الطعن رقم 1982 لسنة 49 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
2004-7-4
سنة المكتب الفني: 49
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، ويحيى خضري نوبي محمد، ود. محمد ماجد محمود أحمد، وأحمد عبد الحميد حسن عبود.
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
1- النص الوارد بقانون مجلس الدولة الذي يقرر أن ولاية محاكم مجلس الدولة بنظر الطعون في منازعات الضرائب والرسوم رهين بصدور القانون الذي ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة، غير مانع من اختصاص تلك المحاكم بنظرها سواء بالفصل في منازعات الضرائب والرسوم التي لم ينظم لها المشرع طريقا قضائيا للطعن، أو بالفصل في القرارات الإدارية المتعلقة بهذه المنازعات ولا يتسع النص الذي يحدد اختصاص القضاء العادي ليشمله - وأيا كان التكييف القانوني لتلك المنازعات أي سواء اعتبرت منازعة ضريبية أو منازعة في قرار إداري يتعلق بها، فإن الاختصاص بنظرها ينعقد لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون المحاكم العادية - أساس ذلك - المشرع لم يعهد للقضاء العادي بنظر المنازعة المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات، كما أن هذه المنازعة بحسبانها منازعة إدارية تكون من اختصاص القاضي الطبيعي للمنازعة الإدارية أي القضاء الإداري - تطبيق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
2- تكييف محكمة الموضوع للدعوى إنما يخضع لرقابة محكمة الطعن التي يكون لها أن تزن ما انتهى إليه التكييف الوارد في الحكم المطعون فيه بميزان القانون توصلا إلى إبرام ما انتهى إليه هذا الحكم أو نقضه على ضوء ما يجب أن يكون عليه التكييف القانوني السليم لموضوع النزاع المعروض وحقيقة ما تستهدفه إرادة المدعي في طلباته بالدعوى بحسبان أن تكييف هذه الطلبات وتحديد حقيقتها أمر تستقل به المحكمة المنظورة أمامها الدعوى لما هو مسلم به من أن هذا التكييف هو الذي يتوقف عليه تحديد ولاية المحكمة واختصاصها ومدى قبول الدعوى شكلا أمامها قبل الفصل في موضوعها وكلها من المسائل الأولية المتصلة بالنظام العام - تطبيق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
3- الضريبة العامة يتم تنظيم أوضاعها بقانون يعتبر مصدرا مباشرا لبنيانها التشريعي إذ ينظم رابطتها محيطا بها في إطار من قواعد القانون العام، متوخيا تقديرا موضوعيا ومتوازنا لمتطلبات وأسس فرضها - مناط استحقاق الضريبة هو تحقق الواقعة المنشئة لها المرتبة لدفعها في ذمة المكلف بأدائها لأن هذه الواقعة من ناحية هي الموجبة لحق الدولة في تحصيل قيمة الضريبة المفروضة على الممول ومن ناحية أخرى فإن تلك الواقعة هي التي تنشئ دين الضريبة في ذمة الممول - قانون الضريبة على المبيعات حدد بعبارات صريحة واضحة جلية المعنى المادة الخاضعة لتلك الضريبة وهي جميع السلع المصنعة المحلية والمستوردة والخدمات التي أورد بيانها بالجدول المرافق للقانون - عموم هذا النص الذي أورد عبارة السلع المستوردة في صيغة عامة مطلقة يقتضي اتساع نطاقه ليشمل كافة السلع المستوردة عدا السلع المعفاة من الضريبة وأيا كان الغرض من استيرادها سواء بقصد الاتجار أو بغرض الإنتاج أو للاستعمال الشخصي أو الخاص، كما جاء بصيغة عامة محددا الواقعة المنشئة لتلك الضريبية والمرتبة لاستحقاقها وهي واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين بتحصيلها وتوريدها، كما تمتد تلك الواقعة المنشئة للضريبية لتشمل حالات البيع حكما والمتمثلة في قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها بأي من التصرفات القانونية، كما حدد بعبارة مطلقة الواقعة المنشئة لاستحقاق الضريبة بالنسبة إلى السلع المستوردة جميعا دون تفرقة وذلك بمناسبة دخولها إلى إقليم الدولة الجمركي، فاعتبر المشرع اجتياز السلع المستوردة حدود الدائرة الجمركية وقبل الإفراج الجمركي عنها هو الواقعة المنشئة لتلك الضريبة - تطبيق.