الطعن رقم 10857 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-1-24
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات " بوجه عام "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ تسجيل المحادثات
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رشوة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة وزغلول البلشى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن دفاع الطاعن قم على المنازعة في اختصاصه بالعمل الذي طلب المكافأة عليه, وأنه لمن يؤشر على الطلب المقدم من صاحب المخبز, وكان أجازة يوم صرف الدقيق ورد الحكم عليه يمالا يسوغ به الرد ولم يستظهر اختصاص الطاعن الوظيفي. كما دفع الطاعن ببطلان إن النيابة لانعدام التحريات وبطلان الضبط لوقوع الجريمة بتحريض من عضو الرقابة الإدارية الذي دفع المبلغ وشاهد الإثبات............لاستدراج الطاعن إلى الكمين لعرض الرشوة عليه, ورد الحكم عليه بما لا يصلح ردا. كما دفع ببطلان تقرير خبير الأصوات ورد الحكم عليه ردا غير سائغ شابه التناقض ذلك بأن الحكم بعد أن أورد بمدوناته أن أطرح الدليل المستمد من التسجيل عاد وأورد مضمون ذلك التسجيل وهو في معرض تحصيله لأقوال الشاهدين................ عضو الرقابة الدارية و ............... رئيس فرع الرقابة الدارية ................. وعول عليه في قضائه كما عول على أقوال الخبير الإذاعي............ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحم المطعون فيه بين واقعة الدعاوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها .لما كان ذلك, وكان توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي عرضت عليه الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها على محكمة الموضوع بغير معقب ليها ما دام تقديرها سائغا مستندا إلى أصل ثابت ى الأوراق, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته - بما لا يمارى فيه الطاعن- أن الأخير يعمل مدير غارة تموين .......... وأنه طلب من ................. مبلغ ألف جنيه بقصد المكافأة على ما قدم به من إجراءات تحويل مخبزه من إنتاج الخبز البلدي إلى إنتاج الخبز الشامي والموافقة على زيادة حصته من الدقيق الفاخر, وكان من المقرر أن لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذي عرضت عليه أو طلب الرشوة هو وحده المختص بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة. وكان ما أورده الحكم في هذا الخصوص يتحقق به قدر من الاختصاص يسمح للطاعن بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة, وهو ما يستقيم به الرد على دفاع الطاعن في هذا الصدد ولم يكن الحكم بحاجة بعد هذا الذي أثبته في حق الطاعن أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, ويكون ما يثيره في هذا الخصوص على غير أساس .لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة لانعدام التحريات وأطرحه في قوله "وحيث انه في خصوص الإدعاء ببطلان إذني النيابة العامة الصادرين باستخدام الأجهزة الفنية اللازمة لتصوير وتسجيل اللقاءات والأحاديث التي تدور بين الشاهد الأول والمتهم والتي تتصل بواقعة الرشوة وضبط المتهم في مسكن الشاهد الرابع بنعله انعدام التحريات, فإن الثابت من أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها أن أمري النيابة العامة سالفي الذكر قد بنيا على تحريات جدية سبقتا صدورهما, وأية ذلك أن الوراق تكشف في غير عداء عن أن عضو الرقابة الإدارية ............ الذي أستصدرهما قد جد في تحريه عن الواقعة وعن المتهم.لما كان ذلك, وكان الثابت بمحضري الاستدلالات المؤرخين في ........ , ........./....../............ أنهما تضمنا مقومات جديتهما التي تبعث على الاطمئنان لصحة ما جاء بهما, فإن إذني النيابة العامة يكونا قد صدروا بعد اقتناع سلطة التحقيق بجدية التحريات واطمئنانها إليها وكفايتها لتسويغ إصدار الأمرين والمحكمة تقر سلطة التحقيق على إصدارهما" وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتسجيل هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, فمتى كانت المحكمة- على ما أفصحت عنه فيما تقدم- قد اقتنعت بجدة الاستدلالات التي بني عليها إذن النيابة وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات اللت سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق فإنه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض .لما كان ذلك, وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة القانون أنه لا يؤثر في قيام جريمة عرض أو طلب الرشوة أنت تكون فد وقعت نتيجة تدبير لضبطها, وألا يكون الراشي جادا في دفع الرشوة متى كان طلبها جديا في ظاهره وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشي, ومن ثم فإن ما يدعيه الطاعن على خلاف ذلك يكون غير قائم على أساس يحمله قانونا .لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن لعدم جدية التحريات اللت سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق فإنه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض .لما كان ذلك, وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة القانون أنه لا يؤثر في قيام جريمة عرض أو طلب الرشوة أنت تكون فد وقعت نتيجة تدبير لضبطها, وألا يكون الراشي جادا في دفع الرشوة متى كان طلبها جديا في ظاهره وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشي, ومن ثم فإن ما يدعيه الطاعن على خلاف ذلك يكون غير قائم على أساس يحمله قانونا .لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق, وكانت الشهادة في الأصل هي تقرير الشخص .لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه, كوان مدلول شهادة شاهدي الإثبات.................... عضو الرقابة الإدارية و .................. رئيس مكتب هيئة الرقابة الإدارية بـ .................... كما أوردها الحكم المطعون فيه لا يستفاد لحصول التسجيل تحت إشرافهما, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجنه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعة على محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه , وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة الشاهدين سالفي الذكر على النحو الذي أثاره بأسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. ويضحى النعي على الحكم بالفساد في الاستدلال أو التناقض في هذا الصد في غير محله. .لما كان ذلك, وكان الثابت بالحكم المطعون فيه- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أفصحت عنه المحكمة بمدوناته- أن المحكمة لم تبين قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ الحوار المسجل على الشريطين الكاسيت وتعليق الخبير الإذاعي .................. على المشاهد المسجلة على الشريط الفيديو كاسيت, وإنما استندت إلى هذه التسجيلات كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أودتها, فإنه لا جناح على الحكم أن هو عول على تلك القرينة تأييدا وتعزيزا للأدلة الأخرى التي أعتمد عليها في قضائه مادام لم يتخذ من نتيجة هذه التسجيلات دليلا أساسيا على ثبوت الاتهام قبل الطاعن ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن من بطلان تقرير تفريغ التسجيلات يكون على غير أساس, مادام أن هذا الدفع ظاهر البطلان لعدم استناد المحكمة عليه كدليل من أدلة الدعوى لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى عرضت عليه الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها الى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً الى أصل ثابت فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط فى جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذى عرضت عليه أو طلب الرشوة هو وحده المختص بجميع العمل المتعلق بالرشوة ، بل يكفى أن يكون له علاقة به أو أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة . وكان ما أورده الحكم فى هذا الخصوص يتحقق به قدر من الاختصاص يسمح للطاعن بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة ، وهو ما يستقيم به الرد على دفاع الطاعن فى هذا الصدد ، ولم يكن الحكم بحاجة بعد هذا الذى أثبته فى حق الطاعن أن يرد استقلالاً على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية دلالة من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ويكون ما يثيره فى هذا الخصوص على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار الأمر بالتسجيل هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها الى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع فمتى كانت المحكمة ـ على ما أفصحت عنه فيما تقدم ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها اذن النيابة وكفايتها لتسويغ اصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى شأن ذلك وردت على شواهد فى شأن الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت فى الاوراق فإنه لا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان اذن النيابة العامة لانعدام التحريات وأطرحه فى قوله : وحيث أنه فى خصوص الادعاء ببطلان اذنى النيابة العامة الصادرين باستخدام الاجهزة الفنية اللازمة لتصوير وتسجيل اللقاءات لانعدام التحريات وأطرحه فى قوله : وحيث أنه فى خصوص الادعاء ببطلان إذنى النيابة العامة اللازمة لتصوير وتسجيل اللقاءات والاحاديث التى تدور بين الشاهد الأول والمتهم والتى تتصل بواقعة الرشوة وضبط المتهم فى مسكن الشاهد الرابع بعلة انعدام التحريات ، فإن الثابت من أوراق الدعوى والتحقيقات التى تمت فيها أن أمرى النيابة العامة سالفى الذكر قد بنيا على تحريات جدية سبقت صدورهما وآية ذلك أن الأوراق تكشف فى غير عناء عن أن عضو الرقابة الادارية ...... الذى استصدرهما قد جد فى تحريه عن الواقعة وعن المتهم . لما كان ذلك , وكان الثابت بمحضرى الاستدلالات المؤرخين فى ........،....... أنهما تضمنا مقومات جديتهما التى تبعث على الاطمئنان لصحة ما جاء بهما ، فإن اذنى النيابة العامة يكونا قد صدرا بعد اقتناع سلطة التحقيق بجدية التحريات واطمئنانها اليها وكفايتها لتسويغ اصدار الامرين والمحكمة تقر سلطة التحقيق على اصدراهما .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر فى القانون أنه لا يؤثر فى قيام جريمة عرض أو طلب الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها ، وألا يكون الراشى جاداً فى دفع الرشوة متى كان طلبها جدياً فى ظاهره وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن اليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الاوراق ، وكانت الشهادة فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه ، وكان مدلول شهادة شاهدى الاثبات .......... عضو الرقابة الادارية بالبحيرة و........ رئيس مكتب هيئة الرقابة الادارية بالبحيرة ـ كما أوردها الحكم المطعون فيه لا يستفاد منها أنها جاءت حصيلة معلومات مستمدة من تقرير التسجيل بل حصلاها هما بنفسهما لحصول التسجيل تحت اشرافهما ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤيدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على اقوالهم مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه الى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن اليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومن ثم فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لشهادة الشاهدين سالفى الذكر على النحو الذى أثاره بأسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز اثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت بالحكم المطعون فيه ـ وعلى ما أفصحت عنه المحكمة بمدوناته ـ أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ الحوار المسجل على الشريطين الكاسيت وتعليق الخبير الاذاعى ..... على المشاهد المسجلة على الشريط الفيديو كاسيت وإنما استندت الى هذه التسجيلات كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التى أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التى اعتمد عليها فى قضائه ما دام لم يتخذ من نتيجة هذه التسجيلات دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل الطاعن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه بصفته موظفا عموميا " مدير ادارة التموين بـ ............" قبل عطايا بعد ادائه لاعمال من اعمال وظيفته بقصد المكافاة على ذلك وبغير اتفاق سابق بأن طلب وقبل من ................ مبالغ مالية جملتها الف ومائتى جنيه على سبيل المكافاة اللاحقة مقابل ما قام به من اجراءات لتحويل مخبز الاخير من انتاج الخبز البلدى الى الخبز الشامى واصداره موافقته على زيادة حصته من الدقيق . واحالته الى محكمة أمن الدولة العليا بدمنهور لمعاقبته طبقا للقيد و الوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 105 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ خمسمائة جنيه عما اسند اليه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................ الخ .