⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9373 لسنة 66 قضائية

النقض الجنائي 1998-5-3 سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ اشتراك
⚖️ تسجيل المحادثات
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع ببطلان اذن التسجيل
⚖️ الدفع ببطلان اقوال الشهود
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة طلعت الاكيانى نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد جمال الدين عبد اللطيف وبدر الدين السيد البدرى ومحمد شعبان باشا نواب رئيس المحكمة وناجى عبد العظيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن الأول بجريمة الرشوة ودان الطاعن الثاني بجريمة الاشتراك في الرشوة, وأخذ جزء منها والتبديد فقد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى ومستنداتها, إذ لم يستظهر دور كل طاعن والمتهم الآخر ومن هو الفاعل الأصلي والشريك والأفعال التي أتوها, وعول في الإدانة على محتوى التسجيلات رغم الدفع ببطلانها لأن يد العبث امتدت إليها. بالحذف والتغيير والتبديل كما أن النيابة العامة أذنت لعضو الرقابة الإدارية بمباشرة إجراءات التسجيل إلا أنه أسندها للمحكوم عليه الثالث وهو من آحاد الناس بما يدمغ تلك الإجراءات بالبطلان, وتساند في إدانة الطاعن الأول على أقوال المتهم الثالث رغم أنها وليدة إكراه معنوي, كما أن الطاعن الثاني مجرد عامل بإحدى الشركات الخاصة ومن موجبات عمله الإذعان لأوامر رؤسائه فلا يعدو دوره سوى مجرد تنفيذ ما يتلقاه من تعليمات ولا صلة للشركة التي يعمل بها بواقعة الرشوة, وخلت الأوراق من أي دليل أو حتى قرينة على ثبوت الاتهام في حقه إذ قدم شهادة معتمدة تثبت إعدام عدد من صفائح الجبن الكاملة, مما ينفي جريمة التبديد كما أن زعم عضو الرقابة الإدارية بأن الشيك المثبت به الجعل المالي يادر الطاعن بالأول بتمزيقه محاولة منه لطمس دليل إدانته هو قول مختلق لا يستقيم وماديات الدعوى إذ لو صح زعمه لبادر لجمع قصاصات الشيك وتحريزها واتخاذ الإجراءات واجبة الإتباع حيالها وهو ما لم يحدث. كما أن المحكمة طلبت من الدفاع تقديم مذكرات بأوجه الدفاع والدفوع على خلاف الأصل العام وهو شفهية المرافعة ورغم ذلك أغفلتها فلم تعرض لها كما عول الحكم على أقوال الشهود بالتحقيقات رغم بطلانها لما لحق بهم من خوف ورهبة عندما وجهت النيابة العامة الاتهام لكل منهم, كما عول الحكم على اعتراف الطاعن الثاني رغم أن أقواله لا تعد اعترافا. هذا جميعه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصته أنه في ............ قامت حملة تموينية بعضويتها الطاعن الأول................ أخصائي زراعي بوزارة التموين - بضبط صفائح جبن غير صالح للاستهلاك الآدمي مملوكة للمحكوم عليه الثالث............... وكانت مودعة بثلاجة.......... عهدة الطاعن الثاني................. حرر الطاعن الأول محضرا وتحفظ على صفائح الجبن لدى الطاعن الثاني بموجب قرار موقعا عليه منه وفي نهاية شهر يناير سنة 1995 توجه الأول إلى الثالث وطلب لنفسه وللثاني مبالغ نقدية على سبيل الرشوة. مقابل السماح للثالث بسحب إعداد من صفائح الجبن المتحفظ عليها واستبدالها بصفائح من الجب الصالح للاستهلاك الآدمي, وفي 6/2/1995 توجه الثاني لحانوت الثالث وقبض منه مبلغ ألفي جنيه مقابل سحب عدد أربعين صفيحة وطلب منه مقابلة الأول في الساعة الثامنة مساء نفس اليوم في محل.............وبالفعل قابله وشرح له كيفية سحب واستبدال الصفائح وطلب منه مبلغ ألفي جنيه تحت الحساب فأعطاه المبلغ وبالفعل قام بسحب أربعين صفيحة أخرى فقام الثالث بإبلاغ الرقابة الإدارية بما تقدم فاستصدرت إذنا من النيابة العامة تسجيل صوت وصرة لما يقع من مقابلات ومحادثات وضبط الطاعنين حال تقاضيهما مبالغ الرشوة وأسفر ذلك عن إثبات واقعة لقاء يوم.............وفيه طلب الأول من الثالث مبلغ عشرة آلاف جنيه لنفسه ومبلغ خمسة آلاف جنيه للثاني خلاف ما تم دفعه مقابل استبدال صفائح الجبن المضبوطة, كما تم تسجيل لقاء يوم.............في إمبابة بين الثلاثة تم الاتفاق فيه على كيفية سحب الجبن الفاسد ووضع جبن غير فاسد بدلا منه وإعادة لحام ذات الصفائح مقابل أن يتقاضى الثاني مبلغ 1000 جنيه توزع على عمال الثلاجة المحتفظ بها على الصفائح المضبوطة ويحرر للثاني شيكا بمبلغ 5000 جنيه يرد له بعد إعطائه قيمته مساء يوم.................. بمحل الأمريكيين وقام الثالث بإعداد مبلغ 2000 جنيه للأول كجزء من مبلغ الرشوة وتوجه للمكان المحدد وتقابل مع الأول وأعطاه مبلغ 2000 جنيه وكذا الشيك وضع المبلغ بجيبه, وثم مداهمته وضبط المبلغ بجيبه واصطحابه لمقر الرقابة الإدارية, وأنه قام بتمزيق الشيك الذي كان معه وتخلص منه. وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعنين أدلة استقاها من أقوال عضوي الرقابة الإدارية وخبير الأصوات بالإذاعة ومديرة المنتجات الحيوانية بوزارة التموين وما قرره المتهمون بالتحقيقات وما جاء بتقريري خبير الأصوات ومعامل وزارة الصحة وما أسفرت عنه معاينة الصفائح المتحفظ عليها. لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعنين بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منهما, وكان يبين مما حصله الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي أي ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة, ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن الحكم شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بواقعات الدعوى ومستنداتها لا محل له. لما كان ذلك, وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن ما ورد على لسان المدافع عن الطاعنين من أنه يدفع ببطلان التسجيلات - فقد سيق في عبارة مرسلة مجهلة مما لا يعد دفعا جديا تلتزم المحكمة بالرد عليه, فضلا عن أن الحكم رغم ذلك عرض لما أثير وأطرحه بقوله "وحيث إنه عن الدفع الذي أثاره الدفاع ببطلان التسجيلات فمردود عليه بأن الثابت من الأوراق أن هذه التسجيلات قد تمت بناء على إذن النيابة العامة وأن الإجراءات التي أتبعت في شأنها تتفق مع الشرعية الإجرائية ولا مطعن عليها ومن ثم فإن المحكمة ترتاح إليها وتطمئن إلى ما ورد فيها بما يتعين مع الالتفات عن هذا الدفع". ولما كان من المقرر أن طريقة تنفيذ الإذن الصادر من النيابة العامة موكولة إلى عضو الرقابة الإدارية المأذون له بإجراءات تسجيل المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية والتصوير يجريها تحت رقابة محكمة الموضوع قلة أن يستعين في تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي وغيرهم بحيث يكونون تحت إشرافه - وهو الحال في الدعوى المطروحة على فرض صحة استعانة المأذون له بالغير تنفيذ للإذن, ومن ثم فإن ما أثاره الطاعنين في هذا الخصوص يكون غير قويم. لما كان ذلك, وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يثر أحدهما شيئا بخصوص أقوال المحكوم عليه الثالث بأنها صدرت عنه تحت تأثير إكراه كما لم يثر أمر بطلان أقوال الشهود بتحقيقات النيابة العامة لما لحق بهم من خوف ورهبة لتوجيه الاتهام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالادانة أن يشمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منهما ، وكان يبين مما حصله الحكم فيما تقدم أنه بين وقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافى وآلمت بها الماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن الحكم شابه الغموض والابهام وعدم الالمام بواقعات الدعوى ومستنداتها لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن ما ورد على لسان المدافع عن الطاعنين من أنه يدفع ببطلان التسجيلات ـ فقد سيق فى عبارة مرسلة مجهلة مما يعد دفعاً جدياً تلتزم المحكمة بالرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن طريقة تنفيذ الإذن الصادر من النيابة العامة موكولة إلى عضو الرقابة الإدارية المأذون له إجراءات تسجيل المحادثات الشفوية والسلكية والللاسلكية والتصوير يجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فله أن يستعين فى تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائى وغيرهم بحيث يكونون تحت اشرافه ـ وهو الحال فى الدعوى المطروحة على فرض صحة استعانة المأزون له بالغير تنفيذاً للإذن ، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعنين فى هذا الخصوص يكون غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يثر أحدهما شيئاً بخصوص أقوال المحكوم عليه الثالث بأنها صدرت عنه تحت تأثير اكراه كما أمر بطلان أقوال الشهود بتحقيقات النيابة العامة لما لحق بهم من خوف ورهبة لتوجيه الاتهام لبعضهم فليس لأياً منهم أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الاشتراك بالاتفاق إلما يتحقق من اتحاد نية اطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلى لايقع تحت الحراس ولا تظهر بعلامات خارجية ـ وإذا كان القاضى الجنائى ـ فيما عدا الأحوال الاستثنائية التى قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة ـ حراً فى أن يستمد عقيدته من أى مصدر شاء فإن له إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من الاعتراف أو شهادة شهود أو غيره ، أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التى تقوم لديه كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به ، وكان الحكم قد استدل على أن الطاعن الثانى ـ كان على اتفاق سابق مع الطاعن الأول على سحب صفائح الجبن غير الصالح للاستهلاك الأدمى واستبداله بجبن آخر غير معيب مقابل جعل نقدى معين تقاضى جزءاً منه فعلاً ، ونفاذا لهذا الاتفاق قام المحكوم عليه الثالث بسحب أربعين صفيحة تلاها نفس العدد ، ولما كان مجمل عدد الصفائح 719 صفيحة ولعدم قدرة المحكوم عليه الثالث على دفع باقى المبالغ المطلوبه فقد اضطر إلى ابلاغ هيئة الرقابة الإدارية التى قامت بتسجيل لقاءات الطاعنين والمحكوم عليه الثالث ، وكان ما أورده الحكم سائغاً فى المنطق ويتوفر به الاشتراك بطرقى الاتفاق والمساعدة فى جريمة الرشوة على ماهو معروف به فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان اقرار الطاعن الثانى بالتحقيقات بأنه كان هناك اتفاق بين الطاعن الأول والمحكوم عليه الثالث يسمح بموجبه الأول للأخير بسحب كمية من صفائح الجبن المتحفظ عليها ـ وإن كان لايعد اعترافاً بالجريمة التى دين بها كما هى معرفة به قانوناً ، إلا أنه يؤكد اتفاقه مع المتهم الأول على سحب واستبدال صفائح متحفظ عليها بالثلاجة المنوط به العمل عليها ، هذا ولم تخطىء المحكمة فى تسمية هذا الاقرار اعترافاً على نحو ما ذهب إليه بوجه طعنه ـ كما أن المحكمة ترتب عليه وحده الأثر القانونى للاعتراف وهو الاكتفاء به والحكم على الطاعن بغير سماع شهود فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بأى حال إلى ارتكابة الجرائم وأنه ليس على مرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه . وكان فعل الرشوة واشتراك الطاعن فيه الذى أسند إليه ودانته المحكمة به هو عمل غير مشروع ونية الاجرام فيه واضحة بما لايشفع للطاعن فيما يدعيه بأنه مجبر على الانصياع لما يصدر من تعليمات وأوامر واجبة النفاذ ، فمن ثم لايجدى الطاعن الثانى ما أثاره فى هذا الخصوص من أوجه نعى لامحل لها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع الحق فى أن تستخلص من جماع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها اصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لايشترك أن يكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبىء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن يكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ماقصده الحكم منها ومنجة فى اقتناع المحكمة ةاطمئنانها إلى ما انتهت إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب . ومتى أخذت بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال أعضاء الرقابة الإدارية والشهود وإقرارات المتهمين واقتناعه بارتكاب الطاعنين للجرائم المسندة لكل منهما على الصورة التى شهدوا بها وكان ما أورده سائغاً فى العقل ومقبولاً فى بيان كيفية اقتراف كل من الطاعنين للأفعال المسندة إليهما فلا تثريب على المحكمة فيما اقتنعت به من امكان حدوثه على الصورة التى قررها الشهود والمتهمين والتى تأيدت بالتسجيلات والتقارير الفنية ، فإن ما يثيره كل من الطاعنين من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو فى تصديقها لأقوال الشهود أو محاولة تجريحها ـ على النحو الذى ذهب إليه الطاعنين بأسبابهما ـ ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شا،ه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الحكم قد أوقع على الطاعن الثانى عقوبة واحدة عن جميع الجرائم المسندة إليه نظراً للارتباط تطبيقاً للمادة 32/2 من قانون العقوبات وهى العقوبة المقررة للجريمة الأولى الأشد وهى الاشتراك فى الرشوة التى ثبتت فى حقه على نحو ما سلف فلا يجديه من بعد ما أثاره من مناعى على جريمة التبديد .
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة كلا من 1- .............. (طاعن) 2- ................. (طاعن) 3-............ بوصف أنهم : أولا المتهم الاول : 1- بصفته موظفا عموميا (أخصائى زراعى ثان بوزارة التموين والتجارة الخارجية) طلب وأخذ لنفسه ولغيره مبالغ نقدية على سبيل الرشوة للإخلال بواجبات وظيفته بأن طلب من المتهم الثالث لنفسه مبلغ أحد عشر ألف جنيها أخذ منها الآخر مبلغ ألفى جنيه وشيكا بمبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل تسليم المتهم الثالث صفائح الجبن التى تحفظ عليها الأول بمناسبة وظيفته لدى المتهم الثانى على سبيل الوديعة لعدم صلاحيتها للإستهلاك الآدمى والتى تحرر عنها المحضر رقم ............ لسنة 1994 جنح الازبكية . ثانيا المتهم الثانى 1- إشترك بطريقى الإتفاق والمساعدة مع المتهم الاول فى إرتكاب الجناية سالفة الذكر بأن إتفق معه على إرتكابها وساعده بأن سمح للمتهم الثالث بسحب كمية من الصفائح المتحفظ عليها على سبيل الوديعة وتمت الجريمة بناء على هذا الإتفاق وتلك المساعدة .2- عين لأخذ جزء من المبلغ النقدى موضوع الرشوة وقدره سبعة آلاف جنيه مع علمه بسببه. 3- بدد صفائح الجبن المسلمة إليه على وجه الوديعة من قبل المتهم الاول بصفته الوظيفية بأن سمح للمتهم الثالث بإستلام جزء منها على النحو المبين بالتحقيقات . ثالثا المتهم الثالث : قدم رشوة لموظف عام للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدم للمتهم الاول بمناسبة وظيفته وللمتهم الثانى بناء على طلب الاول المبالغ النقدية موضوع التهمة الاولى مقابل السماح له بإستلام صفائح الجبن المملوك له والمتحفظ عليه لدى الثانى لحين التصرف فى القضية سالفة البيان مع عدم صلاحيتها للإستهلاك الآدمى . وأحالتهم الى محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول والثانى وغيابيا للثالث عملا بمواد الإتهام 40/2 و 3 و 41 و 103 و 104 و 107 مكررا و 108مكرر و341 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 و 32 من ذات القانونن بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه ألفى جنيه (2000 جنيها) . فطعن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .