⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1520 لسنة 66 قضائية

النقض الجنائي 1998-2-7 سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ رد
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح البرجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حسين مصطفى ونير عثمان ورجب فراج نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد القوى أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي الاختلاس والاستيلاء بغير حق على مال عام وارتبط كل منهما بجناية تزوير في محررات رسمية، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وانطوى على خطأ في القانون، ذلك بأن ألزمهما برد المبالغ المنسوب إليهما اختلاسها والاستيلاء عليها معرضا عن تمحيص دفاعهم القائم على أنهما قاما بسداد بعضها إما نقدا أو خصما من راتبهما ومستحقاتهما الشهرية لدى البنك، فضلا عن أنه حسب الفوائد والغرامات ضمن هذه المبالغ بما لا يتفق وصحيح القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إنه من المقرر أن جزاء الرد يدور مع موجبه من بقاء المال في ذمة المتهم باختلاسه أو الاستيلاء عليه حتى الحكم عليه، إذ هو بمثابة تعويض عيني للدولة عن مالها الذي أضاعه المتهم عليها، قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة، لما كان ذلك، وكان الطاعنان قد تمسكا في دفاعهما بأنهما قاما بسداد بعض المبالغ المختلسة والمستولى عليها إما نقدا أو خصما من مستحقاتهما الشهرية لدى البنك، وأشار إلى مقدار المبلغ المسدد وأنه خمسة عشر ألفا من الجنيهات قدمت مستنداته لرئيس النيابة ولم يعرض له التقرير، كما أشار إلى رقم قرار الخصم من الراتب الصادر من الجهة التي يتبعانها والشهر الذي بدأ منه الخصم فإنه كان يتعين على المحكمة أن تقسط هذا الدفاع حقه وتعني بتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه ما دام فيه تجلية للحقيقة وهداية للصواب إذ يترتب على ثبوت صحته استنزال المبالغ المسددة من الأموال المختلسة أو المستولى عليها أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدي إلى إطراحه، أما وهي لم تفعل وانتهت إلى إلزامهما لرد مبلغ مساو للغرامة المحكوم بها وهي مساوية لقيمة ما نسب إليهما اختلاسه والاستيلاء عليه قبل تحقيق دفاعهما المار بيانه اكتفاء بما أوردته، وهو لا يواجه ولا يكفي لطرح هذا الدفاع، فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع فضلا عما شاب حكمها من قصور في التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه، لما كان ذلك، وكان المال الذي اختلسه واستولى عليه الطاعنان، وأخرجه البنك محددا على وجه القطع منذ وقوع الجريمة لا يدخل فيه فوائد تأخير سداده أو غرامات تأخير سداده أو غيرهما مما لم يكن موجودا، إذ لا كيان له ولا يدخل فيه ولا يعتبر منه ولم يلحقه انتزاع، فإنه ما كان للمحكمة حسبما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه - أن تضيف الفوائد أو غرامات التأخير إلى قيمة مبالغ القروض الأصلية وتقضي بالغرامة والرد على هذا الأساس ما دام أن مبالغ القروض المختلسة والمستولى عليها هي وحدها التي يتعين حسابها بالنسبة لجريمتي الاختلاس والاستيلاء بغير حق على مال عام، أما وإنها قد فعلت فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي ما يثيره الطاعن بأسباب طعنهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جزاء الرد يدور مع موجبه من بقاء المال فى ذمة المتهم باختلاسه أو الاستيلاء عليه إذ هو بمثابة تعويض عينى للدولة عن مالها الذى أضاعه المتهم عليها قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطاعنان قد تمسكا فى دفاعهما بأنهما قاما بسداد بعض المبالغ المختلسة والمستولى عليها إما نقدا أو خصما من مستحقاتهما الشهرية لدى البنك ، وأشار إلى مقدار المبلغ المسدد وأنه خمسة عشر ألفا من الجنيهات قدمت مستنداته لرئيس النيابة ولم يعرض له التقرير ، كما أشار إلى رقم قرار الخصم من الراتب الصادر من الجهة التى يتبعانها والشهر الذى بدأ منه الخصم فإنه كان يتعين على المحكمة أن تسقط هذا الدفاع حقه وتعنى بتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه مادام فيه تجلية للحقيقة وهداية الصواب إذ يترتب على ثبوت صحته استنزال المبالغ المسددة من الأموال المختلسة أو المستولى عليها أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى إطراحه . أما وهى لم تفعل وانتهت إلى إلزامهما برد مبلغ مساو للغرامة المحكوم بها وهى مساوية لقيمة ما نسب إليهما اختلاسه والاستيلاء عليه قبل تحقيق دفاعهما المار بيانه اكتفاء بما أوردته ، وهو لا يواجه ولا يكفى لطرح هذا الدفاع . فإنها تكون قد اخلت بحق الدفاع فضلا عما شاب حكمها من قصور فى التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان المال الذى اختلسه واستولى عليه الطاعنان ، وأخرجه البنك محددا على وجه القطع منذ وقوع الجريمة لا يدخل فيه فوائد تأخير سداده أو غرامات تأخير سداده أو غيرهما مما لم يكن موجودا ، إذ لا كيان له لا يدخل فيه ولا يعتبر منه ولم يلحقه انتزاع . فإنه ما كان للمحكمة حسبما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه - أن تضيف الفوائد أو غرامات التأخير إلى قيمة مبالغ القروض الأصلية وتقضى بالغرامة والرد على هذا الأساس مادام أم مبالغ القروض المختلسة والمستولى عليها هى وحدها التى يتعين حسابها بالنسبة لجريمتى الاختلاس والاستيلاء بغير حق على مال عام . أما وأنها قد فعلت فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون .
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولا : بصفتهما موظفين عموميين (الأول رئيس وحدة التنمية والإئتمان والثانى مندوب صرف ببنك ............. ) إختلسا المبالغ المبينة بالتحقيقات والبالغ قدرها إثنين وثلاثين ألف وأربعمائة وواحد جنيه ومائتين وخمسين مليما المملوكة لجهة العمل سالفة البيان والتى وجدت فى حيازتهما بسبب وظيفتهما حال كون المتهم الثانى من الأمناء على العهد والودائع وقد إرتبطت تلك الجناية ارتباطا لا يقبل التجزئة بجناية اخرى هى أنهما اشتركا بطريقى الإتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى إرتكاب تزوير فى محررات رسمية هى ايصالات السلف المبينة بالتحقيقات المنسوبة لكل من .................. و...................... و.................... والمتضمنة إقتراضهم مبالغ من البنك بأن اتفقا مع ذلك المجهول وأمداه بالبيانات اللازمة فقاوم بدوره بإثباتها بها على خلاف الحقيقه ومهرها بتوقيعات نسبها زورا اليهم فتمت الجريمة بناء على هذا الإتفاق وتلك المساعدة . ثانيا : المتهم الثانى بصفته موظفا عموميا (مندوب صرف ببنك ............) إختلس مبلغ ثلاثة آلاف وسبعمائة وثمانية وأربعين جنيها وتسعمائة واربعين مليما المملوك لجهة عمله سالفة البيان والمسلمة اليه بسبب وظيفته وقد إرتبطت تلك الجناية إرتباطا لا يقبل التجزئة بجناية أخرى هى أنه إشترك بطريق الإتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى إرتكاب تزوير محررات رسمية هى إيصالات السلف المبينة بالتحقيقات والمنسوبة لـ .................و........................ والمتضمنة إقتراضهما مبالغ من البنك بأن إتفق مع ذلك المجهول وأمده بالبيانات اللازمة فقام بدوره بإثباتها بها على خلاف الحقيقة ومهرها بتوقيعات نسبها زورا اليهما فتمت الجريمة بناءعلى هذا الإتفاق وتلك المساعدة . وأحالتهما الى محكمة أمن الدولة العليا بالمنيا لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40و41و112/أ-ب و118و119و119 مكررا من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17و32 من ذات القانون بمعاقبة كل منهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزلهما من وظيفتهما وبردهما معا مبلغ إثنين وثلاثين وأربعمائة وواحد جنيه ومائة وخمسين مليما وغرامة مساوية لقيمة هذا المبلغ وأن يرد الثانى مبلغ ثلاثة آلاف وسبعمائة وأربعين جنيها وغرامة مساوية لهذا المبلغ بإعتبار أن التهمة اختلاس مال عام والاستيلاء عليه . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .