الطعن رقم 16387 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1998-3-31
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ صلح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قذف وسب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تفسير عقد الصلح
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الرحمن ابو سليمه وطه سيد قاسم وسلامه احمد عبد المجيد نواب رئيس المحكمة وعبد الرحمن فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن المقدم من المدعية بالحقوق المدنية:
من حيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن ........................ المدعية بالحقوق المدنية طلبت القضاء لها بتعويض قدره واحد وخمسون جنيها وقد قضى الحكم المطعون فيه لها بهذا المبلغ كاملا ومن ثم فلا يجوز لها الطعن على الحكم لانتفاء المصلحة ويتعين بعدم قبول الطعن المقدم منها مصادرة الكفالة.
ثانيا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه:
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك, وكان الأصل أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الإهانة هو بما يطمئن إليه القاضي من تحصيله لفهم الواقع في الدعوى ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض ما دام لم يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت في فهم سائغ لواقعة الدعوى أن العبارات التي صدرت من الطاعن في حق المحامية المعتدى عليها تفيد بذاتها قص الإهانة وأنها صدرت منه أثناء وبسبب تأديتها أعمال مهنتها, وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتتبعه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها: ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بعدم حصول الإهانة أثناء تأدية المجني عليها أعمال مهنتها يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل الجنحة المنصوص عليها في المادتين 133/1 من قانون العقوبات,54 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة, وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة بهاتين المادتين وهو ما لم يخطئ فيه الحكم المطعون فيه لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يترتب الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة بطلان الحكم ما دام قد وصف وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها - وهي الأمور التي لم يخطئ الحكم تقديرها - ومن ثم فلا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن خطأ الحكم في تطبيقه الفقرة الثانية من المادة 133 من قانون العقوبات على واقعة الدعوى طالما أن الحكم قد أفصح في مدوناته عن الواقعة التي دان الطاعن عنها بما ينطبق عليه حكم الفقرة الأولى من المادة المذكورة ما دامت العقوبة التي أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل في الحدود المقررة لهذه المادة. لما كان ذلك, وكانت جريمة الإهانة المعاقب عليها بمقتضى المادتين 133/1 من قانون العقوبات, 54 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة ليست من عداد الجرائم المشار إليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى فإن ما يثيره الطاعن في شأن تنازل المجني عليها عن شكواها يكون غير سديد لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الصلح عقد ينحسم به النزاع بين الطرفين في أمر معين وبشروط معينة, ولهذا وجب ألا يتوسع في تأويله وأن يقصر تفسيره على موضوع النزاع على أن ذلك لا يحول بين قاضي الموضوع وبين حقه في أن يستخلص من عبارات الصلح ومن الظروف التي تم فيها نية الطرفين والنتائج المبتغاة من الصلح ويحدد نطاق النزاع الذي أراد الطرفان وضع حد له باتفاقهما عليه - شأن في ذلك شأن باقي العقود - إذ أن ذلك من سلطته ولا رقابة عليه فيه ما دامت عبارات العقد والملابسات التي تم فيها تحتمل ما استخلصه منها وكانت عبارات محضر الصلح المقدم في الدعوى - التي أوردها الطاعن بأسباب طعنه - لا تحمل على استخلاص تنازل المدعية بالحقوق المدنية عن دعواها المدنية قبل الطاعن, فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من تأييد الحكم المستأنف القاضي بإدانة الطاعن وإلزام بالتعويض المدني المطالب به يكون قد اقتران بالصواب لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله ومن ثم يتعين التقرير بذلك مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الإطلاع على الأوراق أن ......................... المدعية بالحقوق المدنية طلبت القضاء لها بتعويض قدره واحد وخمسون جنيهاً وقد قضى الحكم المطعون فيه لها بهذا المبلغ كاملاً ، ومن ثم فلا يجوز لها الطعن على الحكم لانتفاء المصلحة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل أن المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الاهانة هو بما يطمئن إليه القاضى من تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى ولا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض مادام لم يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر إنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤة أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المستندة الى المتهم ولا عليه أن يتتبعه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لايترتب على الخطأ فى رقم مادة العقاب المنطبقة بطلان الحكم مادام قد وصف وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ـ وهى الأمور التى لم يخطىء الحكم تقديرها ـ ومن ثم فلا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن خطأ الحكم فى تطبيقه الفقرة الثانية من المادة 133 من قانون العقوبات على واقعة الدعوى طالما أن الحكم قد أفصح فى مدوناته عن الواقعة التى دان بها الطاعن بما ينطبق حكم الفقرة الأولى من المادة المذكورة مادامت العقوبة التى أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل فى الحدود المقررة لهذه المادة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن جريمة الاهانة المعاقب عليها بمقتضى المادتين 133 / 1 من قانون العقوبات 54 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة ليست من عداد الجرائم المشار إليها فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتى يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الصلح عقد ينحسم به النزاع بين الطرفين فى أمر معين وبشرط معينة ، ولهذا وجب ألا يتوسع فى تأويله وأن يقصر تفسيره على موضوع النزاع ، على أن ذلك لايحول بين قاضى الموضوع وبين حقه فى أن يستخلص من عبارات الصلح ومن الظروف التى تم فيها نية الطرفين والنتائج المبتغاة من الصلح ويحدد نطاق النزاع الذى أراد الطرافان وضع حد له باتفاقهما عليه ـ شأنه فى ذلك شأن باقى العقود ـ إذ أن ذلك من سلطته ولا رقابة عليه فيه مادامت عبارات العقد والملابسات اليت تم فيها تحمل ما استخلصه منها . وكانت عبارات محضر الصلح المقدم فى الدعوى ـ التى أوردها الطاعن بأسباب طعنه ـ لاتحمل على استخلاص تنازل المدعية بالحقوق المدنية عن دعواها المدنية قبل الطاعن ، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه نت تأييد الحكم المستأنف القاضى بادانة الطاعن والزامة بالتعويض المدنى المطالب به ، ويكون قد اقتران بالصواب .
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أهان بالقول والفعل............... المحامية وكان ذلك أثناء وبسبب تأدية وظيفتها . وطلبت عقابه بالمادتين 54 من القانون رقم 17 لسنة 83 و 133/1 من قانون العقوبات . وإدعت المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح سمنود قضت حضوريا عملا بمادتى الإتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . إستأنف ومحكمة طنطا الإبتدائية (بهيئة إستئنافية) قضت حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف . فطعن كل من المحكوم عليه والأستاذ / .......... المحامى نيابة عن المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .