⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 97 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-2-23 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: هبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقدير الادلة -- سلطة محكمة الموضوع فى ذلك
⚖️ حالات الطعن
⚖️ صغير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور محمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه " الطعن " بنى على سببين حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه قد اخطا تطبيق القانون كما عارة بطلان جوهرى لاخذه بغير ما اثبتته الاوراق وما قامت عليه الادلة والقرائن من ان السند موضوع دعوى المطعون عليها قد حرر فى مرض موت مورث الطرفين ذلك ان المورث المذكور قد اعتراه مرض الموت قبل وفاته بفترة من الزمن بشهادة شهود الاثبات والنفى على السواء وانما انحصر الخلاف بين الطرفين فى التاريخ الحقيقى الذى حرر فيه السند هل هو سنه 1943 - التاريخ الثابت بالسند - او قبل الوفاة بعشرة ايام . وواضح من قرينه عدم اثبات تاريخ السند ومن عدم ظهورة حتى الوفاة ان شهادة شهود الاثبات هى الصحيحة فلا ترجحها شهادة شاهدى المطعون عليها الاولى ، وهما كاتب عمومى عرف تدبير مثل هذه الامور واخر قريب لها . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان محكمة الاستئناف بترجيحها شهادة شهود المطعون عليها الاولى على شهود الطاعنه على ان السند حرر من المورث وهو فى حال صحته قبل وفاته بمده طويلة - اقامت قضاءها بذلك على ادلة سائغه استخلصها من واقع ما اثبته التحقيق امام محكمة الدرجة الاولى . وهى فى هذا لم تتعد سلطتها فى تقدير الادلة المقدمة فى الدعوى والاخذ بمااطمانت اليه منها . ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم اذ قضى باعتبار السند موضوع الدعوى هبة تمت بالقبض بتسليم السند دون بيان لمن سلم اليه السند يكون قد اخطا تطبيق القانون لان التسليم بالنسبة الى الموهوب لهما وهما قاصران يجب ان يكون لوصى يقام عليهما لهذا الغرض . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الاصل ان الصغير يملك المال الذى يهبه اياه وصية او مربية اى من هو فى حجرة وتربيته بمجرد الايجاب ولا يحتاج للقبض . وعليه لو وهب الاب لطفلة شيئا فى يده او عند مستودعه او مستعيره تتم الهبة بمجرد قوله : وهبت ، ولا حاجه للقبول لتمام الهبة . لان المال لما كان فى قبض الاب ناب مناب قبض الصغير . ومن حيث ان اقرار مورث الطرفين بانه مدين بقيمة السند موضوع الدعوى لولديه القاصرين هو اقرار اعتبر الحكم المطعون فيه ان حقيقته هبة لهما - بناء على الاسباب السائغة التى استند اليها - وهذا الاقرار من جانبه يشمل ايجابا بالهبة عن مال قبضه . وبه تتم الهبة للقاصرين بغير حاجة الى قبول من وصى يقام عليهما ليتسلم السند . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وان كان اخطا فى تقريره ان الهبة تمت بتحرير السند وتسليمة فى حين انه اعتبر تحرير السند ايجابا للهبة للقاصرين وهذا الايجاب وحده كاف لاتمامها دون حاجة الى اجراء اخلا الا ان هذا الخطا لا تاثير له فى النتيجة التى انتهى اليها الحكم . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما دامت المحكمة حين رجحت ما شهد به شهود الصادر لمصلحته العقد محل الدعوى على شهود الطاعن فيه من أن السند حرر من المورث وهو في حال صحته قبل وفاته بمدة طويلة، قد أقامت قضاءها بذلك على أدلة سائغة استخلصتها من واقع ما أثبته التحقيق أمام محكمة الدرجة الأولى، فإنها لا تكون قد تعدت سلطتها في تقدير الأدلة المقدمة في الدعوى والأخذ بما اطمأنت إليه منها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن الصغير يملك المال الذي يهبه إياه وصيه أو مربيه، أي من هو في حجره وتربيته، بمجرد الإيجاب، ولا يحتاج للقبض. وعليه لو وهب الأب لطفله شيئاً في يده أو عند مستودعه أو مستعيره تتم الهبة بمجرد قوله: وهبت، ولا حاجة للقبول لتمام الهبة، لأن المال لما كان في قبض الأب ناب مناب قبض الصغير. فإذا اعتبر الحكم بناءً على أسباب مسوغة أن إقرار الورث بأنه مدين بقيمة السند موضوع الدعوى لولديه القاصرين، هو إقرار من جانبه يشمل إيجاباً بالهبة من مال في قبضه، وبه تتم الهبة للقاصرين بغير حاجة إلى قبول من وصى يقام عليهما ليتسلم السند - فإنه لا يكون قد أخطأ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن خطأ هذا الحكم في تقريره أن الهبة تمت بتحرير السند وتسليمه في حين أنه اعتبر تحرير السند إيجاباً للهبة للقاصرين، وهذا الإيجاب وحده كاف لإتمامها دون حاجة إلى إجراء آخر - ذلك لا يقدح في صحته مادام أنه قضى باعتبار السند هبة تامة.