الطعن رقم 3695 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-10-12
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سكر بين
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام الارتباط بين الجرائم
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجي اسحق نائب رئيس المحكمة وفتحي خليفة وسري صيام وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها ما دام أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى، فالجرائم على اختلاف أنواعها - إلا ما استثنى بنص خاص - جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية فلا يصح مطالبة القاضي بالأخذ بدليل دون دليل أو التقيد في تكوين عقيدته بدليل معين، فإن منعى الطاعن عدم جواز إثبات حالة السكر البين بغير تحليل للدم لا يكون مقبولا وينحل في حقيقته إلى مجرد جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، هذا فضلا عن أن محاضر جلسات المحاكمة خلت من طلب للطاعن في هذا الخصوص فلا يكون له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة لإجرائه، بعد أن أطمأنت إلى أقوال الشهود والتقرير الطبي من أن الطاعن كان في حالة سكر بين، ويكون نعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد لما كان ذلك وكان القانون رقم 63 سنة 1976 بحظر شرب الخمر بعيد أن نص في المادة الثانية منه على أن: "يحظر تقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية أو المخمرة في الأماكن العامة أو المحال العامة ويستثنى من هذا الحكم (أ) الفنادق والمنشآت السياحية المحددة طبقا لأحكام القانون رقم 1 لسنة 1973 في شأن المنشآت الفندقية والسياحية. (ب) الأندية ذات الطابع السياحي التي يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة......". وأورد في المادة الخامسة عقوبة مخالفة ذلك الحظر وهي الحبس لمدة تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما نص في المادة السابعة على أن "يعاقب كل من يضبط في مكان عام أو في محل عام في حالة سكر بين بالحبس الذي لا تقل مدته عن أسبوعين ولا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تجاوز مائة جنيه". مما مفاده أن مناط التأثيم في جريمة المادة الثانية هو تقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية أو المخمرة في الأماكن والمحال العامة، بينما هو في جريمة المادة السابعة وجود الجاني في حالة سكر بين في مكان أو محل عام، ولا ينصرف الاستثناء الوارد في عجز المادة الثانية إلا إلى الأفعال المكونة للجريمة الواردة فيها وهي تقديم أو تناول تلك المشروبات فلا يمتد إلى حالة السكر ما دام أن الشارع قد قصر هذا الاستثناء صراحة على الأولى دون الثانية، هذا فضلا عن أن نص المادة السابعة جاء عاما مطلقا يشمل كل الأماكن والمحال العامة ديون تخصيص بما ينصرف معه حكمها حتى إلى الفنادق والمنشآت السياحية والأندية، إذ أن لكل من الجريمتين المذكورتين كيانها المستقل عن الأخرى وأركانها التي تتميز بها، مما يكون معه نعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير توافر الارتباط المنصوص عليه في المادة 32 من قانون العقوبات هو من سلطة محكمة الموضوع ما لم تكن الوقائع كما أثبتها الحكم دالة على توافر شروط انطباق هذه المادة، وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تنبئ بذاتها عن تحقق الارتباط بين الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما فإن الحكم يكون قد اقترن بالصواب فيما ذهب إليه من توقيع عقوبة مستقلة في كل منهما، ويكون نعي الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها ما دام أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى، فالجرائم على اختلاف أنواعها - إلا ما أستثنى بنص خاص - جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية فلا يصح مطالبة القاضي بالأخذ بدليل دون دليل أو التقيد في تكوين عقيدته بدليل معين، فإن منعى الطاعن عدم جواز إثبات حالة السكر البين بغير تحليل للدم لا يكون مقبولاً وينحل في حقيقته إلى مجرد جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. هذا فضلاً عن أن محاضر جلسات المحاكمة خلت من طلب للطاعن في هذا الخصوص فلا يكون له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة لإجرائه، بعد أن اطمأنت إلى أقوال الشهود والتقرير الطبي من أن الطاعن كان في حالة سكر بين، ويكون نعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون رقم 63 سنة 1976 بحظر شرب الخمر بعد أن نص في المادة الثانية منه على أن "يحظر تقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية أو المخمرة في الأماكن العامة أو المحال العامة ويستثنى من هذا الحكم: (أ) الفنادق والمنشآت السياحية المحددة طبقاً لأحكام القانون رقم 1 لسنة 1973 في شأن المنشآت الفندقية والسياحية. (ب) الأندية ذات الطابع السياحي التي يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة ......."، وأورد في المادة الخامسة عقوبة مخالفة ذلك الحظر وهي الحبس لمدة تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما نص في المادة السابعة على أن "يعاقب كل من يضبط في مكان عام أو في محل عام في حالة سكر بين بالحبس الذي لا تقل مدته عن أسبوعين ولا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تجاوز مائة جنيه". مما مفاده أن مناط التأثيم في جريمة المادة الثانية هو تقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية أو المخمرة في الأماكن والمحال العامة، بينما هو في جريمة المادة السابعة وجود الجاني في حالة سكر بين في مكان أو محل عام، ولا ينصرف الاستثناء الوارد في عجز المادة الثانية إلا إلى الأفعال المكونة للجريمة الواردة فيها وهي تقديم أو تناول تلك المشروبات فلا يمتد إلى حالة السكر ما دام أن الشارع قد قصر هذا الاستثناء صراحة على الأولى دون الثانية، هذا فضلاً عن أن نص المادة السابعة جاء عاماً مطلقاً يشمل كل الأماكن والمحال العامة دون تخصيص بما ينصرف معه حكمها حتى إلى الفنادق والمنشآت السياحية والأندية، إذ أن لكل من الجريمتين المذكورتين كيانها المستقل عن الأخرى وأركانها التي تتميز بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير توافر الارتباط المنصوص عليه في المادة 32 من قانون العقوبات هو من سلطة محكمة الموضوع ما لم تكن الوقائع كما أثبتها الحكم دالة على توافر شروط انطباق هذه المادة، وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تنبئ بذاتها عن تحقق الارتباط بين الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما فإن الحكم يكون قد اقترن بالصواب فيما ذهب إليه من توقيع عقوبة مستقلة عن كل منهما، ويكون نعي الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً: ضبط في محل عام "كافتيريا ....." بفندق ...... في حالة سكر بين ثانياً: تناول الشراب المنوه عنه بالمحضر في محل معد لذلك مع علمه أنه يستحيل عليه دفع الثمن على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 324 مكرراً من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1982 والمادتين 1، 7 من القانون رقم 63 لسنة 1967. ومحكمة جنح قصر النيل قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل عن كل تهمة وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ. استأنف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس بالنسبة للتهمة الثانية.
فطعن الأستاذ/ .......... المحامي عن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..........إلخ.