الطعن رقم 10106 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-1-3
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
إثبات " شهود "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم وعلى شكيب نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد القوى أيوب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجاه قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وفي السناد ذلك بأنه أحال في بيان شهادة الشاهد الثاني إلى مضمونه ما حصله من شهادة الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهما في شأن وقت الضبط ولم يعرض الحكم .لما كان ذلك, دفع به الطاعن من بطلان التفتيش لأن من قام به لم يثبت ندبه لذلك من الضابط المأذون له بالتفتيش, وتمسك الطاعن بالإعفاء من العقاب المقرر بنص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 لإبلاغه عن متهم أخر تم ضبطه, إلا أن الحكم اطرح ذلك بما لا يسوغ كما نسب الحكم إلى شاهدي الإثبات أن الطاعن اقر لهما بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار خلافا للثابت بالأوراق كل ذلك يعيب الحكم وستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها أورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير التحليل وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها .لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد مؤدى أقوال الشاهد الأول وعند إيراده لأقوال الشاهد الثاني أورد انه شهد بمضمون ما شهد به الشاهد الأول, وكان من المقرر انه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما أستند إليه الحكم منها, ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم, ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمأن إليه من أقوال الشاهد وان تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحها لها, وكان البين من المفردات المضمونة أن ما حصله الحكم من أقوال الشاهد الأول يتفق في جملته مع أقوال الشاهد الثاني فإن منعي الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا .لما كان ذلك, وكان من المقرر أن طريقة تنفيذ إذن التفتيش موكولة إلى رجل الضبط المأذون له به تحت أشراف سلطة التحقيق ورقابة محكمة الموضوع فله أن يتخذ من وسائل التحوط ما يمكنه من تحقيق الغرض من التفتيش المأذون له به وان يستعين في ذلك بأعوانه من رجال الضبط القضائي أو غيرهم من رجال السلطة العامة بحيث يكونون على مرأى منه تحت بصره, وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه والمفردات المضمونة- أن من قام بضبط الطاعن وتفتيشه هو الضابط المأذون له بذلك من النيابة خلافا .لما كان ذلك, يدعيه الطاعن- وكان معه زميله ........ فإن الدفع ببطلان تنفيذ الإذن على فرض إثارته- لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان وبعيدا عن محجة الصواب لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه يكون النعي عليه في هذا الخصوص غير مقبول .لما كان ذلك, وكان محله.د عرض .لما كان ذلك, أثاره الطاعن بشأن تمتعه بالإعفاء المقرر في المادة 48/2 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل واطرحه تأسيسا على ما قرره الطاعن هو مجرد قول مرسل في حق أخر عار من الدليل وغير متسم بالجدية, إذ لم يوصل إلى كشف صلة المذكور بالجريمة المبلغ عنها, وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن مناط الإعفاء الذي تتحقق به حكمة التشريع وفقا للمادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء وورود الإبلاغ على غير المبلغ, بما مفاده أنه حتى يتوافر موجب الإعفاء يتعين أولا أن يثبت أن عدة جناة قد ساهموا في اقتراف الجريمة المبلغ عنها فاعلين كانوا أو شركاء وأن يقوم أحدهم بإبلاغ السلطات العامة بها فيستحق بذلك منحه الإعفاء المقابل الذي قصده الشارع وعول تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي الجرائم الخطرة التي نص عليها القانون فإذا لم يتحقق صدق البلاغ بأن لم يثبت أصلا أن هناك جناة آخرين ساهموا مع المبلغ في الجريمة فلا إعفاء لانتقاء مقوماته وعدم تحقق حكمها التشريع بعدم بلوغ النتيجة التي يجزى القانون عنها بالإبلاغ عنها, وهو تمكين السلطات من الكشف عن تلك الجرائم الخطرة, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتنق هذا النظر وخلص بحق- مما له معينة من الأوراق- إلى رفض تمتع الطاعن بالإعفاء المشار إليه لانتقاء مقاومته والحكمة من تشريعه فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد .لما كان ذلك, وكان البين من المفردات المضمونة أن ما حصله الحكم من أقوال الشاهدين بشأن إقرار الطاعن لهما بإحراز المخدر المضبوط بقصد الاتجار له صداه في الأوراق فإن النعي على الحكم بالخطأ في الإسناد يكون في غير محله.لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود الى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند اليه الحكم منها ، ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن اليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفى عدم ايراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحها لها ، وكان البين من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال الشاهد الأول يتفق فى جملته مع أقوال الشاهد الثانى فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن طريقة تنفيذ إذن التفتيش موكولة الى رجل الضبط المأذون له به تحت اشراف سلطة التحقيق ورقابة محكمة الموضوع فله أن يتخذ من وسائل التحوط ما يمكنه من تحقيق الغرض من التفتيش المأذزن له به وأن يستعين فى ذلك بأعوانه من رجال الضبط القضائى أو غيرهم من رجال السلطة العامة بحيث يكونون على مرأى منه وتحت بصره ، وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه والمفردات المضمومة ـ أن من قام بضبط الطاعن وتفتيشه هو الضابط المأذون له بذلك من النيابة خلافاً لما يدعيه الطاعن وكان معه زميله ....... فإن الدفع ببطلان تنفيذ الإذن على فرض إثارته ـ لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن مناط الاعفاء الذى تتحقق به حكمة التشريع وفقاً للمادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 هو تعدد الجناة المساهمين فى الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء و ورود الابلاغ على غير المبلغ ، بما مفاده أنه حتى يتوافر موجب الاعفاء يتعين أولاً أن يثبت أن عدة جناة قد ساهموا فى اقتراف الجريمة المبلغ عنها فاعلين كانوا أو شركاء وأن يقوم أحدهم بإبلاغ السطات العامة بها فيستحق بذلك منحه الاعفاء المقابل الذى قصده الشارع وهو تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبى الجرائم الخطرة التى نص عليها القانون فإذا لم يتحقق صدق البلاغ بأن لم يثبت أصلاً أن هناك جناة آخرين ساهموا مع المبلغ فى الجريمة فلا اعفاء لانتفاع مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع بعدم بلوغ النتيجة التى يجزى القانون عنها بالابلاغ عنها ، وهو تمكين السلطات من الكشف عن تلك الجرائم الخطرة ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتنق هذا النظر وخلص بحق ـ مما له معينه من الاوراق ـ الى رفض تمتع الطاعن بالاعفاء المشار اليه لانتفاء مقوماته والحكمة من تشريعه فإن النعى عليه فى هذا الشأن يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " هيروين " فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . واحالته الى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1،2،7/1،34/1،أ،36،43/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 2 من القسم الاول من الجدول رقم (1) المرفق بالقانون الاخير مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة المؤبدة و تغريمة مائة الف جنيه و مصادرة الجوهر المخدر المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ.