الطعن رقم 12044 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1995-1-10
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض " أسباب الطعن "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعدام
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ الطعن للمرة الثانية
⚖️ نيابة عامة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان ومصطفى عبد المجيد نواب رئيس المحكمة وطه قاسم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إنه.لما كان ذلك, كان من المقرر أن التقرير بالطعن بطريق النقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله, وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يغنى أحدهما عن الآخر, وكان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا انه لم يقدم أسبابا لطعنه, فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا.
ومن حيث إن النيابة العامة عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها على طلب إقرار الحكم الصادر حضوريا بإعدام المحكوم عليه, وقد خلت الأوراق من تاريخ إيداع هذه المذكرة, إلا أنه لما كان تجاوز ميعاد الستين يوما الذي أوجبت المادتان 34, 46 من القانون سالف الذكر على النيابة العامة عرض القضية فيه على محكمة النقض مع مذكرة برأيها في الحكم لا يترتب عليه- على ما جرى به قضاء محكمة النقض- عدم قبول عرض النيابة بل أن المحكمة تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها مادام الحكم صادر فيها حضوريا بعقوبة الإعدام وتفصل فيه لتستبين من تلقاء نفسها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من أخطاء أو عيوب, يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة حاصلا في الميعاد المحدد أو بعد فواته, ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية.
وحيث أن نص الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه "لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكما بالإعدام إلا بإجماع أراء أعضائها ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأى مفتى الجمهورية ويجب إرسال أوراق القضية إليه, فإذا لم يصل رأيه إلى المحكمة خلال عشرة الأيام التالية لإرسال الأوراق حكمت المحكمة في الدعوى" وإذ كان البين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمونة أن الحكم المعروض صدر حضوريا بمعاقبة المتهم بالإعدام دون أن تأخذ المحكمة رأى المفتى فإن الحكم يكون باطلا, ولا يقدح في ذلك أن تكون محكمة الجنايات في المحاكمة الأولى قد استطلعت رأى المفتى قبل إصدار حكمها بالإعدام الذي قضى بنقضه, ذلك أن مقتضى نقض هذا الحكم أن تعود الدعوى على محكمة الإعادة بحالتها قبل صدور الحكم المنقوض لتفصل فيها من جديد بما يستوجب إعادة الإجراءات أمامها ويستتبع بالتالي استطلاع رأى المفتى قبل أن تصدر حكمها بالإعدام باعتبار هذا الإجراء شرطا لازما لصحة الحكم بتوقيع تلك العقوبة قد أوجبه القانون لذاته إذ لم يقيد المحكمة بنتيجة بما لا يغنى عنه سبق اتخاذه في المحاكمة الأولى .لما كان ذلك, وكانت المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف البيان تنص على أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادرا حضوريا بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34, وتحكم المحكمة طبقا .لما كان ذلك, هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39, ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضى بنقض الحكم في أية حال من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة العامة لتلك الأحكام- وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه .لما كان ذلك, وكان البطلان الذي لحق الحكم المطعون فيه يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 التي أحالت غليها الفقرة الثانية من المادة 39, وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل, فإنه يتعين نقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه, ولما كان النقض لثاني مرة فإن يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالا لنص المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 سالف البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التقرير بالطعن بطريق النقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة اجرائية لا يغنى أحدهما عن الآخر وكان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن فى الميعاد الا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها الى طلب اقرار الحكم الصادر حضوريا بإعدام المحكوم عليه ، وقد خلت الأوراق من تاريخ ايداع هذه المذكرة ، الا أنه لما كان تجاوز ميعاد الستين يوماً الذى أوجبت المادتان 34،46 من القانون سالف الذكر على النيابة العامة عرض القضية فيه على محكمة النقض مع مذكرة برأيها فى الحكم لا يترتب عليه ـ على ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ عدم قبول عرض النيابة بل إن المحكمة تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها ما دام الحكم صادراً فيها حضورياً بعقوبة الاعدام وتفصل فيه لتستبين من تلقاء نفسها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من أخطاء أو عيوب يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة العامة حاصلاً فى الميعاد المحدد أو بعد فواته ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان نص الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الاجراءات الجنائية قد جرى على أنه ولا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكماً بالاعدام الا بإجماع آراء أعضائها ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأى مفتى الجمهورية ويجب ارسال أوراق القضية اليه فإذا لم يصل هذا الحكم أن تأخذ رأى مفتى الجمهورية ويجب ارسال أوارق القضية اليه فإذا لم يصل رأيه الى المحكمة خلال عشرة الأيام التالية لارسال الأوراق حكمت المحكمة فى الدعوى وإذ كان البين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الحكم المعروض صدر حضورياً بمعاقبة المتهم بالاعدام دون أن تأخذ المحكمة رأى المفتى فإن الحكم يكون باطلاً ولا يقدح فى ذلك أن تكون محكمة الجنايات فى المحاكمة الأولى قد استطلعت رأى المفتى قبل إصدار حكمها بالاعدام الذى قضى بنقضه ذلك أن مقتضى نقض هذا الحكم أن تعود الدعوى الى محكمة الاعادة بحالتها قبل صدور الحكم المنقوض لتفصل فيها من جديد بما يستوجب إعادة الاجراءات أمامها ويستتبع بالتالى استطلاع رأى المفتى قبل أن تصدر حكمها بالاعدام بإعتبار هذا الاجراء شرطاً لازماً لصحة الحكم بتوقيع تلك العقوبة قد أوجبه القانون لذاته إذ لم يقيد المحكمة بنتيجة بما لا يغنى عنه سبق اتخاذه فى المحاكمة الأولى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أنه مع عدم الاخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادراً حضوريا بعقوبة الاعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم وذلك فى الميعاد المبين بالمادة 34 ، وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر فى الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض فى شأن الأحكام الصادرة بالاعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضى بنقض الحكم فى أية حالة من حالات الخطأ فى القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة فى ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأى الذى تعرض به النيابة العامة لتلك الأحكام ـ وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار اليه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البطلان الذى لحق الحكم المطعون فيه يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 التى احالت اليها الفقرة الثانية من المادة 39 ، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل فإنه يتعين نقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان النقض لثانى مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه : قتل ..... عمدا مع سبق الاصرار بان بيت النيه وعقد العزم على قتلها وتوجه اليها فى مسكنها وما ان انفرد بها حتى جثم على صدرها واطبق على عنقها ووضع وسادة على فاها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياتها وكان قصده من ذلك ارتكاب جنحة هى انه فى ذات الزمان والمكان سرق المصوغات والمنقولات ومبلغ التقود المبينة وصفا وقيمة وقدرا بالتحقيقات المملوكة للمجنى عليها سالفة الذكر ، واحالته الى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة .والمحكمة المذكورة قررت احالة ملف الدعوى الى فضيلة مفتى الجمهورية لابداء الرأى فيها وحددت جلسة للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضوريا عملا بالمواد 230،231،234/2،317/1،4 من قانون العقوبات وباجماع الاراء بمعاقبة المتهم بالاعدام عما اسند اليه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها (قيد الطعن بجدول المحكمة برقم ....... لسنة ...... القضائية). ومحكمة النقض قضت بقبول عرض النيابة العامة للقضية وقبول طعن المحكوم عليه شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة جنايات الاسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة اخرى . ومحكمة الاعادة - بهيئة اخرى - قضت حضوريا عملا بذات مواد الاتهام وباجماع الاراء بمعاقبة المتهم بالاعدام عما اسند اليه.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانيه) كما عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة بالرأى .............. الخ .