⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7557 لسنة 55 قضائية

أحكام القضاء الإداري 2007-6-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني. رئيس محكمة القضاء الإداري. وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط مسئولية الإدارة في التعويض عن أعمالها المادية هو توافر أركان ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما, والخطأ المقصود هنا هو الذي ينسب إلى المرفق ذاته حتى ولو قام به أحد تابعيه ويتحقق الخطأ في حالة إذا لم يؤد المرفق العام الخدمة العامة وفقا للقواعد والأصول التي يسير عليها, سواء كانت قواعد خارجية وضعها المشرع أو وضعها المرفق ذاته أو يقتضيها السير العادي للأمور, ويعرف الخطأ هنا بالخطأ المرفقي. وليس من شك في أن من بين أمثلة هذا الخطأ ما يقع فيه الطبيب أو الجراح الذي يعمل بالمستشفى العام أثناء أداء عمله الطبي المرتبط بتنفيذ خدمة عامة هو مكلف بأدائها. الواقعة التي أدت إلى وفاة زوج المدعية وهي حدوث حساسية له من مادة البنسلين تكون هي الواقعة الثانية والتي كان يقتضي السير العادي للأمور داخل المستشفى تجنبا لحدوث آثارها إثبات التحقيق الكافي مما لدى زوج المدعية من حساسية لبعض العقاقير الطبية ومنها البنسلين ومشتقاته بملفه الطبي الموجود بالمستشفى الذي سبق له دخوله, وإجراء العلاج تحت إشراف الأستاذ الدكتور/ لمدة ثلاث سنوات سابقة على وفاته إلا أن ذلك لم يتم مما أدى إلى عدم التبصر بحالته بحيث لم يراع ذلك في تحضيره للجراحة فحدثت الوفاة, وبذلك يكون ركن الخطأ من جانب المستشفى المذكور قد بات متحققا دون أدنى شك. الخطأ الثابت في حق المستشفى المذكور قد ارتبط بتنفيذ خدمة عامة, ومن ثم يقع على عاتق المستشفى والأطباء العاملين به تحمل المسئولية عما نشأ عنه من وفاة زوج المدعية وما لحق بالمدعية وابنتيها القصر من أضرار مادية وأدبية نتيجة حرمانهم من عائلهم ومصدر رعايتهم والإنفاق عليهم. ومن ثم فإن أركان مسئولية الإدارة عن عملها المادي قد توافرت واستقامت, الأمر الذي يتعين معه القضاء بتعويض المدعية عما أصابها من أضرار مادية وأدبية.