الطعن رقم 2825 لسنة 44 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
2004-5-29
سنة المكتب الفني: 49
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان
نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي محمد، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، وأحمد حلمي محمد أحمد حلمي، ومحمد أحمد محمود محمد
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو
نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
1- قاعدة سريان القانون من حيث الزمان لها في الحقيقة وجهان (وجه سلبي) يتمثل في انعدام أثره الرجعي (ووجه إيجابي) ينحصر في أثره المباشر - بالنسبة إلى عدم الرجعية فإن القانون الجديد ليس له أثر رجعي أي أنه لا يحكم ما تم في ظل الماضي سواء فيما يتعلق بتكوين أو انقضاء الموضع القانوني، أو فيما يترتب من آثار على وضع قانوني فإذا كان الوضع القانوني قد تكون أو انقضى في القانون القديم فلا يملك القانون الجديد المساس بهذا الوضع - فيما يتعلق بالآثار التي تستمر وقتا طويلا فما تم فيها في ظل القانون القديم لا تأثير للقانون الجديد عليه، وما لم يتم يخضعه القانون الجديد لأثره المباشر ولا يعد ذلك رجعية منه - أما بالنسبة للأثر المباشر فإنه وإن كان القانون الجديد ليس له أثر رجعي إلا أن تقرير هذا المبدأ وحده لا يكفي لحل التنازع بين القوانين في الزمان فالقانون الجديد بما له من أثر مباشر تبدأ ولايته من يوم نفاذه ليس فقط على ما سوف ينشأ من أوضاع قانونية في ظله ولكن كذلك على الأوضاع القانونية التي بدأ تكوينها أو انقضاؤها في ظل الوضع القديم ولم يتم هذا التكوين أو الانقضاء إلا في ظل القانون الجديد وكذلك على الآثار المستقبلية لوضع قانوني سابق تكون أو انقضى أي من الآثار التي تترتب على هذا الوضع ابتداء من يوم نفاذ القانون الجديد - تطبيق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
2- المشرع ابتغى من إضافة الحكم الوارد بالمادة (17) مكررا المشار إليها، الحد من ظاهرة البناء بدون ترخيص أو بالمخالفة لشروط الترخيص ولأحكام القانون ولائحته التنفيذية، وذلك بالحيلولة دون انتفاع المخالفين بمخالفاتهم مما يكون دافعا لهم من البداية بالالتزام باستخراج تراخيص البناء اللازمة لتشييد المبنى، واحترام شروطه، وكذا القواعد والضوابط المقررة بالقانون ولائحته التنفيذية - وهديا على ذلك فقد
حظر المشرع على الجهات القائمة على شئون المرافق تزويد العقارات المبنية أو أي من وحداتها بخدمات المرافق كالكهرباء والمياه.... إلا بناء على شهادة تقدم إليها من صاحب الشأن صادرة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمباني المقامة ومطابقتها لشروط الترخيص ولأحكام القانون ولائحته التنفيذية - الأوضاع القانونية التي تكونت أو انقضت قبل تاريخ العمل بالقانون 25 لسنة 1992 المشار إليه والمتعلقة بالعقارات المخالفة التي تم تزويدها بالمرافق فعلا قبل 2 /6/1992 هي أوضاع وآثار صحيحة تمت في ظل نظام قانوني لم يكن يتضمن مثل هذا الحظر فتبقى سليمة منتجة لآثارها التي تمت وانتهت - أما تزويد العقارات المبنية قبل 2/6/1992 بخدمات المرافق بعد هذا التاريخ فإنها تخضع للحظر الوارد بالمادة (17) مكررا من القانون رقم 25 لسنة 1992 إعمالا لقاعدة الأثر المباشر - تطبيق.