الطعن رقم 37902 لسنة 60 قضائية
أحكام القضاء الإداري
2007-6-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني.
رئيس محكمة القضاء الإداري.
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/
أحمد محمد صالح الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
مجدي محمود بدوي العجرودي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث إن القرار الإداري والذي يتمثل في إفصاح الإدارة بما لها من سلطة عن إرادتها الملزمة بقصد إحداث مركز قانوني معين ابتغاء تحقيق مصلحة عامة وهو مناط الخصومة في دعوى الإلغاء والتي هي خصومة عينية مناطها اختصام هذا القرار في ذاته وبسط رقابة المشروعية عليه, والقرار السلبي لا يصلح القول بقيامه وإمكانية مخاصمته بدعوى الإلغاء طبقا للمادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 إلا إذا ثبت أن جهة الإدارة قد امتنعت أو قعدت عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقا للقوانين واللوائح, وذلك بأن يكون صاحب الشأن قد توافرت في شأنه الشروط والضوابط التي استلزمها القانون والذي أوجب بتوافرها على جهة الإدارة التدخل بقرار لإحداث الأثر الذي رتبه القانون, فإن لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجبا عليها فإن امتناعها عن إصداره لا يشكل قرارا سلبيا مما يقبل الطعن عليه بالإلغاء.
وفي نطاق الكشف الطبي على الموظف العام لإثبات ما يعتريه من خلل جسماني أو يصيبه من مرض فإن ذلك يخضع لإجراءات نظم نطاقها وشروطها وأحوال الإعفاء منها قوانين ولوائح وظيفية يخضع لها الموظف منها ما ورد بنص المادة 20/6 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تحت شروط التعيين في الوظائف بأن تثبت لياقته الصحية للوظيفة بمعرفة المجلس الطبي المختص.
الحالة الصحية للموظف العام منوط بالجهات الطبية المختصة حسبما يحال إليها أمر الموظف سواء من الموظف نفسه بطلب عرضه على الجهة الطبية لتقرير إصابته أو ما لحقه من مرض أو من الجهات الرئاسية للموظف دون أن يكون لآحاد الناس سلطة في مثل هذا الأمر أيا كان وجه الضرر بشأنها حيث لا يملك آحاد الناس سوى رفع الأمر إلى الجهات الرئاسية التي يتبعها الموظف لاتخاذ ما تراه بشأن الحالة المرضية التي تكون أصابت الموظف والتي يكون لها تقدير إجراء الكشف الطبي من عدمه, ولا يعتبر امتناعها عن إصدار القرار قرارا سلبيا طبقا لمفهوم القرار الإداري السلبي على ما عرفه القانون وجرت عليه أحكام القضاء وينتفي من ثم في ضوء ظروف الدعوى الماثلة وملابساتها القرار الإداري بالمعنى المشار إليه واللازم لقبولها وتقضي المحكمة من ثم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري.