الطعن رقم 6361 لسنة 43 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2002-6-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عادل محمود زكي فرغلي، وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي، ود. فاروق عبد البر السيد إبراهيم، وعلي فكري حسن صالح، والسيد محمد السيد الطحان، وغبريال جاد عبد الملاك، ود. حمدي محمد أمين الوكيل، ويحيى عبد الرحمن أبو يوسف، وممدوح حسن يوسف، ومحمد عادل حسن إبراهيم حسيب. نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد الشحات مفوض الدولة
وبحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدستور أوجب المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتماثلة وحظر التفرقة بينهم لأي سبب كان وأسند إلى القانون بيان أحكام موازنات الهيئات العامة ـ القرار الجمهوري بإنشاء الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان أسند إلى مجلس إدارتها وضع نظمها ولوائحها الخاصة، وقضى باستمرار العمل بلوائح الهيئة العامة لبناء السد العالي إلى حين صدور لوائح جديدة ـ لائحة العاملين بالهيئة وضعت على عاتقها توفير سكن مجاني للعاملين في أسوان في ضوء الظروف والإمكانيات وأوجبت على رئيس مجلس الإدارة تقدير بدل السكن المستحق لمن لا يحصل على سكن مجاني ـ نص المادة 17 من اللائحة المشار إليها صريح الدلالة على أن السكن المجاني هو الذي يمنح في ضوء الظروف والإمكانيات، أما بدل السكن فإنه التزام يقع على عاتق الهيئة تقديره وصرفه لكل عامل لا يحصل على سكن مجاني فليس في تقريره أية سلطة تقديرية للإدارة ـ القول بغير ذلك إنما يعني التفرقة بين ذوي المراكز المتماثلة دون مبرر إذ سيؤدي إلى حصول البعض على سكن مجاني وحرمان الباقين منه ومن أي ميزة تقابله ـ سلطة الهيئة في تقرير بدل السكن للعاملين الذين لم يحصلوا على سكن مجاني تعد سلطة مقيدة لا تملك الهيئة إزاءها خيارا في المنح أو المنع، وبالتالي فإنها تلتزم بأن تقدر هذا البدل وأن تدرج في ميزانيتها الاعتماد المالي اللازم لصرفه للعاملين المستحقين له وفقا لقواعد العدالة ومع مراعاة المساواة وتكافؤ الفرص بين العاملين ذوي المراكز المتماثلة إعمالا لأحكام الدستور ـ لا يصح الخلط بين القرار الصادر بمنح البدل والتزام الإدارة بإصداره بموجب قاعدة تلزمها بذلك وبين التنفيذ، إذ لا يجوز للإدارة أن تمتنع عن إصدار القرار الذي تلزمها القواعد بإصداره بحجة عدم توافر الاعتماد المالي اللازم للتنفيذ فيتعين عليها أن تصدع لحكم القانون فتصدر القرار ثم تسعى إلى توفير الاعتماد اللازم لتنفيذه بإدراجه في موازنتها، وإلا كان لها أن تعطل ما تشاء من أحكام القانون بالامتناع عن إصدار القرارات اللازمة لتطبيقه بحجة عدم توفر الاعتمادات بعد أن تتقاعس عن إدراجها في ميزانيتها.