الطعن رقم 21687 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-5-21
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور والضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تفتيش
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ تفسير القانون
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد الصوفى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد زايد وأحمد عبد الرحمن نائبى رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عمارة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي جلب جوهر مخدر والشروع في التهريب الجمركي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع كما انطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لمخالفة نصوص المواد من 25 إلى 30 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار أن الدفع قد قام أصلا على أن ضباط مباحث الميناء هم الذي قاموا بالتفتيش مما يدل على أن المحكمة لم تمحص الدعوى لوم تطلع على ما قدم إليها من مذكرات كما أن الحكم التفت عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس قبل الطاعن والى قصوره في الرد على دفاعه بانتفاء علمه بحقيقة الجوهر المضبوط وتدليله غير السائغ على توافر هذا العلم وأن ما أورد الحكم من أن أماكن العثور على الجوهر المخدر أعدت خصيصا لهذا الغرض لا يتفق مع الواقع إذ أن تلك الأماكن موجود أصلا بأي سيارة، كما أن الحكم لم يحط بدفاع الطاعن الذي تمسك به باستحقاقه الإعفاء من العقوبة عملا بالمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 لإبلاغه السلطات العامة بعد ضبط الجوهر المخدر بالسيارة بأنه يخص كلا من المتهمين الثاني والثالث قدما معه على الباخرة وأبدى السلطات البيانات الخاصة بهما فتم ضبطهما وحسبمهما إلى أن قضت المحكمة ببراءتهما - ورد عليه بما لا يصلح ردا. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه أثناء قيام مأمور الجمرك.......................بعمله ومعه باقي أعضاء اللجنة المشكلة لفحص غير المصريين القادمين من الخارج إلى ميناء نويبع، قدم الطاعن الأردني الجنسية ومعه سيارته التي تحمل رقم...................... الأردن وحال وجود هذه السيارة بالدائرة الجمركية لاحظ مأمور الجمرك انف الذكر ارتباك الطاعن وخلو سيارته من الأمتعة إلا من حقيبة صغيرة الحجم، فقامت لديه مظنة أن يكون الطاعن قد أخفى بسيارته ما يكشف عن جريمة تهريب فقام بفحص السيارة يعاونه في ذلك بعض أعضاء اللجنة وتبين له أن هناك تجويفا بجسم السيارة أسفل الباب المجاور للمكان المخصص لقائدها فنزع الجزء المغطى لهذا الموضع فتبين له العديد من لفافات مخدر الهيروين وتبين مثلها في الموضع الأخر أسفل الباب الأمامي الأيمن للسيارة، وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان الحكم بعد أن حصل مؤدي الأدلة بما يتطابق وما اثبت في واقعة الدعوى عرض إلى الدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه في قوله (أن المشرع منح موظفي الجمارك صفة الضبطية القضائية أثناء تأديتهم لواجبات وظيفتهم من تفتيش الأشخاص والضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية إذا ما قامت لديهم دواعي الشك والريبة ومؤدي هذا أنه يكفي أن يكون لدى الموظف المنوط به المراقبة لتلك المناطق مظنة شبهة التهريب الجمركي فيكون له الحق بالبحث والتفتيش للكشف عنها وإذا ما عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكسف عن ارتكابه جريمة معاقب عليها في القانون العام فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل لظهوره عرضا أثناء إجراء مشروع في ذاته ولن ترتكب في سبيل الحصول عليه أي مخالفة). لما كان ذلك، وكان يؤخذ من استقراء نصوص المواد من 26 إلى 30 من القانون رقم 66 لسنة 1963 أن الشارع منح موظفي الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية أو في حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا ما قامت لديهم دواعي الشك في البضائع والأمتعة أو مظنة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق ولم يتطلب بالنسبة إلى الأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية بل أنه يكفي أن تقوم لدى الموظف المسئول بالمراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها في الحدود المعرف بها في القانون، حتى يثبت له في حق الكشف عنها، لما كان ذلك، وكانت الشبهة المقصودة في هذا المقام هي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ القوانين الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في حدود دائرة المراقبة الجمركية وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت إشراف محكمة الموضوع.، ولما كان الحكم قد اثبت أن التفتيش الذي وقع على سيارة الطعن إنما تم في نطاق الدائرة الجمركية وبعد ظهور إمارات أثارت الشبهة لدى مأمور الجمرك مما دعاه إلى الاعتقاد بأن الطاعن يحاول تهريب بضاعة بطريقة غير مشروعة فقام بتفتيش السيارة ومعه باقي أعضاء اللجنة من ضباط مباحث الميناء على النحو الوارد في مدونات الحكم فإنه يكون على صواب فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة - وهو لا يمارى فيه الطاعن - أنه لم يثر أمام محكمة الموضوع شيئا عما يدعيه من بطلان القبض والتفتيش للالتجاء إليه من ضبط مباحث الميناء، فإنه لا يقبل منه طرح ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه في حقيقته دفع موضوعي أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التي كونت منها محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى هذا فضلا عن أن الطاعن لا يمارى في أن ضباط مباحث الميناء قد اشتركوا مع مأمور الجمرك في إجراء تفتيش السيارة، فإنه لا يؤثر في ذلك أن يكون قد عاون مأمور الجمرك في إجراء التفتيش بعض مأموري الضبط القضائي بمباحث الميناء، لما هو مقرر من أن لمأمور الجمرك أن يستعين في إجراء التفتيش بمن يرى مساعدته فيه ولو لم يكونوا من رجال الضبط القضائي ماداموا يعملون تحت إشرافه وإذ نتج عن التفتيش الذي أجرى دليل يكشف عنه جريمة جلب جوهر مخدر فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على تلك الجريمة على اعتبار أنه نتيجة إجراء مشروع قانونا ولا محل لتعييب الحكم بالتفاته عن الرد صراحة على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما من ضبط مباحث الميناء أو لحصولهما في غير حالة من حالات التلبس طالما أنه يصبح بهذه المثابة دفاعا قانونيا ظاهر البطلان، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه ويكون منعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان تقصي العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء هذا العلم لديه ورد عليه بقوله ( أما ما يثيره الدفاع عن المتهم من عدم علم الأخير بوجود المخدر المضبوط فإن الثابت بالأوراق والتحقيقات أن السيارة مملوكة للمتهم وأن أماكن العثور على المضبوطات قد أعدت خصيصا لهذا الغرض وأنه ما إن قدم إليه مأمور الجمرك لإجراء التفتيش حتى اعترته حالة من الارتباك الأمر الذي يفيد أن هناك محظورا يخفيه ويبغى عدم الكشف عنه، وإذ كان هذا الذي ساقته محكمة الموضوع عن ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به اقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة الجوهر المضبوط كافيا في الرد على دفاعه في هذا الخصوص وسائغا في الدلالة على توافر ذلك العلم في حقه - توافرا فعليا - فلا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الواضح من الحكم أن الجوهر المخدر ضبط مخبأ بداخل السيارة وأن ضبط المخدر - سواء وجد في مكان موجود أصلا بالسيارة أو اعد لهذا الغرض - لم يكن له اثر في منطق الحكم أو النتيجة التي خلص إليها فإن الخطأ في الإسناد في هذا الخصوص - بفرض صحته - لا يعيب الحكم في شئ ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد بشأن تمتعه بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ورد عليه في قوله ( أما عن قاله أن من كانا يرافقانه من العقبة إلى نويبع ذا شأن في هذا الأمر فإن الأوراق لم تكشف عنه والمحكمة تطمئن إلى أن المتهم كان على علم بأن المواد المخدرة المضبوطة في سيارته ولا يقلل من هذا الذي ذهبت إليه المحكمة ما أثير من أن هناك تماثل في الخطوط التي حررت بها بعض الأوراق فإن صح لا يكشف عن اتصال بالمتهم وهذين الآخرين ولا يوضح أن لهما صلة بما عثر عليه بالسيارة ولا يقيم أساسا لطلبه تطبيق المادة 48/2 من قانون العقوبات). لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض في جرى على أن مناط الإعفاء الذي تتحقق به حكمة التشريع وفقا للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء وورود الإبلاغ على غير المبلغ بما مفاده أنه حتى يتوافر موجب الإعفاء يتعين أولا أن يثبت أن عدة جناة قد ساهموا في اقتراف الجريمة المبلغ عنها فاعلين كانوا أو شركاء، وأن يقوم احدهم بإبلاغ السلطات العامة بها فيستحق بذلك منحه الإعفاء المقابل الذي قصده الشارع وهو تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي الجرائم الخطيرة التي نص عليها القانون فإذا لم يتحقق صدق البلاغ بأن لم يثبت أصلا أن هناك جناة آخرين ساهموا مع المبلغ في ارتكاب الجريمة فلا إعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع بعدم بلوغ النتيجة التي يجزى القانون عنها بالإعفاء وهو تمكين السلطات من الكشف عن تلك الجرائم الخطرة، وإذ كان ذلك، فإن ضبط المتهمين الثاني والثالث ليس معناه قيام صلتهما بالجوهر المخدر المضبوط مع الطاعن مما يكون اتهام الطعن لهما بأن المخدر المضبوط يخصهما قد جاء مرسلا على غير سند فلا يكون له من بعد التذرع بنص المادة 48 سالفة الذكر وإعفائه من العقاب، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يؤخذ من استقراء نصوص المواد من 26 إلى 30 من القانون رقم 66 لسنه 1963 أن الشارع منح موظفى الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائى فى أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية أو فى حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا ما قامت لديهم دواعى الشك فى البضائع والأمتعة أو مظنة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق ولم يتطلب بالنسبة إلى الأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الاجراءات الجنائية بل أنه يكفى أن تقوم لدى الموظف المسئول بالمراقبة والتفتيش فى تلك المناطق حالة تنم عن شبهة فى توافر التهريب الجمركى فيها فى الحدود المعرفة بها فى القانون . حتى يثبت له حق الكشف عنها . لما كان ذلك، وكانت الشبهة المقصودة فى هذا المقام هى حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ الجمركية يصح معها فى العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود فى حدود دائرة المراقبة الجمركية وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت اشراف محكمة الموضوع ، ولما كان الحكم قد أثبت أن التفتيش تحت اشراف محكمة الموضوع ولما كان الحكم قد أثبت أن التفتيش الذى وقع على سيارة الطاعن إنما تم فى نطاق الدائرة الجمركية وبعد ظهور أمارات أثارت الشبهة لدى مأمور الجمرك مما دعاه إلى الاعتقاد بأن الطاعن يحاول تهريب بضاعة بطريقة غير مشروعة فقام بتفتيش السيارة ومعه باقى أعضاء اللجنة من ضابط مباحث الميناء على النحو الوارد فى مدونات الحكم فإنه يكون على صواب فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة - وهو ما لا يمارى فيه الطاعن - انه لم يثر أمام محكمة الموضوع شيئا عما يدعيه من بطلان القبض والتفتيش للالتجاء إليه من ضباط مباحث الميناء ، فإنه لا يقبل منه طرح ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه فى حقيقته دفع موضوعى أساسه فى سلامة الأدلة التى كونت منها محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمأمور الجمرك أن يستعين فى إجراء التفتيش بمن يرى مساعدته فيه ولو لم يكونوا من رجال الضبط القضائى ما داموا يعلمون تحت اشرافه وإذ نتج عن التفتيش الذى أجرى دليل يكشف عن جريمة جلب جوهر مخدر فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على تلك الجريمة على اعتبار انه نتيجة إجراء مشروع قانونا ولا محل لتعييب الكم بالتفاته عن الرد صراحة على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما من ضباط مباحث الميناء أو لحصولهما فى غير حالة من حالات التلبس طالما انه يصبح بهذه المثابة دفاعا قانونيا ظاهر البطلان، ولا على المحكمة إن هى التفتت عن الرد عليه ويكون منعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تقضى العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء هذا العلم لدية ورد عليه بقولة " أمام ما يثيره الدفاع عن المتهم من عدم علم الأخير بوجوب المخدر المضبوط فإن الثابت بالأوراق والتحقيقات أن السيارة مملوكة للمتهم وأن أماكن العثور قد على المضبوطات قد أعدت خصيصا لهذا الغرض وأنه ما عن قدم إليه مأمور الجمرك إجراء التفتيش حتى أعترته حالة من الارتباك الأمر الذى يفيد أن هناك محظورا يخفيه ويبغى عدم الكشف عنه " وإذ كان هذا الذى ساقته محكمة الموضوع عن ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به اقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة الجوهر المضبوط كافيا فى الرد على دفاعه فى هذا الخصوص وسائغا فى الدلالة على توافرا فعليا - فلا يجوز مصادرتها فى عقيدتها ولا المجادلة فى تقريرها أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الواضح من الحكم أن الجوهر المخدر ضبط مخبأ بداخل السيارة وأن ضبط المخدر - سواء وجد فى مكان موجود أصلا بالسيارة أو أعد لهذا الغرض - لم يكن له أثر فى منطق الحكم أو النتيجة التى خلص إليها فإن الخطأ فى الاسناد فى هذا الخصوص - بفرض صحته - لا يعيب الحكم فى شىء ويمون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن مناط الاعفاء الذى تتحقق به حكمة التشريع وفقا للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنه 1960 هو معدد الجناة المساهمين فى الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء وورود الابلاغ على غير المبلغ بما مفاده أنه حتى يتوافر موجب الاعفاء يتعين أولا يتعين أولا أن يثبت أن يثبت أن عدة جناة قد ساهموا فى اقتراف الجريمة المبلغ عنها فاعلين كانوا أو شركاء ، وأن يقوم احدهم بابلاغ السلطات العامة بها فيستحق بذلك منحة الاعفاء المقابل الذى قصده الشارع وهو تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبى الجريمة الخطيرة التى نص عليها القانون فإذا لم يتحقق صدق البلاغ بأن لم يثبت أصلا أن هناك جناه أخرين ساهموا مع المبلغ فى ارتكاب الجريمة فلا اعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع بعدم بلوغ النتيجة التى يجزى القانون عنها باعفاء وهو تمكين السلطات من الكشف عن تلك الجرائم الخطيرة ، وإذ كان ذلك ، فإن ضبط المتهمين الثانى والثالث ليس معناه قيام صلتهما بالجوهر المخدر المضبوط مع الطاعن مما يكون اتهام الطاعن لهما بأن المخدر المضبوط يخصهما قد جاء مرسلا على غير سند فلا يكون له من بعد التذرع بنص المادة 48 سالفة الذكر واعفائه من العقاب .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: جلب وآخرين جوهرا مخدرا (هيروين) قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة المختصة. ثانياً: شرع في تهريب البضائع الممنوعة موضوع التهمة الأولى بأن أدخلهاإلي أراضى الجمهورية بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبس بها. وإحالته إلي محكمة جنايات السويس لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 33/1-أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 3 من الجدول الأول الملحق والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 1، 2، 5، 13، 121/1، 122، 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 مع إعمال المادتين 32/1، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة والسيارة المضبوطين.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ..