الطعن رقم 2081 لسنة 43 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2003-3-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد مسلم وجودة عبد المقصود فرحات، وعادل محمود زكي فرغلي، وإسماعيل صديق محمد راشد، وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي، ومنصور حسن علي غربي وأبو بكر محمد رضوان سليمان وغبريال جاد عبد الملاك، ود. حمدي محمد أمين الوكيل، ويحيى أحمد عبد المجيد مصطفى.
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المواد 1 و2 و3 من القانون رقم 166 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بمؤسسة مصر للطيران، والمادتان 23 و25 من قرار رئيس مجلس إدارة مؤسسة مصر للطيران رقم 600 لسنة 1993 بلائحة الجزاءات وإجراءات التحقيق والتأديب للعاملين بالمؤسسة، والمواد 82 و83 و84 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.
أحكام لائحة الجزاءات وإجراءات التحقيق والتأديب للعاملين بمؤسسة مصر للطيران جاءت على نحو يخالف ما ورد بأحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978، فعلى حين خولت اللائحة المذكورة رئيس القطاع أو المدير العام للإدارة سلطة توقيع الجزاءات المنصوص عليها في المادة 23 من تلك اللائحة ـ ومنها جزاء الخفض في الوظيفة إلى الدرجة الأدنى مباشرة ـ فإنه على خلاف ذلك فإن القانون رقم 48 لسنة 1978 المشار إليه لم يمنح سلطة الخفض للدرجة الأدنى لشاغلي وظائف الإدارة العليا، بل قصرها على مجلس الإدارة بالنسبة لشاغلي الدرجة الثانية فما فوقها ـ هذا النص فيه إخلال بالضمانات التي قررها المشرع للعاملين بالقطاع العام من ناحية شخص المختص بتوقيع الجزاء وذلك بمنح اللائحة تلك السلطة إلى سلطة أقل من المقررة بالقانون رقم 48 لسنة 1978، كما أنه يخل ـ أيضا ـ بالضمانات المقررة للعاملين بالمؤسسة من ناحية أخرى وذلك بالنسبة للجهة التي يقدم إليها التظلم من قبل هذا الجزاء فعلى حين حددها المشرع بالقانون رقم 48 لسنة 1978 بالمحكمة التأديبية، فإن اللائحة جعلتها لذات السلطة التي أصدرت القرار أو السلطة الرئاسية أي لرئيس القطاع أو المدير العام أو رئاسته وهما بطبيعة الحال سلطة أقل من المحكمة التأديبية، وفي هذا انتقاص من ضمانات جوهرية للعاملين، بما يؤثر في ذلك النص ويصمه بعدم المشروعية ويكون واجب الاستبعاد ـ لا يغير مما تقدم أن تكون لائحة الجزاءات للعاملين بمؤسسة مصر للطيران قد صدرت استنادا إلى نص المادة (3) من القانون رقم 116 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بمؤسسة مصر للطيران والذي خول مجلس إدارة المؤسسة وضع اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها دون التقيد بالقواعد والنظم المطبقة على العاملين بالحكومة والقطاع العام، ذلك أن الثابت أن البند (هـ) من ذات المادة استلزم مراعاة أن تسري على العاملين القواعد والنظم الحالية ما لم تكفل لهم اللوائح وضعا أفضل ـ أي أنه لا يجوز للائحة أن تأتي بنص يهدر ضمانة مقررة للعاملين ـ فضلا عما تقدم ـ فإنه لا يجوز للوائح التنفيذية التي تصدرها السلطة التنفيذية والتي تتضمن الأحكام التفصيلية والتكميلية اللازمة لتنفيذ القانون، أن تعطل أحكامه أو تتناولها بالتعديل أو بالاستثناء، وينبغي على الجهة التي تصدر اللوائح أن تتقيد بالمبادئ والأسس والضمانات سواء ما ورد منها في الدستور أو قانون نظام العاملين بالدولة أو نظام العاملين بالقطاع العام ـ كما أن تخويل القانون لجهة معينة إصدار لائحة خاصة بالعاملين دون التقيد بما هو مقرر بقانون بالنسبة لباقي العاملين بالدولة والقطاع العام لا يمكن بحال من الأحوال اعتباره تفويضا تشريعيا، إذ من المسلم به أن لكل من القانون واللوائح التنفيذية والتفويض التشريعي مجاله وفقا لأحكام الدستور.