⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29032 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1995-10-12 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: إثبات " شهود " .

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اكراه
⚖️ الدفع ببطلان اذن النيابة العامة بالضبط
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى نائبى رئيس المحكمة ومحمد فؤاد الصيرفى وعبد الفتاح حبيب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم الاشتراك في تزوير محررات لأحدى المؤسسات العامة, والاستحصال بغير حق على أختام تلك المؤسسة واستعمالها والإضرار العمدي بأموال جهة حكومية والتهريب الجمركي قد شابه القصور في التسبب ذلك بأنهما تمسكا بلسان المدافع عنهما ببطلان أقوال شهود الإثبات لأنهم لم يدلوا بها إلا تحت تأثير الإكراه الواقع عليهم من رجال الرقابة الإدارية إلا إن الحكم قد أخذ بأقوال هؤلاء الشهود واستند إليها في الإدانة ضمن ما عول عليه من أدلة دون أن يعرض لهذا الدفاع الجوهري إيرادا له وردا عليه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين دفع بأن شهود الإثبات "موظفي مصلحة الجمارك" إنما أدلوا بأقوالهم تحت تأثير الإكراه الواقع عليهم من رجال الرقابة الإدارية وقال في تفصيل ذلك ما مؤداه أنه حينما سئل شهود الإثبات بادئ الأمر نفوا عملهم بشئ لعن الواقعة لمضي أكثر من سنة على وقوعها بيد أن رجل الرقابة الإدارية راح يضغط عليهم فجاءت أقوالهم الجديدة متناقضة في كثير من المواضع نتيجة لذلك الإكراه مما لا يصح معه التعويل على تلك الأقوال, كما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون عليه أنه أعتمد في إدانة الطاعنين إلى أقوال موظفي الجمارك - من بين ما استند إليه من أدلة دون أن يعرض لذلك الدفاع أو يرد عليه. لما كان ذلك, وكان الأصل أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها وإن كان مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه إلا أنه يشترط في أقوال الشاهد التي يعول عليها أن تكون صادرة عنه اختيارا وهي لا تعتبر كذلك إذا صدرت إثر إكراه أو تهديد كائنا ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه, كما أنه من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهري يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له بالمناقشة و.......... لتبين مدى صحته, لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه إذ عول في قضائه على أقوال موظفي مصلحة الجمارك المذكورين بغير أن يرد على ذلك الدفاع الجوهري الذي أثير في شأنها ودون أن يقول كلمته فيه فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبب بما يبطله, ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضا, ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين دفع بأن شهود الاثبات " موظفى مصلحة الجمارك " إنما أدلوا بأقوالهم تحت تأثير الاكراه الواقع عليهم من رجال الرقابة الادارية وقال فى تفصيل ذلك ما مؤداه أنه حينما سئل شهود الاثبات بادىء الأمر نفوا علمهم بشىء عن الواقعة لمضى أكثر من سنة على وقوعها بيد أن رجل الرقابة الإدارية راح يضغط عليهم فجاءت أقوالهم الجديدة متناقضة فى كثير من المواضع نتيجة لذلك الإكراه مما لا يصح معه التعويل على تلك الأقوال كما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون عليه أنه إعتمد فى إدانة الطاعنين إلى أقوال موظفى الجمارك ــ من بين ما إستند إليه من أدلة دون أن يعرض لذلك الدفاع أو يرد عليه . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها وإن كان مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه إلا أنه يشترط فى أقوال الشاهد التى يعول عليها أن تكون صادرة عنه إختياراً وهى لا تعتبر كذلك إذا صدرت إثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الاكراه هو دفع جوهرى يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له بالمناقشة والتفنيد لتبين مدى صحته ، لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى قضائه على أقوال موظفى مصلحة الجمارك المذكورين بغير أن يرد على ذلك الدفاع الجوهرى الذى أثير فى شأنها ودون أن يقول كلمته فيه فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يبطله ، ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط إحداها أو إستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى إنتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما اولا : (1) اشتركا وآخر سبق الحكم عليه بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محررات رسمية ومحررات لمؤسسة مصر للطيران والمملوكة للدولة هى نماذج وأوراق الافراج عن البضائع الجمركية المبينة بالتحقيقات بان اتفقوا معه على تزوير هذه الاوراق وامدوه بالبيانات اللازمة لذلك فأثبت بها على خلاف الحقيقة ورود تلك البضائع لحساب مؤسسة الطيران ومهرها بأختام المؤسسة وبتوقيعات نسبت زورا للمختصين بها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . (2) هربا (ومتهم سبق الحكم عليه) البضائع الجمركية المبينة بالتحقيقات دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها والبالغة قيمتها 14278.150 (اربعة عشر ألفا ومائتى وثمانية وسبعون جنيها زمائة وخمسين مليما) ثانيا : اشتركا مع المتهم السابق الحكم عليه بطريقى الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب جريمة الحصول بغير حق على اختام مؤسسة مصر للطيران واستعملوها استعمالا ضارا بمصلحة عامة وكذلك الاضرار بأموال مصلحة الجمارك بان اتفقا معه على تهريب البضائع المبينة بالاوراق وعدم اداء الرسوم الجمركية المستحقة عنها وامداه بالبيانات اللازمة لذلك فتمت الجريمة بناء على الاتفاق وتلك المساعدة . واحالتهما الى محكمة جنايات الاسكندرية لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . وادعى وزير المالية بصفته مدنيا قبل المتهمين متضامنين بأن يدفعوا مبلغ 14278.150 جنيه على سبيل التعويض . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2-3، 41،116/أ-1 مكرر،118، 207، 214، 214/1-2 مكرر من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 4، 121، 124/1 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل مع اعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما اسند اليهما وبإلزامهما متضامنين مع المتهم السابق الحكم عليه بدفع مبلغ 14278.150 اربعة عشر الفا ومائتى وثمانية وسبعين جنيها ومائة وخمسين مليما على سبيل التعويض لمصلحة الجمارك . فطعن الاستاذ/...... المحامى نيابة عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .