الطعن رقم 2552 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-2-5
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
إجراءات " إجراءات المحاكمة "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحريز
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ الدفع بصدور اذن التفتيش بعد الضبط
⚖️ الدفع بصدور اذن التفتيش بعد القبض
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عمارة نواب رئيس المحكمة وعاصم عبد الجبار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير المقصود قد شابه التسبيب والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه تمسك في دفاعه أمام المحكمة ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بذلك, ولن الضابط- شاهد الإثبات الأول- لم يطلعه على هذا الإذن قبل البدء في تنفيذه, وبعدم جدية التحريات التي بني عليها أمر التفتيش, وبتلفيق الاتهام وقصور تحقيقات النيابة, وبأن الفعل المسند إليه لا يخضع للوصف الذي أسبغته النيابة العامة عليه, فضلا عن إنفراد الضابط المذكور بالشهادة, وتناقض أقوال مع تقرير المعمل الكيماوي في خصوص مكان العثور على المخدر المضبوط وانقطاع صلة الطاعن بالحرز المرسل إلى النيابة العامة لامتداد يد العبث إليه,' إلا أن المحكمة التفتت عن أوجهه الدفاع إيرادا لها وردا عليها, هذا إلى أن الحكم نفى قصد الاتجار لديه برغم ما أثبتته التحريات من أنه يتجر في المواد المخدرة, كل ذلك مما يعيب الحكم ما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة سديد.ها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها .لما كان ذلك, وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن, فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها, هذا فضلا بما هو مقرر من لأن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها .لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يلزم وجود ورقة الإذن بالقبض والتفتيش بيد مأمور الضبط القضائي وقت أجرائهما, إذ لا يشترط القانون إلا أن يكون الإذن ثابتا بالكتابة, وهو ما لا يجادل الطاعن في حصوله, فإنه لا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم اطلاع الطاعن على الإذن قبل البدء ى تنفيذه, إذ هو لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان, فلا يستأهل ردا من المحاكمة .لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليه أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن, فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون .لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش اطمئنانا منها إلى جدية الاستدلالات التي بني عليها, فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.لما كان ذلك, وكان الادعاء بتلفيق الاتهام هو من الأمور الموضوعية التي لا يجوز إثارتها أمام محكمة النقض, فإن منعي الطاعن من هذا المقام يكون فى غير محله .لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي أختمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن اقتصر على القول بقصور تحقيقات النيابة في عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منها, ودون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الشأن, فإن النعي على الحكم إغفاله الرد على هذا الدفاع يكون غير قويم. هذا فضلا عن إن إثارة الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في أن تعيب التحقيق الذي تجريه النيابة لا تأثير له على بسلامة الحكم, والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها, ومادام لم بطلب الدفاع إليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب, فليس له أن يتخذ من ذلك سببا لمنعاه .لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يثر شيئا بخصوص وصف النقض, هذا إلى أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تساير النيابة العامة في الوصف الذي أسبغته النيابة العامة على الفعل المسند إلى الطاعن, وإنما ردت الواقعة بعد محيصها إلى الوصف الذي رأت هي أنه أ لوصف القانوني السليم فاستبعدت قصد الاتجار واعتبرت الإحراز مجردا من اى قصد من المقصود الخاصة, فإن النعي على الحكم في هذا المنحى يكون على غير أساس .لما كان ذلك, وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقوال كدليل في الدعوى لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعة إلى محكمو الموضوع تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, وهى متى أخذت بشهادته, فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سليما .لما كان ذلك, وكان الدليل المستمد من أقوال الضابط- شاهد الإثبات الأول- الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض مع الدليل المستمد من تقرير المعمل الكيماوي, فإن دعوى أالتناقض بين هذين الدليلين تكون ولا محل لها, هذا إلى أنه لا جدوى من النعي على الحكم في هذا الخصوص, مادام قد اثبت العثور على أثار لمخدر الحشيش في جيوب الطاعن الثلاثة, وهو ما لا يجادل فيه ل يسلم به في أسباب طعنه, مما يصح قانونا حمل العقوبة المحكوم بها على إحراز هذه الآثار .لما كان ذلك, وكان من المقرر أن إجراءات التحريز إنما قصد منا تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه, ولم يترتب القانون على مخالفتها بطلانا بل ترك الأمر في ذلك إلى أطمأنت إلى أن المخدر الذي ضبط مع الطاعن هو بذاته الذي سلم إلى النيابة العامة وتم تحليله ووثقت بسلامة إجراءات التحريز, فإن النعي على الحكم في هذا أوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض .لما كان ذلك, وكان لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان للطاعن مصلحة فيه باعتبار أن المصلحة مناط الطعن, فحيث تنتقى لا يكون الطعن مقبولا, فإن ما يثيره الطاعن من نفى الحكم قصد الاتجار برغم ما أثبتته التحريات من أنه يتجر بالمواد المخدرة لا يكون مقبولا لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها هذا فضلاً عما هو مقرر من أن الدفع بصدور الاذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة الى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التى أوردتها فى حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يلزم وجود ورقة الإذن بالقبض والتفتيش بيد مأمور الضبط القضائى وقت إجرائهما ، إذ لا يشترط القانون الا أن يكون الاذن ثابتاً بالكتابة وهو ما لا يجادل الطاعن فى حصوله فإنه لا جناح على المحكمة إن هى التفتت عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم اطلاع الطاعن على الاذن قبل البدء فى تنفيذه إذ هو لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونيا ظاهر البطلان فلا يستأهل ردا من المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها الى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره واقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن ، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الادعاء بتلفيق الاتهام هو من الامور الموضوعية التى لا يجوز إثارتها أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة التى أختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن اقتصر على القول بقصور تحقيقات النيابة فى عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منها ، ودون أن يطلب الى المحكمة اتخاذ إجراء معين فى هذا الشأن فإن النعى على الحكم إغفاله الرد على هذا الدفاع يكون غير قويم هذا فضلاً عن أن ما اثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تعييب التحقيق الذى تجريه النيابة لا تأثير له على سلامة الحكم والأصل أن العبرة عند المحاكمة هى بالتحقيق الذى تجريه المحكمة بنفسها وما دام لم يطلب الدفاع اليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقض أو عيب فليس له أن يتخذ من ذلك سببا لمنعاه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الطاعن لم يثر شيئاً بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع فلا يجوز له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش من سلامة أقواله كدليل فى الدعوى لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه الى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن اليه بغير معقب ، وهى متى أخذت بشهادته ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سليماً .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الدليل المستمد من أقوال الضابط ـ شاهد الاثبات الأول ـ الذى أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت اليه غير متعارض مع الدليل المستمد من تقرير المعمل الكيماوى ، فإن دعوى التناقض بين هذين الدليلين تكون ولا محل لها هذا الى أنه لا جدوى من النعى على الحكم فى هذا الخصوص ، ما دام قد أثبت العثور على آثار لمخدر الحشيش فى جيوب الطاعن الثلاثة وهو ما لا يجادل فيه ـ بل يسلم به فى أسباب طعنه مما يصح قانونا حمل العقوبة المحكوم بها على إحراز هذه الآثار .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن إجراءات التحريز إنما قصد تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ، ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً ، بل ترك الأمر فى ذلك الى إطمئنان المحكمة الى سلامة الدليل وإذ كان مفاد ما أورده الحكم هو أن المحكمة اطمأنت الى أن المخدر الذى ضبط مع الطاعن هو بذاته الذى سلم الى النيابة العامة وتم تحليله و وثقت بسلامة إجراءات التحريز ، فإن النعى على الحكم فى هذا الوجه ينحل الى جدل موضوعى لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم الا ما كان للطاعن مصلحة فيه بإعتبار أن المصلحة مناط الطعن ، فحيث تنتفى لا يكون الطعن مقبولاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " حشيش " فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . واحالته الى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1،2،38،42 من القانون رقم 182لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق به مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين الف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر من أى قصد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................ الخ .