⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10392 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-1-15 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: حكم " بيانات التسبيب "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ اشتراك
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ تفسير القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نلئب رئيس المحكمة وعضوية سمير أنيس والبشرى الشوربجى نائبى رئيس المحكمة وعاطف عبد السميع وعبد المنعم منصور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه انه إذ دانهما بجريمة الضرب المقضي إلى الموت قد شابه قصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون وانطوى على فساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم لم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا. وأقام مسئولية الطاعنين باعتبار كل من هما فاعلا أصليا على أسا من صلة القرابة بينما وذلك دون أن يرد على دفاع الطاعن الثاني بعدم تواجد على سرح الحادث إبان وقوعه هذا إلى أن الدفاع عن الطاعنين تمسك بحالة الدفاع الشرعي إذ كان الطاعنان يردان الاعتداء عن والدهما المسن والذي خلف إصابات به أثبتها التقرير الطبي, بما لا يصلح ردا ومن غير أن يستظهر الإصابات التي حدثت بالطاعن الأول والأب والصلة بينهما وبين الأعداء وعول الحكم على الدليلين القولى والفني رغم وجود تعارض بينهما أثاره الدفاع في مرافعته. وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وممن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستقاه من أقوال شهود الإثبات وما أورده التقرير الطبي الشرعي وهى أدلة سائغة وكافية في حمل قضائه من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها .لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فمتى كان مجموع ما أورده الحكم- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة, كان في ذلك محققا لحكم القانون, فغن دعوى القصور في التسبيب لا تكون لها محل في الحكم المطعون فيه لم وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت أن الطاعنين باشرا معا- وهما إخوان- الاعتداء على المجني عليه وأن الطاعن الأول ضربه بشومة على رأسه من الأمام وضربه الثاني بشومة على رأسه من الخلف, ولما سقط أرضا واليا معا ضربه, ونقل من التقريري الطبي الشرعي أ وفاة المجني عليه حدثت من إصابات رضية ثلاث بالرأس مجتمعة بما أدت إليه من نزيف عام على سطح المخ, وخلص إلى مسئولية الطاعنين معا عن الوفاة في قوله: "ولا مراء في مسئولية المتهمين معا عن تلك النتيجة للصلة التي تربطهما فضلا عن المعيبة بينهما في الزمان والمكان واتجاها وجهة واحدة صوب المجني عليه والاعتداء عليه بالضرب دون أن يغير من ذلك كما أثاره الدفاع الحاضر مع المتهمين من أوجه دفاع أخرى غير ما سلف بقصد التشكيك في أدلة الإثبات التي أطمأنت إليها المحكمة وحصتها أنفا وتجد فيها ما يكفى للرد عليها|, وهو استخلاص سائغ من الحكم وصحيح في القانون, ذلك أن المدة 39 من قانون العقوبات قد نصت على أنه " يعج من فاعلا للجريمة (أولا) من ارتكبها وحده أو مع غيره. (ثانيا) من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال فيأتي عمدا عملا من الأعمال المكونة لها, والبين من نص هذه المادة في صريح لفظه وواضح دلالته ومن الأعمال التحضيرية المصاحبة له ومن المصدر التشريعي الذي أستمد منه هو المادة 39 من القانون الهندي أن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره في بارتكابها, فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة سواء بحسب طبيعتها أو طبقا لخطة تنفيذها, وحينئذ يكون فاعلا مع غيره إذا صحت لديه نية التدخل في ارتكابها, ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها عرف أو لم يعرف اعتبار بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر ليده- على الأقل ما يتوافر لدى الشريك من قصد المساهمة في الجريمة وإلا فلا يسأل إلا عن فعله وحده, ويتحقق حتما قصد المساهمة في الجريمة أو نية التدخل فيها إذا وقعت نتيجة لاتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقا لقصد مشترك هو المعينة وأسهم فعلا بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة, وإن لم يبلغ دوره على مسرحها حد الشروع .و لما كان القصد أمرا باطنيا يضمره الجاني وتدل عليه بطريق مباشر أو غير مباشر الأعمال المادية المحسوسة التي تصدر عنه, فإن العبر ة هي بما يستظهره الحكم من الواقع التي تشهد لقيامه, ولما كانت نية تدخل الطاعنين في اقتراف جريمة ضرب المجني عليه تحقيقا لقصدهما المشترك تستفاد من نوع الصلة بينهما ومعينهما في الزمان والمكان وصدورها في مقارفه الجريمة عن باعث واحد واتجاههما معا وجهة واحدة في تنفيذها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه وهو ما لم يقصر الحكم في استظهاره- حسبما سلف بيانه- فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد, ولا على الحكم من بعد إن لم يعرض برد مستقل لدفاع الطاعن الثاني بعدم تواجد على مسرح الحادث لكونه دفاعا موضوعيا لا يستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا مادام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم .لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه إذ عرض إلى ما أثاره الطاعن الأول بشأن قيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس قد أطرحه في قوله :"إن ما أثاره المتهم الأول ومحاميه بأن كان في حالة دفاع شرعي مردود بما قال به شهود الإثبات جميعا واطمأنت إليه المحكمة من أن المشاجرة حصلت وكان المتهمان الأول والثاني طرفها الأول والمجني عليه وأشقاءه طرفها الثاني وفي كل شجار مادامت نية طرفية تتجه إلى الاعتداء فلا مناحي من أن أحدهما سيبدأ بالضربة الأولى وبالتالي فلن يكون الطرف الأخر في حالة دفاع شرعي لأنه عندما يعتدي على خصمه لن يكون قاصدا إلا الاعتداء الذي انتووا, بما أفده أن كل طرف من المشاجرة يقصد الاعتداء لا الدفاع وذلك بغض النظر عن البادئ متهم بالاعتداء, وكان مفاد ما أورده الحكم فيما تقدم أن كلا من الطرفين كان يقصد الاعتداء وإيقاع الضرب على الطرف الأخر وهو ما لا يتوافر فيه حالة الدفاع الشرعي, وذلك بغض النظر عن البادئ منهم بالاعتداء وهو رد صحيح في القانون تنتفي به حالة الدفاع الشرعي عن النفس, فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الوجه يكون غير سديد ولا محل من بعد .لما كان ذلك, أثاراه في شأ، عدم تحدث الحكم عن إصابات الطاعن الأول ولإصابات والدهما .لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على المواءسة والتوفيق وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن ما حصله من أقوال شهود الإثبات لا يتناقض مع ما نقله من التقرير الطبي الشرعي- بل يتلاءم معه- فإن دعوى ألتناقضي بين الدليلين القولى والفني تكون لا محل لها. ولما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، فإن دعوى القصور فى التسبيب لا تكون لها محل فى الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المادة 39 من قانون العقوبات قد نصت على أنه يعد فاعلاً للجريمة ( أولاً ) من يرتكبها وحده أو مع غيره (ثانياً) من يتدخل فى ارتكابها اذا كانت تتكون من جملة أفعال فيأتى عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها ، والبين من نص هذه المادة فى صريح لفظه و واضح دلالته ومن الأعمال التحضيرية المصاحبة له ومن المصدر التشريعى الذى استمد منه وهو المادة 39 من القانون الهندى أن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره فى ارتكابها فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة وإما أم يأتى عمداً عملاً تنفيذياً فيها اذا كانت الجريمة تتركب من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها وحينئذ يكون فاعلاً مع غيره إذا صحت لديه نية التدخل فى ارتكابها ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها عرف أو لم يعرف اعتباراً بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر لديه ـ على الأقل ـ ما يتوافر لدى الشريك من قصد المساهمة فى الجريمة والا فلا يسأل الا عن فعله وحده ، ويتحقق حتماً قصد المساهمة فى الجريمة أو نية التدخل فيها اذا وقعت نتيجة لاتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ الا لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة أى أن يكون كل منهم قصد الآخر فى إيقاع الجريمة المعينة وأسهم فعلاً بدور فى تنفيذها بحسب الخطة التى وضعت أو تكونت لديهم فجأة وإن لم يبلغ دوره على مسرحها حد الشروع ولما كان القصد أمراً باطنياً يضمره الجانى وتدل عليه بطريق مباشر أو غير مباشر الأعمال المادية المحسوسة التى تصدر عنه فإن العبرة هى بما يستظهره الحكم من الوقائع التى تشهد لقيامه ، ولما كانت نية تدخل الطاعنين فى اقتراف جريمة ضرب المجنى عليه تحقيقاً لقصدها المشترك تستفاد من نوع الصلة بينهما ومعيتهما فى الزمان والمكان وصدورها فى مقارفة الجريمة عن باعث واحد واتجاهما معا وجهة واحدة فى تنفيذها بالاضافة الى وحدة الحق المعتدى عليه وهو ما لم يقصر الحكم فى استظهاره ـ حسبما سلف بيانه ـ فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أنه لا على الحكم من بعد إن لم يعرض برد مستقل لدفاع الطاعن الثانى بعدم تواجده على مسرح الحادث لكونه دفاعا موضوعياً لا يستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة إستناداً الى أدلة الثبوت التى يوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه إذ عرض الى ما أثاره الطاعن الأول بشأن قيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس قد أطرحه فى قوله : أن ما أثاره المتهم الأول ومحاميه بأنه كان فى حالة دفاع شرعى مردود بما قال به شهود الاثبات جميعا واطمأنت اليه المحكمة من أن مشاجرة حصلت وكان المتهمان الأول والثانى طرفها الأول والمجنى عليه وأشقاؤه طرفها الثانى وفى كل شجار ما دامت نية طرفيه تتجه الى الاعتداء فلا مناحى من أن أحدهما سيبدأ بالضربة الأولى وبالتالى فلن يكون الطرف الآخر فى حالة دفاع شرعى لأنه عندما يعتدى على خصمه لن يكون قاصداً الا الاعتداء الذى انتواه ، بما مفاده أن كل طرف من المشاجرة يقصد الإعتداء لا الدفاع وذلك بغض النظر عن البادئ منهم بالاعتداء ، وكان مفاد ما أورده الحكم فيما تقدم أن كلاً من الطرفين كان يقصد الاعتداء وايقاع الضرب على الطرف الآخر وهو ما لايتوافر فيه حالة الدفاع الشرعى وذلك بغض النظر عن البادئ منهم بالاعتداء وهو رد صحيح فى القانون تنتفى به حالة الدفاع الشرعى عن النفس فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الوجه يكون غير سديد
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على المواءمة والتوفيق وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن ما حصله من أقوال شهود الاثبات لا يتناقض مع نقله من التقرير الطبى الشرعى ـ بل يتلاءم معه ـ فإن دعوى التناقض بين الدليلين القولى والفنى تكون لا محل لها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما ضربا ........... عمدا بأداة " قطعة حديدية " على رأسه فأحدثا به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتله ولكن الضرب افضى الى موته . وإحالتهما الى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت أرملة المجنى عليه عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتها مدنيا قبل المتمين بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبإلزامهما بأن يؤديا للمدعية بالحقوق المدنية عن نفسها وبصفتها مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................ الخ .