الطعن رقم 7554 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1995-1-10
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك بدون رصيد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ معارضة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمةوزغلول البلشى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قد شابه القصور في التسبيب والبطلان للخطأ في تطبيق القانون وران عليه الإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن، الشيك موضوع الاتهام المسند غليه حرر عن صفقة تجارية وان المدعى بالحقوق المدنية مجرد وسيط فيها وان ذلك الشيك مجرد أداة ائتمان وليس أداة وفاء, وأن الطاعن قام بسداد قيمته مرتين مرة قبل تاريخ الاستحقاق وأخرى بعد ذلك التاريخ وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات التخالص وأن الدعوى الجنائية قدمت للمحكمة من غير سؤال الطاعن, والتفت الحكم عن الدفع بعدم قبول الادعاء المدني لأول مرة عند نظر المعارضة الابتدائية, ولم يعرض له بالإيراد أو الرد مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إعطاء شيك بدون رصيد التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها استمدها مما ابلغ به المجني عليه, وما ثبت من الاطلاع على الشيك الذي أصدره الطاعن وإفادة البنك بأن الرصيد لا يسمح بصرف قيمته, وهو ما لم يجادل الطاعن في أن له أصله الثابت بالأوراق .لما كان ذلك, وكان من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد أعطاء الساحب الشيك على المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق, إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك في التداول باعتباره أداة وفاء تجرى مجرد النقود في المعاملات, ولا بعبرة بعد ذلك بالأسباب التي دعت صاحب الشيك إلى إصداره لأنها دوافع لا أثر لها على مسئوليته الجنائية, وإذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الشيك الذي أصدره الطاعن قد أستوفى شرائطه القانونية, فإنه لا يجديه ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي دعته إلى إصداره. كما لا يجديه ما يثيره من قيامه بسداد قيمة الشيك وطلب تحقيق ذلك السداد, .لما كان ذلك, هو مقرر أن الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ استحقاقه لا ينفى توافر أركن جريمة إعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مادام أن ساحب الشيك لم يسترده من المجني عليه, كما أن الوفاء اللاحق لا ينفى قيام الجريمة .لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يثر شيئا أمام محكمة الموضوع بخصوص عدم استجوابه في التحقيق فإنه لا يكون له أن ينعى على المحكمة فعودها عن أجراء تحقيق لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها, هذا إلى أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات, غذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى الجنائية بدون استجواب المتهم. بل يجوز رفعها في مواد الجنح والمخالفات مباشرة بدون تحقيق ما.لما كان ذلك, وكان الأصل- طبقا .لما كان ذلك, تقضى به المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية- أنه يجوز لحقه ضرر من الجريمة الادعاء مدنيا أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى, ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الإستئنافية حتى لا يحرم المتهم من إحدى درجات التقاضي فيما يتعلق بهذا الادعاء, فإنه يجوز للمضرور الادعاء مدنيا في المعارضة المرفوعة من المتهم أمام محكمة أول درجة لأن المعارضة تعيد القضية إلى حالتها الأولى فلا يحرم المتهم بذلك من إحدى درجتي التقاضي بما لا يصح معه القول بأن المعارضة أضرت بالمعار, وإذ كانت محكمة أول درجة قد قبلت تدخل المجني عليه مدعيا مدنيا وقضت له بالتعويض المؤقت فإنها لا تكون قد خالفت القانون, ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لا تلتزم المحكمة بالرد عليه. .لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون مفصحا عن عدم قبوله, ويتعين التقرير بذلك مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة اعطاء شيك بدون رصيد بمجرد اعطاء الساحب الشيك الى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع على الشيك فى التداول بإعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالاسباب التى دعت صاحب الشيك الى اصداره لأنها دوافع لا أثر لها على مسئوليته الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ استحقاقه لا ينفى توافر أركان جريمة اعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ما دام أن ساحب الشيك لم يسترده من المجنى عليه كما أن الوفاء اللاحق لا ينفى قيام الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن لم يثر شيئاً أمام محكمة الموضوع بخصوص عدم استجوابه فى التحقيق فإنه لا يكون له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن عدم سؤال المتهم فى التحقيق لا يترتب عليه بطلان الاجراءات إذ لا مانع فى القانون يمنع من رفع الدعوى الجنائية بدون استجواب المتهم بل يجوز رفعها فى مواد الجنح والمخالفات مباشرة بدون تحقيق ما .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الاصل ـ طبقاً لما تقضى به المادة 251 من قانون الاجراءات الجنائية ـ أنه يجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة الادعاء مدنياً أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية حتى لا يحرم المتهم من احدى درجات التقاضى فيما يتعلق بهذا الادعاء فإنه يجوز للمضرور الادعاء مدنياً فى المعارضة المرفوعة من المتهم أمام محكمة أول درجة لأن المعارضة تعيد القضية الى حالتها الأولى فلا يحرم المتهم بذلك من إحدى درجتى التقاضى بما لا يصح معه القول بأن المعارضة أضرت بالمعارض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت محكمة أول درجة قد قبلت تدخل المجنى عليه مدعياً مدنياً وقضت له بالتعويض المؤقت فإنها لا تكون قد خالفت القانون ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا تلتزم المحكمة بالرد عليه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه اعطى لـ ............ شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع عمله بذلك ، وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح الدخيلة قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة اشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ . عارض ولدى نظر المعارضه ادعى المحنى عليه مدنيا من قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وإلزامه بان يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . استأنف ومحكمة الاسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ/ ......... المحامى عن الاستاذ/............ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............... الخ .