⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6048 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-2-18 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات . اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ باعث
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة طلعت الإكياى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد وأنس عمارة وفرغلى زناتى نواب رئيس المحكمة ورضا القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولاً: عن الطعن المقدم من الطاعن الأول: من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم القتل العمد وإحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص، قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه طلب إلى المحكمة سماع شاهد الإثبات الرابع وضم الجناية رقم ............... أبو تيج، إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبيه، وردت عليهما بما لا يصلح رداً، واعتمد الحكم في رفع التناقض بين تقرير الصفة التشريحية وأقوال شاهد الإثبات الأول بشأن عدد إصابات المجني عليه على ما قرره الطبيب الشرعي بالجلسة من أن إصابة العنق يمكن أن تكون غير ظاهرة لهذا الشاهد، فأقام الحكم قضاءه بذلك على الاحتمال، ولم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل في حقه، واكتفى بالإشارة إلى نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون أن يبين مضمون من وصف الإصابات المنسوب إليه إحداثها وموضعها من جسم المجني عليه وكيفية حدوثها، هذا إلى أنه أثار دفاعاً مؤداه استحالة حصول إصابة الرأس وفقا لتصوير شاهد الإثبات الأول، لأن الثابت من الدليل الفني أن هذه الإصابة لا تحدث إلا إذا كان الضارب واقفا أمام المجني عليه على خلاف ما قرره الشاهد المذكور، إلا أن الحكم لم يحفل بهذا الدفاع، وذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع استدعاء الضباط وقضاة التحقيق وأعضاء النيابة شهوداً في القضايا التي لهم عمل فيها، إلا أن استدعاء أي منهم لا يكون إلا متى رأت المحكمة أو السلطة التي تؤدي الشهادة أمامها محلاً لذلك، وكانت المحكمة لم تر - للأسباب السائغة التي أوردتها - مبرراً لإجابة الطاعن إلى طلبه باستدعاء شاهد الإثبات الرابع - ضابط المباحث - لمناقشته بشأن التحريات التي أجراها وبلاغ الحادث، فإن النعي على الحكم في هذا الوجه لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة، فلا على المحكمة إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته، وهو لا يستلزم منها عند رفضه رداً صريحاً، وكان قصد الطاعن من طلب ضم القضية رقم ............. جنايات أبو تيج - على ما يبين من محاضر جلسات المحاكمة وأسباب طعنه - هو إثارة الشبهة في أقوال شاهد الإثبات الأول التي اطمأنت إليها المحكمة، فإنه لا تثريب عليها إن هي أطرحت طلب ضم القضية المذكورة والتفتت عن إجابته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان الدليل المستمد من أقوال شاهد الإثبات الأول الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض مع الدليل الفني المستمد من تقرير الصفة التشريحية وأقوال الطبيب الشرعي بالجلسة بخصوص عدد إصابات المجني عليه، ولا يقدح في ذلك أن الطبيب الشرعي قد أجاز أن تكون إصابة العنق غير ظاهرة لشاهد الإثبات الأول لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع سلطة الجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم في تقريره، كما أن أخذ الحكم بدليل احتمالي غير قادح فيه مادام قد أسس الإدانة على اليقين، والبين من مدونات الحكم أنه انتهى إلى بناء الإدانة على يقين ثبت لا على افتراض لم يصح، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لقصد القتل واثبت توافره في حق الطاعن والمحكوم عليه الآخر في قوله "وحيث إنه عن نية القتل بالنسبة للمتهمين، فإنه لما كان المتهم الأول ...... "الطاعن" لوجود خلافات سابقة بين عائلته ............. على حيازة جزيرة طرح النيل، ورؤيته للمجني عليه يقترب بقاربه من ذلك المكان المتنازع عليه الأمر الذي اعتقد معه أنه قد جاء إلى ذلك المكان ليحوزه منه فاختمرت في ذهنه وقتها فكرة الخلاص من المجني عليه المذكور، فأطلق صوبه عدة أعيرة نارية من بندقيته وهي سلاح ناري قاتل بطبيعته قاصداً إزهاق روحه ووجهها وجهة مقاتل من المجني عليه وأصابه في رأسه وعنقه بالإصابات التي أودت بحياته، وما أن حصل ذلك حتى علم المتهم ............. المحكوم عليه الآخر بمقتل قريبه المجني عليه سالف الذكر، فعزم على الفور على الأخذ بثارة ودفعه إلى ذلك الخلافات السالفة على طرح النيل، فتوجه إلى محل وجود المجني عليه ............. وأمطره بعديد من الطلقات النارية من بندقية - وهي صلاح قاتل بطبيعته - في عدة مقاتل من جسده بقصد إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته". لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. وإذ كان الحكم قد دلل على هذا القصد - على النحو السالف بيانه - تدليلاً كافياً وسائغاً، فإن النعي عليه في هذا المنحى لا يكون قويماً. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتقرير الصفة التشريحية يكفي لتبرير اقتناعه بالإدانة، ويحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان جسم الإنسان متحركاً ولا يتخذ وضعا ثابتاً وقت الاعتداء، مما يجوز معه حدوث إصابة الأجزاء الأمامية منه والضارب له واقف خلفه أو أمامه حسب الوضع الذي يكون فيه الجسم وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج إلى خبرة خاصة، فإن ما يثيره الطاعن من استحالة حصول إصابة الرأس وفقا لتصوير شاهد الإثبات الأول يضحى ولا محل له. لما كان ما تقدم، فإن الطعن المقدم من الطاعن الأول برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. ثانياً: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني:- من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم القتل العمد، وإحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والتناقض، ذلك بأنه اكتفى بالإشارة إلى نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون أن يبين مضمونه من وصف إصابات المجني عليه وعددها وموضعها وكيفية حدوثها، ولم يدلل تدليلاً كافياً على توافر نية القتل لديه، وأحال في بيان شهادة شاهد الإثبات الثالث إلى مضمون ما شهد به الشاهد الثاني برغم اختلاف الواقعة التي شهد كل منهما عليها، وأسند إلى الأخير رؤيته للطاعن والمتهم الآخر الذي سبق الحكم عليه من دبر حال إطلاقهما النار على المجني عليه، وهو ما لا أصل له في الأوراق، وأثبت أن المعاينة التي أجرتها النيابة العامة أيدت هذا الشاهد في تصويره سالف الذكر على خلاف ما انتهت إليه تلك المعاينة من عدم إمكان رؤيته للمكان الذي وجد فيه المجني عليه وقت إصابته، وأخطأ في بيان الباعث على القتل، وأطرح دفاعه بأن إصابة المجني عليه حدثت وهو على يمين الداخل لحانوته بمقولة إنه ليس هناك ما ينفي تحرك المجني عليه يمينا أو يساراً أثناء الواقعة، وهو قول مبناه الافتراض ويفتقر إلى ما يدعمه، ويتعارض مع ما قرره الطبيب الشرعي بالجلسة من استحالة حركة المجني عليه بسبب إصابته، وأخيراً فقد عول الحكم على أقوال شاهد الإثبات الثاني مع ما بينها من تناقض سجلته مدوناته، كل ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن ما يثيره الطاعن بشأن قصور الحكم في بيان مضمون تقرير الصفة التشريحية والتدليل على نية القتل مردود بما سبق الرد به على أسباب الطعن المقدمة من الطاعن الأول بما لا محل لتكراره. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يحل في بيان شهادة شاهد الإثبات الثالث إلى مضمون ما شهد به الشاهد الثاني في خصوص رؤية واقعة قتل المجني عليه، وإنما أحال عليها في شأن رؤية الطاعن والمتهم الآخر الذي سبق الحكم عليه حال قدومهما إلى مكان الحادث وإطلاقهما النار على الموجودين به لإرهابهم، وهي واقعة اتفقت فيها أقوال هذين الشاهدين - وهو ما لا ينازع فيه الطاعن بل يسلم به في أسباب طعنه - وإذ كان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشاهد إلى أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الأصل أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، وكان الطاعن لا يماري في أن ما أورده الحكم المطعون فيه من رؤية شاهد الإثبات الثاني للطاعن والمتهم الآخر الذي سبق الحكم عليه أثناء دخولهما حانوت المجني عليه أثناء دخولهما حانوت المجني عليه وإطلاقهما النار على الأخير له معينه الصحيح من أقوال هذا الشاهد، فإن خطأ الحكم في القول برؤية الشاهد المشار إليه للمتهمين سالفي الذكر من دبر حال إطلاقهما النار على المجني عليه - بفرض صحة هذا الخطأ - لا أثر له في منطقه ولا في تكوين عقيدة المحكمة، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الوجه غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يسند إلى شاهد الإثبات رؤيته للمجني عليه أثناء إصابته وإنما أسند إليه رؤيته للمتهمين من دبر حال إطلاقهما النار على المجني عليه، وكان البين من أقوال هذا الشاهد - وهو ما لا يماري الطاعن في أن له أصله الثابت في الأوراق - أنه رأى المتهمين حال دخولهما حانوت المجني عليه وإطلاقهما النار بداخله. ولما كان لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها، بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، فإن قول الحكم في معرض رده على دفاع الطاعن بأن إصابة المجني عليه حدثت وهو على يمين الداخل على حانوته - أن المعاينة التي أسفرت عن إمكان رؤية الشاهد لمدخل هذا الحانوت دون رؤية المكان الذي كان يتواجد به المجني عليه أثناء إصابته - أيدت الشاهد في تصوير المار ذكره يكون سليماً، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا المنحى ولا محل له. لما كان ذلك، وكان الباعث على الجريمة ليس ركناً فيها، فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن - بفرض صحته - لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على أن إصابة المجني عليه حدثت وهو على يمين الداخل إلى محل تجارته وأطرحه في قوله "أما القول بأن إصابة المجني عليه قد حدثت وهو على يمين الداخل، فليس هناك ما ينفي تحرك المجني عليه يميناً ويساراً أثناء الواقعة وليس عقب إصابته، كما أنه ليس في واقعات الدعوى ما يقطع بأن المجني عليه ظل على يمين الداخل لحظة إصابته"، وهو رد كاف وسائغ، ولا يتعارض مع ما قرره الطبيب الشرعي بالجلسة من استحالة حركة المجني عليه عقب إصابته، ومن ثم فإنه لا محل لتعييب الحكم في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه حصل أقوال شاهد الإثبات الثاني بما لا تناقض فيه - خلافاً لما يزعمه الطاعن - وكان من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون قويماً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن المقدم من الطاعن الثاني برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ليس فى القانون ما يمنع استدعاء الضابط وقضاة التحقيق وأعضاء النيابة شهوداً فى القضايا التى لهم عمل فيها ، إلا أن استدعاء أى منهم لا يكون إلا متى رأت المحكمة أو السلطة التى تؤدى الشاهدة أمامها محلاً لذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة فى أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة ، فلا على المحكمة إن هى أعرضت عنه والتفت عن إجابته ، وهو لا يستلزم منها عند رفضه رداً صريحاً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة الجزم بما لم يجزم به الخبير فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطىء الحكم فى تقديره ، كما أن أخذ الحكم بدليل احتمالى غير قادح فيه مادام قد أسس الإدانة على اليقين ، والبين من مدونات الحكم أنه انتهى إلى بناء الإدانة على يقين ثبت لا على افتراض لم يصح ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا المنحى ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه ، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما أورده الحكم بالنسبة لتقرير الصفة التشريحية يكفى لتبرير اقتناعه بالإدانة ، ويحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديداً .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعاً ثابتاً وقت الاعتداء مما يجوز معه حدوث إصابة الأجزاء الأمامية منه والضارب له واقف خلفه أو أمامه حسب الوضع الذى يكون فيه الجسم وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج إلى خبرة خاصة .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشاهد إلى أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة مع استند إليه الحكم منها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
الأصل أن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحاً دالاً على الواقعة المراد إثباتها ، بل يكفى أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الباعث على الجريمة ليس ركناً فيها ، فلا يقدح فى سلامة الحكم الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقص فيه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: أولاً: المتهم الأول وأخر سبق الحكم عليه: قتلا.......... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدا لهذا الغرض سلاحين ناريين (بندقيتين) وما أن ظفرا به حتى أطلقا صوبه وابلاً من الأعيرة النارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. ثانياً: المتهم الثانى وأخر سبق الحكم عليه: قتلا........... عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن أطلقا صوبه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. ثالثاً: المتهمان: (أ) أحرز كل منهما بغير ترخيص سلاحا نارياً مششخناً "بندقية". (ب) أحرز كل منهما بغير ترخيص ذخائر مما تستمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه. وإحالتهما إلى محكمة جنايات أسيوط لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والدا وأرملة المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 251 على سبيل التعويض. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمادة 234 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/2-5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم (3) الملحق مع تطبيق المادة 32 عقوبات - بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ومصادرة السلاح النارى المضبوط وبإلزام الثانى بأن يؤدى للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ 251 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.