الطعن رقم 29648 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1995-5-22
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم . تسبيبه
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ ظروف مشددة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر وحسن حمزه ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة وجاب الله محمد جاب الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الإصابة الخطأ وقيادة سيارة وهو في حالة سكر والتسبب بإهمال في إتلاف سيارة المجني عليه قد شابه قصور في التسبيب ذلك بان الحكم أقام قضاءه على افتراض الخطأ في جانبه استناداً إلى قيادته السيارة وهو في حالة سكر دون أن يورد الدليل على توافر هذه الحالة في جانبه مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه خلص إلى إدانة الطاعن في قوله "أن المحكمة تطمئن إلى التقريرين الطبيين الصادرين فور توقيع الكشف الطبي للمتهمين ومن ثم فقد حق الخطأ في جانبهما عملاً بالمادة 66/ 2 من القانون رقم 66 لسنة 1973 وقد تأيد خطأ المتهمين من المعاينة واصطدام كلاهما بالآخر رغم خلو الشارع من المارة". لما كان ذلك وكانت الفقرة الأولى من المادة 66 من قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 قد نصت على أنه "يحظر قيادة أية مركبة على من كان واقعاً تحت تأثير خمر أو مخدر ........." كما نصت الفقرة الثانية من ذات المادة على أنه "فإذا تبين عند وقوع إحدى حوادث المركبات، أن قائد المركبة كان في حالة سكر نتيجة تناوله خمراً أو مخدراً أو كان تحت تأثيرها أثناء القيادة افترض الخطأ في جانبه إلى أن يقيم الدليل على نفي خطئه". لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً. فلا يكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جعل من مجرد تناول الطاعن الخمر قرينة على وقوع الخطأ في جانبه وقد استخلص ذلك من التقرير الطبي الذي لم يتضمن سوى ما بالطاعن من إصابات وأن رائحة الخمر تفوح من فمه دون أن يدلل الحكم على توافر حالة السكر في حقه والتي لا يكتفي فيها بالرائحة ولا تصلح حاسة الشم للتوصل إليها. فليس هناك تلازم دائماً بين تناول الخمر أو المخدر وحالة السكر فقد تتوافر الأولى دون الثانية. والقانون لم يقم قرينة افتراض الخطأ في حق قائد المركبة على مجرد تناول الخمر أو المخدر اللذان تنبعث منهما الرائحة وإنما على توافر حالة السكر الناتجة عنهما وكونه تحت تأثيرها أثناء القيادة لما كان ذلك وكان الحكم لم يستظهر توافر حالة السكر ويورد الدليل عليها في جانب الطاعن فغنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التى تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما إقتنعت بها المحكمة ومبلغ إتساقه مع باقى الأدلة حتى يتضح وجه إستدلاله بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 66 من قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 قد نصت على أنه " يحظر قيادة أية مركبة على من كان واقعاً تحت تأثير خمر أو مخدر ...... " كما نصت الفقرة الثانية من ذات المادة على أنه " فإذا تبين عند وقوع إحدى حوادث المركبات ، أن قائد المركبة كان فى حالة سكر نتيجة تناوله خمراً أو مخدراً أو كان تحت تأثيرها أثناء القيادة إفترض الخطأ فى جانبه إلى أن يقيم الدليل على نفى خطئه " وكان الحكم المطعون فيه قد جعل من مجرد تناول الطاعن الخمر قرينة على وقوع الخطأ فى جانبه وقد إستخلص ذلك من التقرير الطبى الذى لم يتضمن سوى ما بالطاعن من إصابات " وأن رائحة الخمر تفوح من فمه " دون أن يدلل ــ الحكم ــ على توافر حالة السكر فى حقه والتى لا يكتفى فيها بالرائحة ولا تصلح حاسة الشم للتوصل إليها . فليس هناك تلازم دائماً بين تناول الخمر أو المخدر وحالة السكر فقد تتوافر الأولى دون الثانية . والقانون لم يقم قرينة إفتراض الخطأ فى حق قائد المركبة على مجرد تناول الخمر أو المخدر اللذان تنبعث منهما الرائحة وإنما على توافر حالة السكر الناتجة عنهما وكونه تحت تأثيرها أثناء القيادة لما كان ذلك وكان الحكم لم يستظهر توافر حالة السكر ويورد الدليل عليها فى جانب الطاعن فإنه يكون معيباً بالقصور .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه 1- تسبب خطأ فى اصابة ...... وكان ذلك ناشئا عن اهماله ورعونته ومخالفته للقوانين واللوائح بان قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فصدم سيارة المجنى عليه واحدث اصابته الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق .2- قاد سيارة وهو فى حالة سكر 3- تسبب باهماله فى اتلاف سيارة المجنى عليه سالف الذكر . وطلبت عقابه بالمادتين 244/1، 378/6 من قانون العقوبات والمواد1، 3، 4، 63، 66، 74، 76، 78 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح قصر النيل قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بان يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ......الخ .