الطعن رقم 25941 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-10-2
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ باعث
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير سبق الاصرار
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن حمزه وحامد عبد الله وفتحى حجاب نواب رئيس المحكمة وجاب الله محمد جاب الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن أوجه الطعن التي تضمنتها مذكرات الأسباب الثلاثة المقدمة من الطاعن هي أن الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمتي القتل بالسم مع سبق الإصرار وإحراز جوهر المخدر - هيروين - بغير قصد من القصود الخاصة, قد أخطأ في تطبيق القانون وانطوى على فساد في الاستدلال وقصور في التسبب وشابه إخلال بحق الدفاع وخطأ في الإسناد طالما عابه التناقض ذلك بأنه اعتبر الواقعة قتل بالسم على خلاف ما ورد بقرار الإحالة, واعتنق الحكم تصويرا للواقعة يخالف العقل والمنطق دفع الطاعن بعدم معقوليته وأن للواقعة صورة أخرى إلا أن الحكم أغف الرد على هذا الدفاع, وعول الحكم على شهادة الشهود رغم أن الشاهد الأولى لم تشاهد الجاني حال وضع المادة السامة في الشراب فضلا عن اختلاف أقوال الشهود في التحقيق عنها في المحضر ................. إداري إيتاي البارود كما عول الحكم على تحريات المباحث رغم تناقضها, وأحال في بيان مضمون شهادة الشاهدين الثاني والثالث على ما شهدت به الشاهدة الأولى على الرغم من اختلاف أقوالهم ورغم أنهما لم يشاهدا الواقعة وقت حدوثها وجاءت أقوالهما نقلا عن الشاهدة الأولى, ودلل الحكم على توافر نية القتل في حق الطاعنر بما لا يصلح سندا لقيامها واستدل على ثبوت الإصرار بما يتناقض مع ما أورد ه من وقائع الدعوى, ودلل على توافر الباعث على القتل على نقيض الثابت بالأوراق, وأسند الحكم إلى الشاهدة الأولى أن الطاعن أرغم المجني عليها على تناول الشراب على خلاف الثابت بالأوراق واطرح التقرير الاستشاري بغير علة مقبولة ولم يستجب لطلب ومناقشة واضعه - وأخيرا لم يعرض الحكم لما أثاره الدفاع من أن الحادث يرجع لتناول المجني عليها المادة برغبتها قبل تناولها الدواء الذي أعطاه لها الطاعن كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحم المطعون فه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي القتل بالسم مع سبق الإصرار وإحراز جوهر مخدر- هيروين - بغير قصد من القصود الخاصة اللتين دان الطاعن بهما وأقام عليهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها - لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يكفي في جريمة القتل بالسم أن تكون المواد التي استعملت في الجريمة من الجواهر السامة ومن شأنها إحداث الموت, وكان وصف التهمة سواء في قرار الإحالة أو فيما خلصت إليه المحكمة قد التزم هذا النظر فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وإذ سكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها بدعوى أن الواقعة صورة أخرى إذ أن مفاد ما تناهي إليه الحكم من تصوير الواقعة هو اطراح دفاع الطاعن المخالف لهذا التصوير. لما كان ذلك, وكان لا يشترط في شهادة الشهود أنء تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى حقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلائم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها, وكان تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم لا يعيب حكمها أو يقدح في سلامته ............... استخلص الحقيقة من أقواهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشهود في أية مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة في ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم إنما مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض, وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى - إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة - لما كان ذلك, فإن كافة ما يثيره الطاعن حول شهادة الشهود التي عول عليها الحم ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يعول في إدانة الطاعن على تحريات المباحث فإن ما ينعاه الطاعن بشأن قاله تناقضها يكون غير مقبول. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أ يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت أقوالهم متفقة مع استند إليه الحكم منها. وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود إن تعددت بيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وكان لا مانع في القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التي ينقلها شخص عن أخر متى تبنيت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم عن أقوال الشهود الأولى له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحم عن مدلول شهادتها فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهدين الثاني والثالث إلى رما أورده من أقوال الشاهدة الأولى ما دام أن الطاعن لا يجادل في أن شهادة الثاني والثالث كانت نقلا عن الأولى متى تبنيت المحكمة صحتها - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها دون أن يعد هذا تناقضا في حكمها إذ أن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوال الشاهدين الثاني و الثالث إلى ما حصله من أقوال الشاهدة الأولى فيما اتفقا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبب. لما كان ذلك, وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق الطاعن وتوافر سبق الإصرار لدية في قوله "وحيث إنه مما لا شك فيه أن ما سبق سرد ه من ظروف الدعوى ووقائعها ينطق بتوافر نية القتل لدى المتهم وثبوتا قاطعا في حقه, فليس بعد إعداد ماد ة الهيروين أو المورفين السامة بجرعة قاتلة داخل كيس الايمبياج الفوار ثم إفراغه في كوب مملوء بالماء وإصرار المتهم على شربه حين تبينت طعمه بل وإرغامها على احتسائه جميعه ولم يسمح لوالدتها أ ن تتذوقه خشية افتضاح أمره حتى إذا ما فرغت المجني عليها من شربه ظل يراقبها خلال الدقائق التي ظهرت عليها أعراضه وحتى الوفاة, ثم وزيادة في إبعاد الشبهة عنه يتوجه إلى مفتش الصحة ويقدم له طواعية تذكرتين طبيتين في محاولة لإيهامه بأن الوفاة طبية لولا إرادة الله وقيام مفتش الصحة بتوقيع الكشف الطبي عل المجني عليها وأثبت في تقريره ما ظهر له من أعراض التسمم - بل الأكثر من ذلك وصل فساد المتهم وذويه إلى مركز شرطة إيتاي البارود الذي جعل محرر محضر جمع الاستدلالات المؤرخ .................. يثبت على غير الحقيقة أن والدة المجني عليها وشقيقها قد استبعدا أن تكون الوفاة جنائية وذلك حتى يتم دحض ما ورد بتقرير مفتش الصحة أليس بعد ذلك كله مما لا يدع مجالا للشك في توافر نية القتل لدى المتهم". وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار, فإنه متوافر في حقه من أوراق الدعوى بجلاء التي تؤكد انه إثر إتمام زواج المتهم بالمجني عليها كرها على النحو الذي قال به والدة وشقيقا المجني عليها ورغم إرادة والديه وذويه وما يتبع ذلك من خلف بينه وبين الأخيرة وعائلته وأن المتهم اشتعلت في نفسه فكرة التخلص ممن روية وهدوء تفكير أن يكون القتل بالسم بل وسم عجاف مستخدما مادة الهيروين أو المورفين التي وصل إلى العلم العام أنها قاتلة بطبيعتها وفي ذات الوقت يمكن إدخال الغش على المجني عليها وإيهامها بأنها ليست إلا دواء فوار يستخدم في علاج ألام الجنب وأن يتم ذلك كله في ضوء الصورة التي رسمها في حضور والدة المجني عليها التي ستقرر إذا ما حدث في الأمر شئ أنه طلب حضورها وأن ابنتها كانت مريضة تتعاطي أدوية ومن ثم فمن غير المعقول أن يكون قد انتوى قتل ابنتها وبطلب حضورها لتشهد ما انتواه وقد تحقق فعلا ما أراده المتهم إذ جاء دفاع محاميه بعدم معقولية الواقعة وكأن المتهم والدفاع لم يعلما بأن الحقيقة لا بد أن تظهر مهما بلغ ذكاء المرء لإخفائها ومن كل ذلك ولا شك يتوافر في موافقة ظرف سبق الإصرار". لما كان ذلك, وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإ مارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من أطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج, وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل لدى الطاعن وفي الكشف عن توافر ظرف سبق الإصرار في حقه وقد ساق لإثباتهما قبله من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققها قانونا فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم. لما كان ذلك, وكان التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الأخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته الم حكمة, وكان ما أورده الحكم من توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن لا يتناقض مع قيام الزوجية بين الطاعن والمج ني عليها إذ لا يمنع من توافر سبق الإصرار تعليق تنفيذ ما صممي عليه الطاعن من قبل على سنوح الفرصة للظفر بالمجني عليها حتى إذا سنحت نتيجة الظروف التي تصادف وقوعها يوم الحادث قتلها لما عقد عليه النية من قبل, ومن ثم فإن قاله التناقض تنحسر عن الحكم. لما كان ذلك وكان لا يضير الحكم أن يكون قد أشار إلى الباعث على ارتكاب الجريمة على نقيض الثابت بالأوراق لأن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ر كنا من أركانها أو عنصرا من عنا صرها فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلا أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن أو إغفاله جملة ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان مكن المقرر أنه لا يعيب الحكم خطؤه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ومن ثم ما يثيره الطاعن من أن الشاهدة الأولى لم تقرر بأن الطاعن أرغم المجني عليها على تناول الشراب على خلاف ما ح صله الحكم - وعلى فرض صحة ذلك - يكون غير قويم لأن هذه الواقعة لم تكن عماد الحكم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها, شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما تضمنه التقرير الطبي متفقا مع ما شهد به كل من الطبيب الشرعي وكبير الأطباء الشرعيين أمامها وأطرحت - في حدود سلطتها التقديرية - التقرير الطبي الاستشاري - وهي غير ملزمة من بعد بإجابة الدفاع إلى طلب استدعاء الطبيب الاستشاري لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم ترهي من جانبها - بعد ما أجرته من تحقيق المسألة الفنية في الدعوى - حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء, وإذ كان من المقرر أن استناد المحكمة إلى التقرير الفني المقدم في الدعوى يفيد اطرحها التقرير الاستشاري المقدم فيها وليس بلازم عليها أن ترد على هذا التقرير استقلالا ومع ذلك فقد اطرح الحكم التقرير الطبي الاستشاري بما يسوغه فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها ها استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن النعي على الحكم بالالتفات عما أثاره الطاعن من أن الحادث يرجع لتناول المجني عليها المادة المخدرة برغبتها قبل تناولها الدواء الذي أعطاه لها الطاعن لا يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يكفى فى جريمة القتل بالسم أن تكون المواد التى إستعملت فى الجريمة من الجواهر السامة ومن شأنها إحداث الموت .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ وإذ كان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الاثبات فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم فى صورة الواقعة التى إعتنقتها المحكمة وإقتنعت بها بدعوى أن للواقعة صورة أخرى ، إذ أن مفاد ما تناهى إليه الحكم من تصوير للواقعة هو إطراح دفاع الطاعن المخالف لهذا التصوير .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلائم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الاثبات الأخرى المطروحة أمامها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تناقض الشهود أو تضاربهم فى أقوالهم لا يعيب حكمها أو يقدح فى سلامته ما دام قد إستخلص الحقيقة من أقوالهم إستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشهود فى أية مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم إنما مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان لا يلزم أن تكون الأدلة التى إعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ــ إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة . لما كان ذلك ، فإن كافة ما يثيره الطاعن حول شهادة الشهود التى عول عليها الحكم ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يعول فى إدانة الطاعن على تحريات المباحث فإن ما ينعاه الطاعن بشأن قالة تناقضها يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما إستند إليه الحكم منها .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود إن تعددت وبيان وجه أخذها بما إقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أنه لا مانع فى القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التى ينقلها شخص عن آخر متى تبينت صحتها وإقتنعت بصدورها ممن نقلت عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها دون أن يعد هذا تناقضاً فى حكمها إذ أن مفاد إحالة الحكم فى بيان أقوال الشاهدين الثانى والثالث إلى ما حصله من أقوال الشاهدة الأولى فيما إتفقا فيه أنه إلتفت عن هذه التفصيلات مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه وإستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن البحث فى توافر ظرف سبق الاصرار من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان ما أورده الحكم من توافر ظرف سبق الاصرار فى حق الطاعن لا يتناقض مع قيام الزوجية بين الطاعن والمجنى عليها إذ لا يمنع من توافر سبق الاصرار تعليق تنفيذ ما صمم عليه الطاعن من قبل على سنوح الفرصة للظفر بالمجنى عليها حتى إذا سنحت نتيجة الظروف التى تصادف وقوعها يوم الحادث قتلها تنفيذاً لما عقد عليه النية من قبل ومن ثم فإن قالة التناقض تنحسر عن الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
من المقرر أنه لا يضير الحكم أن يكون قد أشار إلى الباعث على إرتكاب الجريمة على نقيض الثابت بالأوراق لأن الباعث على إرتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها فلا يقدح فى سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو إبتنائه على الظن أو إغفاله جملة ومن ثم يكون النعى على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم خطؤه فى الاسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أن الشاهدة الأولى لم تقرر بأن الطاعن أرغم المجنى عليها على تناول الشراب على خلاف ما حصله الحكم ــ وعلى فرض صحة ذلك ــ يكون غير قويم لأن هذه الواقعة لم تكن عماد الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (18)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من إعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ، شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه .
📌 المبدأ / الفقرة (19)
لما كانت المحكمة قد إطمأنت إلى ما تضمنه التقرير الطبى الشرعى متفقاً مع ما شهد به كل من الطبيب الشرعى وكبير الأطباء الشرعيين أمامها وأطرحت ــ فى حدود سلطتها التقديرية ــ التقرير الطبى الاستشارى ــ وهى غير ملزمة من بعد بإجابة الدفاع إلى طلب إستدعاء الطبيب الاستشارى لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها ــ بعد ما أجرته من تحقيق المسألة الفنية فى الدعوى ــ حاجة إلى إتخاذ هذا الإجراء ، وإذ كان من المقرر أن إستناد المحكمة إلى التقرير الفنى المقدم فى الدعوى يفيد إطراحها التقرير الاستشارى المقدم فيها وليس بلازم عليها أن ترد على هذا التقرير إستقلالاً .
📌 المبدأ / الفقرة (20)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على إستقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه : اولا : قتل ...... عمدا مع سبق الاصرار بان عقدا العزم وبيتا النيه على قتلها بان وضع لها جوهرا مخدرا (هيروين) فى كوب من المياه تسبب عنه الموت عاجلا وما ان احتسته حدثت بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياتها . ثانيا : احرز جوهرا مخدرا (هيروين) بغير قصد الاتجار او التعاطى او الاستعمال الشخصى فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . واحالته الى محكمة جنايات دمنهور لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . وادعى والد المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسين الف جنيه على سبيل التعويض النهائى . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 230، 231، 233 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 38/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (2) من القسم الاول من الجدول رقم (1) الملحق مع اعمال المادتين 17، 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة المؤبدة عما اسند اليه وفى الدعوى المدنية باحالتها الى محكمة دمنهور الابتدائية لنظرها باحدى الدوائر المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .