الطعن رقم 5236 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-1-16
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد الصوفى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وحسين الشافعى نائبى رئيس المحكمة وأنس عماره ومحمود شريف فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء في أرض زراعية قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن دفاع الطاعن قام على انه لم يرتكب الجريمة وطلب ندب خبير للتحقق من ذلك إلا أن المحكمة أعرضت عن هذا الدفاع ولم ترد عليه, كما أن الحكم أغفل بيان تاريخ إقامة البناء, كذلك لم يعرض للأسباب التي أقيم عليها الحكم الابتدائي الذي قضى ببراءته, هذا فضلا عن ان الحكم قد رد على دفاع الطاعن - المؤيد بالمستندات - بأن البناء قد أقيم على أرض واقعة داخل كردون مدينة شبرا الخيمة ومن ثم تنتفي الجريمة المسندة إليه بما لا يصلح ردا. مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن قد أقام بناء في أرض زراعية وخلص إلى ثبوت هذه الواقعة في حق الطاعن بما ساقه مما ينتجه من أدلة وانتهى إلى مؤاخذته بالمادتين 152, 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983. لما كان ذلك, وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردودا بان نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لان مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن بشأن التاريخ الذي وقعت فيه الجريمة إقامة بناء في أرض زراعية لا يؤثر في سلامة الحكم طالما لم يدع أنه يتصل بحكم القانون فيها أو أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة, هذا فضلا عن أن الثابت بمدونات الحكم أن البناء أقيم في 31 من يناير سنة 1985 - بما لا ينازع فيه الطاعن - ومن ثم يكون منعى الطاعن بشأن ذلك غير مقبول. لما كان ذلك, وكانت المحكمة الاستئنافية لا تلتزم عند...... الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة بان تناقش أسباب هذا الحكم ما دام حكمها بالإدانة مبنيا على أسباب كافية تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون على غير سند. لما كان ذلك وكانت القاعدة العامة في التفسير أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة النص الواجب تطبيقه وكانت المادة 152 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 المنطبقة على واقعة الدعوى قد نصت على أنه "يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات في شان تقسيم هذه الأراضي لإقامة مبان عليها ويعتبر في حكم الأراضي الزراعية الأراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية. ويستثنى من هذا الحظر. (أ) الأراضي الواقعة داخل كردون المدن المعتمدة 1/12/1981 مع عدم الاعتداد بأية تعديلات على الكردون اعتبارا من هذا التاريخ إلا بقرار من مجلس الوزراء. (ب) ........... (ج).......... (د).............. (هـ)........... وفيما عدا الحالة المنصوص عليها في الفقرة (ج)0 يشترط في الحالات المشار إليها آنفا صدور ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء في إقامة مبان أو منشآت أو مشروعات ويصدر بتحديد شروط وإجراءات منح هذا الترخيص قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير. "وقد أصدر وزير الزراعة القرار رقم 124 لسنة 1984 في شأن شروط وإجراءات منح تراخيص البناء في الأراضي الزراعية وعمل به من تاريخ نشره في 13/9/1984 والبين من هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته أن المشرع فرض حظرا مطلقا على البناء في الأراضي الزراعية وما في حكمها واوجد تنظيما يسمح بالاستثناء شرطه الحصول على ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء في أقامة أية مبان أو منشآت أو مشروعات ومما يؤكد هذا المعنى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية من أن من بين الأسس التي قام عليها هذا القانون" ثالثا: حظر إقامة المباني والمنشآت على الأراضي الزراعية أو تقسيمها لإقامة مبان عليها وتنظيم الحالات المستثناه من الحظر......... ونيط الترخيص في هذه الحالات الاستثنائية بقرار من المحافظ المختص. لما كان ما تقدم وكان الطاعن لا يدعي أنه قد حصل على ترخيص من المحافظ المختص قبل إقامة البناء محل الاتهام. فإن الحكم يكون سديدا فيما انتهى إليه من إدانته ويكون النعي بانتفاء أركان الجريمة على غير أساس. ولئن كان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن بأن الأرض محل البناء تقع داخل كردون مدينة شبرا الخيمة طبقا للقرار الجمهوري رقم 1467 لسنة 1972 الذي ينص على ضم قرى............. و............ و......... إلى نطاق مدينة شبرا الخيمة بقوله" انه لا يعدو أن يكون ضربا من ضروب القرارات المنظمة للحكم المحي والمنظمة لتقسيمات الإدارة المحلية ليس إلا فيما هو إلا تقسيم إداري محلي لتحديد نطاق المدن من ناحية الإدارة المحلية ولا علاقة له بالقرارات التي تحدد كردون المدن ولو كان غير ذلك لورد به اصطلاح كردون ضمن العبارات الواردة به وهو أمر خلى منه هذا القرار" وهو ما لا يصلح ردا في خصوصية هذه الدعوى غلا أنه لما كان من المقرر أن التقرير القانوني الخاطئ لا يعيب الحكم متى كان لا تأثير له فيما رتبه من آثار قانونية ولا في سلامة النتيجة التي انتهى إليها. ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد, لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس, إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائي الغيابي الذي قضى بحبس الطاعن ثلاثة شهور مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه والإزالة وإنما استأنف الحكم الصادر في المعارضة التي قرر بها الطاعن وقضى فيها ببراءته, فإنه ما كان يسوغ للمحكمة الاستئنافية - وقد اتجهت إلى إدانة الطاعن - أن تقضي بحبسه ستة شهور مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة وهو ما يجاوز العقوبة المحكوم عليه بها غيابيا في مدة الحبس ومقدار الغرامة لأنها بذلك تكون قد سوأت مركزه, وهو ما لا يجوز, إذ لا يصح أن يضار المعارض بناء على المعارضة التي رفعها, ومن ثم فلهذه المحكمة - إعمالا للرخصة التي خولها القانون لها 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض الحكم المطعون فيه لمصلحة الطاعن نقضا جزئيا وأن تصححه بحبسه ثلاثة شهور وبتغريمه مائتي جنيه والإزالة, ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبيها هو شخص آخر مردودا بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . هذا إلى أنه بحسب الحكم كما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لدية على ما استخلصه من وقوع الجريمة المستندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو مالا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن بشأن التاريخ الذى وقعت فيه جريمة إقامة بناء فى أرض زراعية لا يؤثر فى سلامة الحكم طالما لم يدع أنه يتصل بحكم القانون فيها أو أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضى المدة . هذا فضلا عن أن الثابت بمدونات الحكم أن البناء أقيم فى 31 من يناير 1985 - بما لا ينازع فيه الطاعن -ومن ثم يكون معنى الطاعن بشأن ذلك غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المحكمة الاستئنافية لا تلتزم عند إلغائها الحكم الابتدائى القاضى بالبراءة بأن تناقش أسباب هذا الحكم ما دام حكمها بالإدانة مبنيا على أسباب كافية تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن معنى الطاعن فى هذا الشأن يكون على سند .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت القاعدة العامة فى التفسير أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة النص الواجب تطبيقه وكانت المادة 152 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنه 1966 والمضافة بالقانون رقم 116 لسنه 1983 المنطبقة على واقعة الدعوى قد نصت على أنه " يحظر إقامة أية مبان أو منشآت فى الأراضى الزراعى أو اتخاذ أية إجراءات فى شأن تقسيم هذه الأراضى لإقامة مبان عليها ويعتبر فى حكم الأراضى الزراعية الأراضى البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية ". ويستثنى من هذا الحظر : "أ" الأراضى الواقعة داخل كردون المدن المعتمدة حتى 1981/12/1 مع عدم الاعتداد بأنه تعديلات على الكردون اعتبارا من هذا التاريخ الا بقرار من مجلس الوزراء ".
"ب"___."ج"____"د"___.."ه"_____ وفيما عدا الحالة المنصوص عليها فى الفقرة "ج" يشترط فى الحالات المشار إليها آنفا صدور ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء فى إقامة مبان أو منشآت أو مشروعات ويصدر بتحديد شروط وإجراءات منح هذا الترخيص قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير ." وقد أصدر وزير الزراعة القرار رقم 124 لسنه 1984 فى شان شروط وإجراءات منح ترخيص البناء فى الأراضى الزراعية وعمل به من تاريخ نشرة فى 1984/9/13 . والبين من هذا النص فى واضح عبارته وصريح دلالته أن المشرع فرض حظرا مطلقا على البناء فى الأراضى الزراعية وما فى حكمها وأوجد تنظيما يسمح بالاستثناء شرطه الحصول على ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء فى اقامة أية مبان أو منشآت او مشروعات ومما يؤكد هذا المعنى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية من أن من الأسس التى قام عليها هذا القانون . ثالثا : حظر إقامة المبانى والنشآت على الأراضى الزراعية أو تقسيمها لإقامة مبان عليها وتنظيم الحالات المستثناه من الحظر __.. ونيط الترخيص فى هذه الحالات الاستثنائية بقرار من المحافظ المختص " لما كان ما تقدم وكان الطاعن لا يدعى أنه قد حصل على ترخيص من المحافظ المختص قبل البناء محل الإتهام . فإن الحكم يكون سديدا فيما انتهى إليه من إدانته ويكون النعى بانتفاء أركان الجريمة على غير أساس ."
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن التقرير القانونى الخاطىء لا يعيب الحكم متى كان لا تأثير له فيما رتبه من أثار قانونية ولا فى سلامة النتيجة التى انتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائى الغيابى الذى قضى بحبس الطاعن ثلاثة شهور مع الشغل وتغريمه مائتى جنيه والإزالة وإنما استأنفت الحكم الصادر فى المعارضة التى قرر بها الطاعن وقضى فيها ببراءته ، فإنه ما كان يسوغ للمحكمة الاستئنافية - وقد اتجهت إلى إدانة الطاعن - أن تقضى بحبسة ستة شهور مع الشغل وتغريمه عشرة الأف جنيه والازلة وهو ما يجاوز العقوبات المحكوم عليه بها غيابيا فى مدة الحبس ومقدار الغرامة لأنها بذلك تكون قد سوأت مركزه ، وهو ما لا يجوز ، إذ لا يصح أن يضار المعارض بناء على المعارض التى رفعها . ومن ثم فلهذه المحكمة - إعمالا للرخصة التى خولها القانون لها بالمادة 2/35 من القانون رقم 57 لسنه 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض الحكم المطعون فيه لمصلحة الطاعن نقضا جزئيا وأن تصححه ثلاثة شهور وبتغريمه مائتى جنيه الإزالة ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمادتين 152، 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ومحكمة جنح شبرا الخيمة قضت غيابياً عملاً بمادتى الإتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه وغرامة مائتي جنيه والإزالة. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضواً وبإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وبراءة المتهم مما هو منسوب إليه استأنفت النيابة العامة ومحكمة بنها الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفققته وإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس.
فطعن الأستاذ/................ المحامى عن الأستاذ/................ المحامى نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.