الطعن رقم 141 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-3-8
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن بمخالفة حكم سابق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ، تتحصل فى أن المطعون عليه الأول أقامها على الطاعن وباقى المطعون عليهم امام محكمة بولاق الجزئية بطلب تثبيت ملكيته إلى أثنى عشر قيراطا شائغة فى أربعة وعشرين قيراطا فى أرض ومبانى المنزل المبين الحدود والمعالم بعريضة الدعوى وتسليم هذا القدر له غلى آخر طلباته مرتكزا فى دعواه إلى أن هذا المنزل كان ملكا لمورثته المرحوم................. ..... التى توفيت عن زوجها ( الطاعن ) وابن عمها ( المطعون عليه الأول ) فيكون ما يخصه فيه بطريق الميراث هو النصف ، وبعد أن احالت المحكمة الجزئية الدعوى على التحقيق وسمعت شهود الطرفين قضت للمطعون عليه الول بطلباته بأنية حكمها على ما ثبت لها من ان المنزل موضوع النزاع كان ملكا لبيومى بركات الذى باعه للمرحوم ................. ( مورثة الطرفين ) بعقد لم يسجل اثبت تاريخه فى 23 من اغسطس سنة 1925 بمحكمة مصر المختلطة وعلى أنها وضعت اليد عليه من تاريخ شرائها بصفتها مالكة حتى وفاتها فى يناير سنة 1941 وانحصر ميراثها فى كل من الطاعن والمطعون عليه الأول لكل منهما النصف . استأنف الطاعن هذا الحكم وأثناء نظر استئنافه طعن بالتزوير فى الشهادة الرسمية المستخرجة من قلم العقود الرسمية بمحكمة مصر المختلطة فى 29 من اكتوبر سنة 1945 الدالة على انه وجد بسجل إثبات التاريخ فى 23 من اغسطس سنة 1925 تحت رقم 17485 ملخص عقد البيع صادر من ................. إلى الست .................... وقضى فى دعوى التزوير الفرعية يرد وبطلان هذه الشهادة لتزويرها . بعد ذلك عجل المطعون عليه الأول الدعوى الأصلية التى كانت قد وقفت حتى يفصل فى دعوى التزوير الفرعية وذكر فى طلب التعجيل أن الحكم القاضى بتزوير هذه الشهادة لا تأثير له على موضوع النزاع ، فقضت المحكمة الاستئنافية بحكمها المطعون فيه برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستأنف مؤسسة قضاءها على السباب الاتية : " حيث إن الحكم المستأنف فى محله لسبابه التى بنى عليها والتى تأخذ بها هذه المحكمة . وحيث إنه يضاف غلى ما تقدم أن الشهادة المؤرخة 29 من اكتوبر سنة 1945 المقدمة من محمود محمد اأحمد التى أشار إليها الحكم المستانف قد حكم بردها وبطلانها بالحكم الصادر من هذه المحكمة فى 13/3/1949 فى قضية التزوير الفرعية "
ومن حيث إن الطعن بنى على ان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض استئناف الطاعن وتاييد الحكم المستأنف جاء مخالفا لحكم نهائى سبق صدوره فى نفس الدعوى فى 13/3/1949 وهو القاضى برد وبطلان الشهادة الرسمية المستخرجة من قلم كتاب محكمة مصر المختلطة والدالة على أنه يوجد بسجل إثبات التاريخ فى 23 من أغسطس سنة 1925 تحت رقم 17485 ملخص عقد بيع صادر من................. الست ..................... ( مورثة الطرفين ) ، ووجه المخالفة هو ان الحكم الابتدائى اتخذ من هذه الشهادة دعامة لقضائه للمطعون عليه الأول فكان من مقتضى الحكم بتزويرها إلغاء الحكم المؤسس عليها لا تأييده ، إلا أن الحكم المطعون فيه اتخذ من الحكم القاضى بتزويرها دليلا يعزز به أسباب الحكم الابتدائى مع أنه دليل هادم له مما ينبى عليه نقضه عملا بالمادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه بملكية المرحومة ................. مورثة الطرفين للمنزل موضوع النزاع على أساس انها كسبت ملكيته بموجب العقد المشار إليه الذى ثبت فى دعوى التزوير الفرعية ان الشهادة الرسمية الدالة على إثبات تاريخه مزورة ، ولكنه مقام على ما ثبت للمحكمة من التحقيق الذى أجرته من أن المورثة المذكورة كسبت ملكيته بوضع اليد عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية " وإنما أشار الحكم الابتدائى إلى الشهادة الرسمية سالفة الذكر ليعزز بها ما قرره شهود المطعون عليه الأول فى التحقيق من ان وضع يد مورثته كان بنية التملك لشرائها المنزل بعقد أثبت تاريخه فى 23 من اغسطس سنة 1925 ، ومن ثم لا يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى بعد الحكم بتزوير الشهادة المشار إليها - لا يكون بذلك قد خالف حكما سابقا فى معنى المادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض لاختلاف موضوع الدعويين وسببهما ، أما ما يكون قد شابه من عيب فى التسبيب لاستناده إلى الشهادة المشار إليها بعد ان قضى بتزويرها ، فهو ليس من الأسباب التى تجيز الطعن فيه عملا بالمادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض لصدوره فى 22 من مايو سنة 1949 من محكمة ابتدائية فى استئناف حكم صادر من محكمة جزئية .
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومتعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول الطعن بطريق النقض في الحكم الانتهائي لفصله في نزاع خلافا لحكم سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم فيه وفقا للمادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض - يشترط أن يكون موضوع الدعويين وسببهما واحد. وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن الحكم الابتدائي إذ قضى بثبوت ملكية المطعون عليه الأول لحصته الميراثية في المنزل موضوع النزاع، قد أقام قضاءه على أن هذا المنزل كان مملوكا لآخر باعه إلى مورثة المطعون عليه الأول والطاعن بعقد لم يسجل أثبت تاريخه، وأنها وضعت اليد عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية فاستأنف الطاعن هذا الحكم، وأثناء نظر الاستئناف طعن بالتزوير في الشهادة الرسمية الدالة على تاريخ إثبات عقد البيع المقول بصدوره إلى المورثة، وقضى برد وبطلان هذه الشهادة لتزويرها، ثم قضى برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف - فإن الطعن في هذا الحكم الأخير استنادا إلى أنه خالف الحكم الصادر في دعوى التزوير يكون على غير أساس متى كان الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه بملكية المورثة على أساس أنها كسبت ملكية المنزل بموجب العقد الذي ثبت في دعوى التزوير أن الشهادة الرسمية الدالة على إثبات تاريخه مزورة، وإنما أقام قضاءه على ما ثبت للمحكمة من التحقيق الذي أجرته مـن أن المورثة كسبت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وكان الثابت من الحكم أنه وإن كان قد أشار إلى الشهادة الرسمية سالفة الذكر فإنما أشار اليها ليعزز ما قرره شهود المطعون عليه الأول في التحقيق من أن وضـع يد المورثة كان بنية التملك لشرائها المنزل بعقد أثبت تاريخه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العيب في التسبيب لا يصلح سببا لنقض حكم صدر قبل العمل بقانون المرافعات الجديد مـن محكمة ابتدائية في استئناف حكم صادر من محكمة جزئية. وإذن فما يكون قـد شاب الحكم المطعون فيه من عيب في التسبيب لاستناده إلى الشهادة المشار إليها بعد أن قضي بتزويرها، ليس من الأسباب التي تجيز الطعن فيه.