الطعن رقم 11573 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1997-6-11
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
طرق عامة . قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ هيئات عامة
⚖️ هيئة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد مدحت المراغى رئيس المحكمة وعضوية عوض محمخد ابراهيم جادو ونجاح سليمان نصار ومحمد حسين لبيب ومحمد أحمد محمد حسن وناجى إسحق نقديموس ومحمد محمد يحيى رشدان وعادل محمد فريد قوره ومحمد محمد على زايد ومقبل شاكر محمد كامل شاكر وحسين محمد الصعيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث عن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف انه "أقام منشآت على الأرض الواقعة على جانبي الطريق العام دون ترك المسافة القانونية " وطلبت معاقبته بالمواد 1, 2, 10, 12, 13, 14, 15 من القانون رقم 84 لسنة 1986 المعدل والمادة 6 من قرار وزير النقل رقم 152 لسنة 1970. ومحكمة أول درجة قضت براءته. فاستأنف النيابة العامة. ومحكمة ثاني درجة قضت بقبول الاستئناف شكلا فى الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم الطاعن خمسين جنيها ومصاريف رد الشيء لصلة. فطعن في هذا الحكم بطريق النقض. وإذ رأت الدائرة الجنائية التي نظرت الطعن اعتبار الواقعة مخالفة فقد قررت إحالة الطعن لهذه الهيئة للعدول عن المبدأ القانوني الذي قررته أحكام سابقة وهو اعتبار إقامة منشآت على الأرض الواقعة على جانبي الطريق العام جنحة طبقا لنصوص المواد 1, 2, 10, 13, 15 من القانون رقم 84 لسنة 1968- وكذا العدول عما انتهت أليه أحكام أخرى من أن الواقعة ذاتها غير مؤثمة, فقد قررت بجلستها المعقودة في 5 من يناير سنة 1997 إحالة الدعوى على الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيها- عملا بحكم المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972. ومن حيث عن مبنى الأحكام المراد العدول عن المبدأ القانوني الذي قررته من أن إقامة منشآت على الأرض الواقعة على جانبي الطريق العام دون ترك المسافة القانونية تشكل جنحة هو أنها معاقب عليها بالمادة الثالثة عشرة من القانون رقم 84 لسنة 1968 سالف الإشارة إليه التي تعاقب على إقامة منشآت على الطريق العام ذاته, ومبنى الأحكام التي اعتبرت الواقعة غير مؤثمة المشار غليه في حين أن الحكام التي اعتبرت الواقعة مخالفة بنيت على ما نصت علبه المواد الرابعة عشرة من القانون سالف الإشارة والسادسة والعاشرة من لائحته التنفيذية.
ومن حيث عن المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1984- الذي حدثت الواقعة في ظله تنص على أن: "تعتبر ملكية الأراضي الواقعة على جانبي الطرق العامة لمسافة خمسين مترا بالنسبة إلى الطرق الإقليمية وذلك خارج الاورتيك النهائي المحدد بحدائد المساحة طبقا لخرائط نزع الملكية المعتمدة لكل طريق, محملة بخدمة أغراض هذا القانون بالأعباء الآتية: (أ) لا يجوز استغلال هذه الأراضي في أي غرض غير الزراعة ويشترط عدم إقامة منشات عليها ولا يسرى هذا الحكم داخل حدود مجالس المدن إلا في الأجزاء المارة بأرض زراعية (ب) وللجهة المشرفة على الطريق أن تأخذ من تلك الأراضي الأتربة اللازمة لتحسين الطريق ووقايته بشرط عدم تجاوز العمق الذي يصدر بتحديده قرار من مجلس إدارة المؤسسة ويؤدى لأصحاب هذه الأراضي تعويض عادل " كما تنص المادة الثانية عشرة منه على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادة 10 لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق إقامة أية منشات على الأراضي الواقعة على جانبي الطريق العام ولمسافة توازى مثلا واحدا للمسافة المشار إليها في المادة 10............. . .لما كان ذلك, وكانت هاتان المادتان وإن حملنا الأملاك الواقعة على جانبي الطرق العامة في الحدود التي قدرتاها ببعض الأعباء, إلا أن أيا منهما لم تنص على اعتبارها جزءا منها ولم تلحقها بها بحيث يمكن أن تأخذ في مقام التجريم حكم الأفعال المخالفة التي تقع على الطرق العامة ذاتها. وكانت المادة الثالثة عشرة من القانون المذكور تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يتعدى على الطرق العامة بأحد الأعمال الآتية: 1-4 إحداث قطع أو حفر أو إقامة عوائق في وسطها أو ميولها أو أخذ أتربة منها. 2- وضع أو إنشاء أو أستبدال لافتات أو إعلانات أو أنابيب أو برابخ تحتها بدون ترخيص من الجهة المشرفة على الطريق أو إحداث اى تلف بالأعمال الصناعية بها. 3- اغتصاب جزء منها. 4- إقامة منشآت عليها بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق. 5- إغراقها بمياه الري أو الصرف أو غيرها. 6- إتلاف الأشجار المغروسة على جانبيها أو العلامات المبينة للكيلو مترات. 7- غرس أشجار عليها أو شغلها بمنقولات بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق. 8- وضع قاذورات أو مخصبات عليها. مما مؤداه أن الأعمال المؤثمة المعاقب عليها طبقا لهذه المادة قد أوردها النص على سبيل الحصر, وجعل نطاقها مقصورا على الاعتداء على الطرق العامة ذاتها بأحد هذه الأفعال وإذ لا يصح القياس في التجريم والعقاب عملا بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات فإن الفعل الذي أتاه الطاعن. وهو إقامة منشآت على الأرض الواقعة على جانبي الطريق العام دون ترك المسافة القانونية- يكون خارجا عن نطاق التأثيم المنصوص عليه في تلك المادة.لما كان ذلك, وكانت المادة الرابعة عشرة من القانون رقم 84 لسنة 1968 المشار إليه قد نصت على أن "يعاقب على التهرب من أداء الرسم المنصوص عليه في المادة (9) مكررا من هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذا له بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تزيد على مائة جنيها, وكان ما ورد بنص المادة السادسة من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر هو مجرد ترديد لنص المادة العاشرة منه الذي لم يضع المشرع عقوبة على مخالفته وكان مجرد ترديد نص تشريعي في اللائحة التنفيذية لا يغر من كونه نصا تشريعيا ولا ينزل به إلى مصاف نصوص اللائحة التي يعاقب على مخالفتها بالمادة الرابعة عشرة من القانون المار ذكره, كما أن ما نصت عليه المادة 380 من قانون العقوبات التي تعاقب على مخالفة أحكام اللوائح العامة أو المحلية الصادرة من جهات الإدارة العامة أو المحلية إنما ينصرف على لوائح الضبط, ولا كذلك اللوائح التنفيذية.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم, فإن الهيئة العامة تنتهي بالأغلبية المنصوص عليها في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية, إلى العدول عن المبادئ التي تضمنتها الأحكام التي صدرت على خلاف هذا النظر, وإلى أن المبدأ القانوني الذي قررته الأحكام الأخرى من أن إقامة منشآت على الأرض الواقعة على جانبي الطريق العام دون ترك المسافة القانونية غير مؤثمة قانونا- يكون في محله. ومن حيث إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد خولت هذه الهيئة الفصل في الدعوى المحالة إليها.
ومن حيث غنه لما كانت النيابة العامة فد أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف الجنحة المعاقب عليها بالحبس وكان الطاعن قد تخلف عن الحضور بشخصه أمام محكمة ثاني درجة في الاستئناف المرفوع من النيابة العامة عن الحكم الابتدائي الصادر ببراءة وإنما حضر عنه وكيل إلا أنه وقد انتهت هذه الهيئة إلى أن الفعل الذي أتاه الطاعن غير مؤثم فإن طعنه بطريق النقض يكون مقبولا إذ لا يسوغ القول بغير ذلك حتى لا يعود الطاعن إلى المعارضة أتافي حكم صادر في واقعة غير مؤثمة وهو ما تتأذى منه العدالة وتأباه أشده الإباء .لما كان ذلك, وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه غذ دانه بجريمة إقامة من شأت على أرض واقعة على جانبي الطريق العام دون ترك المسافة القانونية قد أخطا في تطبيق القانون, ذلك أن الواقعة غير مؤثمة. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه بناء على ما انتهت إليه هذه الهيئة على النحو المتقدم, ولما كانت الواقعة كما سطرها الحكم المطعون فيه قد خلت مما يدل على انطباق أي نص عقابي آخر عليها, فإن الحكم المطعون فيه إذ عاقب الطاعن عنها يكون قد خالف القانون, الأمر الذي يتعين معه نقضه وتأييد الحكم الابتدائي الصادر ببراءة الطاعن وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1984 ـ الذى حدثت الواقعة فى ظله تنص على أن تعتبر ملكية الأرض الواقعة على جانبى الطرق العامة لمسافة خمسين متراً بالنسبة الى الطرق السريعة وخمسة وعشرين متراً بالنسبة الى الطرق الرئيسية وعشرة أمتار بالنسبة الى الطرق الاقليمية وذلك خارج الأورنيك النهائى المحدد بحدائد المساحة طبقاً لخرائط نزع الملكية المعتمدة لكل طريق ، محملة بخدمة أغراض هذا القانون بالاعباء الآتية (أ) لا يجوز استغلال هذه الأراضى فى أى غرض غير الزراعة ويشترط عدم إقامة منشآت عليها . ولا يسرى هذا الحكم داخل حدود مجالس المدن الا فى الأجزاء المارة بأرض زراعية .(ب) وللجهة المشرفة على الطريق أن تأخذ من تلك الاراضى الأتربة اللازمة لتحسين الطريق و وقايته بشرط عدم تجاوز العمق الذى يصدر بتحديده قرار من مجلس إدارة المؤسسة ويؤدى لاصحاب هذه الاراضى تعويض عادل . كما تنص المادة الثانية عشرة منه على أنه : مع عدم الاخلال بأحكام المادة 10 لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق إقامة أية منشآت على الاراضى الواقعة على جانبى الطريق العام لمسافة توازى مثلاً واحداً للمسافة المشار اليها فى المادة 10 ... لما كان ذلك ، وكانت هاتان المادتان وإن حملتا الأملاك الواقعة على جانبى الطرق العامة فى الحدود التى قدرتاها ببعض الأعباء الا أن أياً منهما لم تنص على اعتبارها جزءاً منها ولم تلحقها بها بحيث يمكن أن تأخذ فى مقام التجريم حكم الأفعال المخالفة التى تقع على الطرق العامة ذاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة الثالثة عشرة من القانون المذكور تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر وغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يتعدى على الطرق العامة بأحد الأعمال الآتية 1ـ إحداث قطع أو حفر أو إقامة عوائق فى وسطها أو ميولها أو أخذ أتربة منها . 2ـ وضع أو انشاء أو استبدال لافتات أو إعلانات أو أنابيب أوبرابخ تحتها بدون ترخيص من الجهة المشرفة على الطريق أو إحداث أى تلف بالاعمال الصناعية بها 3ــ اغتصاب جزء منها . 4ــ منشآت عليها بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق 5ــ إغراقها بمياه الرى أو الصرف أو غيرها 6ــ إتلاف الأشجار المغروسة على جانبيها أو العلامات المبينة للكيلومترات 7ــ غرس أشجار عليها أو شغلها بمنقولات بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق 8ــ وضع قاذورات أو مخصبات عليها . مما مؤداه أن الأعمال المؤثمة المعاقب عليها طبقا لهذه المادة قد أوردها النص على سبيل الحصر ، وجعل نطاقها مقصوراً على الاعتداء على الطرق العامة ذاتها بأحد هذه الأفعال وإذ لا يصح القياس فى التجريم والعقاب عملاً بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات فإن الفعل الذى أتاه الطاعن ـ وهو إقامة منشآت على الأرض الواقعة على جانبى الطريق العام دون ترك المسافة القانونية ـ يكون خارجاً عن نطاق التأثيم المنصوص عليه فى تلك المادة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة الرابعة عشرة من القانون رقم 84 لسنة 1968 المشار اليه قد نصت على أن يعاقب على التهرب من أداء الرسم المنصوص عليه فى المادة (9) مكرر من هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذا له بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تزيد على مائة جنيه ، وكان ما ورد بنص المادة السادسة من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر هو مجرد ترديد لنص المادة العاشرة منه الذى لم يضع المشرع عقوبة على مخالفته وكان مجرد ترديد نص تشريعى فى اللائحة التنفيذية لا يغير من كونه تشريعيا ولا ينزل به الى مصاف نصوص اللائحة التنفيذية التى بعاقب على مخالفتها بالمادة الرابعة عشرة من القانون المار ذكره كما أن ما نصت عليه المادة 380 من قانون العقوبات التى تعاقب على مخالفة أحكام اللوائح العامة أو المحلية الصادرة من جهات الادارة العامة أو المحلية إنما ينصرف الى لوائح الضبط ولا كذلك اللوائح التنفيذية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف الجنحة المعاقب عليها بالحبس وكان الطاعن قد تخلف عن الحضور بشخصه أمام محكمة ثانى درجة فى الاستئناف المرفوع من النيابة العامة عن الحكم الابتدائى الصادر ببراءته وإنما حضر عنه وكيل الا أنه وقد انتهت هذه الهيئة الى أن الفعل الذى أتاه الطاعن غير مؤثم فإن طعنه فيه بطريق النقض يكون مقبولاً إذ لا يسوغ القول بغير ذلك حتى لا يعود الطاعن إلى المعارضة فى حكم صادر فى وقعة غير مؤثمة وهو ما تتأذى منه العدالة وتأباه أشد الاباء لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون فإنه يكون مقبولاً
شكلاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام منشآت على الاراضى الواقعة على جانبى الطريق العام دون ترك المسافة القانونية . وطلبت عقابه بالمواد 1،2،10،12،13،14،15 من القانون رقم 84 لسنة 1968 المعدل و المادة 6 من قرار وزير النقل رقم 152 لسنة 1970. ومحكمة جنح الباجور قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند اليه. استأنفت النيابة العامة. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع وبإجماع الاراء بالغاء الحكم المستأنف و بتغريم المتهم خمسين جنيها و مصاريف رد الشىء لأصله.
فطعن الاستاذ/.............. المحامى عن الاستاذ/............... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .... الخ. وبجلستى .......... ،........ نظرت المحكمة (منعقدة فى غرفة مشورة) الطعن و قررت التأجيل لجلسة....... وفيها قررت الدائرة احالة الطعن الى الهيئة العامة للمواد الجنائية بالمحكمة للفصل فيه.
وبجلسة اليوم نظرت الهيئة العامة للمواد الجنائية الطعن وسمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.