الطعن رقم 41037 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1998-1-11
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد على عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره وفرغلى زناتى نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن - وهو مقدم من المدعي بالحقوق المدنية - أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف - الذي دان المطعون ضدهم وألزمهم بالتعويض المؤقت - وبعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر، وأقام قضاءه على أن المطعون ضدهم في حكم الموظفين العموميين، وقد اعتوره القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم لم يدلل على تمتعهم بالصفة التي تسبغ عليهم الحماية المقررة بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه في استئناف المطعون ضدهم، بإلغاء الحكم المستأنف - فيما قضي من إدانة لهم وإلزامهم بتعويض مؤقت - وبعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر على قوله، .... الثابت بواقعات الدعوى أن الجريمة المسندة للمتهمين قد ارتكبت منهم أثناء وبسبب تأديتهم عملهم وأنهم من المكلفين بالخدمة العامة باعتبارهم أعضاء مجلس إدارة سكرتير ورئيس جمعية تعاونية وأن المدعي بالحق المدني قد قام بتحريك الدعوى بطريق الادعاء المباشر وهو ما لا يجوز بالنسبة للموظف العام ومن في حكمه الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية قبل المتهمين بطريق الادعاء المباشر، لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة للموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها، وكان من المقرر أن الموظف أو المستخدم العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، وكان المشرع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصا، كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، حين أورد في الفقرة السادسة من المادة 111 منه أنه يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدموا المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت وكذا ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بإصدار قانون التعاون الزراعي من أنه في تطبيق أحكام قانون العقوبات يعتبر العاملون بالجمعية التعاونية الزراعية وأعضاء مجالس إدارتها في حكم الموظفين العموميين، فجعل هؤلاء في حكم أولئك الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام، فقد أفصح الشارع في المادة 29 من القانون رقم 172 لسنة 1980على أن أعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية يعتبرون من الموظفين أو المستخدمين العامين في تطبيق أحكام قانون العقوبات فقط، وتأسيسا على ذلك، فإن ما نسب إلى المطعون ضدهم من القذف في حق الطاعن بحكم عملهم - رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية لا تنعطف عليه الحماية المقررة في الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من إلغاء الحكم المستأنف وعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر - وهو ما ينسحب بطريق اللزوم على الدعوى المدنية التابعة لها - قد أخطأ في تطبيق القانون فوق ما اعتوره من قصور في التسبيب لإسباغه الحماية المقررة في المادة 63/3 سالفة الذكر على المطعون ضدهم لمجرد كونهم رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية تعاونية زراعية وهو ما لا يكفي بذاته للتدليل على توافر صفة الموظف العام أو المستخدم العام لهم طالما أن المحكمة لم تتحقق من أنهم معهود إليهم بعمل دائم في خدمة مرفق عام عن طريق شغلهم مناصب تدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، الأمر الذي يوجب أن يكون مع النقض الإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها فى شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة للموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الموظف أو المستخدم العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم فى خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد شخاص القانون العام عن طريق شغله منصبا يدخل فى التنظيم الإدارى لذلك المرفق ، وكان المشرع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين فى حكم الموظفين العامين فى موطن ما أورد به نصا ، كالشأن فى جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، حين أورد فى الفقرة السادسة من المادة 111 منه أنه يعد فى حكم الموظفين العموميين فى تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما بأية صفة كانت كذا ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بإصدار قانون التعاون الزراعى من أنه فى تطبيق أحكام قانون العقوبات يعتبر العاملون بالجمعية التعاونية الزراعية وأعضاء مجالس إدارتها فى حكم الموظفين العموميين ، فجعل هؤلاء فى حكم أولئك الموظفين العامين فى هذا المجال المعين فحسب دون سواه ، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الاجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام فقد أفصح الشارع فى المادة 29 من القانون رقم 122 لسنة 1980 على أن أعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية يعتبرون من الموظفين أو المستخدمين العامين فى تطبيق أحكام قانون العقوبات فقط .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما نسب إلى المطعون ضدهم من القذف فى حق الطاعن بحكم عملهم - رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية لا تنعطف عليه الحماية المقررة فى الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من إلغاء الحكم المستأنف وعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية بطريق الإدعاء المباشر - وهو ما ينسحب بطريق اللزوم على الدعوى المدنية التابعة لها - قد أخطأ فى تطبيق القانون فوق ما اعتوره من قصور فى التسبيب لإسباغه الحماية المقررة فى المادة 63/3 سالفة الذكر على المطعون ضدهم لمجرد كونهم رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية تعاونية زراعية وهو ما لا يكفى بذاته للتدليل على توافر صفة الوظف العام أو المستخدم العام لهم طالما أن المحكمة لم تتحقق من أنهم معهود إليهم بعمل دائم فى خدمة مرفق عام عن طريق شغلهم مناصب تدخل فى التظيم الإدارى المرفق .