الطعن رقم 5085 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1995-1-15
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
التسبيب . دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التسبب خطأ فى الحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الدولة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عيره نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره وفرغلى زناتى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث عن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني قد ا÷طأ في تطبيق القانون, ذلك بأن الدعوى الجنائية رفعت عليه بتهمة التسبب خطأ في إلحاق ضرر جسيم بأموال الشركة التي يعمل بها المنصوص عليها في المادة 116 مكررا(أ) من قانون العقوبات, ومن ثم تنعطف عليه الحماية المقرر بالمادة 8 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية عن الجريمة المذكورة إلا من النائب العام أو المحامى العام بحسبانه من العاملين بإحدى وحدات القطاع العام, مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث غنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بتهمة التسبب خطأ في إلحاق ضرر جسيم بأموال الشركة التي يعمل بها, وطلبت عقابه بالمواد 116 مكررا(أ) و 119/ب و 119 مكررا من قانون العقوبات, ومحكمة أول درجة قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني تأسيسا على أنها أقيمت على خلاف ما تقضى به المادة ل8 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية. استأنفت النيابة العامة, ومحكمة ثاني درجة قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى على محكمة أول درجة للفصل في موضوعها على سند القول بأن الطاعن لا يتمتع بالحماية المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لأنه من العاملين بالقطاع العام. .لما كان ذلك, وكانت المادة 8 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية لا يجيز رفع الدعوى الجنائية في الجريمة المنصوص عليه في المادة 116 مكررا (أ) من قانون العقوبات وهى جريمة التسبب بالخطأ في إلحاق ضرر جسيم بالأموال والمصالح- إلا من النائب العام أو المحامى العام وكان المشرع في البند (هـ) من المادة 119 من قانون العقوبات قد اعتبر رؤوسا مجالس الإدارة والمديرين وسائر العاملين في الجهات التي اعتبرت أموالها أموالا عامة وفقا للمادة 119 من ذات القانون ومنها وحدات القطاع العام- موظفين عامين في تطبيق أحكام الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات المتضمن للمادة 116 مكررا منه المنطبقة على واقعة الدعوى, وأورد معاقبة جميع فئات العاملين بالحكومة والجهات التابعة لها فعلا أو الملحقة بها حكما, مهما تنوعت أشكالها, وأيا كانت درجة الموظف العام أو من في حكمه وأيا كان نوع العمل المكلف به, وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن يعمل رئيسا للقطاع المالي بشركة ............... وهى إحدى وحدات القطاع العام المملوكة للدولة فإنه يدخل في عداد الموظفين العامين في تطبيق أحكام جريمة التسبب بالخطأ في إلحاق ضرر جسيم بالأموال, وترتيبا على ذلك تنعطف عليه الحماية المنصوص عليها في المادة 8 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية, ومن ثم فإن محكمة ثاني درجة غذ لم تفطن لذلك, وألغت الحكم المستأنف الذي قضى- وبحق- بعدم قبول الدعوى لرفعها على خلاف ما تقضى به هذه المادة تكون قد أخطأت في تطبيق القانون, وإذ كان حكمها المطعون فيه منهيا للخصومة على خلاف ظاهرة اعتبارا بأن محكمة أول درجة سوف تحكم حتما بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها, فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزا, وقد استوفى الشكل المقرر في القانون .لما كان ذلك, وكانت المحكمة فد أخطأت بقضائها سالف الذكر, فإنه يتعين مقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء بتأييد الحكم المستأنف الصادر بعد قبول الدعوى لرفعها بغر الطريق القانوني إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959, وذلك بغير حاجة على بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 8 مكرراً من قانون الاجراءات الجنائية لا تجيز رفع الدعوى الجنائية فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 116 مكرراً (أ) من قانون العقوبات وهى جريمة التسبيب بالخطأ فى الحاق ضرر جسيم بالأموال والمصالح ـ إلا من النائب العام أو المحامى العام وكان المشرع فى البند(هـ) من المادة 119 من قانون العقوبات قد اعتبر رؤساء مجالس الادارة والمديرين وسائر العاملين فى الجهات التى اعتبرت أموالها أموالاً عامة وفقاً للمادة 119 من ذات القانون ومنها وحدات القطاع العام ـ موظفين عامين فى تطبيق أحكام الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات المتضمن للمادة 116 مكرراً منه المنطبقة على واقعة الدعوى وأراد معاقبة جميع فئات العاملين بالحكومة والجهات التابعة لها فعلاً أو الملحقة بها حكماً ، مهما تنوعت أشكالها ، وأيا كانت درجة الموظف العام أو من فى حكمه وأيا كان نوع العمل الملكلف به . وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن يعمل رئيساً للقطاع المالى بشركة ......... وهى إحدى وحدات القطاع العام المملوكة للدولة فإنه يدخل فى عداد الموظفين العاملين فى تطبيق أحكام جريمة التسبب بالخطأ فى إلحاق ضرر جسيم بالاموال وترتيباً على ذلك تنعطف عليه الحماية المنصوص عليها فى المادة 8 مكرراً من قانون الاجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن محكمة ثانى درجة إذا لم تفطن لذلك ، وألغيت الحكم المستأنف الذى قضى ـ وبحق ـ بعدم قبول الدعوى لرفعها على خلاف ما تقضى به هذه المادة تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون ، وإذ كان حكمها المطعون فيه منهياً للخصومة على خلاف ظاهره إعتباراً بأن محكمة أول درجة سوف تحكم حتماً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، فإن الطعن فى هذا الحكم يكون جائزاً ، وقد استوفى الشكل المقرر فى القانون . لما كان ما تقدم ، وكانت المحكمة قد أخطأت بقضائها سالف الذكر ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء بتاييد الحكم المستأنف الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفتة موظفا عاما " رئيس القطاع المالى و المشرف على القطاع التجارى بشركة .............. " تسبب بخطئه فى الحاق ضرر جسيم بأموال الشركة التى يعمل بها وكان ذلك ناشئا عن إهماله بأن تأخر فى صرف الشيكات المخصصة لكمية زيت فول الصويا المتعاقد على شرائها من ......... وتسبب ذلك فى وقوع ضرر وخسارة بأموال الشركة قدرها اثنان وخمسون الفا وخمسمائة جنيه على النحو المبين بالاوراق .وطلبت عقابة بالمواد 116 مكررا (أ) ،119/ ب ،119 مكررا من قانون العقوبات .ومحكمة جنح مركز ......... قضت حضوريا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون .استأنفت النيابة العامة ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف واعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فيها .
فطعن الاستاذ/ .............. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ........... الخ .