⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28462 لسنة 67 قضائية

النقض الجنائي 1998-5-7 سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الجنون والعاهة العقلية
⚖️ اعدام
⚖️ اقتران
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطف
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الاعتراف
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ هتك عرض
⚖️ وكالة
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
⚖️ تقدير العقوبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل قوره نائب رئيس المحكمة وعضوية الصاوى يوسف واحمد عبد الرحمن وعاطف عبد السميع نواب رئيس المحكمة وابو بكر البسيونى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا لما هو مقرر أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر. ومن حيث إن النيابة العامة عرضت الدعوى المطروحة على هذه المحكمة عملا بما هو مقرر بالمادة رقم 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم وذلك دون إثبات تاريخ تقديم تلك المذكرة بحيث يستدل منه أنه روعي فيها عرض القضية في ميعاد الستين يوما المبينة بالمادة 34 من ذلك القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 23 المعمول به اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1992 إلا أنه لما كان ذلك وكان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة بمذكرتها - ما عسى أن يكون قد شابه الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة للدعوى. وحيث إن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى في قوله "إنه بتاريخ ..............وأثناء تواجد المتهم ....................أمام منزله بشارع ..................... لاحظ وجود المجني عليها ................... تلهو مع الأطفال فاحتال عليها لاستدراجها إلى مسكنه بأن طلب منها القيام بشراء قطعة صابون وسلمها مبلغا من النقود لإحضارها له مقابل مبلغ نقدي آخر تأخذه لنفسها وسبقها إلى شقته ودعاها إلى الدخول لتسليمها المكافأة التي وعدها بها وفي داخل الشقة حاول تقبيلها وضمها إليه فرفضت فقام بوضع يده على فمها لمنعها من الاستغاثة وأدخلها غرفة نومه وألقى بها على السرير على وجهها وضغط على مؤخرة رأسها لشل مقاومتها ونزع عنها ملابسها وأولج قضيبه في دبرها وأمنى بها ثم أحضر سروال المجني عليها واستعمله لمسح قضيبه مما علق به من آثار وعندما شعر بأنها على قيد الحياة وخشى من افتضاح أمر فعلته قام بلف فانلته الداخلية حول رقبتها وحاول خنقها ثم أتى بجزء من حبل وربطه حول رقبتها وشد طرفيه بقوة قاصدا من ذلك إزهاق روحها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وفارقت الحياة. ولما تأكد من موتها أحضر جوال ووضع جثتها فيه وألقى بها داخل دورات مياه بالشقة الكائنة بالدور الأرضي بذات العقار الذي يفطن فيه وفر هاربا وساق الحكم على ثبوت الواقعة على نحو ما سلف في حق المتهم أدلة استمدها من اعتراف المتهم ومن أقوال الشهود الذي أورد ذكرهم ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية وتقرير المعمل الكيماوي وحصل على الحكم مؤدى هذه الأدلة تحصيلا سليما له أصله في الأوراق وعلى ما يبين من المفردات وأثبت رأي المفتي ثم خلص وبإجماع الآراء إلى إدانة المحكوم عليه بالعقوبة المقضي في حقه. لما كان ذلك, وكان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة أن المتهم لم يوكل محاميا للدفاع عنه, ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لتوكيل محام, فندبت المحكمة له محاميا ترافع في الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه دفاع فيها, فإن المحكمة تكون قد وفرت للمتهم حقه في الدفاع. لما كان ذلك, وكان الأصل في القانون أن تكون جلسات المحاكمة علنية غير أن المادة 268 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمحكمة أن تأمر بسماع الدعوى كلها أو بعضها في جلسة سرية مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب, وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة سمعت الدعوى بجلسة سرية ثم تلى الحكم المطعون فيه بجلسة علنية ومن ثم يكون قد برء من عوار البطلان لما كان ذلك, وكان الحكم قد استظهر نية القتل بقوله "وحيث إنه عن نية القتل فهي قائمة في حق المتهم إذ قامت عليها الأدلة وكشفت عنها المظاهر الخارجية التي أتاها الجاني وأضمرها في نفسه والمحكمة تستخلص ذلك من استخدام أدوات هي فانلته الداخلية وقطعة من الحبال البلاستيك ليحيط بها عنق المجني عليها بإحكام شديد وقيامه باستعمالها في خنقها بأقصى قوته وذلك للقضاء عليها والتخلص منها خشية قيامها بافتضاح أمر فعلته التي أتاها معها وهي جريمة هتك عرضها بالقوة والإكراه ولم يتركها إلا بعد أن تأكد من وفاتها مما يقطع بأن المتهم انتوى إزهاق روح المجني عليها, لما كان ذلك, وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية, لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم على النحو المتقدم كافيا وسائغا في التدليل على توافر نية القتل فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك, وكانت جريمة خطف أثنى بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 290 عقوبات المعدلة بالقانون 214 لسنة 1980 تتحقق بإبعاد الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أيا ما كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجاني أو باستعمال أية وسائل مادية أو معنوية من شأنها سلب إرادتها, وكان يكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليه وبغير رضائه وكان الذي أورده الحكم كافيا لإثبات توافر ركن القوة فإن ما انتهى إليه في ذلك يكون صحيحا لما كان ذلك, وكان مفهوم نص الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات من تشديد عقوبة القتل العمد إذا تقدمته أو اقترنت به أو تلته جناية أخرى أن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن, وكان تقدير ذلك من شأن محكمة الموضوع وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم بمدوناته وعلى ما يبين من المفردات المضمومة - تنبئ بذاتها - عن توافر الرابطة الزمنية بين جناية القتل العمد وجنايتي الخطف بالتحيل وهتك العرض بالقوة, ومن ثم يكون الحكم قد التزم صحيح القانون فيما خلص إليه في هذا الشأن. لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن المحكوم عليه أثار دفاعا مؤداه أن أحدا لم يشاهده حين اقتراف الجريمة وأن اعترافه يتعارض مع الدليل الفني وإذ كان من المقرر أنه لا يشترط لثبوت جريمة القتل والحكم بالإعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بالإعدام. على مرتكب الفعل المستوجب القصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه. وكان من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية لا يخرج عن كونه عنصرا من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف, وكان يبين أن الحكم اطمأن إلى الاعتراف المنسوب إلى المحكوم عليه بتحقيقات النيابة وبنى قضاءه إلى جانب أدلة الثبوت التي أخذ بها مجتمعة في غير ما لبس أو قصور. وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق اعترافات المتهم ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق, بل يكفي جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضا يستعصي على الملاءمة والتوفيق. كما وأنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني ما دام أنه أورد في مدوناته ما يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في كافة مناحي دفاعه الموضوعي والرد عليها طالما أنه يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. وإذا كان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتناقض مع ما نقله من دليل فني بلا يتلاءم معه فإن الحكم يكون فوق تطبيقه القانون تطبيقا صحيحا قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني أو الفساد في الاستدلال. لما كان ذلك, وكان المشرع قد أجاز في الفقرة الثانية من المادة 283 من قانون الإجراءات الجنائية - سماع الشهود الذين لم يبلغ سنهم أربع عشرة سنة دون حلف يمين على سبيل الاستدلال ولم يحرم القاضي من الأخذ بتلك الأقوال التي يدلى بها على سبيل الاستدلال إذا آنس الصدق فيها فهي عنصر من عناصر الإثبات يقدره القاضي حسب اقتناعه, فإنه لا تثريب على الحكم إذ أخذ بأقوال الطفل ................ والطفلة ......................كقرينة معززة لما ساقه من أدلة أخرى. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد مضمون تقرير مستشفى الطب النفسي بالعباسية الذي جاء به أن المتهم لا يعاني من أية آفة عقلية حاليا وهو مسئول علن الاتهام المنسوب إليه إذ أن وقت إتيانه الاتهام المنسوب إليه وذلك في مجال الرد على دفاع المحكوم عليه بأنه يصاب بفقدان الشعور في بعض الأحيان فإن التفكير والإدراك والاختيار والعاطفة والإرادة غير مضطربة بما مفاده أن الحكم أخذ بهذا التقرير في شأن حالة المحكوم عليه العقلية, لما كان ذلك, وكان الأصل أن تقدير حالة المتهم العقلية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم قضاءها على أسباب سائغة وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره, ومن ثم يكون بريدا من القصور. لما كان ذلك, وكانت المادة 234 من قانون العقوبات تنص على أن "من قتل نفسا عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى.." وكان الحكم المعروض قد أثبت في حق المحكوم عليه ارتكابه جناية القتل العمد المقترنة بجنايتين خطف أنثى بالتحيل وهتك عرضها بالإكراه فإن في ذلك حسبه لكي يستقيم قضاءه بالإعدام. لما كان جماع ما تقدم ذكره, وكان يبين من الإطلاع على أسباب الحكم المعروض أنه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها المحكوم عليه بالإعدام وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة في العقل والمنطق ولها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها كما وأن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقا لصحيح القانون. وصدر الحكم بإعدام المحكوم عليه بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصداره عملا بالمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية. وجاء الحكم بريئا من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى. ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات - باعتباره أصلح له - ومن ثم يتعين لذلك إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.......................
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً لما هو مقرر أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقدير الأسباب يكونان معاً وحده إجرائية لايقوم فيها أحدهما مقام الأخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة عرضت الدعوى المطروحة على هذه المحكمة عملاً بما هو مقرر بالمادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب اقرار الحكم وذلك دون اثبات تاريخ تقديم تلك المذكرة بيحث يستدل منه أنه روعى فيها عرض قضية فى ميعاد الستين يوماً المبينة بالمادة 34 من ذلك القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992 إلا أنه لما كان ذلك وكان تجاوز هذا الميعاد ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ لايترتب عليه قبول عرض النيابة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها ـ دون أن تتقيد بمبنى الرأى الذى ضمنته النيابة العامة بمذكرتها ـ ماعسى أن يكون قد شابه الحكم من عيوب يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة للدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة أن المتهم لم يوكل محامياً للدفاع عنه ، ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لتوكيل محام ، فندبت المحكمة له محامياً ترافع فى الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه دفاع فيها ، فإن المحكمة تكون قد وفرت للمتهم حقه فى الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الأصل فى القانون أن يكون جلسات المحاكمة علنية غير ان المادة 268 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمحكمة ان تأمر بسماع الدعوى كلها أوبعضها فى جلسة سرية مراعاة للنظام العام او محافظة على الآداب وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن للمحكمة سمعت الدعوى بجلسة سرية ثم تلى الحكم المطعون فيه بجلسة علنية ومن ثم يكون قد برىء من عوار البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمان كان الحكم قد استظهر نية القتل بقوله : وحيث أنه عن نية القتل فهى قائمة فى حق المتهم إذا قامت عليها الأدلة وكشف عنها المظاهر الخارجية التى أتاها الجانى وأضمرها فى نفسه والمحكمة تستخلص ذلك من استتخدام المتهم أدوات هى فانلتة الداخلية وقطعة من الحبال البلاستيك ليحيط بها عنق المجنى عليها بأحكام شديد وقيامة باستعمالها فى خنقها بأقصى قوته وذلك للقضاء عليها والتخلص منها خشية قيامها بافتضاح أمر فعلته التى أتاها معها وهى جريمة هتك عرضها بالقوة والاكراه ولم يتركها إلا بعد أن تأكد من وفاتها مما يقطع بأن المتهم انتوى أزهاق روح المجنى عليها ، لما كان ذلك ، وكان قصد القتل أمراً خفياً لايدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما بضمره فى نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية لما كان ذلك ما أورده الحكم على النحو المتقدم كافياً وسائغاً فى التدليل على توافر نية القتل فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت جريمة خطف أنثى بالتحيل أو الاكراه المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 290 عقوبات المعدلة بالقانون 214 لسنة 1980 تتحقق بابعاد الأنثى عن المكان الذى خطفت منه أياً ما كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استعمال طريق احتياله من شأنها التغرير بالمجنى عليها وحملها على موافقة الجانى أو باستعمال أية وسائل مادية أو معنوية من شأنها سلب إرادتها . وكان يكفى لتوافر ركن القوة فى جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجنى عليه وبغير رضائه وكان الذى أورده الحكم كافياً لإثبات توافر ركن القوة فإن ما انتهى إليه فى ذلك يكون صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان مفهوم نص الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات من تشديد عقوبة القتل العمد إذا تقدمته أو اقترنت به أو تلته جناية أخرى أن تكون الجنايتان قد ارتكبتا فى وقت واحد أو فى فترة قصيرة من الزمن وكان تقدير ذلك من شأن محكمة الموضوع وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم بمدوناته وعلى ما يبين من المفردات المضمونة ـ تنبىء بذاتها عن توافر الرابطة الزمنية بين جناية القتل العمد وجنايتى الخطف بالتحيل وهتك العرض بالقوة ومن ثم يكون الحكم قد التزم صحيح القانون فيما خلص إليه فى هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن للمحكوم عليه أثار دفاعاً مؤداه أن أحداً لم يشاهد حين اقترف الجريمة وأن اعترافه يتعارض مع الدلي الفنى وهذا الدفاع مردود بأنه لايشترط لثبوت جريمة القتل والحكم بالاعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينه بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالادانة فى تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوىوقرائنها ، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضى بالاعدام على مرتكب الفعل المستوجب القصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الاعتراف فى المواد الجنائية لايخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير حجيتها وقيمتها التدليلة على المعترف ، وكان يبين أن الحكم اطمأن إلى الاعتراف المنسوب إلى المحكوم عليه بتحقيقات النيابة وبنى قضاءه إلى جانب أدلة الثبوت أخذ بها مجتمعة فى غير ما ليس أو قصور . وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق اعترافات المتهم ومصمون الدليل الفنى على الحقيقة التى وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع جوهر الدليل الفنى تناقضاَ يستعصى على الملاءمة والتوفيق . كما وأنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى مادام أنه أورد فى مدوناته ما يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى كافة مناحى دفاعه الموضوعى والرد عليها طالما أنه يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . وإذ كان ما إورده الحكم من دليل قولى لايتناقض مع ما نقله من دليل فنى بلا يتلاءم معه فإن الحكم فوق تطبيقه القانون تطبيقاً صحيحاً قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولى والفنى أو الفساد فى الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان المشرع قد أجاز فى الفقرة الثانية من المادة 283 من قانون الإجراءات الجنائية ـ سماع الشهود الذين لم يبلغ سنهم أربع عشرة سنة بدون حلف يمين على سبيل الاستدلال ولم يحرم القاضى من الأخذ بتلك الأقوال التى يدلى بها على سبيل الاستدلال إذ آنس الصديق فيها عنصر من عناصر الاثبات يقدره القاضى حسب اقتناعه ، فإنه لاتثريب على الحكم إذ أخذ بأقوال الطفل ...................و الطفلة ................................. كقرينة معززة لما ساقه من أدلة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الحكم قد أورد مضمون تقرير مستشفى الطب النفسى بالعباسية الذى جاء به أن المتهم لايعانى من أية آفى عقلية حالياً وهو مسئول عن الاتهام المنسوب إليه إذ أن وقت اتيانه الاتهام المنسوب إليه وذلك فى مجال الرد على دفاع المحكوم عليه بأنه يصاب بفقدان الشعور فى بعض الأحيان فإن التفكير والإدراك والاختيار والعاطفة والإرادة سليمة غير مضطربة بما يفاده أن الحكم أخذ بهذا التقرير فى شأن حالة المحكوم عليه العقلية . لما كان ذلك وكان الأصل أن تقدير المتهم القعلية من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها مادامت تقيم قضاءها على أسباب سائغة وهو مالم يخطىء الحكم فى تقديره ومن ثم يكون بريئاً من القصور .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كانت المادة 234 من قانون العقوبات تنص على أن من قتل نفساً عمداً من غير سبق اصرار ولاترصد يعاقب بالأشغال المؤبدة أو المؤقته ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالاعدام إذا تقدمها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى ... وكان الحكم المعروض قد أثبت فى حق المحكوم عليه ارتكابه جناية القتل العمد المقترنة بجنايتى خطف أنثى بالتحيل وهتك عرضها بالاكراه فإن فى ذلك حسبه لكى يستقيم قضاءه بالاعدام .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان يبين من الاطلاع على أسباب الحكم المعروض أنه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان المحكوم عليه بالاعدام وأورد على ثبوتها فى حقة أدلة سائغة فى العقل والمنطق ولها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وتؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها كما وأن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً لصحيح القانون وصدر الحكم بإعدام المحكوم عليه بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأى مفتى الجمهورية قبل إصداره عملاً بالمادة 381 / 2 من قانون الإجراءات الجنائية وجاء الحكم بريئاً من مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقة أو تأويله وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل فى الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات ـ باعتباره أصلح له ـ ومن يتعين لذلك إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه ..............
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل عمدا ................. بأن أمسك برأسها بكلتا يديه ضاغطا على فمها وأنفها كاتما أنفاسها وقام بخنقها مستخدما فانلته الداخليه وقطعة من الحبل قاصدا إزهاق روحها فأحدث إصابتها المثبتة بتقرير الصفة التشريحية التى أودت بحياتها وقد تقدم ذلك جنايتين أخرتين هى أنه فى ذات الزمان والمكان سالفى البيان خطف المجنى عليها سالفة الذكر بطريق التحايل بأن طلب منها شراء قطعة من الصابون وتوصيلها إلى مسكنه مقابل مكافأة مالية وما أن حضرت للشقة سكنه حتى جذبها لداخلها وقام بهتك عرضها بطريق الإكراه بأن شل مقاومتها معتمدا على قوته البدنية وخلع عنها ملابسها وأولج قضيبه فى دبرها حال كونها لم تبلغ من العمر ستة عشر عاما . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وإدعى والد المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد من الجنيهات على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنايات القاهرة قررت حضوريا وبإجماع الآراء بإحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتى الديار المصرية لإستطلاع الرأى الشرعى فيما نسب إلى المتهم وحددت جلسة ......... للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضوريا وبإجماع الآراء عملا بالمواد 30 و 234 و 268 و 290/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا ومصادرة المضبوطات وبإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد من الجنيهات على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها ... إلخ .