⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11147 لسنة 58 قضائية

أحكام القضاء الإداري 2007-5-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني. رئيس محكمة القضاء الإداري. وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة سيد عبد الله سلطان نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مجلس الشورى كغيره من المجالس التشريعية يقوم بأداء مجموعة من الأعمال بعضها ذات صفة تشريعية وكذلك الممارسات الدائمة للعمل ذي الطبيعة البرلمانية والإجرائية داخل قاعة المجلس أو أروقته الداخلية كعمل اللجان المختصة وما يتعلق منها بالنظام الداخلي للمجلس وحقوق الأعضاء وواجباتهم وطلب رفع الحصانة عنهم كل هذه الأعمال يطلق عليها الأعمال ذات الصفة التشريعية وهي بطبيعتها تنأى عن الرقابة القضائية بوجه عام, غير أن المجلس يمارس بجانب ذلك أعمالا أخرى لا تدخل ضمن الطبيعة التشريعية السالف بيانها وهي أعمال تتعلق بتعيين العاملين وترقيتهم والعقود التي تبرم لتسيير المجلس, وهي أعمال تدخل في نطاق الرقابة القضائية لمجلس الدولة. ولما كانت المادة (194) من الدستور قد نصت على أن مجلس الشورى يختص بالنظر في بعض الأمور ومنها دراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على الحقوق والحريات العامة والتي بناء عليها وعلى هدى منها ناط القانون رقم 94 لسنة 2003 بإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان تبعية هذا المجلس لمجلس الشورى عملا بنص المادة الأولى منه وناط بمجلس الشورى إصدار قرار بتشكيل هذا المجلس عملا بالمادة الثانية من القانون وقد صدر تنفيذا لذلك قرار رئيس مجلس الشورى رقم (1) لسنة 2004 بعد موافقة مجلس الشورى على التشكيل بجلسته المنعقدة بتاريخ 19/1/2004, وهو اختصاص مغاير عن اختصاصات المجالس التشريعية الأخرى التي تنأى من الرقابة القضائية, ومن ثم فإن القرار الصادر بتعيين رئيس للمجلس القومي لحقوق الإنسان يدخل في عداد القرارات التي يختص بنظرها القضاء الإداري إلغاء وتعويضا حتى ولو كان صادرا بعد العرض على مجلس الشورى وبموافقة هذا المجلس إذ أن عرض القرار على مجلس الشورى لا يغير الطبيعة الإدارية للقرار المذكور. المشرع إيمانا منه بإعلاء فكرة حقوق الإنسان وترسيخ مبادئها وقيمها والتي ما فتئت ترنو إليها كافة دول العالم باختلاف مشاربها وأفكارها ومعتقداتها الأيدلوجية وتسعى جاهدة إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان ونشر الوعي بها والإسهام في ضمان ممارستها فقد أنشا المجلس القومي لحقوق الإنسان وجعل تبعيته لمجلس الشورى مع منحه الاستقلال في ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته, واشترط المشرع فيمن يرشح في المجلس القومي لحقوق الإنسان أن يتوافر فيه شرط بديهي وهو أن يكون من ذوي العطاء المتميز في مجال حقوق الإنسان ومن الشخصيات العامة المشهود لها بالخبرة والاهتمام بمسائل حقوق الإنسان.