الطعن رقم 3129 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1995-10-10
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم " تصحيحه " .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تصحيح الحكم
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة وزغلول البلشى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن في أمر التصحيح الصادر بتاريخ 20/5/1990
من حيث إن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جواز الطعن من جانب الطاعنة. لما كان ذلك, وكان قانون المرافعات قد نص في المادة 191 منه على أن "تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة ويجوز في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح. أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال. فهو لم يجز الطعن في هذا القرار إلا أن تكون المحكمة قد أجرت التصحيح متجاوزة حقها فيه. لما كان ذلك, وكانت المادة 337 من قانون الإجراءات لجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادي في حكم أو في أمر صادر من قاضي التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ولم يكن يترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور. ويقضى بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر. ويتبع هذا الإجراء في تصحيح اسم المتهم ولقبه. ويبين من هذا النص أن المشرع حرص رفي قانون الإجراءات الجنائية, كما حرص في قانون المرافعات على تسمية ما يصدر في طلب تصحيح الأخطاء المادية أمرا لا حكما. لما كان ذلك, وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت الطعن في الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح, مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى, أما القرارات والأوامر فإنها لا يجوز الطعن فيها إلا بنص. ولما كان مؤدى ما سبق أن قانون الإجراءات الجنائية لم يرسم طريقا للطن في أوامر التصحيح التي تصدر إعمالا لحكم المادة 337 منه كما فعل قانون المرافعات في الفقرة الثانية من المادة 191 التي أجازت الطعن استثناء في حالة تجاوز المحكمة حقها في التصحيح ولم تجره على استقلال في حالة رفض الطلب ولما كان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لتفسير ما غمض من أحكام الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص, وكان حكم الفقرة الثانية من المادة 191 من قانون المرافعات هو من الأحكام التي لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نقصا فيه يتمثل في عدم رسم طريق للطعن في قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه, فإنه يتعين الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه في الحدود الواردة به. ولما كان ذلك, وكان مناط الطعن كما سبق القول أن تتجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية بما في ذلك تصحيح اسم المتهم ولقبه, وكان يبين من الأمر المطعون يفه أن المحكمة تجاوزت في هذا الخصوص الحدود المرسومة في المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية وامتد ما أجرته بالأمر المطعون فيه إلى تعديل حكمها السابق والإضافة إليه, فإن الطعن في هذا الأمر يكون جائزا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن البين من الأوراق أن الطاعنة قدمت للمحاكمة بتهمة الاستيلاء بغير حق وبينة التملك على مال مملوك للدولة وتسهيل ذلك للغير ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي التزوير في محررات رسمية واستعمالها, ومحكمة جنايات أمن الدولة العليا قضت حضوريا بتاريخ 26/3/1988 بمعاقبتها بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها. وطعنت المحكوم عليها - الطاعنة - في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنها برقم.............. لسنة 58 ق وبتاريخ 21/2/1989 قضت فيه محكمة النقض بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا. وتقدمت النيابة العامة بطلب إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتصحيحه, وبتاريخ 20/5/1990 أمرت المحكمة بتصحيح منطوق حكمها السابق بأن يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغا مساويا لقيمة ما استولت عليه أو سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 ثلاثة وسبعون ألف دولار أمريكي و37000 سبعة وثلاثون ألف ريال سعودي. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يترتب على صدور الحكم إنهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحملة بحيث لا يجوز لها أن تعود إلى نظرها بما لها من سلطة قضائية, كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها إصلاحه, إذ لا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها إلا بسلوك طرق الطعن المقررة في القانون. وهذا هو الأصل, إلا أن الشارع رأي لاعتبارات قدرها عند وضع قانون الإجراءات الجنائية أن يجيز لمحكمة - أخذا بما جرى عليه العمل - أن تصحح ما يقع من أخطاء مادية بحتة, فنص على ذلك في المادة 337 المار ذكرها. لما كان ذلك, وكان البين من نص المادة المذكورة وما أكدته المذكرة الإيضاحية لها أن سلطة المحكمة في تصحيح ما يقع في حكمها مقصورة على الأخطاء المادية البحتة, وهي التي تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح, ومن ثم فهي لا تملك بحال أن تتخذ من التصحيح وسيلة لرجوع من مساس بحجية الشئ المحكوم فيه, وابتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به الشارع أو ينحظمه القانون. وإذن فمتى كان الواقع هو أن المحكمة أصدرت حكمها يقضى بمعاقبة الطاعنة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها, ثم أصدرت بعد ذلك أمرا بتصحيح منطوق هذا الحكم ينص على أن يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغا مساويا لقيمة ما استولت عليه أو سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 - ثلاثة وسبعون ألف دولار أمريكي و3700 سبعة وثلاثون ألف ريال سعودي. فإنها تكون قد تجاوزت حقها في أمر التصحيح ذلك بأنها أجرت تغييرا كاملا في منطوق حكمها وأضافت إليه ما لم يجريه, بعد أن كانت قد استنفذت ولايتها بالفصل في الدعوى, وهو ما لا تملكه, ما يتعين معه نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن لخطئه في القانون. ولا يقدح ي ذلك أن يكون الحكم قد بين في أسبابه وجوب الحكم بهذه الغرامة, ما دام لم يثبت بورقة الحكم أن تك السباب قد تليت علنا بجلسة النطق به مع المنطوق, ذلك لما هو مقرر من إن العبرة فيما تقضى به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم في مجلس القضاء عقب سماع الدعوى, فلا يعول على الأسباب التي يدونها في حكمه الذي يصدره إلا بالقدر الذي تكون فيه هذه الأسباب موضحة ومدعمة لمنطوق. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الأقمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن.
ثانيا: عن الطعن في الحكم الصادر في طلب إعادة الإجراءات .
من حيث إن هذه المحكمة - محكمة النقض - قد انتهت في الطعن المرفوع من الطاعنة في أمر التصحيح إلى نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن, لأن المحكمة التي أصدرته قد تجاوزت حدود اختصاصها عند إصدار الأمر المذكور. لما كان ذلك, وكانت المصلحة مناط قبول الطعن. وقد انتفت مصلحة الطاعنة مما تثيره حول الحكم الصادر في طلب إعادة إجراءات الأمر بالاصحيح والذي انتهى إلى القضاء بعدم جواز الطلب, ومن ثم تعين رفض الطعن موضوعا ومصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون المرافعات قد نص فى المادة 191 منه على أن تتولى المحكمة تصحيح ما يقع فى حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة . ويجوز الطعن فى القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه فى الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة فى الحكم موضوع التصحيح . أما القرار الذى يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على إستقلال . فهو لم يجز الطعن فى هذا القرار إلا أن تكون المحكمة قد أجرت التصحيح متجاوزة حقها فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادى فى حكم أو فى أمر صادر من قاضى التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة ولم يكن يترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التى أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور . ويقضى بالتصحيح فى غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذى يصدر على هامش الحكم أو الأمر . ويتبع هذا الإجراء فى تصحيح إسم المتهم ولقبه . ويبين من هذا النص أن المشرع حرص فى قانون الإجراءات الجنائية ، كما حرص فى قانون المرافعات على تسمية ما يصدر فى طلب تصحيح الأخطاء المادية أمراً لا حكماً
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت الطعن فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح ، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض ــ وهو طريق إستثنائى ــ إلا فى الأحكام النهائية الصادرة فى الموضوع والتى تنتهى بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فإنها لا يجوز الطعن فيها إلا بنص .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية لم يرسم طريقاً للطعن فى أوامر التصحيح التى تصدر أعمالاً لحكم المادة 337 منه كما فعل قانون المرافعات فى الفقرة الثانية من المادة 191 التى أجازت الطعن استثناء فى حالة تجاوز المحكمة حقها فى التصحيح ولم تجزه على إستقلال فى حالة رفض الطلب ولما كان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لتفسير ما غمض من أحكام قانون الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص ، وكان حكم الفقرة الثانية من المادة 191 من قانون المرافعات هو من الأحكام التى لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نقصاً فيه يتمثل فى عدم رسم طريق للطعن فى قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه ، فإنه يتعين الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه فى الحدود الواردة به .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان مناط الطعن كما سبق القول أن تتجاوز المحكمة حقها فى تصحيح الأخطاء المادية بما فى ذلك تصحيح إسم المتهم ولقبه ، وكان يبين من الأمر المطعون فيه أن المحكمة تجاوزت فى هذا الخصوص الحدود المرسومة فى المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية وإمتد ما أجرته بالأمر المطعون فيه إلى تعديل حكمها السابق والاضافة إليه ، فإن الطعن فى هذا الأمر يكون جائزاً .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه يترتب على صدور الحكم إنتهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحكمة بحيث لا يجوز لها أن تعود إلى نظرها بما لها من سلطة قضائية ، كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها أو إصلاحه ، إذ لا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها إلا بسلوك طرق الطعن المقررة فى القانون . وهذا هو الأصل ، إلا أن الشارع رأى لاعتبارات قدرها عند وضع قانون الإجراءات الجنائية أن يجيز للمحكمة ــ أخذاً بما جرى عليه العمل ــ أن تصحح ما يقع من أخطاء مادية بحتة ، فنص على ذلك فى المادة 337 المار ذكرها . لما كان ذلك ، وكان البين من نص المادة المذكورة وما أكدته المذكرة الإيضاحية لها أن سلطة المحكمة فى تصحيح ما يقع فى حكمها مقصورة على الأخطاء المادية البحتة ، وهى التى لا تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح ، ومن ثم فهى لا تملك بحال أن تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتضيف إليه أو تغير منطوقه بما يناقضه لما فى ذلك من مساس بحجية الشئ المحكوم فيه ، وإبتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به الشارع أو ينظمه القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المحكمة أصدرت حكماً يقضى بمعاقبة الطاعنة بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها ، ثم أصدرت بعد ذلك أمراً بتصحيح منطوق هذا الحكم ينص على أن يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغاً مساوياً لقيمة ما إستولت عليه أو سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 ــ ثلاثة وسبعون ألف دولار أمريكى ، 37000 سبعة وثلاثون ألف ريال سعودى . فإنها تكون قد تجاوزت حقها فى أمر التصحيح ذلك بأنها أجرت تغييراً كاملاً فى منطوق حكمها وأضافت إليه ما لم يجربه ، بعد أن كانت قد إستنفذت ولايتها بالفصل فى الدعوى ، وهو ما لا تملكه ، مما يتعين معه نقض الأمر المطعون فيه وإعتباره كأن لم يكن لخطئه فى القانون ، ولا يقدح فى ذلك أن يكون الحكم قد بين فى اسبابه وجوب الحكم بهذا الغرامة ، ما دام لم يثبت بورقة الحكم أن تلك الأسباب قد تليت علناً بجلسة النطق به مع المنطوق ، وذلك لما هو مقرر من أن العبرة فيما تقضى به الأحكام هى بما ينطق به القاضى فى وجه الخصوم فى مجلس القضاء عقب سماع الدعوى ، فلا يعول على الأسباب التى يدونها فى حكمه الذى يصدره إلا بالقدر الذى تكون فيه هذه الأسباب موضحة ومدعمة للمنطوق .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كانت هذه المحكمة ــ محكمة النقض ــ قد إنتهت فى الطعن المرفوع من الطاعنة فى أمر التصحيح إلى نقض الأمر المطعون فيه وإعتباره كأن لم يكن ، لأن المحكمة التى أصدرته قد تجاوزت حدة إختصاصها عند إصدار الأمر المذكور . لما كان ذلك ، وكانت المصلحة مناط قبول الطعن ، وقد إنتفت مصلحة الطاعنة مما تثيره حول الحكم الصادر فى طلب إعادة اجراءات الأمر بالتصحيح والذى إنتهى إلى القضاء بعدم جواز الطلب .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بانها بصفتها موظفا عموميا تعمل بادارة مركز العملاء بالعملة الاجنبية ببنك ...... فرع ...... احدى وحدات القطاع العام استولت بغير حق وبنية التملك على مبلغ اثنين وعشرين الف دولار امريكى وخمسة عشر الف ريال سعودى وسهلت للغير ...... الاستيلاء بدون حق على مبلغ واحد وستين الف دولار امريكى وسبعة وعشرين الف ريال سعودى وهى المبالغ المودعة بحساب نيابة ...... ببنك ...... فرع ...... على ذمة القضايا ارقام ......،...... لسنة 1982 ،...... لسنة 1983 حصر وارد مالية . وقد ارتبطت تلك الجريمة بجريمة تزوير واستعمال محرر مزور ارتباطا لا يقبل التجزئة بان قامت فى ذات الزمان والمكان وبصفتها السالفة فى اصطناع صور خطابات لصرف هذه المبالغ على غرار خطابات الصرف الحقيقية التى تصدرها النيابة ...... ونسبتها زورا الى تلك النيابة واثبتت فيها على غير الحقيقة امر النيابة للبنك بصرف المبلغ المودع على ذمة القضايا السابقة للمتهم فيها وزورت اشعارات الصرف الخاصة بتلك القضايا كما زورت خطابى نيابة ...... المؤرخين ...... بجعلها واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة وذلك بأن دونت بخط يدها بإشعار كل قضيه بيانات القضية والمبلغ المودع على ذمتها وامر النيابة بصرفه واستوقعت المدعو ...... على هذه الاشعارات رغم انه صاحب الحق فى الصرف ودونت بالخطاب الخاص بالقضية رقم 0000 لسنة 1982 والخطاب الخاص بالقضية رقم ...... لسنة 1982 . والخطاب الخاص بالقضية رقم ...... لسنة 1983 ان كلا منها صورة طبق الاصل بدل فاقد لخطاب حقيقى اصدرته النيابه المختصة من قبل بصرف المبلغ المودع على ذمة كل قضية من هاتين القضيتين وقدمتها خلسة ضمن اوراق اخرى الى رئيسة القلم الجنائى للنيابة سالفة الذكر وحصلت منها على توقيعها عليهما وبصمتها بخاتم النيابة واستعلمت هذه المستندات المزورة فيما زورت من اجله بأن قدمتها للمسئولين بالبنك لاتخاذ اجراءات الصرف كما قدمتها للمسئولين بالنيابة لستر الجريمة . واحالتها الى محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 113/1-2، 118، 118 مكررا ،119/ب ،119 مكرر/هـ من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها عما اسند اليها . فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدول محكمة النقض برقم ...... لسنة ...... قضائية وقضت تلك المحكمة بقبول الطعن شكلا و رفضه موضوعا . ثم تقدمت النيابة العامة بطلب الى محكمة امن الدولة العليا بالقاهرة لتصحيح الحكم الصادر منها وبتاريخ ...... امرت المحكمة بتصحيح منطوق الحكم بان يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغا مساويا لقيمة ما استولت عليه او سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 دولار امريكى و 37000 ريال سعودى وبأن يؤشر بذلك على نسخة الحكم الاصلية .
فطعن الاستاذ/ ...... المحامى نيابة عن المحكوم عليها فى هذا الامر بطريق النقض ......الخ .