⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11011 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-1-24 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات " بوجه عام "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استيقاف
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان اذن النيابة العامة بالضبط
⚖️ قبض
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيبنائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة ورجب فرج.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه غذ دانه بجريمة حيازة مخدر بقصد الاتجار قيد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد ذلك بأنه أستند في إدانته على إقراره بتحقيقات النيابة العامة دون أن يبين مضمونه على نحو يكشف عن استشهاد المحكمة به, ولم يعن باستظهار أركان الجريمة التي دانه بها وعلمه بكنه المادة المضبوطة, وأحال في بيان شهادة الشاهد الثاني إلى مضمون ما حصله من شهادة الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهما, ودفع الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه وإهدار الاعتراف الناشئ عنهما تأسيسا على أنه لم يكن في حالة من حالات التلبس التي نص عليها القانون إلا أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يتفق وصحيح القانون, فضلا عن أن الحكم لم يدلل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن تدليلا كافيا, واستند في التدليل عليه إلى اعترافه رغم بطلان هذا الاعتراف, وعول على أقوال شاهد الإثبات الثالث النقيب ................ دون سماع شهادته وأسند إليه- خلافا للثابت بالأوراق- قوله بأن الطاعن اقر له بملكية المضبوطات مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى ى قوله "حالة قيادة المتهم.............. السيارة............... نقل الشرقية قادما من جهة القنطرة شرق مستخدما معدية سرا بيوم للجهة الغربية تم استيقافه بالسيارة للتحقيق من شخصيته وحمولة السيارة وإذ تلاحظ وجود جوالين من محتويات صندوق السيارة بها نباتات جافة وإذ وجه المتهم بها بدت عليه علامات الارتباك وبتفتيش الجوالين عثر بكل منهما على سبعة وأربعين لفافة لنبات يشبه نبات الحشيش المخدر وبمواجهته بها اقر بملكيته لها بقصد بيعها والتكسب منها ووزنت تلك النباتات المخدرة 23.350 كيلو جرام" وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وتقرير المعمل الكيماوي. قم حصل شهادة شهود الثبات في قوله "فقد شهد المساعد أول............... بأنه حال وجوده بخدمته بما الضبط قدت السيارة ............... نقل الشرقية قيادة المتهم وصندوقها عدة أجولة وبسؤال قائدها عما إذا كان بحوزته مهمات أو أسلحة عسكرية فذكر له المتهم بأن جميع الأجولة بها محصول القمح وبفحص هذه الأجولة تبين أن جوالين منهما بهما نبات جاف وباستعلامه من المتهم بدت عليه علامات الارتباك وبتفتيشه لهذين الجوالين تبين أن كلا منهما يحوى سبعة وأربعون لفافة لنبات يشبه نبات الحشيش المخدر وبمواجهته المتهم بهما أقر م لكيته لها فقام بتسليمه للشاهد الثاني للتحفظ عليه, وأضاف بأن المتهم يحوز المضبوطات بقصد الاتجار وشهد العريف .............. بمضمون ما شهد به الشاهد الأول وشهد النقيب ............. بأن الشاهد الأول ابلغه بالواقعة فحضر لمكان الضبط وبمواجهته المتهم بالمضبوطات أقر ملكيته لها " .لما كان ذلك, وكان الحكم بعد أن أورد واقعة الدعوى- على النحو المتقدم- وحصل أقوال شهودها بما يتلاءم وتصويرها, أردف ذلك بتحصيل إقرار الطاعن في قوله "اقر المتهم بتحقيقات النيابة العامة بحيازته لنبات البانجو المخدر بقد الاتجار فيها" فإن ما أورده الحكم فيما سلف- بالنسبة لإقرار الطاعن يحقق مراد الشارع الذي أستوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة بما ينحسر به على الحكم المطعون فيه دعوى القصور في هذا الصدد .لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ولما كان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة أو نقل جوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز أو الناقل بأن ما يحرزه أو يحوزه أو ينقله من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها من الوقائع والظروف كافيا في الدلالة على توافره بما لا يخرج عن موج-ب الاقتضاء العقلي والمنطقي كما هو الحال في الدعوى المطروحة, والتي لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة فيها أن الطاعن دفع بانتقاء هذا العلم, فإن ما يثيره في شأن عدم استظهار الحكم لأركان الجريمة وعلمه بكنه المادة المخدرة المضبوطة يكون على غير أساس .لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد مؤدى أقوال المساعد أول................ وعند ايرادة لأقوال زميله العريف .............. أورد انه شهد بمضمون ما شهد به الشاهد الأول, وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود على ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها, وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمونة انه لا يوج تعارض بين أقوال كل من الشاهدين المذكورين بتحقيقات النيابة العامة بل جاءت أقوالهما خالية مما يظاهر دعوى الخلاف أو التناقض بينهما, ومن ثم فإن النعي على الحكم ى هذا الصدد لا يكون له محل .لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض إلى الدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله "وحيث انه في شأن الدفع بطلان القبض والتفتيش بزعم أن الشاهد الأول ليس له حق التفتيش فغير صحيح غذ الثابت من أقوال هذا الشاهد والتي تطمئن إليها المحكمة انه لم يقم بتفتيش حملة السيارة إلا بعد أن ساوره الشك في الجوالين اللذين عثر بهما على النباتات وقرر المتهم له بأن بهما دخانا اخضر وانتابته حالة ارتباك مما يبيح للشاهد عندئذ القبض عليه وتفتيشه لضبط ما عسى أن يكون معه من ممنوعات وهو الأمر الذي أسفر عنه ضبط النبات المخدر المضبوط وما انتهى غليه الحكم فيما تقدم صحيح في القانون ذلك بأن الاستيقاف هو أجراء يقوم به رجل السلطة العامة على سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف" وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طوعيا منه اختياريا في موضع الريب والظن, وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري والكشف عن حقيقة عملا بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية- ما هو الحال في الدعوى المطروحة- والفصل في قيام المبرر للأستقاف أو تخلفه من الأمور التي تستقل بتقديرها قاضى الموضوع بغير معقب مادام لاستنتاجه ما يسوغه. كما أـن التلبس على ما يبين من نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائي ة صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وأن حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائي- طبقا للمادتين 43, 46 من هذا القانون أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه, وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمر الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعا لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع- وفق الوقائع المعروضة عليها- بغير معقب, ما دامتا النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقيا مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص في منطق سليم ما انتاب رجل الضبط من ريب وظن بشأن تصرف الطاعن عندما سئل عن محتوى الجوالين من نباتات جافة وما ظهر عليه من ارتباك فإن مثل هذه الأمارات تبيح له استيقاف الطاعن ومنعه من السير بالسيارة قيادته للتحري والكشف عن حقيقة هذا الوضع, كما يحق له القبض عليه وتفتيشه بعد ضبطه بارتكاب جناية إحراز المادة المخدرة وهى في حالة تلبس وتفتيش السيارة قيادته سواء كانت مملوكة أو مؤجرة له لأن حرمتها مستمدة من المضمونة أن شهود الإثبات من رجال المخابرات الحربية لحرس الحدود, ولما كانت المادة الثانية عشرة من القانون رقم 25 لسنة 1966 قد حددت أعضاء الضبط القضائي العسكري ومن بينهم ضابط المخابرات الحربية في دائرة اختصاصهم وكانت المادة العشرون من القانون المذكور قد نصت على أن لأعضاء الضبط القضائي العسكري كل من دائرة اختصاصه تفتيش الداخلين والخارجين- عسكريين كانوا أم مدنيين- من مناطق الأعمال العسكرية بمعرفة ضابط المخابرات الحربية هو أمر جائز قانونا, ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور, بل أنه يكفى أن يكون الشخص داخلا أو خارجا من مناطق الأعمال العسكرية حتى يثبت لضابط المخابرات الحربية المختص حق تفتيشه, فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون العام, فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول على أية مخالفة ولما كان الطاعن لا يمارى في أنه عند تفتيشه كان قادما من إحدى مناطق الأعمال العسكرية وأن التفتيش تم تحت إشراف ضابط المخابرات الحربية في دائرة اختصاصه, فإن تفتيشه يكون صحيحا ويكون الحكم غذ قضى برفض الدفع ببطلان الضبط والتفتيش قد اقترن بالصواب, ولا يعيبه من بعد إغفاله بيان صفة مأمور الضبط القضائي واختصاصه المكاني إذ ليس في القانون ما يوجب ذكر هذا البيان مقرونا بشهادته لأن الأصل في الإجراءات الصحة وأن يباشر رجل الضبط القضائي إعماله في حدود اختصاصه وهو ما لم يجحده الطاعن ـأو ينازع فيه سواء أمام محكمة الموضوع أو في أسباب طعنه ومتى كان الحكم- على ما سلف قد اثبت الطاعن في شأن بطلان الدليل المستمد مما أسفر عنه الضبط والتفتيش وكذلك بطلان اعترافه بعد ذلك لدفعه بطلان اعترافه في التحقيقات بزعم أنه كان وليد إكراه أدبي كان يلاحقه ورد عليه بقوله انه "قول غير سديد ولا تعول المحكمة عليه, ذلك أنها تطمئن ما قرره المتهم بالتحقيقات من سرد تفصيلي لحيازته للنبات المخدر المضبوط وشرائه بقصد بيعه والتكسب منه, وهى تقريرات صحيحة وصادرة من المتهم عن حرية وإدراك وأن المتهم قرر بالتحقيقات بأنه يعي ما يقول ولم يتوعده احد بشيء لكي يقرر ذلك, بل انه يذكر الحقيقة, بل الأكثر من ذلك فقد أقر بالواقعة على جلسة المعارضة في أمر حبسه الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى صحة صدق الإقرار الصادر منه بالتحقيقات" وهو تدليل سائغ في الرد على دفع الطاعن ببطلان اعترافه, .لما كان ذلك, هو مقرر من ألآن الأعتارف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها معقب تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه وليد إكراه أو انه صدر عن غير إرادة حرة منه ما دامت تقيمه على أسباب سائغة. وإذا كان الحكم المطعون فيه قد دلل - أثر ذلك- على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن وذلك بقوله "وحيث أنه عن قصد الاتجار فهو ثابت في حق المتهم من إقراره الذي أطمأنت إليه المحكمة بتحقيقات النيابة العامة ومن كبر الكية المضبوطة "وكان إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما انه يقيمها على ما ينتجها, وإذ كان البين مما سلف أن للمحكمة قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي أن حيازة الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار, فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التدليل على توافر هذا القصد في حقه لا يكون سديدا, كما أن المحكمة - على ما تقدم- قد استخلصت سلامة اعترافه بتحقيقات النيابة, فليسه- من بعد- أن ينعى عليها استنادها إلى اعترافه- ضمن ما تساندت إليه- في التدليل على توافر قصد الاتجار لديه .لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلو بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث, وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة في ..... أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع شاهد الثبات الثالث النقيب.................. بدلالة تأجيل الدعوى بناء على طلبه لمناقشة شاهدي الإثبات الأولين إلى جلسة ................... حيث استمعت المحكمة لهما فيها وترافع المدافع عن الطاعن دون أن يطلب سماع ثالضابط.ضابط المشار إليه فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن مساهمة.لما كان ذلك, وكان الثابت من المفردات المضمونة أن ما حصله الحكم من أقوال الضابط ............ له صداه من أقواله بالتحقيقات ولم يجد الحكم فيما يعول عليه منها عن نص ما أنبأت عنه أو فحواه فقد انحسرت عنه بذلك دعوى الخطأ في التحصيل وفساد التدليل لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس, متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم بعد أن أورد واقعة الدعوى وحصل أقوال شهودها بما يتلائم وتصويرها اردف ذلك بتحصيل اقرار الطاعن فى قوله أقر المتهم بتحقيقات النيابة العامة بحيازته لنبات البانجو المخدر بقصد الاتجار فيها ، فإن ما أورده الحكم ـ فيما سلف ـ بالنسبة لاقرار الطاعن يحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية من بيان مؤدى الادلة التى يستند اليها الحكم الصادر بالادانة بما ينحسر به عن الحكم المطعون فيه دعوى القصور فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة احراز أو حيازة أو نقل الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز أو الناقل بأن ما يحرزه أو يحوزه أو ينقله من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن اذا كان ما أوردته فى حكمها من الوقائع والظروف كافياً فى الدلالة على توافره بما لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلى والمنطقى كما هو الحال فى الدعوى المطروحة والتى لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة فيها أن الطاعن دفع بإنتفاء هذا العلم فإن ما يثيره فى شأن عدم استظهار الحكم لاركان الجريمة وعلمه بكنة المادة المخدرة المضبوطة يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى ايراد أقوال الشهود الى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقه مع ما استند اليه الحكم منها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة على سبيل التحرى عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف ، وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختياراً فى موضع الريب والظن ، وكان هذا الوضع ينبئ عن ضررورة تستلزم تدخل المستوقف للتحرى والكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة 24 من قانون الاجراءات الجنائية ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ والفصل فى قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع بغير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن التلبس على ما يبين من نص المادة 30 من قانون الاجراءات الجنائية صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وأن حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائى ـ طبقاً للمادتين 43و46 من هذا القانون ـ أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه ، وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائى على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت أشراف محكمة الموضوع ـ وفق الوقائع المعروضة عليها ـ بغير معقب ، ما دامت النتيجة التى انتهت اليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التى أثبتتها فى حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المادة الثانية عشرة من القانون رقم 25 لسنة 1966 قد حددت أعضاء الضبط القضائى العسكرى ومن بينهم ضباط المخابرات الحربية فى دائرة اختصاصهم وكانت المادة العشرون من القانون المذكور قد نصت على أن أعضاء الضبط العسكرى كل فى دائرة اختصاصه تفتيش الداخلين أو الخارجين ـ عسكريين كانوا أم مدنيين ـ من مناطق الأعمال العسكرية بمعرفة ضباط المخابرات الحربية هو أمر جائز قانونا ، ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الاجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه فى إحدى الحالات المبررة له فى نطاق الفهم القانونى للمبادئ المقررة فى القانون المذكور ، بل أنه يكفى أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الأعمال العسكرية حتى يثبت لضابط المخابرات الحربية المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذى يجريه على دليل بكشف عن جريمة معاقب عليها فى القانون العام ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم فى تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء اجراء مشروع فى ذاته ولم ترتكب فى سبيل الحصول عليه أية مخالفة .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم إغفاله بيان صفة مأمور الضبط القضائى واختصاصه المكانى اذ ليس فى القانون ما يوجب ذكر هذا البيان مقرونا بشهادته لأن الأصل فى الاجراءات الصحة وأن يباشر رجل الضبط القضائى أعماله فى حدود اختصامه وهو ما لم يجحده الطاعن أو ينازع فيه سواء أمام محكمة الموضوع أو فى أسباب طعنه .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الحكم قد اثبت صحة القبض على الطاعن وتفتيشه فإن فى هذا ما يتضمن بذاته الرد على ما أثاره الطاعن فى شأن بطلان الدليل المستمد مما أسفر عنه الضبط والتفتيش وكذلك بطلان اعترافه لكونه ناشئاً عن هذا القبض بما يدل على اطراحه .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان اعترافه فى التحقيقات بزعم أنه كان وليد اكراه أدبى كان يلاحقه ورد بقوله أنه " قول غير سديد ولا تعول المحكمة عليه " ذلك أنها تطمئن الى ما قرره المتهم بالتحقيقات من سرد تفصيلى لحيازته للنبات المخدر المضبوط وشرائه بقصد بيعه والتكسب منه وهى تقريرات صحيحة وصادرة من المتهم عن حرية وادراك وأن المتهم قرر بالتحقيقات بأنه يعى ما يقول ولم يتوعده أحد بشئ لكى يقرر ذلك بل أنه يذكر الحقيقة بل الأكثر من ذلك فقد أقر بالواقعة عند جلسة المعارضة فى امر حبسه الأمر الذى تطمئن معه المحكمة الى صحة وصدق الاقرار الصادر منه بالتحقيقات وهو تدليل سائغ فى الرد على دفع الطاعن ببطلان اعترافه لما هو مقرر من أنه الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الاثبات فلها معقب تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه وليد اكراه أو أنه صدر عن غير إرادة حرة منه ما دامت تقيمه على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن وذلك بقوله وحيث أنه عن قصد الاتجار فهو ثابت فى حق المتهم من اقراره الذى اطمأنت اليه المحكمة بتحقيقات النيابة العامة ومن كبر الكمية المضبوطة وكان احراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها وإذ كان البين مما سلف أن المحكمة قد إقتنعت فى حدود سلطتها فى تقدير الدعوى والتى لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى أن حيازة الطاعن للمخدر كانت بقصد الاتجار ـ فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور فى التدليل على توافر هذا القصد فى حقه لا يكون سديداً .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الاثبات أو أقبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة فى 15 من ديسمبر سنة 1992 أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع شاهد الاثبات الثالث النقيب ......... بدلالة تأجيل الدعوى بناء على طلبه لمناقشة الاثبات الأولين الى جلسة 16 من فبراير سنة 1993 حيث استمعت المحكمة لهما فيها وترافع المدافع عن الطاعن دون أن يطلب سماع ثالثهم الضابط المشار اليه فليس له من بعد أن ينبغى على المحكمة تعودها عن سماعه .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان الثابت من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال الضابط ............. له صداه من أقواله بالتحقيقات ولم يجد الحكم فيما عول منها عن نص ما انبأت عنه أو فحواه فقد انحسرت عنه بذلك دعوى الخطأ فى التحصيل وفساد التدليل .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه : حاز بقصد الاتجار نباتا مخدرا (نبات البانجو) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . واحالته الى محكمة جنايات الاسماعيلية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 29،33 فقرة اولى /جـ ،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم واحد من الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الاخير مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالاشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مائة الف جنيه وبمصادرة المضبوطات . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .................. الخ .