الطعن رقم 1515 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1995-1-5
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة " سرقة بالاكراه "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اكراه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ الحكم فى موضوع الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ سرقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح البرجى نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى وابراهيم الهنيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في معارضته الإستئنافية باعتبارها كأن لم تكن قد شابه الإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه لم يتخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا لعذر قهري هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية التي قدمها محاميه بالجلسة وطلب التأجيل لهذا السبب غير أن المحكمة لم تجبه إلى طلب التأجيل لهذا السبب غير أن المحكمة لم تجيبه إلى طلبه وقضت في المعارضة في غيبته بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث انه يبين من محضر جلسة........................ التي نظرت فيها معارضة الطاعن الإستئنافية أن محاميا حضر عن الطاعن وقضى الحكم المطعون فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن .لما كان ذلك, وكان يبين من الأوراق والمفردات المضمونة أنه وإن كان محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه خلا من إثبات تقديم الشهادة الطبية التي ذكر الطاعن في طعنه أن محاميه قدمها للمحكمة, إلا أن ملف الدعوى أمام المحكمة الإستئنافية قد تضمن بيانا بتعليه الأوراق من بينه شهادة مرضية, الأمر الذي يظاهر قول الطاعن بتقديم محاميه الدليل على العذر القهري المانع من حضور جلسة المعارضة الإستئنافية ولا يغير من ذلك خلو الأوراق من تلك الشهادة لاحتمال فقدها نتيجة الإهمال في حفظها بالملف. .لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يشر إلى حضور محامى الطاعن ولا إلى ما أبداه من عذر وكان من المقرر أنه إذا تقدم المدافع عن المعارض بما يبين عذره في عدم الحضور كان لزاما على المحكمة أن تعنى بالرد عليه سواء بالقبول أو بالرفض, وكان في إغفال الحكم الإشارة إلى ذلك مساس بحق الطاعن في الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأخر لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية.
حيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل في أن اتفاقا قم تم بين المتهم الماثل............... والمتهمين الثلاثة الآخرين الذين سبق الحكم عليهم على أن يكونوا فيما بينهم تشكيلا عصابيا ينتحلون فيه صفة رجال المباحث حتى يتمكنوا من الاستيلاء على نقود من يصادفهم من المواطنين وسرقتهم بالإكراه, وتنفيذا لهذا الاتفاق فقد استقل الأربعة في ليلة 13 من أغسطس سنة 1982 السيارة الأجرة رقم ............. القاهرة بقيادة .............. بعد أن وزعت الأدوار فيما بينهم بأن ينتحل المتهم الماثل صفة ضابط المباحث. وأخر صفة رقيب شرطة بينما يكون دور أحدهم هو سب نظام الحكم القائم, ليستدرج بذلك من يستقل معهم السيارة حتى يتم لهم تخويفه ثم الاستيلاء على نقوده, وفي مدينة المنصورة كان المجني عليه.................... وصاحبه ................. يبغيان العودة إلى بلدتهما أجا فاستقلا سيارة المتهمين وفي الطريق نفذ من كان عليه سب نظام الحكم ما تم الاتفاق عليه فانبرى له المنتحل من بينهم لصفة رقيب الشرطة وصفعه على وجهه معلنا أن ضابط المباحث يستقل السيارة- وحينئذ أمره المتهم الماثل الموكول أليه القيام بهذا الدور الأخير أن يجعل المجني عليه وصاحبه يخرجان ما معهما من أوراق وأمتعة ونقود, فاخرج الأول مبلغ ألف وعشرين جنيها استولى عليها وسلمها للمتهم الماثل الذي قام باحتجازه ورفض إعادته لصاحبه ولما أصر الأخير على استرداد أمره بمغادرة السيارة, فلما تشبث بها أثناء نزوله منها طعنه من قام بدور رقيب الشرطة بمطواة وأحدث به إصابته المبينة بالتقرير الطبي المرفق, فخارت قواه وسقط أرضا وانطلقت السيارة بالمتهم الماثل والثلاثة الآخرين هاربين. وقد اعترف المتهم الماثل والثلاثة الآخرون في تحقيقات النيابة العامة بارتكابهم الحادث وبالدور الذي قام به كل منهم خلال ارتكابه.
من حيث عن الواقعة على تلك الصورة المقدمة قام الدليل على صحتها وثبوتها بيقين في حق المتهم..................... من شهادة كل من المجني عليه .................... و ....................... , ومن اعتراف المتهم وزملائه تفصيلا في تحقيقات النيابة العامة بارتكاب الحادث, وبما ثبت من التقرير الطبي الموقع على المجني عليه.................... ومما دلت تحريات الشرطة. إذ شهد المجني عليه ...................بأنه وصاحبه........................ كانا يبغيان العودة على بلدتهم أجا يوم 13 من أغسطس سنة 1982 وأثناء وقوفهما أمام المعهد الديني بمدينة المنصورة وكانت الساعة التاسعة والنصف مساء وقفت سيارة أجرة يستقلها أربعة- منهم المتهم الماثل- وعرضوا توصيلهما إلى بلدتهم, وفي الطريق دار حديث من أحد أولئك الأربعة أخذ فيه يسب نظام الحكم القائم, وحينئذ انبرى له آخر من الباقين وصفعه على وجهه مخبرا إياه بأنه رقيب شرطة وان المتهم الماثل ضابط مباحث, وهذا طلب هذا الأخير من سابقه بتفتيش من بالسيارة وإذ فتش ................. الشاهد الثاني- عثر معه على مبلغ جنيهين أعيد إليه بعد ذلك, بينما عثر معه على مبلغ ألف وعشرين جنيها- استولى عليها وسلمها للمتهم الماثل الذي رفض إعادة المبلغ إليه عندما طالبه بذلك, ولما أصر على استرداده أمره بالنزول من السيارة إلا انه تشبث بها أثناء نزوله مستغيثا, فقام الذي تولى تفتيشه من أولئك الربعة بطعنه بمطواة وأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي المرفق فخارت قواه وسقط أرضا وانطلقت السيارة بالمتهم الماثل ورفاقه الثلاثة هاربين بها وشهد ............... بركوبه صاحبه الشاهد الأول للسيارة الأجرة التي كان يستقلها المتهم الماثل وزملاؤه الثلاثة الآخرون وبتفتيشه عثر معه على مبلغ جنيهين ردا إليه, وأنه بتفتيش المجني عليه عثر معه على مبلغ ألف وعشرين جنيها تم الاستيلاء عليها وأنه أنزل من السيارة واضطر لركوب سيارة أخرى وفي الطريق أبصر بالمجني عليه ملقى على الأرض مصابا فنقله إلى المستشفى وأضاف أن- المجني عليه أخبره بما فعله المتهمون قبله على النحو الذر أوراه في شهادته.وأعترف المتهم الماثل بتحقيقات النيابة العامة أن اتفاقا تم بينه وبين باقي المتهمين على أن يستقلوا سيارة يقودها احدهم, ووزعت بينهم الأدوار, بأن ينتحل هو صفة ضابط المباحث وأخر صفة رقيب شرطة ويقوم ثالثهم بسب نظام الحكم القائم ليستدرج من يستقل معهم السيارة, ويمكنوا بذلك من الاستيلاء على نقوده, وأن المجني عليه ...................... وزميله ............... استقلا السيارة من مدينة المنصورة ونفذت الخطة فقام من كان عليه سب نظام الحكم بالسب فصفعه منتحل صفة رقيب الشرطة على وجهه منبها إلى وجود كضابط كباحث- وقد أمكره بتفتيش الراكبين بحثا عن ممنوعات, فنفذ المنتحل لصفة رقيب الشرطة الأمر, واستولى من المجني عليها على مبلغ من المال كان معه وسلمه له, ولما طالبه المجني عليه يرده أمره بالنزول من السيارة- وكان قد أنزل صاحبه من قبل- فتشبث المجني عليه بالسيارة أثناء نزوله منها- فطعنه المنتحل لصفة رقيب الشرطة بمطواة وأنزله عنوة في الطريق ثم قام هو بتوزيع المبلغ على زملائه الذين اعترفوا بالتحقيقات بهذا المضمون ودلت تحريات المباحث أن المتهم الماثل وزملائه الثلاثة الآخرين هو مرتكبوا الحادث وإنهم قد اتفقوا فيما بينهم على تكوين تشكيل عصابي ينتحلون فيه صفة رجال المباحث وذلك ليتمكنوا من الاستيلاء على نقود من يصادفهم من المواطنين وسرقتها مستخدمين السيارة الأجرة قيادة واحد منهم, وزعت عليه الأدوار فيما بينهم بأن انتحل المتهم الماثل صفة ضابط المباحث وآخر صفة رقيب شرطة والأخير منهم يكون دوره سب نظام الحكم القائم ليستدرج بذلك من يستقل معهم السيارة حتى يتم تخويفه والاستيلاء على نقوده. ونفذ الاتفاق, ووقع الحادث طبقا لتصوير الشاهين الأول والثاني المتقدم بيانه. وثبت من التقرير الطبي أن المجني عليه ............... مصاب بجرح قطعي أعلى الجفن الأيسر الطوى طوله 3 سم, وجرح أسفل الفك الأيسر طوله 3 سم. وبجلسات المحاكمة السابقة أنكر المتهم ما اسند إليه, وأمام هذه المحكمة التزم الصمت وقال المحامى الحاضر معه بأن المتهم وزميله من رجال المباحث والتسليم على هذا الأساس اختياريا والتمس الحكم ببراءة المتهم واحتياطيا استعمال الرأفة معه. والمحكمة تلتفت عن إنكار المتهم السابق اقتناعا منها بما أوردته من أدلة تستند على أصل ثابت في أوراق الدعوى وتكتفي المحكمة بالإشارة إلى الآتي:
1- أن التسليم الذي ينفى ركن الاختلاس في جريمة السرقة يجب أن يكون برضاء حقيقي من واضع اليد مقصودا به التخلي علن الحيازة حقيقة, وعدم الرضا- ولا عدم العلم- وهو الذي يهم في جريمة السرقة, والحاصل في هذه الدعوى أن المجني عليه لم يسلم نقوضه برضاه منه بل أخذها احد المتهمين قسرا عنه ولما طالب بها أجبر على ترك السيارة دونها باستعمال الإكراه الذي ترك به جروحا بينما هرب الجناة بالمسروقات ويستوي في الإكراه أن يكون سابقا على السرقة أو لاحقا عليها مادام بقصد الهروب بالمسروقات وهو الحال في الدعوى .
2- أن ظرف اإنه.ه في السرقة ظرف عيني متعلق بالأركان المادية للجريمة ولذلك فهو يسرى في حق كل من أسهم في الجريمة المقترنة ولو كان وقوعه من أحد المتهمين دون الباقين.
ومن حيث إنه .لما كان ذلك, تقدم, يكون قد ثبت لدى المحكمة وأستقر في يقينها على وجه جازم أن المتهم............. في ليلة 13 من أغسطس سنة 1982 بدائرة مركز أجا- محافظة الدقهلية. أولا: سرق وآخرون سبق الحكم عليهم النقود المبينة قدرا بالتحقيقات والمملوكة ................. بطريق الإكراه الواقع عليه بأن اتفقوا فيما بينهم على اختلاس نقوده وتنفيذا لهذا الغرض وحال معيتهم لهذا السبب انتزعها أحدهم قسرا ثم طعنه بمطواة لشل مقاومته وقد تمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المبلغ سالف الذكر والفرار به, وقد ترك الإكراه أثرا بالمجني عليه هو إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي وكان ذلك في إحدى وسائل النقل البرية. ثانيا: تداخل هو وآخر- سبق الحكم عليه- في وظيفة عمومية بأن ادعى هو أنه ضابط مباحث والأخر انه رقيب شرطة دون أن يكون لهما صفة رسمية من الحكومة واجريا عملا من أعمالها. ومن ثم تعين إدانة المتهم الماثل عن هاتين الجريمتين عملا بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ومعاقبته عنهما عملا بالمواد 314/1, 2, 315/1, 3, 155 من قانون العقوبات.
ومن حيث إنه بالنظر إلى ارتباط الجاريتين المسندتين إلى المتهم الماثل ارتباطا لا يقبل التجزئة وجب اعتبارها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لحدهما عملا بنص المادة 32/2 من قانون العقوبات.
وحيث إنه عن المصروفات الجنائية فتلزم بها المحكمة المتهم عملا بنص المادة 311 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل فى أن اتفاقاً قد تم بين المتهم الماثل ............ والمتهمين الثلاثة الآخرين الذين سبق الحكم عليهم على أن يكونوا فيما بينهم تشكلاً عصابياً ينتحلون فيه صفة رجال المباحث حتى يتمكنوا من الاستيلاء على نقود من يصادفهم من المواطنين وسرقتهم بالاكراه وتنفيذاً لهذا الاتفاق فقد استقل الأربعة فى ليلة 13 من أغسطس سنة 1982 السيارة الأجرة رقم ............. القاهرة بقيادة واحد منهم بعد أن وزعت الأدوار فيما بينهم بأن ينتحل المتهم الماثل صفة ضابط المباحث وآخر صفة رقيب شرطة بينما يكون دور أحدهم هو سب نظام الحكم القائم ، ليستدرج بذلك من يستقل معهم السيارة حتى يتم لهم تخويفه ثم الاستيلاء على نقوده ، وفى مدينة ............. كان المجنى عليه .............. وصاحبه ............... يبغيان العودة الى بلدتهما .......... فاستقلا سيارة المتهمين وفى الطريق نفذ من كان عليه سب نظام الحكم ما تم الاتفاق عليه فإنبرى له المنتحل من بينهم لصفة رقيب الشرطة وصفعه على وجهه معلناً أن ضابط المباحث يستقل السيارة ـ وحينئذ أمره المتهم الماثل الموكول اليه القيام بهذا الدور الأخير أن يجعل المجنى عليه وصاحبه يخرجان ما معهما من أوراق وأمتعة ونقود ، فأخرج الأول مبلغ الف وعشرين جنيهاً استولى عليها وسلمها للمتهم الماثل الذى قام بإحتجازه ورفض اعادته لصاحبه ولما أصر الأخير على استرداده أمره بمغادرة السيارة ، فلما تشبث بها أثناء نزوله منها من قام بدور رقيب الشرطة بمطواه وأحدث به إصاباته المبينة بالتقرير الطبى المرفق فخارت قواه وسقط أرضاً وانطلقت السيارة بالمتهم الماثل والثلاثة الآخرين هاربين وقد اعترف المتهم الماثل والثلاثة الاخرون فى تحقيقات النيابة العامة بإرتكابهم الحادث بالدور الذى قام به كل منهم خلال ارتكابه .
ومن حيث أن الواقعة على تلك الصورة المتقدمة قام الدليل على صحتها وثبوتها بيقين فى حق المتهم الماثل ............. من شهادة كل من المجنى عليه ..................... و ................ ومن اعتراف المتهم وزملائه تفصيلاً فى تحقيقات النيابة العامة بإرتكاب الحادث وبما ثبت من التقرير الطبى الموقع على المجنى عليه ................ ومما دلت عليه تحريات الشرطة إذ شهد المجنى عليه ....... بأنه وصاحبه ....... كان يبغيان العودة الى بلدتهما ........ يوم 13 أغسطس سنة 1982 ، وأثناء وقوفهما أمام المعهد الدينى بمدينة ........... وكانت الساعة التاسعة والنصف مساء وقفت سيارة أجرة يستقلها أربعة ـ منهم المتهم الماثل ـ وعرضوا توصيلهما الى بلدتهما وفى الطريق دار حديث من أحد أولئك الأربعة أخذ فيه يسب نظام الحكم القائم ، وحينئذ انبرى له آخر من الباقين وصفعه على وجهه مخبراً إياه بأنه رقيب شرطة وأن المتهم الماثل ضابط مباحث ، وهنا طلب الآخير من سابقه أن يقوم بتفتيش من بالسيارة واذ فتش .......الشاهد الثانى ـ عثر معه على مبلغ جنيهين أعيد اليه بعد ذلك بينما عثر معه على مبلغ الف وعشرين جنيهاً استولى عليها وسلمها للمتهم الماثل الذى رفض إعادة هذا المبلغ اليه عندما طالبه بذلك ولما أصر على استرداده أمره بالنزول من السيارة الا أنه تشبت بها أثناء نزوله منها مستغيثاً فقام الذى تولى تفتيشه من أولئك الأربعة بطعنه بمطواه وأحدث به الاصابات المبينة بالتقرير الطبى المرفق فخارت قواه وسقط أرضاً وانطلقت السيارة بالمتهم الماثل ورفاقه الثلاثة هاربين بها وشهد ............... بركوبه وصاحبه الشاهد الأول للسيارة الأجرة التى كان يستقلها المتهم الماثل وزملاؤه الثلاثة الآخرون وبتفتيشه عثر معه على ملبغ جنيهين رداً اليه ، وأنه بتفتيش المجنى عليه عثر معه على مبلغ الف وعشرين جنيهاً تم الاستيلاء عليها وأنه نزل من السيارة وأضطر لركوب سيارة أخرى وفى الطريق أبصر بالمجنى عليه ملقى على الارض مصاباً فنقله الى المستشفى وأضاف أن ـ المجنى عليه أخبره بما فعله المتهمون قبله على النحو الذى أوراه فى شهادته ، واعترف المتهم الماثل بتحقيقات النيابة العامة أن اتفاقاً تم بينه وبين باقى المتهمين على أن يستقلوا سيارة يقودها أحدهم ، و وزعت بينهم الأدوار بأن ينتحل هو صفة ضابط المباحث وآخر صفة رقيب شرطة ويقوم ثالثهم بسب نظام الحكم القائم ليستدرج من يستقل معهم السيارة ويتمكنوا بذلك من الاستيلاء على نقوده وأن المجنى عليه .......... وزميله ......... استقلا السيارة من مدينة المنصورة ونفذت الخطة فقام من كان عليه سب نظام الحكم بالسب فصفعه منتحل صفة رقيب الشرطة على وجهه منبها الى وجوده كضابط مباحث ـ وقد أمره بتفتيش الراكبين بحثاً عن ممنوعات ، فنفذ المنتحل لصفة رقيب الشرطة الأمر ، واستولى من المجنى عليه على مبلغ من المال كان معه وسلمه له ، ولما طالبه المجنى عليه برده أمره بالنزول من السيارة ـ وكان قد أنزل صاحبه من قبل ـ فتشبت المجنى عليه بالسيارة أثناء نزوله منها ـ فطعنه المنتحل لصفة رقيب الشرطة بمطواه وأنزله عنوة فى الطريق ثم قام هو بتوزيع المبلغ على زملائه الذين اعترفوا بالتحقيقات بهذا المضمون ودلت تحريات المباحث أن المتهم الماثل وزملائه الثلاثة الآخرين هم مرتكبوا الحادث وأنهم قد أتفقوا فيما بينهم على تكوين تشكيل عصابى ينتحلون فيه صفة رجال المباحث وذلك ليتمكنوا من الاستيلاء على نقود من يصادفهم من المواطنين وسرقتها مستخدمين السيارة الأجرة قيادة أحدهم ونفاذا لهذا الاتفاق فقد استقلوا السيارة الأجرة رقم ............ القاهرة قيادة واحد منهم ، وزعت عليهم الأدوار فيما بينهم بأن انتحل المتهم الماثل صفة ضابط المباحث وآخر صفة رقيب شرطة والأخير منهم يكون دوره سب نظام الحكم القائم ليستدرج بذلك من يستقل معهم السيارة حتى يتم تخويفه والاستيلاء على نقوده ونفذ الاتفاق ، و وقع الحادث طبقاً لتصوير الشاهدين الأول والثانى المتقدم بيانه وثبت من التقرير الطبى أن المجنى عليه ........ مصاب بجرح قطعى أعلى الجفن الأيسر العلوى طوله 3سم وجرح أسفل الفك الأيسر طوله 3سم وبجلسات المحاكمة السابقة أنكر المتهم ما استند اليه ، وأمام هذه المحكمة التزم الصمت وقال المحامى الحاضر معه أن تسليم المجنى عليه للمبلغ كان نتيجة خدعة وهى ايهام المجنى عليه بأن المتهم وزميله من رجال المباحث والتسليم على هذا الأساس اختيارياً والتمس الحكم ببراءة المتهم واحتياطياً استعمال الرافة معه . والمحكمة تلتفت عن إنكار المتهم السابق اقتناعاً منها بما اوردته من أدلة الى أصل ثابت فى أوارق الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن التسليم الذى ينفى ركن الاختلاس فى جريمة السرقة يجب أن يكون برضاء حقيقى من واضع اليد مقصوداً به التخلى عن الحيازة حقيقة وعدم الرضا ـ لا عدم العلم ـ هو الذى يهم فى جريمة السرقة والحاصل فى هذه الدعوى أن المجنى عليه لم يسلم نقوده برضاء منه بل أخذها أحد المتهمين قسراً عنه ولما طالب بها أجبر على ترك السيارة دونها بإستعمال الاكراه الذى ترك به جروحاً بينما هرب الجناة بالمسروقات ويستوى فى الاكراه أن يكون سابق على السرقة أو لاحقاً عليها ما دام بقصد الهروب بالمسروقات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن ظرف الاكراه فى السرقة ظرف عينى متعلق بالأركان المادية للجريمة ولذلك فهو يسرى فى حق كل من أسهم فى الجريمة المقترنة ولو كان وقوعه من أحد المتهمين دون الباقين .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن ارتباط الجريمتين المستندتين الى المتهم ارتباطاً لا يقبل التجزئة وجب اعتبارها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لاشدهما عملاً بنص المادة 32/2 من قانون العقوبات .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه واخرين سبق الحكم عليهم اولا : سرقوا النقود المبينه قدرا بالتحقيقات المملوكة .............. واخر بطريق الاكراه البدنى عليه بأن استدرجوه لركوب سيارة يستقلونها وانتحل الاول صفة ضابط مباحث والثانى رقيبا للشرطة وقام الاخير بتفتيشه بهذه الصفة واستولى على المبلغ السالف الذكر ثم طعنه بمطواة وقد ترك الاكراه اثرا بالمجنى عليه هو اصابته الموصوفة بالتقرير الطبى حالة كونه يحمل سلاحا ظاهرا " مطواه " وكان ذلك فى احدى وسائل النقل البرية . ثانيا : تداخل فى وظيفة عمومية بأن ادعى بأنه ضابط مباحث وان الثانى رقيب شرطه دون ان يكون لهما صفة رسمية من الحكومة واحالتهم الى محكمة جنايات المنصورة لمعاقباتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة .والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 314،315/1-2-3،155 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما عما اسند اليه .فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجداول محكمة النقض برقم........... لسنة 55 القضائية ) وقضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة جنايات المنصورة لتحكم فيها من جديد فى دائرة اخرى . ومحكمة الاعادة - بهيئة اخرى - قضت حضوريا عملا بالمادتين 155،336 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات عما اسند اليه . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم عن طريق النقض ( للمرة الثانية وقدمت اسباب الطعن بذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها ) . فقضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 18 من فبراير
سنة1988 لنظر الموضوع وفى 11 من مايو 1988 قضت هذه المحكمة بمعاقبة المتهم ............
بالاشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما عما اسند اليه والزمته المصاريف الجنائية .
ثم اعيدت اجراءات المحاكمة مرة اخرى وحددت جلسة 21 من مارس سنة 1991 لنظر الدعوى
............... الخ.