الطعن رقم 1012 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2002-7-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد مسلم، وعادل محمود زكي فرغلي، وإسماعيل صديق محمد راشد، وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي، ود. فاروق عبد البر السيد إبراهيم، وعلي فكري حسن صالح، والسيد محمد السيد الطحان، وغبريال جاد عبد الملاك، ود. حمدي محمد أمين الوكيل، ويحيى عبد الرحمن يوسف. نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد الشحات مفوض الدولة
وبحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حرص المشرع على وضع الشروط والضوابط والإجراءات التي تكفل انتقاء أفضل العناصر للقبول بكلية الشرطة من بين المتقدمين للالتحاق بها حيث اشترط فيمن يقبل بالكلية أن يكون مصري الجنسية وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة وألا يكون قد حكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف والأمانة وألا يكون قد سبق فصله من خدمة الحكومة بحكم أو بقرار تأديبي نهائي وأن يكون من الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة وفقا للنسبة المئوية لمجموع درجات النجاح التي يقررها المجلس الأعلى للأكاديمية وألا يكون متزوجا بأجنبية وأن يكون مستوفيا لشروط اللياقة الصحية والبدنية والسن التي يحددها المجلس الأعلى للأكاديمية، وعهد إلى اللائحة الداخلية تنظيم أوضاع وإجراءات قبول الطلاب وشكل لجنة قبول الطلاب برئاسة الأكاديمية وعددا من قيادات هيئة الشرطة ـ بينت اللائحة الداخلية نظام القبول بالكلية سواء من حيث الحد الأدنى لدرجة النجاح في شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة وعدد المقبولين والذين يحددهما سنويا مجلس الأكاديمية كما حددت الحد الأدنى لطول قامة الطالب ومتوسط عرض صدره والحد الأقصى لسن القبول كما نظمت شروط اللياقة الصحية وكذا الاختبارات النفسية التي تجريها لجان من الأخصائيين وتستعين لجنة قبول الطلاب بنتائج هذه الاختبارات في تقدير اتزان شخصية الطالب ونظمت اللائحة اختبارات اللياقة البدنية كما نظمت اختبارات القدرات ويتم فيها الكشف عن قوى وذكاء الطالب وفطنته وسرعة بديهته ودرجة ثقافته ومعلوماته العامة ـ خولت اللائحة لجنة قبول الطلاب سلطة استبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذا لم تتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية أو صلاحية البيئة أو التحريات الجدية المناسبة على أن تقوم باختيار العدد المطلوب من الباقين حسب ترتيب الدرجات التي حصلوا عليها في شهادة الثانوية العامة وفي حالة التساوي يفضل الأصغر سنا ـ إذا كان تقدير اللجنة لمدى استيفاء الطالب لمقومات الهيئة واتزان الشخصية هو مما تترخص فيه بما لها من سلطة تقديرية إلا أن قرارها في هذا الشأن يجب أن يكون قائما على أسباب تبرره صدقا وحقا ومستخلصا استخلاصا سائغا من أصول تنتجه واقعا وقانونا وإلا كان قرارها مفتقرا لسببه ـ لا يكفي في ذلك الاستناد إلى عبارات عامة ومرسلة تكشف عن سلطة مطلقة عن أي قيد أو عاصم يحدها مما يجعل قرارها بمنأى عن أي رقابة قضائية ـ لا محاجة في هذا الشأن في أن المشرع لم يلزم اللجنة بتسبيب قرارها لأن مثل هذا النص يتعلق بشكل القرار، وعدم وجوده لا يعني إعفاء الإدارة من أن يكون قرارها قائما على سببه باعتبار أن ركن السبب هو أحد أركان القرار الإداري ويمثل الحالة الواقعية أو القانونية التي استندت إليها في إصدار القرار، ولا يجوز في هذا المقام افتراض قيام القرار على سبب صحيح لأنه في ضوء ما فصله القانون واللائحة الداخلية من شروط وضوابط ومعايير للقبول يكون من شأن توافر هذه الشروط والمعايير في حق الطالب الماثل أمام اللجنة أن تزحزح قرينة الصحة المفترضة في قيام قرار اللجنة على أسبابه وتنقل عبء الإثبات فيما قام عليه قرار الاستبعاد من أسباب جديدة ومغايرة على عاتق اللجنة وليست على عاتق الطالب.