الطعن رقم 28157 لسنة 60 قضائية
أحكام القضاء الإداري
2007-4-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني.
رئيس محكمة القضاء الإداري.
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/
أحمد محمد صالح الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
هشام طلعت الغزالي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع قد حظر إجراء أي تغيير أو تصحيح قيود الأحوال المدنية المسجلة عن وقائع الميلاد والوفاة وقيد الأسرة إلا بناء على قرار من اللجنة المشكلة طبقا لحكم المادة (46) من قانون الأحوال المدنية, كما حدد إجراء تغيير أو تصحيح في الجنسية أو الديانة أو المهنة وغيرها بناء على أحكام أو وثائق صادرة من جهة الاختصاص ورغبة في تنظيم تصحيح الأخطاء المادية صدر القرار الوزاري رقم 7836 لسنة 2004 متضمنا قواعد التصويب للأخطاء المادية التي تقع عند القيد في السجلات أو عند إدخال البيانات على الحاسب الآلي وذلك بشرطين أولهما: أن يكون للبيان المراد تصويبه أصل ثابت في مستند رسمي معد قانونا لهذا الإثبات وصادرا عن جهة مختصة, وثانيهما: أن لا يترتب على التصويب تغيير في حقيقة البيان, وقد صدر الكتاب الدوري المطعون عليه متضمنا عند وجود تغيير في الديانة من مسيحي إلى مسلم يتم التصويب إما ببيان ميلاد مجانيا أو شهادة ميلاد أصلية حديثة أو بطاقة شخصية ثابت بها الديانة (مسلم) مع الاستعلام عن إخوته الأشقاء أو وثيقة زواج بزوجة مسلمة أما في حالة وجود خطأ في الديانة من مسلم إلى مسيحي يتم التصويب بموجب شهادة ميلاد أصلية صادرة حال تقديم طالب التصويب لطلبه, وهذه المقارنة بين الحالتين مردها أن أي من المستندات المطلوبة للتصويب في الحالة الأولى تكشف عن صحة البيان المطلوب لعصمة من يكون ديانته الإسلام من اعتناق دين آخر وحيث يكفي لإثباته البطاقة الشخصية مع الاستعلام من الإخوة الأشقاء, كما أن وثيقة الزواج من زوجة مسلمة تحقق ذات الغرض لحظر زواج المسلمة من غير مسلم غير أن هذه المستندات لا تكفي لتصحيح خطأ في بيان الديانة من مسلم إلى مسيحي لعدم كفاية البطاقة الشخصية مع وجود أشقاء غير مسلمين لطالب التصحيح, وهذه المفارقة لا يحاج عليها بمبدأ المساواة بين المواطنين بحسبان أن اختلاف الأديان يفرض لكل ذي دين أحكاما خاصة في إطار النظام العام الحاكم للجميع بما لا يجوز الخروج عنه كما لا يحاج على ذلك بمبدأ حرية العقيدة فالكتاب الدوري لم يتضمن ثمة قيد على ممارسة هذا الحق الدستوري لأي متقدم لبيانات التغيير في قيده.