الطعن رقم 130 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-3-2
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمدعلى رشدى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه انه اذا اقام قضاءه على تقرير خبير قسم ابحاث التزوير بمصلحة الطب الشرعى الذى قال باحتمال ان يكون التوقيع المطعون فيه غير صادر ممن نسب اليه وانه لا يمكن القطع بذلك وهذا معناه عدم قيام الدليل على تزويره وبالتالى صحة الورقه – اذ اقام قضاءه على ذلك يكون قد اقيم على دليل معدوم ويكون باطلا متعين النقض .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد اسس قضاءه على :" اولا " انه ثابت بتقرير قسم ابحاث التزوير بمصلحة الطب الشرعى ان امضاء المورث .................. المطعون عليها بالتزوير تختلف عن امضائه المعترف بها والموقع بها على قسيمتى زواجه فى سنه 1916 كما انها تختلف عن توقيعه على عقد البيع المسجل فى 28/2/1942 من حيث تركيب الحروف واتصال بعضها حسب التفصيل الوارد بالتقرير مما جعل مدير القسم يخلص فى تقريره الى ترجيح ان هذه الامضاء المطعون عليها مزورة على من نسبت اليه ولم تصدر منه . " ثانيا " مما يؤيد هذا التزوير اختلاف اقوال شهود المستانفة فى محضر تحقيق المحكمة الابتدائية ... وكل ذلك يشعر بقلق هؤلاء الشهود وعدم استقرارهم على كيفية تحرير العقد وعلى من حضر مجلسة او وقع عليه يجعل اقوالهم بشانه موضع شك وريبه بحيث لا تطمئن المحكمة الى ما يزعمونه من ان البائع .................. موقع بامضائه عليه .
ومن حيث انه واضح من عبارة الحكم فى شقه الاول انه لم يقم على ما قررته المحكمة من الاختلاف بين الامضاء المطعون فيها والامضاءات المعترف بها فى اوراق المضاهاة بل استند الى تقرير الخبير فكانت عبارة الحكم رواية عما اثبته هذا التقرير من الاختلاف الذى اشار اليه الحكم وعما خلص اليه الخبير من ترجيح تزوير الامضاء المطعون فيها .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه فى استناده الى تقرير الخبير قد مسخه مسخا تناول بعض اسبابه ونتيجة . ذلك :" اولا " ان الخبير اذا كان قد قرر ان الامضاء الموقع بها على قسيمتى الزواج المحررتين سنه 1916 تختلف عن الامضاء المطعون فيها فقد قرر ذلك ايضا بالنسبة الامضاء الموقع بها على عقد البيع المسجل فى سنه 1942 وارجع سبب ذلك الى ما يبين التاريخين من فترة طويلة . ولذلك قرر ان هاتين الوثيقتين لا تصلحان لاجراء المضاهاة عليهما . فلم يمعن فيهما ولم يبين – تبعا – مواضع الاختلاف بين الامضاءين ومع ذلك يقرر الحكم المطعون فيه ان الخبير قرر ان الامضاء المطعون فيها تختلف عن الامضاءين المعترف بهما والموقع بهما على قسيمتى الزواج فى سنه 1916 ويتخذ من هذا دليلا على التزوير دون اعتبار بعلة الاختلاف الذى ذكرها التقرير ." ثانيا " ان الخبير اذا كان قد بين اوجه الاختلاف بين الامضاء المطعون فيها والامضاء الموقع بها عقد البيع المسجل فى سنه 1942 الا انه انتهى فى تقريره الى انه لا يمكنه القطع بان الامضاء المطعون فيها لم تصدر من المرحوم .................. ومع ذلك يقرر الحكم ان الخبير خلص فى تقريره الى ترجيح ان الامضاء المطعون فيها مزوره على من نسبت اليه ولم تصدر منه .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الحكم قد اقيم على سند لا يؤيده مصدر من الاوراق . اما استناده بعد ذلك الى اختلاف اقوال شهود الطاعنه فلا يصلح ان يكون اساسا يقوم عليه الحكم استقلالا لانه ما اورده فى هذا الخصوص انما كان تاييدا للاساس الذى اقام عليه قضاءه وهو تقرير الخبير . ومن ثم يكون الحكم قد شابه قصور يبطلة ويوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد أقام قضاءه بتزوير الورقة محل الدعوى على تقرير خبير قسم أبحاث التزوير بمصلحة الطب الشرعي قائلاً إنه ثابت من هذا التقرير أن الإمضاء المطعون عليه بالتزوير يختلف عن إمضاء من نسب إليه المعترف به والموقع به على قسيمتي زواجه في سنة كذا كما أنه يختلف عن توقيعه على عقد البيع المسجل في تاريخ كذا من حيث تركيب الحروف واتصال بعضها ببعض، وكان الثابت بتقرير الخبير أنه لم يمكنه القطع بأن الإمضاء المطعون فيه لم يصدر ممن نسب إليه إذ الإمضاء الموقع به على قسيمتي الزواج كما يختلف عن الإمضاء المطعون فيه يختلف أيضا عن الإمضاء الموقع به على عقد البيع المسجل لما بين تاريخ القسيمتين والعقد من فترة طويلة مما لا تصلح معه هاتان الوثيقتان لإجراء المضاهاة عليهما، فهذا الحكم يكون قد أقيم على سند لا يؤيده مصدر من الأوراق ويتعين نقضه. وإذا كان هذا الحكم قد استند أيضا إلى اختلاف أقوال الشهود في محضر التحقيق الذي أجرته المحكمة الابتدائية فذلك لا يصلح أساساً ليقوم عليه الحكم استقلالاً إذ أن ما أورده في هذا الخصوص إنما كان على سبيل تأييد الأساس الذي أقام عليه قضاءه وهو تقرير الخبير.