الطعن رقم 29653 لسنة 67 قضائية
النقض الجنائي
1998-3-10
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ ارتباط
⚖️ اشتراك
⚖️ اعدام
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ الدفع ببطلان القبض
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ عقوبة - توقيعها
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قبض
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محاماة
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ تقدير العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ومصطفى عبد المجيد وزغلول اللشى نواب رئيس المحكمة وعبد الرحمن فهمى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولاً: عن الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثالث:
حيث إن الطاعنين الأول والثالث وإن قررا بالطعن في الميعاد القانوني إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنيهما ومن ثم فإن الطعن المقدم من كل منهما يكون غير مقبول شكلاً لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الأخر ولا يغني عنه.
ثانياً: عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني:
حيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانه بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار التي اقترنت بجنايتي قتل أخريين والمرتبطة بجنحة سرقة قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب ذلك بأن المحكمة ندبت محامياً ترافع عن الطاعن دون دراسة القضية والاستعداد فيها فجاء دفاعه شكلياً مما أخل بحق الطاعن في الدفاع إذ لم يدفع ببطلان إجراءات القبض على الطاعن وتفتيشه وما تلاهما من إجراءات لحصولها في غير الأجل المحدد بالإذن الصادر من النيابة العامة فقد صدر الإذن بتاريخ 14/10/1997 الساعة 9.30 مساء على أن ينفذ خلال 72 ساعة من تاريخ صدوره بينما تم القبض على الطاعن في الساعة الحادية عشر من صباح يوم 18/10/1997 كما لم يدفع ببطلان اعترافه لأنه جاء وليد هذه الإجراءات الباطلة وعول الحكم في إدانته على اعترافه واعتراف المتهم الثالث دون بيان مضمون كل منهما على حدة ولا يعرف المطلع على الحكم من منهما هو المعترف "بخنق الطفل أنس وأن القتل كان بقصد السرقة" مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه وإن كان القانون قد أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون ومادام الأمر كذلك فإنه متى حضر عن المتهم محام وأدلى بما رآه من وجوه الدفاع فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع بصرف النظر عما تضمنه هذا الدفاع فإذا رأى المحامي ثبوت التهمة على المتهم من اعترافه بها أو من قيام أدلة أخرى كان له أن يبني دفاعه على التسليم بصحة نسبة الواقعة إليه مكتفيا ببيان أوجه الرأفة التي يطلبها له ولا حرج عليه أن فوض الأمر إلى ما تراه المحكمة في شأنه, لما كان ذلك, وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة في الدعوى الماثلة أن المحامي الذي ندبته المحكمة قد رأى ثبوت التهمة قبل المتهم من اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات وأمام النيابة العامة بالتحقيقات وعند إجراء المعاينة التصويرية المسجلة بالصوت والصورة ومن أقوال الشهود واعترافات المتهمين الآخرين وأمام المحكمة وأدلى بأوجه الدفاع التي رأى الإدلاء بها على ما هو مدون بمحضر الجلسة فلا يكون ثمة مخالفة للقانون ولا إخلال من جانب المحكمة بحق المتهم في الدفاع ويضحي ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن غير قويم، لما كان ذلك, وكان القبض على المتهم الأول قد تم صحيحاً وفقا للإذن الصادر من النيابة العامة في هذا الشأن ولدى استجوابه بمعرفة النيابة اعتراف بارتكابه الحادث مع المتهمين الثاني والثالث فأمرت النيابة بتاريخ 16/10/1997 بضبط وإحضار المتهمين الثاني والثالث وهو في حقيقته أمر بالقبض عليهما وكان يبين من الإطلاع على محضر الضبط المحرر في الساعة التاسعة من صباح يوم 18/10/1997 أن القبض على الطاعن كان استناداً إلى أمر النيابة العامة المشار إليه آنفا ولم يستند إلى أمر التفتيش الصادر منها والذي انتهى أجله كما ذهب إلى ذلك الطاعن فإن منعاه ببطلان القبض لتمامه بعد انقضاء أجل الإذن لا يكون صحيحاً، لما كان ذلك, وكان القبض على الطاعن - على ما سلف بيانه - بريئاً مما يقدح في سلامته وقد وقع صحيحاً على مقتضى الأمر الصادر به من النيابة العامة فإن ما أثاره الطاعن من بطلان اعترافه لكونه وليد هذا القبض الباطل لا يكون سديداً لما كان ذلك, وكان الحكم بعد أن بين واقعة الدعوى اتبع ذلك ببيان مفصل للأدلة يبين منه الدور الذي أسهم به كل من المتهمين فحصل من اعتراف الطاعنين الثاني والثالث عند استجوابهما بالتحقيقات ارتكابهما الحادث صحبة المتهم الأول وأن المتهمين الأول والثاني أجهزا على المجني عليها الأولى داخل المطبخ وأن المتهم الثالث أجهز على الطفلة 000000 بالضغط على رقبتها ثم طعنها المتهم الأول كما أنه هو الذي تولى خنق الطفل 000000 وكان مساق العبارة الأخيرة يفصح عن أن المتهم الثالث هو قاتلهما وكان هذا الذي أورده الحكم من اعتراف الطاعنين يحقق مراد الشارع الذي أوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من وجوب بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة فإن المحكمة لم تكن ملزمة من بعد أن تورد مؤدى اعتراف كل منهما على حدة وحسبها أن يكون الدليل الذي اطمأنت إليه واقتنعت به له مأخذه الصحيح من الأوراق على ما يبين من المفردات ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون على غير أساس لما كان ما تقدم فإن طعن المحكوم عليه الثاني يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعا.
ثالثا: عن عرض النيابة العامة:
وحيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي فيها عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992 إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك أن المشرع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادر بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقا للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية لما كان ذلك, وكان الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى في قوله "أن المتهمين الأربعة الأول وهم 000000 و 000000 و 000000 و 000000 الشهير بـ 00000 من أصحاب الحرف وتربطهم صلة قرابة إذ الأول والثالث والرابع أخوة والثاني ابن خالتهم قد ألمت بهم ضائقة مالية وهداهم شيطانهم إلى الحصول على المال عن طريق الحرام وتشاوروا فيما بينهم ثم أجمعوا أمرهم على أن يحصوا على المال بسرقته من أصحابه بعد التخلص منهم بقتلهم ليتيسر لهم سرقته دون افتضاح أمرهم هرباً من العقاب وتصادف أن كان المتهم الأول يعمل في دهان مسكن المجني عليها 00000 بدائرة قسم 00000 وأتاح له ذلك التعرف على حالتها المالية وما بالمنزل من منقولات ثمينة فأنهى ذلك إلى باقي المتهمين وكان ذلك قبل تنفيذ الجريمة بنحو شهر ونصف وفرحوا بما جاء به المتهم وأخذوا يتدبرون الأمر فيما بينهم ويخططون لتنفيذ ما زينه لهم الشيطان من قتل المجني عليها لسرقة متاعها وذهب بعضهم مع المتهم الأول وعاينوا موقع العقار ليتبينوا معالمه وأخذوا يتحينون الفرصة لوجود المجني عليها بمفردها داخل مسكنها بعد انصراف زوجها إلى عمله وذهب المتهم الأول وبصحبته المتهم الثاني إلى مسكن المجني عليها قبل الحادث بيوم واحد إلا أن الزوج كان مازال بالمنزل فتظاهر بحضوره للاطمئنان عليهم بمناسبة وجوده بعمل على مقربة منهم ثم انطلقا حتى إذ كانت ليلة الحادث اجتمعوا جميعا وعزموا أمرهم على ارتكاب جريمتهم في الصباح وعرف كل منهم الدور الذي يتولى تنفيذه وكان دور المتهم الرابع البقاء بالمنزل إلى أن يعودوا إليه بما غنموا فيتولى التصرف فيه وإخفاء ملابس الجريمة وتدبير مكان لإخفاء المتهمين إذا اقتضى الأمر وباتوا ليلتهم عازمين على تنفيذ جريمتهم وفي صباح يوم الحادث انطلق المتهمون الثلاثة الأوائل إلى مسكن المجني عليها ومعهم سلاحاً أبيض "مطواة" لاستخدامها في قتل المجني عليها ولما وصلوا إلى العقار مكث المتهم الثالث بالطريق يراقب المكان وصعد المتهمان الأول والثاني إلى المسكن وطرق الأول الباب فأجابته المجني عليها من الداخل فأخبرها أنه حضر ومعه صديق له لإكمال ما تبقى من دهان فانطلى ذلك عليها وفتحت لهما الباب وأسرع المتهمان بالدخول وبعد حديث قصير بشأن ما سيقوم به المتهم الأول من دهان دخلت المجني عليها إلى مطبخ المسكن لإعداد الشاي تحية لهما فأسرع خلفها المتهم الثاني خلسة وأمسك برأسها وكتم أنفاسها ثم أتبعه المتهم الأول الذي انهال عليها طعناً بالمطواة .. ثم أسلمها للمتهم الثاني فأكمل طعنها إلى أن زهقت روحها وسقطت مضرجة في دمائها وحضر الطفلان إلى أمهما فأفهماهما أن سوءاً برأسها وأنهما يعالجانها منه وعاد الطفلان إلى حجرتهما على أمل أن تحضر إليهما أمهما وأغلق المتهمان باب المطبخ على المجني عليها بعد أن تأكد لهما أنها بلا حراك وأن روحها قد صعدت إلى بارئها وانطلقا إلى حجرات المسكن لجمع ما حضروا من أجله ولحق بهما المتهم الثالث ولكنهم تخوفوا من ترك الطفلين أحياء خشية افتضاح أمرهم وتعرف الطفلة 0000 على المتهم الأول الذي كان قد سبق له الحضور إلى المسكن لأعمال الدهان وانتهوا إلى قتلهما وتولى المتهم الثالث ذلك فأمسك بالمجني عليها الطفلة00000 وخنقها بقطعة قماش ثم اتبعه المتهم الأول طعناً في جسدها بالمطواة إلى أن زهقت روحها ثم جيء بالطفل 0000000 من محبسه بصيوان الملابس ولم يشفع له عندهم ارتمائه في أحضانهم من شدة الهلع فأسرع المتهم الثالث بالإجهاز عليه بخنقه إلى أن أسلم الروح وجمعوا من المسكن ما حلى لهم من حلي ومشغولات ذهبية ومنقولات ثمينة ووضعوه في حقيبتين حصلوا عليهما من المكان وانطلقوا بها إلى صاحبهم المتهم الرابع الذي كان في انتظارهم بالمنزل فبشروه بإتمام ما اتفقوا عليه فبارك لهم ذلك وقدموا إليه ما أحضروه ليتولى التصرف فيه وقد اصطحب المتهمين الثاني والثالث إلى صديقيه المتهمين الخامس والسادس 00000 و 0000 وطلب منهما تدبير مكان لإيوائهم وإخفائهم عن أعين الشرطة فأخفاهم بمسكن قريب سافر للخارج وقد سلم المتهمان الثاني والرابع إلى المتهمين الخامس والسادس بعض المسروقات من المشغولات الذهبية وسلم المتهم الخامس بعضها إلى المتهم التاسع سلسلة فباعها له وقدم ثمنها للمتهم الرابع كذلك سلم المتهم الرابع إلى المتهم الثامن بعض المسروقات من المشغولات الذهبية لإخفائها فعرضها على المتهم السابع ثم ذهب كلاهما إلى مكان بعيد وأخفياها تحت إحدى الأحجار وقد أرشدا عن مكانها للشرطة عند ضبطهما وكان المتهم الرابع قد أخبرهما أنها مسروقة كذلك كان المتهم الرابع قد أخفى الملابس الخاصة بالمتهم الثاني الملوثة بالدماء بوضعها داخل حقيبة وهوى بها في مكان سحيق لأبعادها عن السلطات وساق الحكم على ثبوت الوقائع لديه على هذه الصورة في حق المتهمين أدلة مستمدة من أقوال الشهود وما جاء بتقرير الصفة التشريحية وما جاء بتقرير مصلحة الأدلة الجنائية واعتراف المتهمين بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة وحصل الحكم مؤدى هذه الأدلة بما يتطابق مع ما أورده عنها بواقعة الدعوى وبما يتفق والثابت بأوراقها على ما يبين من المفردات, لما كان ذلك, وكان يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن الأستاذ 00000 المحامي تولى الدفاع عن المحكوم عليهما الأول والثالث وانفرد كل من المتهمين الثلاثة بمحام منتدب فتولى الدفاع عن الأول منتدباً الأستاذ 0000 وعن الثاني الأستاذ 000000 وترافع الأستاذ 0000 عن الثالث, إلا أن الأستاذ 000000 المدافع عن المتهم الثاني لم يؤد المرافعة كاملة فندبت المحكمة الأستاذ 000000 مدافعاً عن الثاني, لما كان ذلك, وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة مادامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بوجود تعارض حقيقي بين مصالحهم وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن المحكوم عليهم الثلاثة الأوائل ارتكبوا معاً الجرائم المسندة إليهم واعتبرهم فاعلين أصليين في هذه الجرائم كما أنه لم يكن مؤدى شهادة من شهد منهم على الآخرين نفي الاتهام عن نفسه وكان القضاء بإدانة أحدهم - كما يستفاد من أسباب الحكم لا يترتب عليه القضاء ببراءة آخر وهو مناط التعارض الحقيقي المحل بحق الدفاع فإنه لا يعيب إجراءات المحاكمة في خصوص هذه الدعوى أن تولى الدفاع عن المحكوم عليهم محام واحد ذلك بأن تعارض المصلحة الذي يوجب أفراد كل منهم بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا يبني على احتمال ما كان يسع كل منهم أن يبديه من أوجه الدفاع مادام لم يبده بالفعل, ومن ثم فإن مظنة الإخلال بحق الدفاع تكون منتفية, لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع من أن المتهم الأول لم يكن في وعيه أثناء ارتكاب الجريمة بسبب المخدرات ورد عليه بقوله (وحيث إنه عن القول بأن المتهم الأول لم يكن في وعيه فمردود عليه بأن المتهم قد دبر وفكر في ارتكاب الحادث منذ شهر سابق على يوم الحادث وتولى تنفيذه مع المتهمين الثاني والثالث واعتراف بارتكابه الحادث وحدد دوره في التنفيذ ولم يدع هو أو أحد من باقي المتهمين أنه لم يكن في وعيه ومن ثم فإن هذه المقولة تكون على غير أساس) لما كان ذلك, وكان الأصل أن الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هي التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهراً عنه أو على غير علم بحقيقة أمرها بحيث تفقده الشعور والاختيار في عمله وقت ارتكاب الفعل وأن تقدير حالة المتهم وقت ارتكاب الجريمة فيما يتعلق بفقدان الشعور أو التمتع به والفصل في امتناع مسئوليته تأسيساً على وجوده في حالة سكر وقت الحادث أمر يتعلق بوقائع الدعوى يقدره قاضي الموضوع دون معقب عليه وكان مفاد ما قاله الحكم فيما تقدم أن المحكمة استخلصت أن الطاعنين الثلاثة الأوائل قارفوا جرائمهم وهم حافظون لشعورهم واختيارهم وهو رد كاف وسائغ على ما أثاره الدفاع فإن ذلك ما يكفي لسلامة الحكم. لما كان ذلك, وكان الحكم قد استظهر نية القتل في قوله "وحيث أنه عن نية القتل فهي ثابتة في حق المتهمين الثلاثة الأول ثبوتاً ظاهراً لا يحتاج إلى تدليل فمنذ عرض المتهم الأول عليهم نبأ المجني عليها ويسارها المالي الذي استشفه من العمل لديها اتفق جميعهم على قتلها لسرقة أموالها وأعدوا لقتلها سلاحاً أبيض "مطواة" حمله أحدهم ولما ظفروا بها داخل مسكنها باغتها المتهم الثاني وأمسك برأسها كاتماً أنفاسها ثم انهال المتهم الأول عليها طعناً في مواضع قاتلة من جسدها ووجه إليها أكثر من عشرين طعنة مع استمرار المتهم الثاني كاتماً أنفاسها ولم يتركاها إلا جثة هامدة مما يقطع بأنهم كانوا يعتزمون قتلها ثم اتبعوا ذلك بالتعدي على طفلة المجني عليها 000000 برغم صغر سنها بأن أطبق المتهم الثالث على رقبتها وكتم أنفاسها وللتأكد من إزهاق روحها طعنها المتهم الأول بذات المطواة طعنات عدة وجهها إلى مكان قاتل من جسدها ولم يتركاها إلا جثة هامدة ثم أوتي بالمجني عليه الطفل 000000 من صيوان الملابس الذي كانوا قد حبسوه فيه لإزهاق روحه ورغم أنه لم يتعد الثانية من عمره إلا أن المتهم الثالث وهو الشاب اليافع كتم أنفاسه ثم ألقى عليه وسادتين ليتأكد أنه فارق الحياة وهو ما يستخلص منه بما لا يقبل الشك أن المتهمين كانوا يقصدون قتل المجني عليهم" ثم اتبع الحكم ذلك بيان ظرف سبق الإصرار قائلاً وحيث أن المتهمين الأربعة الأول قد عقدوا العزم واتفقوا فيما بينهم منذ أكثر من شهر على قتل المجني عليها لسرقتها وكان ذلك بعد أن عرض عليهم المتهم الأول يسارها وأخذوا يتدبرون الأمر فيما بينهم ثم عقدوا العزم على قتلها وقسموا بينهم الأدوار فاختص المتهم الرابع بإخفاء الأشياء التي يحصلون عليها من منزل المجني عليها ويعمل على إخفاء أدلة الجريمة وإيواء المتهمين بعيداً عن أعين الشرطة واختص المتهمين الأول والثاني والثالث تنفيذ ما اتفقوا عليه وأعدوا لذلك سلاحاً أبيض حمله المتهم الأول ثم ذهبوا جميعاً إلى مسكن المجني عليها فقتلوها وطفليها مما يدل دلالة قاطعة على توافر سبق الإصرار في حق المتهمين وثبوته ثبوتاً يقينياً 00" لما كان ذلك, وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية, ومن المقرر أنه متى أثبت الحكم توافر نية القتل في حق الفاعل فإن ذلك يفيد توافرها في حق من أدانه معه بالاشتراك في القتل مع علمه بذلك كما أنه من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلص منها القاضي مدى توافره مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ويشترط لتوفره في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له فيها التفكير في عمله والتصميم عليه في روية وهدوء وكان ما أورده الحكم فيما تقدم يكفي في استظهار نية القتل ويتحقق به ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين فإن في ذلك ما يكفي لسلامة الحكم. وكان الحكم قد عرض لظرفي الاقتران والارتباط وأثبتهما في حق الطاعنين الثلاثة الأوائل في قوله "وحيث أن المتهمين لم يقتلوا المجني عليها ..................... إلا بعد أن قتلوا أمها 000000 وتأكدوا من إزهاق روحها ثم أغلقوا عليها الباب واتجهوا إلى حيث طفليها وبعد أن قتلوا الطفلة 00000 أجهزوا على الطفل 000000 وذلك كله في فترة زمنية وجيزة ثم أخذوا بعد ذلك في سرقة المسكن والثابت من اعترافات المتهمين وتحريات المباحث التي اطمأنت إليها المحكمة أن السرقة كانت هي بغيتهم من قتل المجني عليهم وقد سرقوا بالفعل النقود والحلي والمنقولات الثمينة من المسكن بعد قتلهم لأهله مما يتوافر به الارتباط بين القتل والسرقة, وما ذهب إليه الحكم صحيح في القانون, إذ يكفي لتغليظ العقاب عملا بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما كما أن شرط إنزال العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 234 المذكورة هو أن يكون وقوع القتل لأحد المقاصد المبينة بها ومن بينها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل وعلى محكمة الموضوع في حالة ارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض المتهم من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة وكان ما أورده الحكم فيما سلف يتحقق به ظرفا الاقتران والارتباط المشددان لعقوبة القتل العمد كما هما معرفان به في القانون فإنه يكون قد أصاب في تطبيق الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 234 من قانون العقوبات سالفة البيان, لما كان ذلك, وكان الحكم المعروض قد أثبت توافر قصد القتل مع سبق الإصرار في حق الطاعنين الثلاثة الأوائل بالنسبة لواقعة قتل المجني عليها الأولى فإن هذين العنصرين يعتبران قائمان في حقهم كذلك بالنسبة لجريمتي القتل الأخريين اللتين اقترنتا بها زماناً ومكاناً وهما قتل الطفلة 0000000 وشقيقها الطفل 000000 ولو لم يكن أيهما هو المستهدف أصلا بفعل القتل الذي انتوى الطاعنون ارتكابه وعقدوا عليه تصميمهم وأعدوا له عدته على ما سلف بيانه الأمر الذي يرتب وفي صحيح القانون تضامناً بينهم في المسئولية الجنائية فيكون كل منهم مسئولاً عن جرائم القتل التي وقعت تنفيذاً لقصدهم المشترك الذي بيتوا النية عليه باعتبارهم فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يستوي في هذا أن يكون محدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة معلوماً ومعيناً من بينهم أو غير معلوم وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة المترتبة عليه, لما كان ذلك, وكان الطاعن السابع قد ذهب في وجه طعنه إلى أن اعترافه صدر منه متأثراً بما شاهده من تعذيب المتهمين الستة الأوائل, لما كان ذلك, وكان ليس في أوراق الدعوى ما يشير إلى أن اعترافات المتهمين المحكوم بإعدامهم قد أخذت تحت تأثير الإكراه إذ أن الثابت أنهم عند استجوابهم بمعرفة النيابة العامة لم تكن بهم إصابات وأنهم جميعاً أدلوا باعترافاتهم في هدوء وطمأنينة ولم يدع أي منهم بوقوع إكراه من أي نوع عليه بل أن هؤلاء المتهمين رددوا اعترافاتهم التفصيلية في أكثر من موضع في تحقيقات النيابة العامة وعند إجراء المعاينة التصويرية المسجلة بالصوت والصورة وعند النظر في تجديد حبسهم وأمام المحكمة وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ومن ثم فإنه لا على الحكم أن أخذ باعترافات هؤلاء المتهمين بتحقيقات النيابة العامة لبراءتها مما يشوبها واطمئناناً من المحكمة إلى سلامتها. لما كان ذلك, وكان الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دين بها المحكوم عليهم بالإعدام وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومن اعترافات المتهمين ومن تقارير الصفة التشريحية والأدلة الجنائية وهي أدلة سائغة مردودة إلى أصولها الثابتة في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقا للقانون وصدر الحكم بإجماع آراء أعضاء المحكمة بعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية وقد جاء الحكم سليماً من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون لها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعتها يصح أن يستفيد منه المحكوم بإعدامهم طبقاً لما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات فإنه يتعين لذلك مع قبول عرض النيابة للقضية إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم.
رابعاً: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه الرابع 0000000:
حيث إن مبنى الطعن القصور في التسبيب والخطأ في القانون ذلك بأن الحكم دانه بتهمة الاشتراك بطريق الاتفاق في ارتكاب الجرائم المسندة إلى المتهمين الثلاثة الأوائل رغم أن مدونات الحكم لا يبين منها أنه كان على اتفاق سابق مع هؤلاء المتهمين على ارتكاب هذه الجرائم أو أنه كان على علم بها وما وقع منه لا يتعد جريمة المادة 44 من قانون العقوبات وقد تمسك الطاعن بهذا الوصف الذي تظاهره اعترافات المتهمين من أنه كان بعيداً عن مسرح الحادث إلا أن الحكم لم يتعرض لهذا الدفاع ولم يبين الحكم مضمون أدلة الثبوت التي اعتمد عليها في إدانته ومن بينها اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن ما أورده الحكم في مدوناته وفي تحصيله للواقعة تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها لما كان ذلك, وكان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق بالنسبة لمن لم يقارف الجريمة من المصرين عليها وليست المحكمة ملزمة ببيان وقائع خاصة لإفادة الاتفاق غير ما تبينته من الوقائع المفيدة لسبق الإصرار بعبارة أخرى فإنه متى أثبت الحكم توافر ظرف سبق الإصرار في الجرائم المسندة إلى المتهمين فإن ذلك يلزم عنه وحده أنهم اتفقوا على ارتكاب هذه الجرائم وهو كاف لتحميل كل من المتفقين نتيجة ذلك الاتفاق ولو كانت الجريمة التي ارتكبها الفاعل غير ذلك التي يقصد الشريك ارتكابها وتم الاتفاق عليها متى كانت الجريمة التي وقعت بالفعل نتيجة محتملة للجريمة الأخرى التي اتفق الجناة على ارتكابها فاعلين كانوا أو شركاء، لما كان ذلك, وكان الحكم قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن وزملائه الثلاثة الأوائل واتفاقهم السابق على قتل المجني عليها الأولى وسرقة مسكنها وذهب الثلاثة الأوائل ونفذوا جريمة قتل المجني عليها واتبعوها بقتل طفليها وسرقوا ما وصل إلى أيديهم بمسكنها من مصاغ ومنقولات فإن الحكم يكون سديداً إذ أخذ الطاعن عن جريمتي قتل المجني عليها وسرقة مسكنها اللتين كانتا مقصودتين بالاتفاق وكان الحكم قد استدل بما أورده في مدوناته على أن قتل المجني عليها الثانية "الطفلة 0000"خشية أن تتعرف على المتهم الأول وأن قتل المجني عليه الثالث "الطفل 000000" كان لإسكات صراخه - نتيجة فزعه من هول ما شاهد - حتى لا يفتضح أمرهم فإن الطاعن يكون مسئولا عن هاتين الجنايتين كنتيجة محتملة لجريمة السرقة وفقا للمجرى العادي للأمور إذ أنه مما تقتضيه طبيعة الأمور أن من يحمل سلاحاً إنما يتوقع منه إذا أتى جريمة وأحس بانكشاف أمره أن يلجأ إلى التخلص مما يتهدده بكشف أمره, لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم في مدوناته في المساق المتقدم تتوافر به أركان الجرائم التي دان الطاعن بالاشتراك في ارتكابها. وكان النعي بأن الواقعة مجرد جنحة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة وجدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما يكفي في الرد عليه ما أوردته المحكمة تدليلاً على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ولم تعول عليها, لما كان ذلك, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إلى الطاعن اعترافاً بالجريمة - على خلاف ما ذهب إليه بوجه النعي - وإنما اعتمد في إدانته على أدلة أخرى حصل مضمونها في بيان مفصل فحصل من أقوال الشهود التي عول عليها في الإدانة واعتراف المتهم الثاني أن الطاعن اتفق مع زملائه الثلاثة الأوائل على قتل المجني عليها الأولى لسرقة مالها وتوجه الثلاثة الأوائل حيث نفذوا ما أصروا عليه وعادوا إلى الطاعن الرابع حيث تولى تصريف بعض متحصلات السرقة وأخفى ملابس المتهم الثاني الملوثة بالدماء بأن وضعها في حقيبة المسروقات وقام بإلقائها على سور شركة المحولات الكهربائية وعند ضبطه أرشد عنها فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور لعدم بيان الحكم لمؤدى الأدلة التي اعتمد عليها في إدانته ومن بينها اعترافه يكون ولا محل له, لما كان ما تقدم, فإن الطعن المقدم من الطاعن الرابع يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
خامساً: عن الطعن المقدم من الطاعنين الخامس والسادس:
حيث إن مبنى الطعن القصور في التسبيب والخطأ في القانون ذلك بأن الحكم دانهما بموجب المادة الأولى من الأمر العسكري رقم 1 لسنة 1981 مع عدم توافر أركانها ذلك أن مناط تطبيقها أن يحدث إخلال بالأمن العام أو ما يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن وأن يكون الإيواء بقصد إخفاء المتهمين من المحاكمة أو جهات التحقيق وهو أمر غير متحقق في واقعة الدعوى إذ أن الطاعنين لم يأويا المتهمين ولم يكونا على علم بارتكاب المتهمين الثاني والثالث للجرائم المسندة إليهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن المادة الأولى من الأمر العسكري رقم 1 لسنة 1981 والصادر من نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية بتاريخ 13/10/1981 والمعمول به من تاريخ صدوره قد نصت على أنه "يحظر على أي شخص بنفسه أو بواسطة غيره إيواء أو إخفاء أو تسهيل إيواء أو إخفاء أو التستر على أو تقديم أية مساعدة أو معونة بأية طريقة كانت لمن تقوم ضده دلائل جدية أو كان لديه ما يحمل على الاعتقاد بممارسته أي نشاط يخل بالأمن العام أو النظام العام أو يهدد الوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو سلامة الوطن أو المواطنين أو شروعه في ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو غيره من القوانين أو كل شخص مطلوب القبض عليه في إحدى القضايا أو صدر ضده أمر بالتحفظ عليه أو باعتقاله أو القبض عليه متى كان عالماً بذلك ويعاقب بالسجن كل من خالف ذلك, وواضح من هذا النص في صريح عبارته وواضح دلالته أنه يشترط لتوافر هذه الجريمة ركنان ركن مادي وركن معنوي والركن المادي قوامه إحدى الصور الآتية من صور إعانة الجاني على الفرار: الإيواء أو الإخفاء أو تسهيلهما أو تقديم المساعدة أو المعونة على أي وجه ويشترط في هذا النشاط أن ينصرف إلى إعانة أحد الأشخاص من الفئات الآتية: 1- من قامت ضده دلائل جدية أو كان لدى الجاني ما يحمل على الاعتقاد بممارسة هذا الشخص أي نشاط يخل بالأمن العام أو النظام العام أو يهدد الوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو سلامة الوطن أو المواطنين, 2- من شرع في ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو غيره من القوانين, 3- كل شخص مطلوب القبض عليه في إحدى القضايا أو صدر ضده أمر بالتحفظ عليه أو باعتقاله أو القبض عليه, والركن المعنوي هو القصد الجنائي ولم يشترط المشرع لقيام الجريمة قصداً جنائياً خاصاً بل يكفي أن تتوافر فيها القصد الجنائي العام وهو يتحقق بإدراك الجاني لما يفعل مع علمه بشروطه وتقدير توافر هذا الركن من شأن محكمة الموضوع التي لها مطلق الحرية في استظهاره من الوقائع المعروضة عليها ولا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد بل يكفي أن يكون مستفاداً منه, لما كان ذلك, وكان الحكم قد أثبت بما أورده من أدلة لها مأخذها الصحيح من الأوراق ومن بينها أقوال المتهمين الثاني والرابع واعتراف الطاعنين أن المتهم الرابع حضر إليهما ومعه المتهمان الثاني والثالث - بعد ارتكابهم جرائم القتل والسرقة - وطلب منهما تدبير مكان لإيوائهم وإخفائهم عن أعين رجال الشرطة التي تقتفي أثرهم لاعتدائهم بمطواة على أحد أفرادها فآووهم لمدة ثلاثة أيام بمسكن قريب لهم مسافر إلى الخارج وهما يعلمان أنهم ارتكبوا جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات وأنهم مطلوبين للشرطة وأنهما أخفيا بعض الحلي المسروقة وهما يعلمان بسرقتها فإن الطاعنين يكونان قد ارتكبا الجناية المسندة إليهما والمنصوص عليها في الأمر العسكري سالف البيان وجنحة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة ويكون النعي على الحكم بإنتفاء أركان الجريمة الأولى على ما جاء بأوجه النعي غير سديد, لما كان ذلك, فإن الطعن المقدم من الطاعنين يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
سادساً: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه السابع 0000:
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء مسروقة مع علمه بأنها متحصلة من جريمة سرقة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم جاء قاصراً في بيان واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة ولم يرد على دفاعه بأن الجريمة تفتقر إلى ركنيها المادي والمعنوي إذ أنه لم يساهم بأي فعل مادي في إخفاء المضبوطات ولم يكن يعلم بأنها متحصلة من جريمة سرقة واعتمد الحكم في الإدانة إلى ما أسنده إليه من اعتراف مع أنه لم يكن نصاً في اقتراف الجريمة ولم يرد على دفاعه ببطلان هذا الاعتراف لصدوره تحت تأثير ما شاهده من تعذيب للمتهمين الستة الأوائل هذا إلى أنه لم يتمكن من إبداء دفاعه بسبب صياح الجمهور الحاضر بالجلسة ومقاطعته له عند إبداء مرافعته وهو ما أثر أيضاً في عقيدة المحكمة.
وحيث إن الحكم حصل واقعة الدعوى في خصوص أمر الطاعنين السابع والثامن أن المتهم الرابع سلمهما بعض المسروقات وأخبرهما بأنها متحصلة من جريمة سرقة فكان أن قاما بإخفائها تحت أحد الأحجار وعند ضبطهما أرشدا الشرطة عنها وقد دلل الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعنين السابع والثامن بما أورده من وجوه الأدلة التي استمدها من معينها الصحيح ومن بينها اعتراف الطاعن وكان ما أثبته الحكم كافياً لتفهم الواقعة وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية لجريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة التي دانهما بها فإن ذلك يحقق حكم القانون, إذ لم يرسم القانون شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها, لما كان ذلك, وكان لا يشترط لاعتبار الجاني مخفياً لشيء مسروق أن يكون محرزاً له إحرازا مادياً بل يكفي لاعتباره كذلك أن تتصل يده به, ويكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم يكن في حوزته وكان الحكم قد انتهى في استخلاص سائغ إلى أن الطاعنين تسلما بعض المسروقات من المتهم الرابع وقاما بإخفائها تحت أحد الأحجار حتى الضبط مما لازمه أنهما كانا متصلين بهذه المسروقات اتصالاً مادياً وأن سلطانهما كان مبسوطاً عليها وكان العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال مادامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توفره وكان الحكم قد استخلص توافر هذا العلم لدى الطاعن والطاعن الثامن ودلل عليه بما فيه الكفاية, وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتتبعه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها فإن ما يثيره الطاعنان من عدم توافر أركان جريمة الإخفاء وقصور الحكم لعدم الرد على دفاع الطاعن السابع بانتفائها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان الحكم قد حصل اعتراف الطاعنين السابع والثامن في قوله "وحيث إن المتهمين السابع والثامن اعترفا بالتحقيقات بإخفائهما لأشياء مسروقة قدمها إليهما المتهم الرابع وقد أخفياها بمكان أرشدا عنه رجال الشرطة وثم ضبطهما وإخفائهما للمسروقات ودفنها أسفل حجر على ترعة الإسماعيلية يؤكد علمهما بأنها مسروقة, وكان لا ينقص من قيمة هذا الاعتراف الذي تساند إليه الحكم في قضائه ما يذهب إليه الطاعن السابع من القول بأنه غير وارد على الجريمة بأركانها وبالتالي فهو لا يمتد إلى العلم بأن ما يخفيانه مسروقات لأن تقصي هذا العلم من شئون محكمة الموضوع وهي ليست مقيدة في أخذها باعتراف المتهم بأن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقة التي تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد استظهرت ذلك العلم من ظروف الدعوى وأقامت الدليل عليه فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وإن دفع ببطلان اعترافه إلا أنه لم يبين أساس دفعه بالبطلان الذي يتحدث عنه في وجه طعنه من صدوره منه متأثراً بما شاهده من تعذيب للمتهمين الستة الأوائل فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة محكمة النقض, هذا فضلاً عن أنه ليس في أوراق الدعوى ما يشير إلى أن اعترافات المتهمين الستة الأوائل قد أخذت تحت تأثير الإكراه إذ أن الثابت أنهم عند استجوابهم بمعرفة النيابة العامة لم تكن بهم إصابات وأنهم جميعاً أدلوا باعترافاتهم في هدوء وطمأنينة ولم يدع أي منهم بوقوع إكراه من أي نوع عليه ومن ثم فإنه لا على الحكم أن أخذ باعترافات هؤلاء المتهمين بتحقيقات النيابة العامة لبراءتها مما يشوبها واطمئناناً من المحكمة إلى سلامتها. لما كان ذلك, وكان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن حضر ومعه أثنين من المحامين ولم يبد أي منهما ما يدل على أنه لم يتمكن من إبداء دفاعه بل ترافع كل منهما وأبدى ما تسنى له من دفاع - وهو دفاع مطول - دون مقاطعة من الجمهور وانتهى إلى طلب براءة موكله وقدم حافظة مستندات وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير وإذ كان الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر الجلسة من مرافعة بغير مقاطعة فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, ولئن كان الأصل الدستوري المقرر هو علانية جلسات المحاكمة التي يشهدها المواطنون بغير تمييز وذلك حتى يتاح للرأي العام متابعة ما يجرى في القضايا التي تهمه وإغفالها يؤدي إلى بطلان إجراءات المحاكمة ويبطل الحكم الذي يصدر تبعا لذلك وكل ذلك ما لم تقرر المحكمة سرية المحاكمة مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب أو أن يقرر القانون سرية بعض المحاكمات لاعتبارات يقدرها كما هو الشأن في محاكمة الطفل على النحو الوارد بالفقرة الأولى من المادة 126 من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996, لئن كان ذلك, كذلك إلا أنه من المقرر بنص المادة 166 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 أن المداولة تجرى سراً لإصدار الأحكام حيث بتبادل القضاة الذين سمعوا المرافعة الرأي في الأقضية المعروضة عليهم في غير رقابة من أحد غير الله ثم ضمائرهم حتى يتسنى لكل قاضي أن يبدي رأيه في حرية تامة ويسأل جنائياً وتأديبياً القاضي الذي يفشي سر المداولة ويحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته بغير تأثير خارجي أيا كان مصدره سواء أكان من الجمهور أو وسائل الإعلام وكان يبين مما سبق إيراده أن إجراءات المحاكمة قد روعيت فإن ما يثيره الطاعن بدعوى تأثر عقيدة المحكمة بما دار بجلسة المحاكمة بشأن صياح الجمهور يكون في غير محله لما كان ما تقدم فإن طعن المحكوم عليه السابع يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
سابعاً: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه الثامن:
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض عليه وما تلاه من إجراءات لحصوله على غير مقتضى القانون كما دفع بعدم اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمته باعتباره متهماً في جنحة إخفاء المسروقات إلا أن الحكم لم يعرض لهذين الدفعين ولم يرد عليهما كما لم يرد على دفاعه بانتفاء علمه بأن المضبوطات مسروقة رغم ما ساقه من قرائن تؤكد صحته واعتمد الحكم في إدانته على ما أسنده إليه من اعتراف مع أنه اعتصم بالإنكار في جلسة المحاكمة وأخيراً فإن الحكم لم يعامله بقسط من الرأفة وأوقع عليه عقوبة الحبس رغم أنه طالب وفي حبسه ضياع لمستقبله.
وحيث إن من المقرر أن من الواجبات المفروضة قانونا على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأية كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفي الوقائع المبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ولما كان يبين من محضر جمع الاستدلالات المحرر بمعرفة المقدم 0000 والمؤرخ 18/10/1997 أن المتهم الرابع اعترف بالاشتراك في ارتكاب الجرائم المسندة إلى المتهمين الثلاثة الأوائل وأنه أخفى بعض المسروقات لدى الطاعن وأرشد عنه وبسؤاله أقر باستلامه ساعة يد رجالي وخاتم ذهب من المتهم الرابع فعرضه على النيابة حيث تم استجوابه في ذات اليوم ولما كان توجه الضابط إلى الطاعن وسؤاله عن الاتهام الذي حوله في نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات لا يعتبر بمجرده تعرضاً مادياً فيه مساس بحريته الشخصية ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على الدفع ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات الذي أبداه الطاعن طالما أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون إذ أجاز إحالة الجنح المرتبطة ارتباطاً بسيطا - وهو الذي لا تتوافر فيه شروط انطباق المادة 32 من قانون العقوبات - بالجنايات على محاكم الجنايات فقد وسع في اختصاصها وجعله شاملاً لهذه الجنح المرتبطة وأخرجها عن سلطة محاكم الجنح ذات الاختصاص الأصيل وكانت جريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة المسندة إلى الطاعن مرتبطة ارتباطاً بسيطا بجنحة سرقة هذه الأشياء المرتبطة بجناية قتل فإن الدفع بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الجريمة التي دين بها الطاعن لا يكون له محل ولا يعيب الحكم التفاته عن الرد عليه لظهور بطلانه لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته وكان الحكم قد اطمأن إلى اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة بإخفاء جزء من المسروقات وكان ما أورده الحكم له صداه في الأوراق فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من أطلاقات محكمة الموضوع ودون معقب دون أن تسأل حساباُ عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته لما كان ذلك, وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة التي دانه من أجلها فإن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم تعامله بالرأفة لكونه طالباً فضلاً عن أنه لا يجوز إبداؤه أمام محكمة النقض لا يكون له محل وحيث سبق الرد على ما أثاره الطاعن بشأن انتفاء علمه بالسرقة بما تضمنه الرد على تقرير الطاعن السابع وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعنان الأول والثالث وإن قررا بالطعن فى الميعاد القانونى إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنيهما ومن ثم فإن الطعن المقدم من كل منهما يكون غير مقبول شكلاً لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معاً وحدة إجرائية لايقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولايغنى عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون قد أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامى أن يسلك فى كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له ـ اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نيل أغراضها ـ أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضى ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته فى القانون ومادام الأمر كذلك فإنه متى حضر عن المتهم محام وأدلى بما رأه من جوده الدفاع فإن ذلك يكفى لتحقيق غرض الشارع بصرف النظر عما تضمنه هذا الدفاع فإذا رأى المحامى ثبت التهمة على المتهم من اعترافه بها أو من قيام أدلة أخرى كان له أن يبنى دفاعه على التسليم بصحة نسبة الواقعة إليه مكتفياً ببيان أوجه الرأفة التى يطلبها له ولاحرج عليه ان فوض الأمر إلى ما تراه المحكمة فى شأنه . لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة فى الدعوى الماثلة أن المحامى الذى ندبته المحكمة قد رأى ثبوت التهمة قبل المتهم من اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات وأمام النيابة العامة بالتحقيقات وعند إجراء المعاينة التصويرية المسجلة بالصوت والصورة ومن أقوال الشهود واعترافات المتهمين الآخرين وأمام المحكمة وأدلى بأوجه الدفاع التى رأى الإدلاء على ما هو مدون بمحضر الجلسة فلا يكون ثمة مخالفة للقانون ولا إخلال من جانب المحكمة بحق المتهم فى الدفاع ويضحى ما يثيره الطاعن الثانى فى هذا الشأن غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان القبض على المتهم الأول قد تم صحيحاً وفقاً للاذن الصادر من النيابة العامة فى هذا الشأن ولدى استجوابه بمعرفة النيابة اعترف بارتكابه الحادث مع المتهمين الثانى والثالث فأمرت النيابة بتاريخ 16/10/197 بضبط وإحضار المتهمين الثانى والثالث وهو فى حقيقته أمر بالقبض عليهما وكان يبين من الاطلاع على محضر الضبط المحرر فى الساعة التاسعة من صباح يوم 18/10/1997 أن القبض على الطاعن كان استناداً الى أمر النيابة العامة المشار إليه أنفاً ولم يستند إلى أمر التفتيش الصادر منها والذى انتهى أجله كما ذهب على ذلك الطاعن فإن منعاه ببطلان القبض لتمامه بعد انقضاء أجل الإذن لايكون صحيحاً . لما كان ذلك وكان القبض على الطاعن ـ على ما سلف بيانه ـ بريئاً مما يقدح فى سلامته وقد وقع صحيحاً على مقتضى الأمر الصادر به من النيابة فإن ما أثاره الطاعن من بطلان اعترافه لكون وليد هذا القبض الباطل لايكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم بعد أن بين واقعة الدعوى أتبع ذلك ببيان مفصل للادلة يبين منه الدور الذى أسهم به كل من المتهمين فحصل من اعتراف الطاعنين الثانى والثالث عند استجوابهما بالتحقيقات ارتكابهما الحادث صحبة المتهم الأول وأن المتهمين الأول والثانى أجهزا على المجنى عليها الأولى داخل المطبخ وأن المتهم الثالث أجهز على الطفلة ........... بالضغط على رقبتها ثم طعنها المتهم الأول كما أنه هو الذى تولى خنق الطفل أ.......... وكان مساق العبارة الأخيرة يفصح عن أن المتهم الثالث هو قاتلهما وكان هذا الذى أورده الحكم من اعتراف الطاعنين يحقق مراد الشارع الذى أوجه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من وجوب بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانه فإن المحكمة لم تكن ملزمة من بعد أن تورد مؤدى اعتراف كل منهما على حدة وحسبما أن يكون الدليل الذى اطمأنت عليه واقتنعت به مأخذه الصحيح من الأوراق على ما يبين من المفردات ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام المحكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها غلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى فيها عرض القضية فى الميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً من أول اكتوبر سنة 1992 إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد على ماجرى به قضاء هذه المحكمة لايترتب عليه عدم قبول النيابة ذلك أن المشرع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض فى كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً وعلى أى الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء أقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن القانون لايمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين فى جناية واحدة مادامت ظروف الواقعة لاتؤدى الى القول بوجود تعارض حقيقى بين مصالحهم وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن المحكوم عليهم الثلاثة الأوائل ارتكبوا معاً الجرائم المسندة إليهم واعتبرهم فاعلين أصليين فى هذه الجرائم كما أنه لم يكن مؤدى شهادة من شهد منهم على الآخرين نفى الاتهام عن نفسه وكان القضاء بإدانة أحدهم ـ كما يستفاد من أسباب الحكم لايترتب عليه القضاء ببراءة آخر وهو مناط التعارض الحقيقى المخل بحق الدفاع فإنه لايعيب إجراءات المحاكمة فى خصوص هذه الدعوى أن تولى الدفاع عن المحكوم عليهم محام واحد ذلك بأن تعرض المصلحة الذى يوجب افراد كل منهم بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا يبنى على احتمال ما كان يسع كلاً منهم أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل ، ومن ثم فإن مظنة الاخلال بحق الدفاع تكون منتفية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الأصل أن الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هى التى تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجانى قهرا عنه أو على غير علم بحقيقة أمرها بحيث تفقده الشعور والاختيار فى عمله وقت ارتكاب الفعل وأن تقدير حالة المتهم وقت ارتكاب الجريمة فيما يتعلق بفقدان الشعور أو التمتع به والفصل فى امتناع مسئوليته تأسيساً على وجوده فى حالة سكر وقت الحادث أمر يتعلق بوقائع الدعوى يقدره قاضى الموضوع دون معقب عليه وكان مفاد ماقاله الحكم ............... أن المحكمة استخلصت أن الطاعنين الثلاثة الأوائل قارفوا جرائمهم وهم حافظون لشعورهم واختيارهم وهو رد كاف وسائغ على ما أثاره الدفاع فإن ذلك مايكفى لسلامة الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم قد استظهر نية القتل فى قوله وحيث أنه عن نية القتل فهى ثابتة فى حق المتهمين الثلاثة الأول ثبوتاً ظاهراً لايحتاج إلى تدليل فمنذ عرض المتهم الأول عليهم نبأ المجنى عليها ويسارها المالى الذى استشفه من العمل لديها اتفق جميعهم على قتلها لسرقة أموالهم وأعدوا لقتلها سلاحاً أبيض (مطواه) حمله أحدهم ولما ظفروا بها داخل مسكنها باغتها المتهم الثانى وأمسك برأسها كاتماً أنفاسها ثم أنهال المتهم الأول عليها طعناً فى مواضع قاتلة من جسدها ووجه إليها أكثر من عشرين طعنه مع استمرار الثانى كاتماً أنفاسها ولم يتركاها إلا جثة هامدة مما يقطع بأنهم كانوا يعتزمون قتلها ثم اتبعوا ذلك بالتعدى على طفلة المجنى عليها ...............برغم صغر سنها بأن أطبق المتهم الثالث على رقبتها وكتم أنفاسها وللتأكد من أزهاق روحها طعنها المتهم الأول بذات المطواه طعنات عدة وجهها إلى مكان قاتل من جسدها ولم يتركاها إلا جثة هامدة ثم أوتى المجنى عليه الطفل ............... من صيوان الملابس الذى كانوا قد حبسوه فيه لازهاق روحه ورغم أنه لم يتعد الثانية من عمره إلا أن المتهم الثالث وهو الشاب اليافع كتم أنفاسه ثم القى عليه وسادتين ليتأكد أنه فارق الحياة وهو ما يستخلص منه بما لايقبل الشك أن المتهمين كانوا يقصدون قتل المجنى عليهم . ثم اتبع الحكم ذلك بيان ظرف سبق الإصرار قائلا وحيث إن المتهمين الأربعة الأول قد عقدوا العزم واتفقوا فيما بينهم منذ أكثر من شهر على قتل المجنى عليها لسرقتها وكان ذلك بعد أن عرض عليهم المتهم الأول يسارها وأخذوا يتدبرون الأمر فيما بينهم ثم عقدوا العزم على قتلها وقسموا بينهم الأدوارفاختص المتهم الرابع باخفاء الأشياء التى يحصلون عليها من منزل المجنى عليها ويعمل على اخفاء أدلة الجريمة وايواء المتهمين بعيداً عن أعين الشرطه واختص المتهمين الأول والثانى والثالث تنفيذ ما اتفقوا عليه وأعدوا لذلك سلاحاً أبيض حمله المتهم الأول ثم ذهبوا جميعاً إلى مسكن المجنى عليها فقتلوها وطفليها مما يدل دلالة قاطعة على توافر سبق الاصرار فى حق المتهمين وثبوته ثبوتاً يقينياً ................. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لايدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ومن المقرر أنه متى أثيت الحكم توافر نية القتل فى حق الفاعل فإن ذلك يفيد توافرها فى حق من أداته معه بالاشتراك فى القتل مع علمه بذلك كما أنه من المقرر أن سبق الاصرار حالة ذهنية تقوم فى نفس الجانى فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلص منها القاضى مدى توافره مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ويشترط لتوفره فى حق الجانى أن يكون فى حالة يتسنى له فيها التفكير فى عمله والتصميم عليه فى روية وهدوء وكان ما أورده الحكم فيما تقدم يكفى فى استظهار نية القتل ويتحقق به ظرف سبق الاصرار فى حق الطاعنين فإن في ذلك ما يكفى لسلامة الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أنه يكفى لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنه عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبه الزمنية بينهما كما أن شرط انزال العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة 234 المذكورة هو أن يكون وقوع القتل لأحد المقاصد المبينة بها ومن بينها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها وعلى محكمة الموضوع فى حالة ارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض المتهم من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة وكان ما أورده الحكم فيما سلف يتحقق به ظرفا الاقتران والارتباط المشددان لعقوبة القتل العمد كما هو معرفان به فى القانون فإنه يكون قد أصاب فى تطبيق الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 234 من قانون العقوبات سالفة البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان الحكم المعروض قد أثبت توافر قصد القتل مع سبق الاصرار فى حق الطاعنين الثلاثة الأوائل بالنسبة لواقعة قتل المجنى عليها الأولى فإن هذين العنصرين يعتبران قائمان فى حقهم كذلك بالنسبة لجريمتى القتل الآخريين اللتين اقترنتا بها زماناً ومكاناً وهما قتل الطفلة .............. وشقيقها الطفل ......................... ولو لم يكن أيهما هو المستهدف أصلاً بفعل القتل الذى انتوى الطاعنون ارتكابه وعقدوا عليه تصميمهم وأعدوا له عدته ........................... الأمر الذى يترتب وفى صحيح القانون تضامناً بينهم فى المسئولية الجنائية فيكون كل منهم مسئولاً عن جرائم القتل التى وقعت تنفيذاً لقصدهم المشترك الذى بيتوا النية عليه باعتبارهم فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يستوى فى هذا أن يكون محدث الاصابة التى أدت إلى الوفاة معلوماً ومعيناً من بينهم أو غير معلوم وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل فى النتيجة المترتبة عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان ليس فى أوراق الدعوى ما يشير إلى أن اعترافات المتهمين المحكوم باعدامهم قد أخذت تحت تأثير الاكراه إذ أن الثابت أنهم عند اسجوابهم بمعرفة النيابة العامة لم تكن بهم اصابات وأنهم جميعاً أدلوا باعترافاتهم فى هدوء وطمأنينة ولم يدع أى منهم بوقوع اكراه من أى نواع عليه بل أن هؤلاء المتهيمن رددوا اعترفاتهم التفصيلية فى أكثر من موضع فى تحقيقات النيابة العامة وعند اجراء المعاينة التصويرية المسجلة بالصوت والصورة وعند النظر فى تجديد حبسهم وأمام المحكمة وكان من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ومن ثم فإنه لا على الحكم ان أخذ باعترافات هؤلاء المتهمين بتحقيقات النيابة العامة لبراءتها مما يشوبها واطمئناناً من المحكمة على سلامتها .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دين بها المحكوم عليهم بالاعدام وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومن اعترفات المتهمين ومن تقارير الصفة التشريحية والأدلة الجنائية وهى أدلة سائغة مردودة إلى أصولها الثابتة فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها كما أن أجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون وصدر الحكم باجماع آراء أعضاء المحكمة بعد استطلاع رأى مفتى الجمهورية وقد جاء الحكم سليماً من عيب مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقة أو تأويلة وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون لها ولاية الفصل فى الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعتها يصح أن يستفيد منه الحكم باعدامهم طبقاً لما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات فإنه يتعين لذلك مع القبول عرض النيابة للقضية إقرار الحكم الصادر باعدام المحكوم عليهم .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن مجرد اثبات سبق الاصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق بالنسبة لمن لم يقارف الجريمة من المصرين عليها وليست المحكمة ملزمة ببيان وقائع خاصة لافادة الاتفاق غيرما تبينته من الوقائع المفيدة لسبق الاصرار بعبارة أخرى فإنه متى أثبت الحكم توافر ظرف سبق الاصرار فى الجرائم المسندة الى المتهمين فإن ذلك يلزم عنه وحده أنهم اتفقوا على ارتكاب هذه الجرائم وهو كاف لتحميل كل من المتفقين نتيجة ذلك الاتفاق ولوكانت الجريمة التى ارتكبها الفاعل غير تلك التى يقصد الشريك ارتكابها وتم الاتفاق عليها متى كانت الجريمة التى وقعت بالفعل نتيجة محتملة للجريمة الاخرى التى اتفق الجناة على ارتكابها فاعلين كانوا أو شركاء ، لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت توافر ظروف سبق الاصرار فى حق الطاعن وزملائه الثلاثة الأوائل واتفاقهم السابق على قتل المجنى عليها الأولى وسرقة مسكنها وذهب الثلاثة الأوائل ونفذوا جريمة قتل المجنى عليها واتبعوها بقتل طفليها وسرقوا ما وصل إلى ايديهم بمسكنها من مصاغ ومنقولات فإن الحكم يكون سديداً إذا أخذ الطاعن عن جريمتى قتل المجنى عليها وسرقة مسكنها اللتين كانتا مقصودتين بالاتفاق وكان الحكم قد استدل بما أورده فى مدوناته على أن قتل المجنى عليها الثانية الطفلة ........... خشية أن تتعرف على المتهم الأول وأن قتل المجنى الثالث الطفل ..................... كان لاسكات صراخة ـ نتيجة فزعه من هول ما شاهد ـ حتى لايفتضح أمرهم فإن الطاعن يكون مسئولاً عن هاتين الجنايتين كنتيجة محتملة لجريمة السرقة وفقاً للمجرى العادى للأمور إذ أنه مما تقتضية طبيعة الأمور أن من يحمل سلاحاً إنما يتوقع منه إذا أتى جريمة وأحس بانكشاف أمره أن يلجأ إلى التخلص مما يتهدده بكشف أمره .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
النعى بأن الواقعة مجرد جنحة اخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة لايعدو أن يكون منازعة فى الصورة التى اعتنقتها المحكمة وجدلاً موضوعياً فى سلطة المحكمة فى استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها مما يكفى فى الرد عليه ما أوردته المحكمة تدليلاً على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعة الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ فى قضائها بالادانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تعول عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إلى الطاعن اعترافاً بالجريمة ـ على خلاف ما ذهب إليه بوجه النعى ـ وإنما اعتمد فى ادانته على أدلة أخرى حصل مضمونها فى بيان مفصل فحصل من أقوال الشهود التى عول عليها فى الاونة واعترف المتهم الثانى أن الطاعن اتفق مع زملائه الأوائل على قتل المجنى عليها الأولى لسرقة مالها وتوجه الثالثة الأوائل حيث نفذوا ما أصروا عليه وعادوا إلى الطاعن الرابع حيث تولى تصريف بعض متحصلات السرقة وأخفى ملابس المتهم الثانى الملوثة بالدماء بأن وضعها فى حقيبة من المسروقات وقام بالقائها على سور شركة المحولات الكهربائية وعند ضبطه أرشد عنها فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور لعدم بيان الحكم لمؤدى الأدلة التى اعتمد عليها فى ادانته ومن بينها اعترافه يكون ولا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
المقرر أن المادة الأولى من الأمر العسكرى رقم 1 لسنه 1981 والصادر من نائب رئيس الوزراء ووزاير الداخلية بتاريخ 13/10/1981 والمعمول به من تاريخ صدوره قد نصت على أنه يحظر على أى شخص بنفسه أوبواسطة غيره ايواء أو اخفاء أو تسهيل ايواء أو اخفاء أو التستر على أو تقديم أية مساعدة أومعونة بأية طريقة كانت لمن تقوم ضده دلائل جدية أو كان لديه ما يحمل على الاعتماد بممارسته أى نشاط يخل بالأمن العام أو النظام العام أو يهدد الوحدة الوظنية أوالسلام الاجتماعى أو سلامة الوطن أو المواطنين أو شروعه فى ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أوغيره من القوانين أو كل شخص مطلوب القبض عليه فى احدى القضايا أو صدر ضده أمر بالتحفظ عليه أو باعتقاله أو القبض عليه متى كان عالماً بذلك ويعاقب بالسجن كل من خالف ذلك . وواضح من هذا النص فى صريح عبارته وواضح دلالته أنه يشترط لتوافر هذه الجريمة ركنا ركن مادى وركن معنوى والركن المادى قوامة احدى الصور الاتية من صور إعانة الجانى على الفرار : الايواء أو الاخفاء أو تسهيلهما أو تقديم المساعدة أو المعونة على أى وجه ويشترط فى هذا النشاط أن ينصرف إلى اعانة أحد الأشخاص من الفئات الاتية 1ـ من قامت ضده دلائل جدية أو كان لدى الجانى مايحمل على الاعتقاد بممارسة هذا الشخص أى نشاط يخل بالأمن العام أو النظام العام أو يهدد الوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى أو سلامة الوطن أو المواطنين 2ـ من شرع فى ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو غيره من القوانين 3ـ كل شخص مطلوب القبض عليه فى احدى القضايا أو صدر ضده أمر بالتحفظ عليه أو باعتقالة أو القبض عليه . والركن المعنوى هو القصد الجنائى لوم يشترط المشرع لقيام الجريمة قصداً جنائياً خاصاً بل يكفى أن تتوافر فيها القصد الجنائى العام وهو يتحقق بإدراك الجانى لما يفعل مع علمه بشروطه وتقدير توافر هذا الركن من شأن محكمة الموضوع التى لها مطلق الحرية فى استظهاره من الوقائع المعروضة عليها ولايشترط تحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد بل يكفى أن يكون مستفاداً منه ، لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت بما أورده من أدلة لها مأخذها الصحيح من الأوراق ومن بينها أقوال المتهمين الثانى والرابع واعتراف الطاعنين أن المتهم الرابع إليهما ومعه المتهمان الثانى والثالث ـ بعد ارتكابهم جرائم القتل والسرقة ـ وطلب منهما تدبير مكان لايوائهم واخفائهم عن أعين رجال الشرطة التى تقتفى أثرهم لاعتدائهم بمطواة على أحد أفرادها فآووهم لمدة ثلاثة أيام بمسكن قريب لهم مسافر إلى الخارج وهما يعلمان أنهم ارتكبوا جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات وأنهم مطلوبين للشرطة وأنهما أخفيا بعض الحلى المسروقة وهما يعلمان بسرقتها فإن الطاعنين يكونان قد ارتكبا الجناية المسندة إليهما والمنصوص عليها فى الأمر العسكرى سالف البيان وجنحة اخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة ويكون النعى على الحكم بانتفاء اركان الجريمة الأولى على ما جاء بأوجه النعى غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (18)
من المقرر أنه لم يرسم القانون شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (19)
لما كان لايشترط لاعتبار الجانى مخفياً لشىء مسروق أن يكون محرزاً له احرازاً مادياً بل يكفى لاعتباره كذلك أن تتصل يده به. ويكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم يكن فى حوزته وكان الحكم قد انتهى فى استخلاص سائغ إلى أن الطاعنين تسلما بعض المسوقات من المتهم الرابع وقاما بإخفائها تحت الأحجار حتى الضبط مما لازمه أنهما كانا متصلين بهذه المسوقات اتصالاً مادياً وأن سلطانهما كان مبسوطاً عليها وكان العلم فى جريمة اخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة مسألة نفسية لاتستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحى به ملابساتها ولايشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال مادامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توفره.
📌 المبدأ / الفقرة (20)
لما كان بحسب الحكم كيما بتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لدية على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه ان يتتبعه فى كل جزئية من جزئيات دفاعة لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها فإن ما يثيره الطاعنان من عدم توافر أركان جريمة الاخفاء وقصور الحكم لعدم الرد على الدفاع الطاعن السابع بانتفائها لايعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو مالا يجوز اثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (21)
لما كان من المقرر أنه لاينقض من قيمة الاعتراف الذى تساند إليه الحكم فى قضائه ما يذهب إليه الطاعن السابع من القول بأنه غير وارد على الجريمة بأركانها وبالتالى فهو لا يمتد إلى العلم بأن ما يخفيانه مسروقات لأن تقصى هذا العلم من شئون محكمة الموضوع وهى ليست مقيدة فى أخذها باعتراف المتهم بأن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقة التى تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادم ذلك سليماً مفقاً مع حكم العقل والمنطق وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد استظهرت ذلك العلم من ظروف الدعوى وأقامت الدليل عليه فإنه لايجوز مجادلتها فى ذلك أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (22)
لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وان دفع ببطلان اعترافه إلا أنه لم يبين أساس دفعه بالبطلان الذى يتحدث عنه فى وجه طعنه من صدوره منه متأثراُ بما شاهده من تعذيب للمتهمين الستة الأوائل فإنه لا يقبل منه إثاره هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعى تنحسر عنه وظيفة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (23)
لما كان البين أنه ليس فى أوراق الدعوى ما يشير الى أن اعترافات المتهمين الستة الأوائل قد أخذت تحت تأثير الاكراه إذ أن الثابت أنهم عند استجوابهم بمعرفة النيابة العامة لم تكن بهم اصابات وأنهم جميعاً أدلوا باعترافاتهم فى هدوء وطمأنينة ولم يدع أى منهم بوقوع اكره من أى نوع عليه ومن ثم فإنه لاعلى الحكم أن أخذ باعترافات هؤلاء المتهمين بتحقيقات النيابة العامة لبراءتها مما يشوبها واطمئناناً من المحكمة إلى سلامتها.
📌 المبدأ / الفقرة (24)
من المقرر أن الأصل من الاجراءات الصحة ولايجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت سواء فى محضر الجلسة أو الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير وإذ كان الطاعن لم يسلك هذا السبيل فى خصوص ما أثبت بمحضر الجلسة من مرافعة بغير مقاطعة فإن منعاه فى هذا الشأن لايكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (25)
لما كان الأصل الدستورى المقرر هو علانية جلسات المحاكمة التى يشهدها المواطنون بغير تمييز وذلك حتى يتاح للرأى العام متباعة ما يجرى فى القضايا التى تهمه واغفالها يؤدى الى بطلان اجراءات المحاكمة ويبطل الحكم الذى يصدر تبعاً لذلك وكل ذلك مالم تقرر المحكمة سرية بعض المحاكمات مراعاة لنظام العام أو محافظة على الآداب أو أن يقرر القانون سرية المحاكمة لاعتبارات يقدرها كما هو الشأن فى محاكمة الطفل على النحو الوارد بالفقرة الأولى من المادة 126 من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996.
📌 المبدأ / الفقرة (26)
لما كان المقرر بنص المادة 166 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 أن المداولة سرا لاصدار الأحكام حيث يتبادل القضاة الذين سمعوا المرافعة الراى فى الأقضية المعروضة عليهم فى غير رقابة من أحد غير الله ثم ضمائرهم حتى يتسنى لكل قاض أن يبدى رأيه فى حرية تامة ويسأل جنائياً وتأديبياً القاضى الذى يفشى سر المداولة ويحكم القاضى فى الدعوى حسب العقيدة التى تكونت لديه بكامل حريته بغير تأثير خارجى أيا كان مصدره سواء أكان من الجمهور أو وسائل الاعلان وكان يبين مما سبق ايراده أن اجراءات المحاكمة قد روعيت فإن ما يثيره الطاعن بدعوى تأثر عقيدة المحكمة بما دار بجلسة المحاكمة بشأن صياح الجمهور يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (27)
من المقرر أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات التى ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤسيهم باجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعلمون بها بأية كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الايضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوتأ ونفى الوقائع المبلغ بها إليهم أو التى يشاهدونها بأنفسهم كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائى أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ولما كان يبين من محضر جمع الاستدلالات المحرر بمعرفة المقدم ............... والمؤرخ 18/10/1997 أن المتهم الرابع اعترف بالاشتراك فى ارتكاب الجرائم المسندة الى المتهمين الثلاثة الأوائل وأنه أخفى بعض المسروقات لدى الطاعن وأرشد عنه وبسؤاله أقر باستلامه ساعة يد رجالى وخاتم ذهب من المتهم الرابع فعرضه على النيابة حيث تم استجوابه فى ذات اليوم ولما كان توجه الضابط إلى الطاعن وسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق ما يتطلبة جمع الاستدلالات لايعتبر بمجرده تعرضاً مادياً فيه مساس بحريته الشخصية ومن ثم فإنه لايعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على الدفع ببطلان القبض وما تلاه من اجراءات الذى أبداه الطاعن طالما أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب .
📌 المبدأ / الفقرة (28)
لما كان من المقرر أن القانون إذ أجاز احالة الجنح المرتبطة ارتباطاً بسيطاً ـ وهو الذى لا تتوافر فيه شروط انطباق المادة 32 من قانون العقوبات ـ بالجنايات على محاكم الجنايات فقد وسع في اختصاصها وجعله شاملاً لهذه الجنح المرتبطة وأخرجها عن سلطة محاكم الجنح ذات الاختصاص الأصيل وكانت جريمة اخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة المستندة الى الطاعن مرتبطة ارتباطاً بسيطاً بجنحة سرقة هذه الأشياء المرتبطة بجناية قتل فإن الدفع بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الجريمة التى دين بها الطاعن لايكون له محل ولايعيب الحكم التفاته عن الرد عليه لظهور بطلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (29)
لما كان من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات وأن سلطتها مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى حق نفسه وفى حق غيره من المتهمين فى أى دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته وكان الحكم قد اطمأن إلى اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة باخفاء جزء من المسروقات وكان ما أوردة الحكم له صداه فى الأوراق فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون ولا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (30)
من المقرر أن تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أوعدم قيامها من اطلاقات محكمة الموضوع ودون معقب دون أن تسأل حساباً عن الأسباب التى من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته لما كان ذلك وكانت العقوبة التى أنزلها الحكم بالطاعن تدخل فى نطاق العقوبة بالقدر الذى ارتأته لما كان ذلك وكانت العقوبة التى أنزلها الحكم بالطاعن تدخل فى نطاق العقوبة المقررة للجريمة التى أدانه من أجلها فإن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم تعامله بالرأفة لكونه طالباً فضلاً عن أنه لايجوز ابداؤه أمام محكمة النقض لايكون له محل.
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم أولا : المتهمون الثلاثة الأوائل: 1- قتلوا عمدا ........ مع سبق الإصرار بأن إتفقوا فيما بينهم على سرقة نقودها وحليها ومتاعها وعقدوا عزمهم على التخلص منها حتى لا ينكشف أمرهم وتنفيذا لمخططهم الإجرامى سعوا اليها نهارا بمسكنها حاملين سلاحا حادا (مطواة قرن غزال) مغتنمين فرصة وجودها وحيدة به وسابقة قيام أولهم بأعمال لديها وإذ بلغوا المكان ظل ثالثهم بالطريق العام فى إنتظار إستدعاؤه بينما صعد الأولان ودلفا الى داخله بعدما خدعا المجنى عليها بأنهما حضرا لإستكمال أعمال الدهان التى كان قد قام بها المتهم الاول بينما اتجهت لإعداد مشروب لهما تعقباها حيث قيد الثانى حركتها فى حين إنهال الاول عليها طعنا بالمطواة التى يحملها ثم ناولها للثانى فطعنها بها قاصدين قتلها فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها وبعد ان أجهزا عليها لحق بهما الثالث وتلت هذه الجناية جنايتين أخريين هما ان المتهمين الثلاثة المذكورين بذات الزمان والمكان : أ- قتلوا الطفلة ........... عمدا بأن إتفقوا فيما بينهم على التخلص منها حيث أطبق المتهم الثالث على عنقها بكلتا يديه وكتم أنفاسها بقطعة من القماش وطعنها المتهم الاول بالمطواة قاصدين قتلها فأحدثوا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها . ب- قتلوا عمدا الطفل ............. بأن حبسوه داخل صيوان الملابس حتى أتموا الجريمتين السابقتين وإذ علا صراخه أوكلوا الى ثالثهم ان يتخلص منه فإنفرد به بإحدى الغرف وأطبق بيديه على عنقه بقطعة من القماش وكتم أنفاسه بوسادة قاصدين قتله فإختنق على ما ورد بتقرير الصفة التشريحية وفارق الحياة . وكان القصد من إرتكابهم هذه الجنايات الثلاث السالف ذكرها إرتكابهم لجنحة سرقة اذ انهم فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر سرقوا الحلى الذهبية والمنقولات المبينة بالتحقيقات وصفا وقدرا وقيمة المملوكة للمجنى عليها .............. وزوجها حالة كونهم حاملين سلاحا (مطواة قرن غزال) 2- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحا أبيض (مطواة قرن غزال) ثانيا: المتهم الرابع : إشترك بطريق الإتفاق مع المتهمين الثلاثة السابقين على إرتكاب جرائم القتل العمد والسرقة سالفة البيان بأن إتفق معهم على إرتكابها وتصريف متحصلاتها فتمت الجرائم المذكورة بناء على هذا الإتفاق . ثالثا : المتهمون من الخامس للأخير: أخفوا الأشياء المسروقة المبينة وصفا وقدرا وقيمة بالتحقيقات حالة كونهم يعلمون بأنها متحصلة من جريمة . رابعا : المتهمان الخامس والسادس أيضا: أويا وأخفيا وتسترا على المتهمين الثانى والثالث والرابع بنفسيهما وكان لديهما ما يحملهما على الإعتقاد بإرتكابهم جريمة من الجرائم وأحالتهم الى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الإحالة . والمحكمة المذكورة قررت فى .......... إحالة أوراق القضية الى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى بالنسبة للمتهمين الثلاثة الأوائل وحددت جلسة ........... للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضوريا بإجماع الآراء عملا بالمواد 40/ثانيا و 41 و 43و 44 مكررا و 48 و 230 و 231 و 234 و 235 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و 25 مكررا و 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978 و 165 لسنة 1981 والبند رقم 10 من الجدول الأول الملحق والمادة الاولى من أمر نائب رئيس الوزراء ووزير الداخليه رقم 1 لسنة 1981 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين الثلاثة الأوائل بالإعدام شنقا والرابع بالأشغال الشاقة المؤبدة . والخامس والسادس بالسجن ثلاث سنوات ومن السابع للأخير بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة ومصادرة المطواة المضبوطة . فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الثلاثة الأوائل......... والرابع ............... والخامس والسادس والسابع والثامن ... إلخ . كما عرضت النيابة العامة القضية بالنسبة للمحكوم عليهم الثلاثة الاوائل بمذكرة مشفوعة برأيها .