الطعن رقم 15494 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1998-4-28
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ امر الاحالة
⚖️ بطلان
⚖️ بناء على ارض زراعية
⚖️ تعدى على ارض مملوكة للدولة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية أمين عبد العليم وعمر بريك ورشاد قذافى نواب رئيس المحكمة وفرحان بطران.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدي على أرض فضاء مملوكة للدولة بأن أقام عليها منشآت بدلا من تهمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة الموجهة إليه من النيابة العامة - والتي حوكم عنها أمام محكمة أول درجة ودون تنبيه الطاعن إلى هذا التعديل فضلا عن أنها بذلك فوتت عليه إحدى درجتي التقاضي إذ كان على محكمة ثاني درجة إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لمحاكمته من جديد على ضوء هذا التعديل مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه من المقرر أنه وإن كان من حق المحكمة ألا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنعها من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي تراه أنه الوصف القانوني السليم إلا أنه ليس لها أن تحدث تغييرا في أساس الدعوى نفسه بإضافة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى ولم يتناولها التحقيق أو المرافعة والنيابة العامة بوصفها سلطة اتهام - وإن كان لها أن تطلب من المحكمة هذه الإضافة بما ينبني عليها من تغيير في الأساس أو زيادة في عدد الجرائم المقامة عليها الدعوى قبل المتهم إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ذلك في مواجهة المتهم أو مع إعلانه به إذا كان غائبا وأن يكون أمام محكمة الدرجة الأولى حتى لا تحرمه فيما يتعلق بالأساس الجديد أو الجريمة الجديدة من إحدى درجتي التقاضي. لما كان ذلك, وكان من المقرر طبقا لنص المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة أخرى غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور وأن محكمة ثاني درجة إنما تتصل بالدعوى متقيدة بالوقائع التي طرحت على المحكمة الجزئية وإذ كانت التهمة التي وجهت إلى الطاعن التي تمت المرافعة على أساسها أمام محكمة أول درجة قد حددت بالفعل الجنائي المنسوب إليه ارتكابه وهو إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص من الجهة المختصة المعاقب عليها بالمادتين 152, 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 المعدل وكانت هذه لجريمة تختلف في عناصرها وأركانها عن جريمة التعدي على أرض فضاء مملوكة للدولة بإقامة منشآت عليها والمعاقب عليها بالمادة 372 مكررا من قانون العقوبات والتي دانه الحكم المطعون فيه بها فإنه ما كان يجوز للمحكمة الاستئنافية أن توجه إلى الطاعن هذه التهمة التي لم تعرض على المحكمة الجزئية والتي لم تفصل فيها لما ينطوي عليه هذا الإجراء من تغيير في أساس الدعوى نفسه بإضافة واقعة جديدة وما يترتب عليه من حرمان المتهم من درجة من درجات التقاضي ولو كان للواقعة الجديدة أساس من التحقيقات وهو لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفا للأحكام المتعلقة بالنظام العام. لما كان ذلك, وكان قضاء الحكم المطعون فيه في جريمة التعدي على أرض مملوكة للدولة سالفة البيان هو قضاء في جريمة لم تتصل بها المحكمة طبقا للقانون فإن يكون باطلا مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان من حق المحكمة ألا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغة النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنعها من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذى تراه أنه الوصف القانونى السليم إلا أنه ليس لها أن تحدث تغيراًُ فى أساس الدعوى نفسه بإضافة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى ولم يتناولها التحقيق أو المرافعة والنيابة العامة بوصفها سلطة اتهام ـ وإن كان لها أن تطلب من المحكمة هذه الإضافة بما ينبنى عليها من تغيير فى الأساس أو زيادة فى عدد الجرائم المقامة عليها الدعوى قبل المتهم إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ذلك فى مواجهة المتهم أو مع إعلان به إذا كان غائباً وأن يكون أمام محكمة الدرجة الأولى حتى لاتحرمه فيما يتعلق بالأساس الجديد أو الجريمة الجديدة من إحدى درجتى التقاضى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر طبقاً لنص المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لايجوز معاقبة المتهم عن واقعة أخرى غير التى وردت بأمر أو طلب التكليف بالحضور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن محكمة ثانى درجة إنما تتصل بالدعوى متقيدة بالوقائع التى طرحت على المحكمة الجزئية وإذ كانت التهمة التى وجهت إلى الطاعن والتى تمت المرافعة على أساسها أمام محكمة أول درجة قد حددت بالفعل الجنائى المنسوب إليه ارتكابه وهو إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص من الجهة المختصة المعاقب عليها بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 المعدل وكانت هذه الجريمة تختلف فى عناصرها وأركانها عن جريمة التعدى على أرض فضاء مملوكة للدولة بإقامة منشأت عليها والمعاقب عليها بالمادة 372 مكرراً من قانون العقوبات والتى دانه الحكم المطعون فيه بها فإنه ما كان يجوز للمحكمة الاستئنافية أن توجه إلى الطاعن هذه التهمة التى لم تعرض على المحكمة الجزئية والتى لم تفصل فيها لما ينطوى عليه هذا الإجراء من تغيير فى أساس الدعوى نفسه بإضافة واقعة جديدة وما يترتب عليه من حرمان المتهم من درجة من درجات التقاضى ولو كان للواقعة الجديدة أساس من التحقيقات وهو بالنظام القضائى ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام ، لما كان ذلك ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه فى جريمة التعدى على أرض مملوكة للدولة سالفة البيان هو قضاء فى جريمة لم تتصل بها المحكمة طبقاً للقانون فانه يكون باطلاً .
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالمادتين 152 و 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح الخانكة قضت حضوريا عملا بمادتى الإتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة . إستأنف ومحكمة بنها الإبتدائية قضت حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بحبس المتهم شهرا وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة ورد الشئ لأصله على نفقة المتهم وذلك بعد أن عدلت الوصف إلى تعدى على أرض مملوكة للدولة بإقامة منشآت عليها المؤثمة بالمادة 372 مكررا عقوبات . فطعنت الأستاذة / .......... المحامية عن الأستاذ / ............... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .