الطعن رقم 1505 لسنة 66 قضائية
النقض الجنائي
1998-2-7
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
أسباب الإباحة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح البرجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حسين مصطفى ونير عثمان نائبى رئيس المحكمة وصلاح البرعى وحمد عبد اللطيف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه أطرح دفعه بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن المال بما لا يصلح ردا، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل الواقعة ومؤدى الأدلة التي تساند إليها في قضائه بإدانة الطاعن عرض إلى الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس والمال ورد عليه في قوله: ((وحيث أنه بالنسبة لما تمسك به الدفاع من توافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس والمال فهو في غير محله ذلك لأنه من شروط استعمال الحق في الدفاع أن يكون هذا الدفاع لازما لدرء الخطر فلا معنى للاحتجاج بالدفاع الشرعي إذا اتجه المدافع بفعله إلى مصدر أو آخر لا يأتي منه الخطر ولما كان المتهم في التحقيقات لم يزعم أن المجني عليه قد هدده بالاعتداء عليه أو أنه اعتدى عليه بالفعل .... وإنما قال المتهم إن والد المجني عليه هو الذي اعتدلا عليه ضربا وأحدث إصابات به ومن ثم فإن قيام المتهم بضرب المجني عليه على النحو المبين في التحقيقات ينفي به حق الدفاع الشرعي وقد حاد المتهم عن مصدر الخطأ متجها بدفاعه إلى غيره))، لما كان ذلك، وكانت المادة 246 من قانون العقوبات قد أباحت حق الدفاع الشرعي عن المال لرد كل فعل يعتبر جريمة من الجرائم الواردة في باب انتهاك حرمة مال الغير، وإذ كان المتهم قد تمسك أمام المحكمة وعلى ما يبين من محضر الجلسة بأنه إنما لجأ إلى القوة لرد المجني عليه عن أرضه التي في حيازته بعد أن دخلها عنوة لمنعه من الانتفاع بها كما حصل الحكم مؤدى هذا الدفع وكان الحكم قد أشار عند تحصيله أقوال الشاهد ............. والد المجني عليه - التي عول عليها في إدانة الطاعن - أنه لما توجه إلى حقله رفقة أولاده وجد أن أشجار تفاح قد زرعت به ولما هموا بإزالتها فوجئ بالمتهم وأشقائه ينهالون عليهم ضربا، فأنه لا يكفي للرد على هذا الدفاع قول الحكم أن الطاعن لم يزعم أن المجني عليه هدده بالاعتداء عليه أو أنه اعتدى عليه بالفعل إذ كان لزاما على المحكمة أن تبحث فيمن له الحيازة الفعلية على الأرض المتنازع عليها حتى إذا كانت للطاعن وأشقائه وكان المجني عليه وشقيقاه ووالده هم الذين دخلوها بقصد منع حيازة الطاعن وأشقائه لها بالقوة فإنهم يكونوا قد ارتكبوا الجريمة المنصوص عليها في المادة 369 من قانون العقوبات ويكون للطاعن الحق في استعمال القوة اللازمة طبقا للمادة 246 من نذلك القانون، أما وإن المحكمة لم تفعل فقد بات حكمها منطويا على الإخلال بحق الدفاع والقصور في البيان مما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 246 من قانون العقوبات قد أباحت حق الدفاع الشرعى عن المال لرد كل فعل يعتبر جريمة من الجرائم الواردة فى باب انتهاك حرمة ملك الغير ، وإذ كان المتهم قد تمسك أمام المحكمة وعلى ما يبين من محضر الجلسة بأنه إنما لجأ إلى القوة لرد المجنى عليه عن أرضه التى فى حيازته بعد أن دخلها عنوة لمنعه من الانتفاع بها ، كما حصل الحكم مؤدى هذا الدفع وكان الحكم قد أشار عند تحصيله أقوال الشاهد .......... والد المجنى عليه - التى عول عليها فى إدانة الطاعن - أنه لما توجه إلى حقله رفقة أولاده وجد أن أشجار تفاح قد زرعت به ولما هموا بإزالتها فوجئ بالمتهم وأشقائه ينهالون عليهم ضربا ، فإنه لا يكفى للرد على هذا الدفاع قول الحكم أن الطاعن لم يزعم أن المجنى عليه هدده بالاعتداء عليه أو أنه اعتدى عليه بالفعل إذ كان لزاما على المحكمة أن تبحث فيمن له الحيازة الفعلية على الأرض المتنازع عليها حتى إذا كانت للطاعن وأشقائه وكان المجنى عليه وشقيقاه ووالده هم الذين دخلوها بقصد منع حيازة الطاعن وأشقائه لها بالقوة فإنهم يكونوا قد ارتكبوا الجريمة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات ويكون للطاعن الحق فى استعمال القوة اللآزمة للمادة 246 من ذلك القانون ، أما وإن المحكمة لم تفعل فقد بات حكمها منطويا على الإخلال بحق الدفاع والقصور فى البيان .
فقرة رقم -1
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب ............ بأداة راضة (قطعة خشب) على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى الى الموت . وإحالته الى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وإدعى ورثة المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وبإلزامه ان يؤدى للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .