⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9122 لسنة 58 قضائية

أحكام القضاء الإداري 2007-5-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني. رئيس محكمة القضاء الإداري. وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إقامة الشعائر الدينية لكل الطوائف داخل البلاد من الحريات التي كفلها الدستور، ولم يميز بين المواطنين في هذا الشأن بحسبان أن الأصل هو تساويهم جميعا في الحقوق التي يتمتعون بها، وكذلك على صعيد واجباتهم، ولا يقبل قانونا أي أمر يتعارض مع هذه الأحكام أو يتنافى مع تلك المبادئ، وقد منح المشرع المجلس الملي للإنجيليين الهيمنة على كافة الشئون الدينية لأصحاب هذه الطائفة الإنجيلية على اختلاف مذاهبها وما يتبعها من كنائس، فجعل حق اعتماد الكنائس الإنجيلية بالمفهوم العقائدي المذهبي والكنائس المحلية منوطا بالمجلس الملي المذكور، فأصبح هو صاحب الولاية في قبول الكنائس التي تطلب الانضمام إلى الطائفة الإنجيلية أو رفضها، وكذا النظر في أمر بقائها أو إلغائها وذلك كله حفاظا على طائفة الإنجيليين الوطنيين باعتبارها طائفة قائمة بذاتها، وتهيئة من المشرع للجو المناسب لأبناء هذه الطائفة بكنائسها المختلفة في ممارسة شعائرهم الدينية داخل هذه الكنائس في سكينة ووقار وبعدا عن أي شيء يعكر صفو ممارسة هذه الشعائر ويكون سببا في احتكاكات ومشاحنات بين الطوائف الدينية المختلفة. المجلس التنفيذي للكنيسة الأسقفية (الطائفة الانجيليكانية) حينما قرر في شهر سبتمبر 2001 الانفصال عن الطائفة الإنجيلية، كانت الكنيسة المذكورة هي إحدى كنائس الطائفة الإنجيلية منذ عام 1982، وقد استقر مركزها القانوني بحسبانها كذلك، وأصبح لها منذ ذلك التاريخ ممثلا عنها بالمجلس الملي الإنجيلي العام ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه الصادر من وزارة الداخلية برفض قرار المجلس التنفيذي للكنيسة الأسقفية الصادر في عام 2001 المشار إليه قد صدر موافقا لصحيح حكم القانون لعدم موافقة المجلس الملي الإنجيلي العام على هذا الانفصال بحسبانه صاحب السلطة في منح الكنائس التي تطلب الانضمام إليه عنوانه كنيسة إنجيلية أو رفضها، وكذا النظر في أمر بقاء تلك التي قبلت أو إلغاء ذلك وفقا للقواعد والآليات المقررة قانونا في هذا الشأن. دون أن يؤثر في ذلك أو ينال منه أن الكنيسة الأسقفية كانت مستقلة عن الطائفة الإنجيلية ومتمتعة بالشخصية الاعتبارية قبل وجود هذه الطائفة وبما يزيد عن مائة عام سابقة على عام 1982، وأنها لم تتقدم في ذلك العام بطلب من خلال ممثلها القانوني بهدف إدراجها ضمن قائمة الكنائس والمذاهب الإنجيلية وأنه توجد فروق عقائدية واختلافات فكرية بين الكنيسة المذكورة والطائفة الإنجيلية حيث إن ذلك كله مردود عليه بما لا يدع مجالا للشك بأنه حينما قرر المجلس التنفيذي للكنيسة الأسقفية في شهر سبتمبر عام 2001 الانفصال عن الطائفة الإنجيلية والمجلس الملي الإنجيلي كانت تلك الكنيسة تابعة فعلا للطائفة الإنجيلية وبالتالي لا يجوز لها الانفصال عنها إلا بموافقة المجلس الملي المذكور كما أن التعلل بوجود خلافات وفروق عقائدية بين الكنيسة الأسقفية والطائفة الإنجيلية لا يصلح أن يكون مبررا قانونيا للانفصال طالما لم يثبت وجود ما يعرقل أو يعوق إقامة الشعائر الدينية للكنيسة المذكورة داخل الطائفة الإنجيلية على أساس هذا الاختلاف وأن ذلك هو عين اختصاص المجلس الملي للطائفة الإنجيلية بما لا سلطان لهذه المحكمة عليه سوى في حالة التعسف أو الانحراف بالسلطة.