الطعن رقم 4151 لسنة 38 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
2004-9-4
سنة المكتب الفني: 49
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العقد الإداري - شأنه شأن العقد المدني من حيث العناصر الأساسية لتكوينه - لا يعدو أن يكون توافق إرادتي إيجاب وقبول لإنشاء التزامات تعاقدية تقوم على التراضي بين طرفين أحدهما هو الدولة أو أحد الأشخاص الإدارية، بيد أنه متميز بأن الإدارة بوصفها سلطة عامة تتمتع بحقوق وامتيازات لا يتمتع بمثلها المتعاقد معها وذلك بقصد تحقيق نفع عام أو مصلحة مرفق من المرافق العامة، كما أنه يفترق عن العقد المدني في كون الشخص المعنوي العام يعتمد في إبرامه أو تنفيذه على أساليب القانون العام ووسائله إما بتضمينه شروطا استثنائية غير مألوفة في عقود القانون الخاص سواء كانت هذه الشروط واردة في ذات العقد أو مقررة بمقتضى القوانين واللوائح، أو بمنح المتعاقد مع الإدارة حقوقا لا مقابل لها في روابط القانون الخاص بسبب كونه لا يعمل لمصلحة فردية بل يعاون السلطة الإدارية ويشترك معها في إدارة المرفق العام أو تسييره أو استغلاله تحقيقا للنفع العام، وتكون مصالح المتعاقدين غير متكافئة تغليبا للمصلحة العامة على المصلحة الفردية مما يجعل للإدارة سلطة مراقبة تنفيذ شروط العقد وتوجيه أعمال التنفيذ واختيار طريقته وحق تعديل شروطه المتعلقة بسير المرفق وتنظيمه والخدمة التي يؤديها وذلك بإرادتها المنفردة حسبما تقتضيه المصلحة العامة دون أن يتحدى الطرف الآخر بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين ولها حق توقيع الجزاءات على المتعاقد وحق فسخ العقد وإنهائه بإجراء إداري دون رضا هذا المتعاقد ودون تدخل القضاء - ممارسة الجهة الإدارية لاختصاصاتها المقررة قانونا أو بموجب العقود الإدارية التي تبرمها هي مقررة لمصلحة المرفق العام فيترتب على تراخي موظفيها في ممارسة اختصاصاتهم تعرضهم للمسئولية الإدارية وتوقيع الجزاءات عليهم - تطبيق.