الطعن رقم 24149 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1995-9-27
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اشتراك
⚖️ اعدام
⚖️ اكراه
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سبق اصرار
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد عبد الرحمن وإبراهيم عبد المطلب ومحمود دياب نواب رئيس المحكمة وعبد الرؤوف عبد الظاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليهما ...............................و........................ وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد المحدد, إلا أنهما لم يقدما أسبابا لطعنهما, ومن ثم يكون الطعن المقدم من كل منهما غير مقبول شكلا, لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط
لقبوله, وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحداهما مقام الأخر ولا يغني عنه.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأولى والثاني بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد, وإحراز أسلحة بيضاء بدون ترخيص ودان الثالث بالاشتراك في جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد, قد شابه قصور في التسبب وفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دلل على ظرفي سبق الإصرار والترصد بما لا يوفرهما , واطرح الدفع ببطلان الاعتراف لأنه وليد إكراه وتهديد, يتمثل في وجود إصابات بعين الطاعنة الأولى, وساق المحكوم عليه الثاني وركبته, ولوجود ضابط المباحث بغرفة التحقيق وتهديده لهم ولذويهم, استنادا إلى أقوال الأولى بأن إصابتها نجمت عن اصطد مها بباب مسكنها, وأن إصابة الثاني من سقوطه أرضا أثناء اللعب, في حين أن تلك الأقوال تجافي العقل والمنطق, ودون أن يعني بتقصي الأسباب الحقيقية لتلك الإصابات وعول في ذلك أيضا على اعترافهم بمحاضر تجديد حبسهم برغم خلوها من اعتراف الطاعن الثالث بارتكاب الجريمة, واطرح الحكم بعدم جدية التحريات, وعدم توافر الدلائل التي تكفى للقبض على المتهمين, بما لا يسوغ اطراحه إذ لم تتوصل التحريات إلي طريقة قتل المجني عليه أو مكان التخلص من جثته أو مدى صحة سفره للخارج, وساق الطاعنون دفاعا مؤداه أن الجثة التي تم تشريحها ليست للمجني عليه, بدلالة ما أثبته الطبيب الشرعي في تقريره وأقواله من أنه عند تشريح الجثة خلع عنها الملابس التي كانت عليها, وأنها كانت في دور التعفن الرمي مما يشير إلى أن الوفاة تمت منذ أيام قليلة سابقة على التشريح في حين أن الثابت من معاينتي الشرطة والنيابة للجثة أنها كانت عارية وكان قد مضى أكثر من سبعة عشر يوما على قتل المجني عليه, إلا أن الحكم, ودون أن يعني برفع هذا التعارض, أطرح هذا الدفاع استنادا إلى أقوال شقيق المجني عليه التي تناقضت مع ما جاء بالمعاينتين سالفتي الذكر بشأن لون البنطال الذي عثر عليه بجوار الجثة, وما جاء بتقرر الصفة التشريحية من أن الذراع الذي قرر أن بها وشم كان مبتورا, هذا إلى أنه لم يناظر الجثة ذاتها وإنما عرض الأيسر عليه صورها, وعول على أقوال الرائد ............................. رئيس مباحث....................... برغم ما وضح عند سماع شهادته أمام المحكمة من انه غير ملم بظروف الواقعة, وأحال في الكثير من الوقائع إلى أقواله في التحقيقات الابتدائية مما يؤكد أنه لم يجر تحريات حقيقية عن الواقعة وإنما استقى معلوماته من المتهمين بعد ضبطهم, وأسند الحكم للطاعنة الأولى القول بأن التفكير في الجريمة والتخطيط لارتكابها تم قبل الحادث بشهرين برغم أنها قررت أن ذلك كان قبله بأسبوع واحد فقط, واسند الحكم لها أيضا أنها حددت مع باقي المحكوم عليهم موعد تنفيذ القتل بعد خروج أولادها إلى مدارسهم, حيث يكون المجني عليه ما زال نائما لاعتياده السهر, برغم أن الثابت أن أحد أبنائها كان في الحجرة المجاورة لحجرة المجني عليه, كما لم تذهب ابنتها إلى المدرسة في هذا اليوم, وخلت الأوراق مما يفيد اعتياد المجني عليه السهر, كما أورد الحكم أنه قد تم الاتفاق بين المتهمين على ارتكاب الجريمة برغم خلو الأوراق مما يدل على لقائهم ولم يعترف أيهم بذلك, ودان الحكم الطاعن الثالث بجريمة الاشتراك في بالقتل دون أن يبين مظاهر هذا الاشتراك ودور الطاعن المذكور في الخطة التي اتفق عليها, وعول في التدليل على توافر الاتفاق بينه وبين باقي المتهمين على أن عدة لقاءات قد تمت بينهم لترتيب والتخطيط للقتل وأنهم قد عرضوا الخطة عليه, وأورد الحكم ذلك أيضا عند تحصيله لأقوال المتهمين الثالث والرابع برغم خلو الأوراق من ذلك, كما استدل على ذلك أيضا بقيام المتهمة السادسة بتهديده بإلقاء الجثة أمام مسكنه أو حقله إن لم يساعدهم في التخلص منها وهو ما يتنافر مع ما انتهى إليه من توافر الاتفاقمعهم على ارتكاب الجريمة, ولم يذكر الحكم مسوغا لاستدعاء كبير الأطباء الشرعيين ومناقشته بعد أن أفصح عن اطمئنانه إلى تقرير وأقوال الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح الجثة, والتي جاءت مؤيدة لدفاع الطاعنين بأن الجثة ليست للمجني عليه, واعتنق الحكم رأي كبير الأطباء الشرعيين بانخفاض درجة حرارة وجفاف المنطقة التي عثر فيها على الجثة وتأثير ذلك على الحالة التي كانت عليها, والمدة التي انقضت بين الوفاة والتشريح, دون أن يعرض للشهادة المقدمة من الدفاع بأن تلك المنطقة عالية الرطوبة, ولم تستجب المحكمة لطلب الدفاع ندب لجنة من كبار الأطباء الشرعيين وأساتذة التشريح بكليات الطب لإبداء الرأي الفني فير هذا الخلاف واطرحته بما لا يسوغ ذلك, وإذ صمم الدفاع عن الطاعنة الأولى على ذلك, طلبت منه هيئة المحكمة أن يترافع في موضوع الدعوى مما ندبت محاميا أخر للدفاع عنها, ولم تكفل له الوقت الكافي للإطلاع على الأوراق, مما اضطر المحامي الموكل إلى التنازل عن طلب الرد وترافع في الدعوى, وأخيرا فإن المحكمة عدلت وصف الاتهام وقصرت تهمة القتل العمد على المتهمين الأولى والثالث والرابع دون أن تلتفت نظر الدفاع لذلك, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "إن المتهمة................................. كانت قد تزوجت من ........................... ورزقت منه بخمسة أولاد ثم توفى عنها زوجها فتزوجت بالمتهم الخامس ......................... ورزقت منه بطفله ...................... وبسبب المجني عليه طلقت من زوجها الأخير وتزوجت بالمجني عليه الذي كان على خلاف دائم معها ومع أولادها ومنع مطلقها من رؤية ابنته مما ملأ قلب الأخير كرها وبغضا له كما ضاقت به ذرعا وسئمت الحياة معه وكان المتهم الثاني .......................... يتردد عليها فتقضي إليه بما يقع من زوجها فاقترح عليها قتله والخلاص منه وفي هدوء وروية استحسنت هذه الفكرة ووافقته عليها فأحدثوا به الإصابات الحيوية الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أدت إلى موته وبعد أن تأكدوا من موته لفوا الجثة في بطانية ودفعوها تحت السرير, وفي اليوم التالي الجمعة الموافق ......................, 12 رمضان.............. قامت المتهمة الأولى وبذات السكين وحتى تضيع معالم الجثة بفصل الرأس والرجلين والساعد الأيسر ووضعت الأطراف والرأس في جوال من الخيش ثم في قفة ووضعت باقي الجسد في جوال أخر وقامت بوضعه في برميل من الورق المقوي وغطت كلا من الوعاءين ببعض الملابس لإخفاء الجثة وأجزائها وكان ذلك بمساعدة والدتها المتهمة السادسة ......................... ثم قامتا بنقل وعاءي الجثة بسيارة المجني عليه إلى ........................... حيث كان المتهم الخامس....................... على موعد معها بسيارته لنقلها إلى حيث التخلص من الجثة بإلقائها في منطقة نائية بالصحراء بالقرب من مدينة ....................... وراحت الزوجة القاتلة تشيع في القرية أن زوجها قد سافر إلى السعودية حتى توصلت تحريات المباحث إلى حقيقة الواقعة وعثر على البرميل وما به من جثة في مكان التخلص منها يوم ......................... " وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة هذه الصورة في حق الطاعنين أدلة مستمدة من شهادة......................... والرائد......................... وما أثبته بمحاضره وما جاء باعتراف كل من المتهمين بالتحقيق الابتدائي وأثناء المعاينة التصويرية وأمام قاضي المعارضات وما جاء بتقرير الصفة التشريحية وبشهادة الطبيب الشرعي................... وكبير الأطباء الشرعيين, وهى أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها, قد حصل الحكم مؤداها تحصيلا وافيا له أصله في الأوراق. لما كان ذلك, وكان من المقرر لأن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس المجني الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع الدعوى وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج وكان الحكم قد دل على توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين في قوله " وحيث إنه عن سبق الإصرار فلا شك أيضا أنه ثابت في حق المتهمين وذلك من تفكيرهم في الجريمة قبل وقوعها بنحو شهرين وما قررته من أنها فكرت في هدوء وروية فيما طرحه عليها المتهم الثاني من قتل المجني عليه فرأت خلاصا من سوء معاملته لها وأولادها ومن اتفاقهما مع باقي المتهمين وإعدادهم خطة القتل, ومحاولة المتهم الخامس أن يحضر لها من يقوم بالقتل وإعدادهم السكين والساطور قبل الجريمة بوقت كاف وقيام المتهمين الثالث والرابع بالمرور في الشارع في اليوم السابق .......................... لاستطلاع إمكانية التنفيذ وانتهائها إلى عدم إمكان التنفيذ في تلك الليلة ثم اجتماع المتهمين الثاني والثالث والرابع لدى الأولى في ذات الليلة واتفاقهم النهائي على تنفيذ جريمتهم صباح اليوم التالي, فدل ذلك كله على أن المتهمين قد فكروا بهدوء وروية في ارتكاب جريمتهم البشعة وتدبروا عواقب فعلهم وكان في مكتبهم في أي وقت أن يرجعوا عن غيهم ولكنهم أصروا عليه حتى قاموا بتنفيذ جريمتهم مما يقوم به ظرف سبق الإصرار كما هو معروف به في القانون". فإن الحكم يكون قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بما ينتجه, ومن ثم فإن النعي في هذا الخصوص يكون غير سديد, لما كان ذلك, وكانت العقوبة المقررة المقضي بها على الطاعنين هي المقررة لجناية القتل العمد مع سبق الإصرار, وكان حكم سبق الإصرار في تشديد العقوبة كحكم ظرف الترصد وإثبات أحدهما يغنى عن إثبات توافر الأخر, فإنه لا يكون للطاعنين مصلحة فيما يثيرونه من فساد استدلال الحكم في استظهار ظرف الترصد. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض للدفع عليه بقوله "وحيث أنه عن الدفع ببطلان اعترافات كل من المتهمين الأولى لأن وليد إكراه مادي وبها إصابة ومعنوي ومخالف للواقع والحقيقة فضلا عن وجود الضابط ................. داخل غرفة التحقيق, وبطلان اعتراف المتهم الثاني لكونه وليد إكراه مادي ولكونه وليد وعد وإغراء وتصرف مخادع من رجل الضبط....................... الذي كان حاضرا في غرفة التحقيق, وكذلك اعتراف المتهم الثالث لأنه وليد إكراه معنوي واعتراف المتهم الرابع لمخالفته للحقيقة والواقع فإن ذلك كله مردود بما هو ثابت من التحقيق أن أيا من المتهمين المذكورين لم يقرر أن الاعتراف الصادر منه كان وليد إكراه, بل قررت الأولى أنها مصابة في عينها من ارتطامها بباب مسكنها قبل القبض عليها بليلة. كما أن المتهم الثاني...................... عل الإصابتين اللتين لاحظهما وكيل النيابة أسفل الركبة وأسفل الساق بأنهما من لعب الكرة, كما أنه لم يثبت بأي من الثالث أو الرابع أي إصابات, ولم يثبت أن ما أدلى به المتهم الثاني كان وليد وعد وإغراء أو تصرف مخادع من الرائد ..................., كما أن مجرد وجود الضابط في غرفة التحقيق عند إدلاء أي من المتهمين بأقواله لا يبطلها ولا يعد في ذاته إكراها, إذ لم يثبت لدى المحكمة أن وجود الضابط في الغرفة كان له تأثير على أي من المتهمين عند أدلاله بأقواله التي تمت بسراي النيابة وبعد أن أظهره وكيل النيابة على صفته وفوق ما تقدم فقد ثبت مما رواه كل من المتهمين الأربعة السابقين في اعترافه - على النحو المار بيانه - أنه قد انتظم وقائع الاتفاق على قتل المجني عليه, والتجهيز له ثم كيفية القيام بالقتل والضربات التي أنزلت به والأدوات التي استعملت وقد أرشدت الأولى عن الساطور والسكين وثبت من تقرير الصفة التشريحية الذي ورد بجلسة تحقيق ............................. أي بعد ستة شهور من إدلاء كل متهم باعترافه بجلسة تحقيق........................ توافق اعترافات كل منهم مع ما ورد بالتقرير, فوق أن كلا منهم قد ردد مضمون اعترافه ومثل دوره في ارتكاب الجريمة لدى قام النيابة بالمعاينة التصويرية بتاريخ ........................... كما أنهم قد اعترفوا بارتكابهم الجريمة لدى تجديد حبسهم أمام قاضي المعارضات, الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى صدق وصحة الاعتراف الصادر من كل منهم وأنه صدر عن إرادة سليمة لا تشوبه أي شائبة تنال من صحته وهو ما يخالف حقيقة ارتكابهم للجريمة البشعة التي قارفوها على النحو الذي انتهت إليه المحكمة أنفا". ولما كان الطاعنون لا يمارون في صحة ما نقله الحكم من الأوراق في معرض رده على دفاعهم, وكان هذا الذي رد به الحكم على ما أثير بشأن تعييب اعتراف المتهمين المذكورين سائغا في تفنيده وفي نفي أية صلة للاعتراف بأي نوع من الإكراه, وكان من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها بهذه المثابة أن تقرر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه أو إلى غيره من المتهمين قد انتزع منهم بطريق الإكراه بغير معقب, ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى - فإن تعييب الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان ما يثره الطاعن الثالث من أن الحكم قد عول في اطراحه الدفع ببطلان اعتراف المتهمين - ضمن ما عول - على أنهم اعترفوا أمام قاضي المعارضات عند نظر تجديد حبسهم برغم خلو محاضر تجديد الحبس من اعتراف له فهو مردود بأن الثابت من مدونات الحكم أنه لم يستند إلى الطاعن المذكور أنه اعتراف أمام قاضي المعارضات - وإنما أسند ذلك للمتهمين الأولى والثاني والثالث والرابع وذلك في مقام رده على دفعهم ببطلان الاعتراف المنسوب إلى كل منهم, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد لا يكون محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن القبض والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إن اقبض والتفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن, فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالقبض والتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا يتنازع الطاعن في أن لها أصلا ثابتا بالأوراق وكان عدم التوصل إلى كيفية قتل المجني عليه أو مكان إلقاء جثته محددا أو مدى صحة سفره للخارج في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات, فإن ما تنعاه الطاعنة الأولى في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين القائم على التشكيك في أن الجثة للمجني عليه ورد عليه بقوله "وحيث إنه عما قال به الدفاع من أن الجثة التي تم تشريحها ليست للمجني عليه.......................... فإن ذلك مردود بما اطمأنت إليه المحكمة وأخذت به من أن الجثة المعثور عليها هي للمجني عليه ........................ وذلك لما ثبت لديها مما شهد به ............................. بالجلسة وبمحضر الشرطة المؤرخة ......................... من أن الجثة لأخيه ............................ وأنه تعرف عليها من الملابس التي كانت عليها والخاصة بأخيه والبرميل الذي كانت فيه, وكذلك من علامتين في جسده الأولى أثر كسر قديم في طوق الصدر والثاني مكان احتراق قديم في الصدر, وكذلك ما جاء بمحضر تحريات المقدم ........................... المؤرخ........................ أن الجثة المعثور عليها للمجني عليه ..................... وفضلا عن ذلك ما قالت به المتهمة الأولى.........................ز من أن الجثة لزوجها ............................. والذي قتلته مع شركائها والتي قامت بتقطيعها بهذه القطوع وأن الملابس هي بذاتها التي غطت بها البرميل والقفة حتى لا يراها أحد وفوق ذلك ما ثبت من تقرير الصفة التشريحية من توافق مواضع الإصابات بالجثة في الفخذ الأيمن والغضاريف الحنجرية وبكيس الصفن وبالمنطقة الأربية اليمنى وبأعلا أنسجة الفخذ الأيسر مقابل كيس الصفن وهو ما يتفق مع ما قال به المتهمون من أن المتهم الثالث ...................ز ضرب المجني عليه عدة مرات في المنطقة التناسلية كما أنه عثر على الجثة في ذات المكان التي قال المتهمون الأولى والخامس والسادسة بأنهم ألقوا الجثة فيه وهو صحراء ........................ الأمر الذي تستدل منه المحكمة بيقين أن الجثة المعثور عليها هي لذات المجني عليه......................, ولا ينال من ذلك ما قاله الدفاع من ان الجثة وجدت عارية من الملابس أو ما ورد بمعاينة نيابة .................. من ملاحظة وجود بقع دموية على الأرض وأخرى ملطخ بها البرميل من الداخل والتي لاحظ الدفاع عدم تحليلها ما دام قد ثبت للمحكمة يقينا على النحو المار بيانه أن الجثة هي لذات المجني عليه ........................ ومن ثم فإنها تلتفت عن هذه الأقوال". لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت واقعة القتل تدليلا كافيا, كما بين الظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من الطاعنين,/ وهي أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق, وكان ما قاله بشأن استدلاله على أن الجثة للمجني عليه - على السياق المتقدم سائغا - ومؤديا إلى ما انتهى إليه , فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الرائد ..................... فإن ما يثيره الطاعنة الأولى من منازعة بشأن عدم إلمامه بظروف الواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة استمعت إلى أقوال شاهد الإثبات الرائد................. فأدلى بشهادته عن الواقعة في حدود ما سمحت له به ذاكرته, لما قرره من مضي مدة كبيرة على تاريخ الواقعة, وأحال في بعض أقواله إلى ما قرره في التحقيقات ثم مضت مرافعة الدفاع عن الطاعنين دون أن تتضمن شيئا عن قاله الشاهد نسيانه الواقعة, وكانت المحكمة قد استملت حقها في التعويل على أقوال الشاهد في التحقيقات وبالجلسة فقد بات من غير المقبول من الطاعنة الأولى القول بأن الشاهدة المذكور قرر بالجلسة بعدم تذكره للواقعة, ويكون منعاها في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك, وكان يبين من الاطلاع على المفردات أن ما حصله الحكم من أن التخطيط للجريمة تم التفكير فيه قبل شهرين من الحادث وأن مقابلات قد تمت بين المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس للاتفاق على ارتكاب الجريمة وأن الطاعنة الأولى قد حددت معهم موعد تنفيذها بعد خروج أطفالها إلى مدارسهم وأثناء نوم المجني عليه لـتأخر استيقاظه بسبب اعتياد السهر, له صداه وأصله الثابت في الأوراق , فإن ما تنعاه الطاعنة الأولى على الحكم بدعوى الخطأ في الإسشناد لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يتحقق باتخاذ نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه, ويتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه, ويتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلا مقصودا يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله الشارع مناطا لعقاب الشريك, وكان من المقرر أنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصوله الاشتراك في ارتكاب الجريمة بأدلة مادية محسوسة, بل يكفيها للقول بحصوله أن تستخلص ذلك من ظروف الدعوى وملابساتها, وأن يكون في وقائع الدعوى نفسها ما يسوغ الاعتقاد بوجوده, ولما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على اشتراك الطاعن الثالث في ارتكاب الجريمة بالأدلة السائغة التي أوردها في قوله "كما أنه قد وقر في وجدان المحكمة أن المتهم الخامس قد اتفق مع الأولى وتلاقت إرادتهما على قتل المجني عليه وذلك بنفسه وعن طريق الرسائل التي كان ينقلها بينهما المتهم الثاني, كما أنه - أي الخامس - قد استحضر من قبل من يقوم بقتل المجني عليه ولم يتم الاتفاق لعدم لقاء المتهمة الأولى في ذلك اليوم ثم اتفق مع كل من الثاني والثالث والرابع على القتل وعلى خطته المرسومة وشجع الآخرين وحرضهما على قتل المجني عليه ووعدهما بأن يدفع لكل منهما 150 جنيها بعد تنفيذه, كما أنه أمد القتلة الثلاثة بالساطور الذي استعمل في القتل وأرسله إلى الأولى مع المتهم الثاني, كما دل تهديد المتهمة السادسة بالفاء الجثة أمام بيته أو في أرضه إن لم يقم بإخفائها على حقيقة ما انتهت إليه المحكمة من أنه حرض المتهمين الأول واتفق معهم على القتل وساعدهم عليه, ومن ثم فإن حقيقة ما وقع منه يشكل أفعال الاشتراك في جناية قتل المجني عليه التي ارتكابها المتهمون الأولى والثالث والرابع,. فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في المادتين 292 , 293 على حق المحكمة أن تعين خبيرا واحدا أو أكثر في الدعوى سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم وأن تأمر بإعلان الخبراء ليقدموا إيضاحات بالجلسة عن التقارير المقدمة منهم في التحقيق الابتدائي أو أمام المحكمة دون أن يشفع ذلك بوضع إجراءات تنظيم الندب بمعرفة محكمة الموضوع وبوضع ضوابط يراعيها الخبراء في أداء مأموريتهم, ومن ثم فلا تثريب على الحكم أن لم يفصح عن سبب استدعاء كبير الأطباء الشرعيين, ويضحى النعي في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان مكن المقرر أن تقدير أراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما قرره كبير الأطباء الشرعيين من أن انخفاض درجة الحرارة وجفاف المنطقة التي ألقيت فيها جثة المجني عليه فضلا عن وجودها داخل برميل من الورق المقوى وتغطيتها ببعض الملابس قد قلل من سرعة التحلل والتعفن الرمي وأدى إلى تأخر حالة التعفن الرمي المشاهد بالجثة مما يقطع بمضي مدة أكثر من أسبوعين وأقل من ثلاثة أسابيع من الوفاة حتى الفحص والتشريح الأمر الذي يتوافق مع حدوث القتل والوفاة يوم ............................ - وفق ما جاء باعترافات المتهمين - وحصول التشريح يوم .................., واطرحت في حدود سلطتها التقديرية أقوال الطبيب الشرعي الذي قام بالتشريح في هذا الخصوص, فإن النعي في هذا الصدد يكون غير سديد, ولا يحول دون ذلك التفات المحكمة عن الشهادة المقدمة من الدفاع والصادرة من هيئة الأرصاد الجوية بشأن العوامل الجوية بالمنطقة التي عثر فيها على جثة المجني عليه, لما هو مقرر من أن الأدلة في الماد الجنائية إقناعية وأن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية, ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع حقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لطلب الدفاع ندب لجنة فنية من أساتذة التشريح بكلية الطب لإبداء الرأي بشأن المدة التي انقضت بين وفاة المجني عليه وتشريح الجثة ورد عليه في قوله "وإذا كان ما تقدم, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما انتهى إليه كل من الطبيب الشرعي المشرح وكبير الأطباء الشرعيين, كما أنها وقد وضحت الدعوى في وجدانها واطمأنت إلى ما جاء بشهادة كل من الطبيب الشرعي المشرح وكبير الأطباء الشرعيين على النحو السابق بيانه فإنها تلتفت عن طلب الدفاع عن المتهمين الأولى والثالث من ندب رئيس قسم التشريح بكلية الطب أو لجنة منها لإبداء الرأي في سبب الوفاة والمدة المنقضية منذ وفاة لحين التشريح إذ لا تجد فيه إلا سببا للمطل وعرقله الفصل في الدعوى بلا مبرر بعد أن وضحت وقائعها في وجدان المحكمة وبخاصة أن الدفاع كان قد أبدى هذا الطلب في جلسة ....................... فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة ..................... وصرحت له بتقديم تقرير طبي استشاري في هذا الشأن إلا أن الدفاع قد تقاعس عن تقديم هذا التقرير مما يؤكد أنه ما رغب إلا في عرقلة الفصل في الدعوى بلا مبرر,. وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن كافيا وسائغا في الرد على طلب الدفاع, لما هو مقرر من أنه إذ كان دفاع المتهم غير منتج في الدعوى فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تحققه, ولأن طلب اللجنة المشار إليها إنما يرمي إلى التشكيك في أقوال كبير الأطباء الشرعيين التي أطمأنت إليها المحكمة وإلى المنازعة في صورة الواقعة ووقت وقوعها, ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه بقاله الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب في غير محله. لما كان ذلك, وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعنة الأولى قد حضر بجلسة............... طلب استدعاء أحد أساتذة التشريح بكلية الطب بجامعة ...................... لمناقشته بشأن بعض نقاط التقرير الطبي الشرعي, فطلبت منه المحكمة إبداء دفاعه الموضوعي كذلك فأبدى رغبته في رد هيئة المحكمة, فقامت المحكمة بندب محام أخر للدفاع عن الطاعنة واستمر المدافعون عن باقي المتهمين في المرافعة إلى أن طلب المحامي الأول من المحكمة أن يترافع في موضوع الدعوى بعد أن تنازل عن طلب الرد فمكنته المحكمة منذ ذلك حيث ترافع في الدعوى شارحا ظروفها وأبدى دفاع الطاعنة ودفوعها وانتهى إلى طلب براءتها واحتياطيا التصميم على طلبه سالف البيان, وكانت الإجراءات التي صدرت من المحكمة مما يدخل في السلطة المخولة لها بمقتضى القانون وهي إجراءات قانونية لا يتخلف عنها حرجا للمحامي أو مصادرة لحقه في الدفاع إذ كان في مقدوره الاستمرار في إجراءات الرد إن شاء, كما أنه لم يدع أن أحدا منعه من اتخاذ تلك الإجراءات, ولما كانت المحكمة قد أوضحت في حكمها عن العلة التي من اجلها رفضت إجابته إلى طلبه ندب خبير أخر في الدعوى - على السياق المتقدم - وهى كافية وسائغة ومن ثم فلا محل لما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص. لما كان ذلك, وكان لا يعيب الحكم إن هو قصر تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار على بعض من شملهم وصف النيابة العامة في هذا الشأن ونسب للباقين تهمة الاشتراك فيه دون لفت نظر الدفاع إلى ذلك, لما هو مقرر من أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة على الفعل المسند إلى المتهم بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أما مها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن الواقعة مادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم أساسا للوصف الذي دان المتهم به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئا, وإذ كان ما قلمت به المحكمة في هذا الشأن لا يعد في حكم القانون تغيرا لوصف التهمة المحالة بها الدعوى بل هو مجرد تصحيح لبيان كيفية ارتكاب الجريمة مما يصح إجراؤه في الحكم دون تنبيه الدفاع إليه في الجلسة ليترافع على أساسه, ومن ثم فقد بات الحكم في هذا الشأن بالإخلال بحق الدفاع في غر محله. لما كان ما تقدم, فإن طعن المحكوم عليهم يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
ومن حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي فيها عرض القضية في ميعاد الستين يوما المبينة بالمادة 34 منذ ذلك القانون المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 , إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بمبنى الرأي ضمنته النيابة مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته. لما كان ذلك, وكان يبين من الاطلاع على أوراق القضية أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دين بها المحكوم عليهم بالإعدام, وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها - على ما سلف بيانه - في معرض التصدي لأوجه الطعن المقدمة من المحكوم عليهم الأولى والثاني والخامس, كما خلص إلى توافر نية القتل في حق الطاعنين بقوله "وحيث إنه عن نية القتل فلا شك أنها متوافرة في حق المتهمين وذلك مما يثبت للمحكمة من اتفاقهم المسبق على قتل المجني عليه والتخلص منه لإساءته معاملة المتهمة الأولى وأولادها ثم رسم الخطة للقيام بذلك وإعداد سلاحين أبيضين "سكين وساطور" يحدثان القتل, وتربصهم بالمجني عليه وهو مستغرق في النوم ثم مفاجأته والانقضاض عليه وقيام الثالث بكتم نفسه بقطعة قماش مبللة بالماء ثم استعماله الأسلحة المذكورة والانهيال عليه بها بضربات وطعنات أحدثت إصابات متعددة في مواضع قاتلة ثم محاولة المتهم الثالث خنقه وقيام المتهم الرابع ............................ بالوقوف على رقبته ولم يتركه المتهمون الثلاثة إلا جثة هامدة وبعد أن تأكدوا من موته ومقار فته الحياة, الأمر الذي يقطع بأنهم ما أرادوا بأفعالهم إلا إزهاق روح المجني عليه, وهو ما اعترف به صراحة كل من المتهمين الأربعة الأول من أنهم أرادوا قتل المجني عليه والتخلص منه, وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه, واستخلاص هذه النية, موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم تدليلا على قيام هذه النية سائغا وواضحا في إثبات توافرها لدى الطاعنين, كما أن إجراءات المحاكمة تمت وفقا للقانون وإعمالا لما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 107 لسنة 1962 من استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وصدوره بإجماع أراء أعضاء المحكمة, وقد خلا الحكم من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله, وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى, ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليهم على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات, ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم .....................و....................و.........................
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليهما ................و ...............وإن قررا بالطعن بالنقض فى الميعاد المحدد ، إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنهما ومن ثم يكون الطعن المقدم من كل منهما غير مقبول شكلاً ، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط إتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجانى قد لا يكون لها فى الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هى تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضى منها ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت العقوبة المقضى بها على الطاعنين هى المقررة لجناية القتل العمد مع سبق الإصرار ، وكان حكم ظرف سبق الإصرار فى تشديد العقوبة كحكم ظرف الترصد وإثبات توافر أحدهما يغنى عن إثبات توافر الآخر ، فإنه لا يكون للطاعنين مصلحة فيما يثيرونه من فساد إستدلال الحكم فى إستظهار ظرف الترصد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الاعتراف فى المواد الجنائية هو من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات فلها بهذه المثابة أن تقرر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الإعتراف المعزو إليه أو إلى غيره من المتهمين قد إنتزع منهم بطريق الإكراه بغير معقب ، ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة . كما هو الحال فى الدعوى ــ فإن تعييب الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما يثيره الطاعن الثالث من أن الحكم قد عول فى إطراحه الدفع ببطلان إعتراف المتهمين ــ ضمن ما عول ــ على أنهم إعترفوا أمام قاضى المعارضات عند نظر تجديد حبسهم برغم خلو محاضر تجديد الحبس من إعتراف له فهو مردود بأن الثابت من مدونات الحكم أنه لم يستند إلى الطاعن المذكور أنه إعترف أمام قاضى المعارضات ــ كما يزعم ــ وإنما أسند ذلك للمتهمين الأول والثانى والثالث والرابع وذلك فى مقام رده على دفعهم ببطلان الاعتراف المنسوب إلى كل منهم ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن القبض والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد إقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن القبض والتفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما إرتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالقبض والتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق وكان عدم التوصل إلى كيفية قتل المجنى عليه أو مكان إلقاء جثته محدداً أو مدى صحة سفره للخارج فى محضر الاستدلال لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت واقعة القتل تدليلاً كافياً ، كما بين الظروف التى وقعت فيها والأدلة التى إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من الطاعنين ، وهى أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق ، وكان ما قاله بشأن إستدلاله على أن الجثة للمجنى عليه ــ على السياق المتقدم سائغاً ومؤدياً إلى ما إنتهى إليه ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد إطمأنت إلى أقوال الرائد .............. فإن ما تثيره الطاعنة الأولى من منازعة بشأن عدم إلمام بظروف الواقعة ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة إستعمت إلى أقوال شاهد الإثبات الرائد ............ فأدلى بشهادته عن الواقعة فى حدود ما سمحت له به ذاكرته ، لما قرره من مضى مدة كبيرة على تاريخ الواقعة ، وأحال فى بعض أقواله إلى ما قرره فى التحقيقات ثم مضت مرافعة الدفاع عن الطاعنين دون أن تتضمن شيئاً عن قالة الشاهد نسيانه الواقعة ، وكانت المحكمة قد إستعملت حقها فى التعويل على أقوال الشاهد فى التحقيقات وبالجلسة فقد بات من غير المقبول من الطاعنة الأولى القول بأن الشاهد المذكور قرر بالجلسة بعدم تذكره للواقعة ، ويكون منعاها فى هذا الخصوص فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان البين من الاطلاع على المفردات أن ما حصله الحكم من أن التخطيط للجريمة تم التفكير فيها قبل شهرين من الحادث وأن مقابلات قد تمت بين المتهمين الثانى والثالث والرابع والخامس للاتفاق على إرتكاب الجريمة وأن الطاعنة الأولى قد حددت معهم موعد تنفيذها بعد خروج أطفالها إلى مدارسهم وأثناء نوم المجنى عليه لتأخر إستيقاظه بسبب إعتياده السهر ، له صداه وأصله الثابت فى الأوراق ، فإن ما تنعاه الطاعنة الأولى على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يتحقق باتحاد نية أطرافه على إرتكاب الفعل المتفق عليه ، ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل إرتكاب الجريمة الذى جعله الشارع مناطاً لعقاب الشريك ، وكان من المقرر أنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك فى إرتكاب الجريمة بأدلة مادية محسوسة ، بل يكفيها للقول بحصوله أن تستخلص ذلك من ظروف الدعوى وملابساتها ، وأن يكون فى وقائع الدعوى نفسها ما يسوغ الاعتقاد بوجوده .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص فى المادتين 292 ، 293 على حق المحكمة أن تعين خبيراً واحداً أو أكثر فى الدعوى سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم وأن تأمر بإعلان الخبراء ليقدموا إيضاحات بالجلسة عن التقارير المقدمة منهم فى التحقيق الابتدائى وأمام المحكمة دون أن يشفع ذلك بوضع إجراءات تنظيم الندب بمعرفة محكمة الموضوع وبوضع ضوابط يراعيها الخبراء فى أداء مأموريتهم ، ومن ثم فلا تثريب على الحكم إن لم يفصح عن سبب إستدعاء كبير الأطباء الشرعيين ، ويضحى النعى فى هذا الصدد غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إليها من إعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ، وكانت المحكمة قد إطمأنت إلى ما قرره كبير الأطباء الشرعيين من إنخفاض درجة الحرارة وجفاف المنطقة التى ألقيت فيها جثة المجنى عليه فضلاً عن وجودها داخل برميل من الورق المقوى وتغطيتها ببعض الملابس قد قلل من سرعة التحلل والتعفن الرمى وأدى إلى تأخر حالة التعفن الرمى المشاهد بالجثة مما يقطع بمضى مدة أكثر من أسبوعين وأقل من ثلاثة أسابيع من الوفاة وحتى الفحص والتشريع الأمر الذى يتوافق مع حدوث القتل والوفاة يوم ............ وفق ما جاء باعترافات المتهمين ــ وحصول التشريح يوم ............... وأطرحت فى حدود سلطتها التقديرية أقوال الطبيب الشرعى الذى قام بالتشريح فى هذا الخصوص ، فإن النعى فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية وأن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ، ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى إطمأنت إليها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
من المقرر أنه إذا كان دفاع المتهم غير منتج فى الدعوى فلا تثريب على المحكمة إن هى لم تحققه ، ولأن طلب ندب اللجنة المشار إليها إنما يرمى إلى التشكيك فى أقوال كبير الأطباء الشرعيين التى إطمأنت إليها المحكمة وإلى المنازعة فى صورة الواقعة ووقت وقوعها ، ومن ثم يكون النعى على الحكم المطعون فيه بقالة الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعنة الأولى قد حضر بجلسة ............ وطلب إستدعاء أحد أساتذة التشريح بكلية الطب بجامعة المنصورة لمناقشته بشأن بعض نقاط التقرير الطبى الشرعى ، فطلبت منه المحكمة إبداء دفاعه الموضوعى كذلك فأبدى رغبته فى رد هيئة المحكمة ، فقامت المحكمة بندب محام آخر للدفاع عن الطاعنة وإستمر المدافعون عن باقى المتهمين فى المرافعة إلى أن طلب المحامى الأول من المحكمة أن يترافع فى موضوع الدعوى بعد أن تنازل عن طلب الرد فمكنته المحكمة من ذلك حيث ترافع فى الدعوى شارحاً ظروفها وأبدى دفاع الطاعنة ودفوعها وإنتهى إلى طلب براءتها وإحتياطياً التصميم على طلبه سالف البيان ، وكانت الإجراءات التى صدرت من المحكمة مما يدخل فى السلطة المخولة لها بمقتضى القانون وهى إجراءات قانونية ، لا يتخلف عنها حرجاً للمحامى أو مصادرة لحقه فى الدفاع إذ كان فى مقدوره الاستمرار فى إجراءات الرد إن شاء ، كما أنه لم يدع أن أحداً منعه من إتخاذ تلك الاجراءات ، ولما كانت المحكمة قد أوضحت فى حكمها عن العلة التى من أجلها رفضت إجابته إلى طلبه ندب خبيراً آخر فى الدعوى ــ على السياق المتقدم ــ وهى كافية وسائغة ومن ثم فلا محل لما تثيره الطاعنة فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
لما كان لا يعيب الحكم إن هو قصر تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار على بعض من شملهم وصف النيابة العامة فى هذا الشأن ونسب للباقين تهمة الاشتراك فيه دون لفت نظر الدفاع إلى ذلك ، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذى تسبغه النيابة على الفعل المسند إلى المتهم بل هى مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً تصحيحاً دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة هى بذاتها الواقعة التى إتخذها الحكم أساساً للوصف الذى دان المتهم به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئاً ، وإذ كان الحكم أساساً للوصف الذى دان المتهم به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئاً ، وإذ كان ما قامت به المحكمة فى هذا الشأن لا يعد فى حكم القانون تغييراً لوصف التهمة المحالة بها الدعوى بل هو مجرد تصحيح لبيان كيفية إرتكاب الجريمة مما يصح إجراؤه فى الحكم دون تنبيه الدفاع إليه فى الجلسة ليترافع على أساسه ، ومن ثم فقد بات النعى على الحكم فى هذا الشأن بالإخلال بحق الدفاع فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (18)
من المقرر أن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى فيها عرض القضية فى ميعاد الستين يوماً المبينة بالمادة 34 من ذلك القانون المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين ــ من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأى الذى ضمنته النيابة مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته .
📌 المبدأ / الفقرة (19)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه ، وإستخلاص هذه النية ، موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية .
📌 المبدأ / الفقرة (20)
لما كانت إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون وإعمالاً لما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون 107 لسنة 1962 من إستطلاع رأى مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم وصدوره بإجماع آراء أعضاء المحكمة ، وقد خلا الحكم من عيب مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل فى الدعوى ، ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليهم على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من : 1- ......" طاعنة" 2- ......" طاعن" 3- ......" طاعن" 4- ......" طاعن" 5- ......" طاعن" 6- ...... بانهم اولا : المتهمون من الاولى الى الخامس : (أ) قتلوا ......عمدا مع سبق الاصرار والترصد بان عقدوا العزم وبيتوا النيه على قتله وترصدوا له فى المكان الذى ايقنوا وجوده فيه وما ان ظفروا به حتى انهالوا عليه ضربا وطعنا بادوات صلبة راضة وحادة فى عموم جسده قاصدين من ذلك قتله فاحدثوا به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته . (ب) احرزوا اسلحة بيضاء فى غير الاحوال المصرح بها قانونا ( سكين - ساطور) ثانيا : المتهمة السادسة اشتركت مع المتهمين الخمسة الاول بطريق الاتفاق فى ارتكاب الجريمة سالفة الذكر وذلك بان اتفقت على ارتكابها ووقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق . ثالثا : المتهمون الاول و الخامس والسادس اخفوا جثة المجنى عليه ...... بان قاموا بنقلها الى المنطقة الصحراوية المتاخمة لمحافظة ......واحالتهم الى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . وادعى ...... و...... و......اشقاء المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين جميعا بالزامهم بان يؤدوا لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . وبتاريخ ...... قررت المحكمة المذكورة احالة اوراق الدعوى الى فضيلة مفتى الجمهورية لابداء الرأى بالنسبة للمتهمين الاول و الثالث والرابع وتحديد جلسة للنطق بالحكم .وبالجلسة المحددة قضت تلك المحكمة حضوريا وباجماع الاراء عملا بالمواد 40، 41، 230، 231، 232، 235، 239 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررا /1، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند 11 من الجدول (1) الملحق به اولا : بمعاقبة كل من المتهمين الاول والثالث والرابع بالاعدام شنقا عما نسب الى كل منهم . ثانيا: بمعاقبة المتهم الثانى بالاشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة عما نسب اليه . ثالثا : بمعاقبة المتهم الخامس بالاشغال الشاقة لمدة عشرة سنوات عما نسب اليه . رابعا : ببراءة المتهمة السادسة عما نسب اليها فى التهمة الاولى وبمعاقبتها بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما نسب اليها فى التهمة الثانية . خامسا : بإلزام المتهمين جميعا بأن يؤدوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت باعتبار ان المتهمين الاول والثالث والرابع ارتكبوا جريمتى القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد واحراز اسلحة بيضاء بغير ترخيص والمتهمين الثانى والخامس اشتركا مع المتهمين سالفى الذكر فى جريمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والمتهمة السادسة اخفت جثة المجنى عليه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة طلبت فيها إقرار الحكم الصادر باعدام المتهمين الاولى والثالث والرابع ......الخ .