما زورت من اجله بان قدمها الى المختصين بجهة عمله لتغطية اختلاسه للمبلغ سالف البيان . واحالته الى محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 112/1-2، 118، 118 مكررا،119/و ، 119 مكررا/ هـ ، 214 من قانون العقوبات مع اعمال المادتين 17 ،32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ ...... جنيها وإلزامه بأن يرد للجهة المجنى عليها مبلغا مساويا لهذه الغرامة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .