⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1987-11-17 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة النقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص دوائر محكمة النقض
⚖️ اعلان
⚖️ طعن
⚖️ محاماة
⚖️ اختصاصها
⚖️ نقابات
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن عثمان عمار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود البارودي نائب رئيس المحكمة، ومحمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، ومحمود رضوان، ورضوان عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن القرار المطعون فيه قد صدر من لجنة قبول المحامين أمام محكمة النقض بتاريخ 31 من مايو سنة 1983 فقررت الطاعنة بالطعن فيه بطريق النقض وإذ صدر القرار بعد العمل بقانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة فإن إجراءات الطعن فيه تخضع للقواعد الإجرائية في هذا القانون أعمالا للأصل العام المقرر بالمادة الأولى من قانون المرافعات ولئن كان القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضي...... على حق المواطن من الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي الذين كفلهما الدستور في المادة 68 منه فضلا عن أن مبدأ الطعن قد تقرر في ذات التشريع بالنسبة لكافة القرارات التي تصدر برفض طلبات القيد بالجداول الأخرى وليس ثمة وجه للمغايرة في هذا الخصوص بينها وبين القرارات التي تصدر برفض القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من سلطة المشرع استمدادا من التفويض المقرر له بمقتضى المادة 167 من الدستور أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية التي يختص مجلس الدولة أصلا بالفصل فيها طبقا للمادة 172 من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى وفقا لمقتضيات الصالح العام وكان المشرع إعمالا لهذه السلطة قد نهج حين سن القانون رقم 61 لسنة 1968 على نزع ولاية الفصل في الطعون في القرارات الصادرة برفض طلبات القيد بجميع جداول المحامين - بلا استثناء - من القضاء الإداري وأسندها إلى جهة القضاء العادي نظرا الاتصال موضوع هذه القرارات بتنظيم مهنة المحاماة التي تمارس بصفة أساسية أمام تلك الجهة وكان المشرع بما نص عليه في المواد 19, 23, 36 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 قد جعل من اختصاص محكمة استئناف القاهرة الفصل في الطعون في القرارات الصادرة برفض طلبات القيد في الجدول العام للمحامين وجدولي المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئنافية وبما نص عليه في المادة 44 من ذات القانون من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون في القرارات التي تصدر بنقل الاسم إلى جدول غير المشتغلين - قد أفصح عن التزامه في التشريع الجديد للمحاماة بذات منهجه في التشريع السابق من نزع الاختصاص بالفصل في الطعون في قرارات طلبات القيد بجداول المحامين من ولاية القضاء الإداري والإبقاء على ما كان معمولا به في ظل القانون رقم 61 لسنة 1968 من إسناد تلك الولاية بلا استثناء إلى جهة القضاء العادي, يؤكد ذلك النظر أن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 17 لسنة 1983 وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون والمناقشات التي دارت حوله في المجلس قد خلت جميعها من أية إشارة إلى العدول عن هذا المنهج أو تعديله - وبديهي أن المشرع لينجو إلى نقل الاختصاص من جهة القضاء العادي إلى القضاء الإداري دون أن يكون لذلك صداء في المذكرة الإيضاحية للقانون أو في أعماله التحضيرية, كما أن التزام المشرع بمنهجه في التشريع السابق قد تأكد بالإبقاء في المادة 141 من القانون الجديد على ما يكون منصوصا عليه في المادة 25 من القانون السابق من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أي من أعضاء مجلس النقابة بل أنه استحدث في المادة 134 من القانون الجديد نصا يقضي بإسناد ولاية الفصل في الطعون التيس ترفع عن قرارات الاستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس النقابة إلى محكمة استئناف القاهرة مما يكشف عن الاتجاه في القانون الجديد للمحاماة إلى التوسع في إسناد ولاية الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من طعون إلى القضاء العادي وليس إلى الحد منه, ومن ثم فإنه إذا كان خلو قانون المحاماة الجديد من نص ينظم الطعن في القرارات الصادرة برفض طلبه القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض لا يعني أن تكون تلك القرارات بمنأى عن الطعن عليها, فإنه لا يعني كذلك أن تصبح ولاية الفصل في الطعن فيها للقضاء الإداري. وإلا كان ذلك مؤديا إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد ذلك أن جدولي المحامين المقبولين أمام محكمة النقض شأنه شأن الجداول الأخرى من حيث توافر العلة التي رأى المشرع من أجلها أن يختص القضاء العادي بالفصل في الطعون المتعلقة بها مما لا محل معه لاختلافه عنها في شأن هذا الاختصاص, بل أن تشكيل اللجنة المنوط بها الفصل في طلبات القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض برئاسة رئيسها أو أحد نوابه طبقا لنص المادة 40 من القانون المشار إليه من شأنه أن يضفي عليها طابعا قضائيا لا يتوافر في اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون المنوط بها نظر طلبات القيد في الجداول الأخرى إذ هي ذات تشكيل إداري بحت ومع ذلك فقد أسند المشرع ولاية الفصل في الطعون في قراراتها إلى جهة القضاء العادي. لما كان ما تقدم, فإنه أتباعا لمشيئة المشرع التي أفصح عنها على نحو ما سلف بيانه يكون الاختصاص بنظر الطعون في قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض ما زال معقودا لهذه المحكمة. ومن حيث أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 31 من مايو سنة 1983 برفض قيد الطاعنة بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض فقرر وكيلها بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ الثالث من مايو سنة 1986 وأودعت أسباب الطعن...... يوم التقرير به موقعا عليها من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وجاء في التقرير بالطعن وفي مذكرة أسبابه أن الطاعنة لم تعلن بالقرار المطعون فيه, لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعنة أعلنت بالقرار المطعون فيه إلى أن قررت بالطعن فيه بطريق النقض فإن الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعنة تنعي على القرار المطعون فيه الخطأ في القانون إذ رفض طلب قيدها بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض طبقا لنصوص القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة في حين أن القانون رقم 61 لسنة 1968 هو الواجب التطبيق إذ قدمت طلبها في ظله بعد أن أمضت عشرين سنة في أعمال نظرة الأعمال المحاماة فيكون الطلب مستوفيا شروط قبوله. وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعنة قيدت بالجدول العام بتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1958 ثم نقلت إلى جدول المحامين غير المشتغلين اعتبارا من 19 من إبريل سنة 1961, وبتاريخ 7 من ديسمبر سنة 1981 أعيدت إلى جدول المشتغلين مع القبول للمرافعة أمام محاكم الاستئناف واعتبار المدة من 19 من إبريل سنة 1961 وحتى 7 من ديسمبر سنة 1981 عمل نظير وبتاريخ 9 من إبريل سنة 1983 تقدمت بطلب للقيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض وبجلسة 31 من مايو سنة 1983 أصدرت اللجنة المختصة قرارها برفض الطلب فطعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض. وحيث أنه بالنسبة لما تثيره الطاعنة بشأن استيفائها المدة المطلوبة للقيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض استنادا إلى أن لجنة قيد المحامين أمام محاكم الاستئناف اعتبرت مدة عملها من 19 من إبريل سنة 1961 عملا نظيرا لأعمال المحاماة مما يوجب احتسابها في مدة القيد, فهو مردود بأنه لما كان الأصل أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق........ أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه. لما كان ذلك, وكان قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 والمعمول به من الأول من إبريل سنة 1983 - والذي قدمت الطاعنة طلبها وصدر القرار المطعون فيه في ظله - قد نص في المادة 39/1 منه على أنه: - ((يشترط لقبول طلب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون طالب القيد من الفئات الآتية (1) المحامون المقبولون أمام محاكم الاستئناف الذين يكون قد مضى على اشتغالهم بالمحاماة فعلا أمام هذه المحاكم عشر سنوات على الأقل......)) فإن البين من هذا النص واضح عبارته وصريح دلالته اتجاه أرادة الشارع إلى قصر القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض على المشتغلين اشتغالا فعليا بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف لمدة عشر سنوات على الأقل, ومما يؤكد ذلك أن المشرع أغفل - في الفصل السادس من القانون المذكور والخاص بالقبول للمرافعة أمام محكمة النقض - إيراد نص مماثل لما نصت عليه المادتان 32, 35 من القانون رقم 17 لسنة 1983 المذكور واللتان تجيزان احتساب المدد التي يقضيها المحامي في أعمال نظيرة في مدة التمرين أو الاشتغال بالمحاماة أمام المحاكم الابتدائية عند القيام أمام المحاكم الابتدائية أو أمام محاكم الاستئناف. لما كان ذلك, وكانت الطاعنة قد قيدت بجدول المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف في 7 من ديسمبر سنة 1981 وبتاريخ 9 من إبريل سنة 1983 تقدمت بطلب قيدها بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض بالرغم من أن مدة اشتغالها فعلا بالمرافعة أمام محاكم الاستئناف أقل من سنتين من تاريخ قيدها في 7 من ديسمبر سنة 1981 وحتى تقديم طلب قيدها بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض في 9 من إبريل سنة 1983 فإن طلبها هذا لم تتوافر له شروط القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان لا مصلحة للطاعنة من وراء ما تثيره في شأن انطباق القانون رقم 61 لسنة 1968 في شأن بحالتها بدلا من القانون رقم 17 لسنة 1983 إذ أن المادة 80 من القانون رقم 61 لسنة 1968 تشترط لقبول طلب القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض أن يكون المحامي قد اشتغل بالمحاماة فعلا لمدة سبع سنوات على الأقل أمام محاكم الاستئناف وهو ما لم يتوافر لها. لما كان ما تقدم, فإن القرار المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض طلب قيد الطاعنة بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما ويتعين لذلك القضاء في موضوع هذا الطعن برفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القرار المطعون فيه قد صدر من لجنة قبول المحامين أمام محكمة النقض بتاريخ 31 من مايو سنة 1983 فقررت الطاعنة بالطعن فيه بطريق النقض، وإذ صدر القرار بعد العمل بقانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فإن إجراءات الطعن فيه تخضع للقواعد الإجرائية في هذا القانون إعمالاً للأصل العام المقرر بالمادة الأولى من قانون المرافعات ولئن كان القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضي وافتئات على حق المواطن من الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي اللذين كفلهما الدستور في المادة 68 منه فضلاً عن أن مبدأ الطعن قد تقرر في ذات التشريع بالنسبة لكافة القرارات التي تصدر برفض طلبات القيد بالجداول الأخرى وليس ثمة وجه للمغايرة في هذا الخصوص بينها وبين القرارات التي تصدر برفض القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من سلطة المشرع استمدادا من التفويض المقرر له بمقتضى المادة 167 من الدستور أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية - التي يختص مجلس الدولة أصلاً بالفصل فيها طبقاً للمادة 172 من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى وفقاً لمقتضيات الصالح العام وكان المشرع إعمالاً لهذه السلطة قد نهج حين سن القانون رقم 61 لسنة 1968 على نزع ولاية الفصل في الطعون في القرارات الصادرة برفض طلبات القيد بجميع جداول المحامين - بلا استثناء - من القضاء الإداري وأسندها إلى جهة القضاء العادي نظراً لاتصال موضوع هذه القرارات بتنظيم مهنة المحاماة التي تمارس بصفة أساسية أمام تلك الجهة وكان المشرع بما نص عليه في المواد 19 ،33 ،36 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 قد جعل من اختصاص محكمة استئناف القاهرة الفصل في الطعون في القرارات الصادرة برفض طلبات القيد في الجدول العام للمحامين وجدولي المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف وبما نص عليه في المادة 44 من ذات القانون من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون في القرارات التي تصدر بنقل الاسم إلى جدول غير المشتغلين - قد أفصح عن التزامه في التشريع الجديد للمحاماة بذات منهجه في التشريع السابق من نزع الاختصاص بالفصل في الطعون في قرارات رفض طلبات القيد بجداول المحامين من ولاية القضاء الإداري والإبقاء على ما كان معمولاً به في ظل القانون رقم 61 لسنة 1968 من إسناد تلك الولاية بلا استثناء إلى جهة القضاء العادي، يؤكد ذلك النظر أن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 17 لسنة 1983 وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون والمناقشات التي دارت حوله في المجلس قد خلت جميعها من أية إشارة إلى العدول عن هذا المنهج أو تعديله - وبديهي أن المشرع ما كان لينحو إلى نقل الاختصاص من جهة القضاء العادي إلى القضاء الإداري دون أن يكون لذلك صداه في المذكرة الإيضاحية للقانون أو في أعماله التحضيرية، كما أن التزام المشرع بمنهجه في التشريع السابق قد تأكد بالإبقاء في المادة 141 من القانون الجديد على ما كان منصوصاً عليه في المادة 25 من القانون السابق من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أي من أعضاء مجلس النقابة بل أنه استحدث في المادة 134 من القانون الجديد نصاً يقضي بإسناد ولاية الفصل في الطعون التي ترفع عن قرارات الاستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس النقابة إلى محكمة استئناف القاهرة مما يكشف عن الاتجاه في القانون الجديد للمحاماة إلى التوسع في إسناد ولاية الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من طعون إلى القضاء العادي وليس إلى الحد منه، ومن ثم فإنه إذا كان خلو قانون المحاماة الجديد من نص ينظم الطعن في القرارات الصادرة برفض طلب القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض لا يعني أن تكون تلك القرارات بمنأى عن الطعن عليها، فإنه لا يعني كذلك أن تصبح ولاية الفصل في الطعن فيها للقضاء الإداري، وإلا كان ذلك مؤدياً إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد ذلك أن جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض شأنه شأن سائر الجداول الأخرى من حيث توافر العلة التي رأى المشرع من أجلها أن يختص القضاء العادي بالفصل في الطعون المتعلقة بها مما لا محل معه لاختلافه عنها في شأن هذا الاختصاص. بل أن تشكيل اللجنة المنوط بها الفصل في طلبات القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض برئاسة رئيسها أو أحد نوابه طبقاً لنص المادة 40 من القانون المشار إليه من شأنه أن يضفي عليها طابعاً قضائياً لا يتوافر في اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون والمنوط بها نظر طلبات القيد في الجداول الأخرى إذ هي ذات تشكيل إداري بحت ومع ذلك فقد أسند المشرع ولاية الفصل في الطعون في قراراتها إلى جهة القضاء العادي. لما كان ما تقدم، فإنه إتباعاً لمشيئة المشرع التي أفصح عنها على نحو ما سلف بيانه يكون الاختصاص بنظر الطعون في قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض ما زال معقوداً لهذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعنة أعلنت بالقرار المطعون فيه إلى أن قررت بالطعن فيه بطريق النقض فإن الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 والمعمول به من الأول من أبريل سنة 1983 - والذي قدمت الطاعنة طلبها وصدر القرار المطعون فيه في ظله - قد نص في المادة 39/1 منه على أنه:- "يشترط لقبول طلب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون طالب القيد من الفئات الآتية:- (1) المحامون المقبولون أمام محاكم الاستئناف الذين يكون قد مضى على اشتغالهم بالمحاماة فعلاً أمام هذه المحاكم عشر سنوات على الأقل ...... فإن البين من هذا النص واضح عبارته وصريح دلالته اتجاه إرادة الشارع إلى قصر القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض على المشتغلين اشتغالا فعلياً بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف لمدة عشر سنوات على الأقل، ومما يؤكد ذلك أن المشرع أغفل - في الفصل السادس من القانون المذكور والخاص بالقبول للمرافعة أمام محكمة النقض - إيراد نص مماثل لما نصت عليه المادتان 32، 35 من القانون رقم 17 لسنة 1983 المذكور واللتان تجيزان احتساب المدد التي يقضيها المحامي في أعمال نظيرة في مدة التمرين أو الاشتغال بالمحاماة أمام المحاكم الابتدائية عند القيد أمام المحاكم الابتدائية أو أمام محاكم الاستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا مصلحة للطاعنة من وراء ما تثيره في شأن انطباق القانون رقم 61 لسنة 1968 في شأن حالتها بدلاً من القانون رقم 17 لسنة 1983. إذ أن المادة 80 من القانون رقم 61 لسنة 1968 تشترط لقبول طلب القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض أن يكون المحامي قد اشتغل بالمحاماة فعلاً لمدة سبع سنوات على الأقل أمام محاكم الاستئناف وهو ما لم يتوافر لها.
فقرة رقم -1
بتاريخ ....... قررت لجنة قبول المحامين رفض طلب الطاعنة بقيد اسمها بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض. فطعن الأستاذ ...... المحامي نيابة عن الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض ...... إلخ.